الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
كلامنا حول موضوع لم يُعطَ حقه من الأهمية، مع أنه يمثل شأناً من شؤون العقيدة، وهذا الموضوع هو: إحياء أمر الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف)، وسنتحدث بإذن الله تعالى حول هذا الموضوع ضمن فصلين:

١ - لماذا إحياء أمر الإمام؟

الفصل الأول: العوامل التي تفرض علينا إحياء ذكر الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام)، وهذه العوامل متعددة، ولكن نكتفي بالإشارة إلى عاملين:
العامل الأول:
إن إحياء أمر الإمام المنتظر (عليه السلام) وإحياء ذكره في النفس أولاً، وفي المجتمع ثانياً، يمثل مصداقاً جلياً من مصاديق شكر المنعم، وحتى تتوضح هذه النقطة نذكر ثلاث ملاحظات:
الملاحظة الأولى:
إن إحدى المستقلات التي يحكم بها العقل هي: قضية وجوب شكر المنعم، هذه القضية قضية بديهية، قضية عقلية واضحة، فعقل كل إنسان، وفطرة كل إنسان، ووجدان كل إنسان يحكم بوجوب شكر المنعم، إن القضية ليست قضية حسن عقلي فحسب، أي إن هذا الشيء حسن فقط، لا.. بل القضية أكثر وأكبر من ذلك، وإنما هي قضية وجوب، وقضية فرض، وقضية حسم، هذه هي الملاحظة الأولى.
الملاحظة الثانية:
إن المنعم بالذات وإن كان منحصراً بالله سبحانه وتعالى، أي لا يوجد هنالك منعم بالذات إلَّا الله (عزَّ وجلَّ)، ولكن هذا الأمر لا ينفي وجود منعمين آخرين بالتبع، يعني لا بقدرة ذاتية منهم، وإنما بقدرة أعطاها الله سبحانه وتعالى لهم.
وهذه القضية (منعمون آخرون) يثبتها القرآن الكريم، فالباري (عزَّ وجلَّ) يثبت وجود منعم غير الله تعالى، فالله منعم وغير الله أيضاً منعم لكن بالتبع وليس بالاستقلال.
قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾(١)، إذن الله تعالى منعم، والنبي (صلى الله عليه وآله) أيضاً منعم بنص القرآن الكريم.
وفي آية ثانية يقول (عزَّ وجلَّ): ﴿وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾(٢).
وهذه الآية هي التي قال أبو حنيفة فيها: كأني والله ما سمعتها قبل هذا اليوم، فقال له الإمام الصادق (عليه السلام) ما مضمونه: بلى ولكن على قلبك غشاوة.
الله يغني والرسول (صلى الله عليه وآله) أيضاً يغني، ولذلك قال الإمام الصادق (عليه السلام) عندما جلس على تلك المائدة: (اللهم إنّ هذا منك ومن رسولك)، فقال له أبو حنيفة: أشركت يا أبا عبد الله!..
كلا، هذا ليس بشرك، المغني بالذات والمنعم بالذات هو الله سبحانه وتعالى، ولكن يمكن أن يكون هنالك منعمون آخرون ومغنون آخرون بالتبع.
روى العلامة المجلسي (رحمه الله) عن كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، ذَكَرُوا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَكَلَ طَعَاماً مَعَ الإمام الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ) فَلَمَّا رَفَعَ الصَّادِقُ (عليه السلام) يَدَهُ مِنْ أَكْلِهِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ ومِنْ رَسُولِكَ (صلى الله عليه وآله).
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَجَعَلْتَ مَعَ اللهِ شَرِيكاً؟
فَقَالَ (عليه السلام) لَهُ: وَيْلَكَ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾(٣) وَيَقُولُ (عَزَّ وجَلَّ) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللهُ ورَسُولُهُ وقالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ورَسُولُهُ﴾(٤).
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: واللهِ لَكَأَنِّي مَا قَرَأْتُهُمَا قَطُّ مِنْ كِتَابِ اللهِ ولَا سَمِعْتُهُمَا إِلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عليه السلام): بَلَى قَدْ قَرَأْتَهُمَا وسَمِعْتَهُمَا ولَكِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِيكَ وفِي أَشْبَاهِكَ: ﴿أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها﴾(٥)، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾(٦)،(٧).

