إثبات عصمة النبي والأئمّة عليهم السلام من القرآن

نستشهد من القرآن الكريم على أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام معصومون :

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [ الأحزاب : 33 ]. وقد نزلت هذه الآية في النبي صلّى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، ووردت أحاديث كثيرة تفسّر الآية بذلك.

ففي صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، في باب فضائل أهل بيت النبي صلّى الله عليه وآله ، بسنده عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).

ورواه الحاكم في مستدرك