الملاحظة الثالثة:
إن هذه العوامل التي تفيض علينا النعمة فيها جانبان:
الجانب الأول: العوامل المنظورة..
الجانب الثاني: العوامل غير المنظورة..
وهذه من نقاط الاختلاف بين الإلهيين والماديين، المادي ينظر إلى العوامل المادية ويلاحظ العوامل المنظورة: هذه العلة، وهذه علة العلة، وهذه علة علة العلة وهكذا وينتهي.. ولكن الإلهيين ينظرون إلى أبعد من ذلك، يعتقدون أن وراء هذه العوامل عوامل أخرى غير منظورة.
آخر عامل من العوامل غير المنظورة في هذه السلسلة الإمكانية - أما الله سبحانه وتعالى فهو خارج عن السلسلة الإمكانية، لا تنطبق عليه موازين الإمكان - فآخر حلقة في سلسلة الممكنات هي التي تقف وراء كل شيء، ويتحرك بها كل شيء، هو: وجود خاتم الأوصياء، نور الله المشرق، وضياؤه المتألق، الحجة ابن الحسن العسكري (عليه السلام)، فهو ولي نعمتنا.
وسائط الفيض الإلهي:
هنالك رواية رواها المشايخ الثلاث (رضوان الله عليهم):
الشيخ الكليني في (الكافي)(٨).
والشيخ الصدوق في (من لا يحضره الفقيه)(٩).
والشيخ الطوسي في (التهذيب)(١٠).
والرواية مروية عن الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام).
يقول الشيخ الصدوق: إن هذه الزيارة أصح الزيارات عندي رواية..
لاحظوا هذه المقاطع في الزيارة حيث يخاطب الأئمة (عليهم السلام):
(وَبِكُمْ تُنْبِتُ الْأَرْضُ أَشْجَارَهَا).
يعني هذه الشجرة التي تنبت، بكم تنبت، (بكم) لا (منكم)، إذ يوجد فرق بين ما به الوجود وبين ما منه الوجود، فما منه الوجود هو الله تعالى، ولكن ما به الوجود هم أهل البيت (عليهم السلام)..
وهذا المطلب يثبته القرآن الكريم، قال (عزَّ وجلَّ): ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ﴾(١١).
(فأخرج) من هو المخرج؟ هو ما منه الوجود أي الله (عزَّ وجلَّ).
لكن من هو ما به الوجود؟
القرآن الكريم يقول: (به) يعني بالمطر، لكن هذا عامل مادي يقع في ذيل الحلقات، وعندما نتقدم هذه الحلقات ونتجاوز الحلقات المنظورة الى الحلقات غير المنظورة، في آخرها هو ولي الله الأعظم، كما ورد (بكم تنبت الأرض اشجارها).
نحن نمشي ونلاحظ الشجر، ولكن المؤمن يلزم أن يفكر كيف تنبت هذه الشجرة، إنها تنبت بعناية ولي الله الأعظم (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
(وبكم تخرج الأرض ثمارها) المؤمن الملتفت يرى أن هذه الثمرة هي نعمة من الله سبحانه وتعالى، ولكن واسطة هذا الفيض هو الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام).
هذا الماء الذي نشربه، نشربه ببركة وجود الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام).
فكيف يأكل شخص النعمة ولا يذكر المنعم؟!
ألا يوجد في هذه الدنيا من يشربون الماء ولا يشكرون الله تعالى؟ هذا نوع، والنوع الآخر: من يأكل الطعام ويشرب الماء ولا يعرف دوراً لولي الله الأعظم في هذه النعم..
(وَبِكُمْ تُنْبِتُ الْأَرْضُ أَشْجَارَهَا، وبِكُمْ تُخْرِجُ الْأَشْجَارُ أَثْمَارَهَا، وبِكُمْ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وبِكُمْ يَكْشِفُ اللهُ الْكَرْبَ، وبِكُمْ يُنَزِّلُ اللهُ الْغَيْثَ) (١٢).

إرادة الرب وقانون الأسباب:

وهنالك عبارة قيمة جداً وردت في الزيارة، وهي من أقوى العبارات: (إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِهِ تَهْبِطُ إِلَيْكُمْ وتَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُم).
فإن إرادة الله تعالى لا تنفذ عادة في الحياة بشكل مباشر، وأبى الله سبحانه أن يجري الأمور إلا بأسبابها.. فإذا كان شخص يقول: يا الله أريد الدفء منك مباشرة في البرد؟!.. يقول له الباري: لم أجعل هذا مباشرة، اذهب إلى الشمس واتخذ منها الدفء، فإني جعلت الدفء عن طريق الشمس..
وهذه الفقرة من الزيارة: (إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِهِ تَهْبِطُ إِلَيْكُمْ وتَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُم) تدل على أن الإرادة الإلهية لا تأتي إلينا نحن البشر بشكل مباشر، وإنما تهبط على بيت ولي الله الأعظم (عليه السلام) وتصدر من بيته.. والقرآن الكريم يثبت ذلك أيضاً، حيث يقول: (تَنَزَّلُ) وهي ليست فعل ماض، بل فعل مضارع يدل على الاستمرار: ﴿تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾(١٣)
نعم الإرادة هي إرادة الله تعالى، أما الملائكة فهم وسائط الفيض الإلهي وهم حلقة في هذه العوامل غير المنظورة، وهنالك حلقه أخرى وهو الإمام (عليه السلام).
فالإنسان الذي يستفيد من هذه النعم الإلهية بواسطة الإمام (عليه السلام) ويعيش في عمره غارقاً في هذه النعم ثم إذا لم يذكر المنعم، ألا يشكل هذا نوعاً من كفران النعمة؟ وكأنه لا وجود أو لا أثر للإمام في حياته!..
هذا هو العامل الأول، فإحياء أمر المهدي المنتظر (عليه السلام) في النفس أولاً، وفي المجتمع ثانياً، يشكل نوعاً من أنواع شكر المنعم.

جلب الخيرات والبركات:

العامل الثاني: إن التوجه إلى الإمام (عليه السلام) وذكر الإمام (عليه السلام) في النفس والمجتمع، سبب لجلب الخيرات والبركات، فهناك فرق بين من يذكر الإمام (عليه السلام) ومن لا يذكر الإمام (عليه السلام)، فالإنسان إذا ذكر الإمام، فالإمام يذكره.
الشخص الذي يتوجه كل يوم جمعة إلى الإمام المهدي (عليه السلام) ويقرأ دعاء الندبة، والشخص الذي ينام إلى منتصف النهار وهو غافل عن الإمام، هل يمكن أن يكونا على نسق واحد؟
ينقل عن المرحوم الجد (رحمه الله) أنه في كل جمعة قبل الغروب كان يذهب إلى السطح ويدعو ويتوسل بالإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه).
فإن هذه الساعة مباركة وعظيمة جداً، وهذه كلها مؤثرة في حياة الإنسان وسعادته.
في ذهني أنه في رواية: (إذا صلى شخص وخرج بسرعة ولم يدع ولم يطلب شيئاً، تقول الحور العين: إن هذا لزاهد فينا)
نعم يلزم على الفرد أن يتوسل ويطلب من الله (عزَّ وجلَّ)، وهنالك فرق بين من يطلب ومن لا يطلب، هذا هو الفصل الأول.

٢ - كيف نحيي أمر الإمام؟

الفصل الثاني: ونشير إليه بإيجاز، وهو كيف نحيي أمر الإمام وذكره (عليه السلام):
الجواب: المهم هو التوجه، فإذا توجه شخص إلى هذه القضية يعثر على مصاديق الإحياء، المهم في البداية هو التوجه.. نذكر بعض المصاديق..
أولاً: تسميه الأولاد بألقاب الإمام المهدي (عليه السلام)، وتسمية البنات باسم والدة الإمام المهدي السيدة نرجس (عليهما السلام).
ثانياً: تسمية الحسينيات والمساجد والمشاريع الخيرية باسم الإمام المهدي (عليه السلام).
ثالثاً: قراءة دعاء العهد أربعين صباحاً.
رابعاً: قراءة دعاء الندبة في أيام الجمعة.
خامساً: مطالعة الكتب التي تتحدث عن الإمام المهدي (عليه السلام).
سادساً: إحياء الأماكن المرتبطة بالإمام (عليه السلام)، كسامراء، ومسجد جمكران في قم، ومسجد السهلة.

المجدد الشيرازي وإحياء سامراء:

ينقل أن المجدد الكبير الشيرازي (رحمه الله) في إبان مرجعيته العظمى، حيث كان المرجع الأعلى في زمانه ويقطن النجف الأشرف، خرج من النجف وذهب إلى زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في النصف من شعبان، ثم ذهب إلى زيارة الإمامين الكاظمين، ثم ذهب إلى سامراء في آخر شعبان، ثم قال: سأبقى في شهر رمضان في سامراء، وبعد شهر رمضان لم يخرج منها، فطلبه العلماء، فقال: سوف أبقى في سامراء ولن أرجع إلى النجف الأشرف، لأن النجف بحمد الله عامرة بالعلماء وهنا بحاجة إلى الحوزات العلمية.
هذا الموقف موقف شجاع وحكيم، وببركة بقاء المجدد أحييت مدينة سامراء بالعلماء والموالين وكثرة الزوار، وقد كانت قرية بيد أعداء أهل البيت (عليهم السلام)، وكانوا يطاردون الزوار ويؤذونهم، وإذا بها تتحول إلى حضره من الحواضر العلمية، وأصبحت حوزة مهمة لعلوم القرآن والعترة.
يقول السيد الأميني: (زرتها ووجدتها تحف بالزائرين في عهد المجدد الكبير).
وبني فيها سوق كبير بأموال بعض الأخيار، وأنشأوا فيها دوراً عديدة، ومدرسة علمية، فأصبحت مثل النجف وكربلاء وقم أو ما يقرب من ذلك.
ابق عندنا ونحن نحميك:
وأيضاً ينقل في التواريخ المكتوبة حول المجدد الكبير الشيرازي (رحمه الله) أنه في شهر رمضان أو في آخر شعبان رأى الإمام الهادي (عليه السلام) في المنام، فقال له الإمام (صلوات الله عليه): ابق عندنا ونحن نحميك وننصرك.
وفعلاً تجلى هذا النصر المبارك في مواطن مختلفة من حياته، ومنها قضية التنباك التي كانت من القضايا العظيمة والمهمة في التاريخ الشيعي بل في التاريخ الإسلامي.
نعم يلزم على الفرد أن يفكر كيف يحيي أمر الإمام المهدي (عليه السلام) في المجتمع، وفي النفس، وأن يتذكر الإمام (عليه السلام) حتى لا يكون من الكافرين بهذه النعمة.
نحن حفظناك ولا زلنا وسوف نحفظك:
وأختم كلامي بهذه القضية التي نقلها أحد الأخوة الكرام عن السيد الوالد، ومضمونها موجود في الروايات فليس بعجيب.
أحد الأخوة نقل عن الوالد، أنه في فتره من الفترات اشتدت عليه المشاكل والمحن من كل جانب، فضاق قلبه بذلك وخطر في ذهنه خاطر للحظة واحدة، وكان مجرد خطور وليس اعتقاداً ولا قولاً ولا تلفظاً بلسان بل مجرد خطور، فأحياناً يخطر في ذهن الشخص شيء بغير إرادة منه، يقول فخطر ببالي كأن الإمام المهدي (عليه السلام) غض النظر عنا، ثم بعد ذلك ذهب هذا الخاطر..
يقول: في تلك الليلة رأيت في المنام الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام) فقال لي: نحن حفظناك ولا زلنا وسوف نحفظك.. حفظناك في الماضي، ولا زلنا نحفظك الآن، وسوف نحفظك في المستقبل..
وهذه القضية راجعوها في رسالة الإمام المهدي (عليه السلام) للشيخ المفيد (قدس سره) يقول: (إِنَّا غَيْرُ مُهْمِلِينَ لِمُرَاعَاتِكُمْ وَلا نَاسِينَ لِذِكْرِكُمْ ولَوْلا ذَلِكَ لَنَزَلَ بِكُمُ اللَّأْوَاءُ واصْطَلَمَكُمُ الْأَعْدَاءُ)(١٤).
و(اصطلمكم) يعني: قلعوكم من جذوركم، فلا يبقى واحد من الموالين على وجه الأرض.
اذن علينا بإحياء أمر الإمام (عليه السلام) وكلما زاد توجهنا وذكرنا وارتباطنا بالإمام (عليه السلام) ازداد منه توجه ولطف وعناية، إن شاء الله.
نسأل الله سبحانه أن يعجّل لإمامنا المهدي (عليه السلام) الفرج، ويسهل له المخرج، ويجعلنا من أعوانه وأنصاره، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

 

(١) سورة الأحزاب: ٣٧.
(٢) سورة التوبة: ٧٤.
(٣) سورة التوبة: ٧٤.
(٤) سورة التوبة: ٥٩.
(٥) سورة محمد: ٢٤.
(٦) سورة المطففين: ١٤.
(٧) بحار الأنوار: ج١٠ ص٢١٦ ب١٣ ح١٧.
(٨) الكافي: ج٤ ص٥٧٥ باب زيارة قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ح٢.
(٩) من لا يحضره الفقيه: ج٢ ص٥٩٤ ح٣١٩٩.
(١٠) تهذيب الأحكام: ج٦ ص٥٤ ب١٨ ح١.
(١١) سورة البقرة: ٢٢.
(١٢) الكافي: ج٤ ص٥٧٥ باب زيارة قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ح٢، من لا يحضره الفقيه: ج٢ ص٥٩٤ ح٣١٩٩. تهذيب الأحكام: ج٦ ص٥٤ ب١٨ ح١، بحار الأنوار: ج٩٨ ص١٥٣ ب١٨ ح٣، وسائل الشيعة: ج١٤ ص٤٩٠ ب٦٢ ح١٩٦٧٢.
(١٣) سورة القدر: ٤.
(١٤) بحار الأنوار: ج٥٣ ص١٧٤ ب٣١ ح٧، عن الاحتجاج.
مقتبس من كتاب عبقات مهدوية / السيد محمد رضا الشيرازي / الصفحة : 5 ـ 16.

 

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!

محتوى ذو صلة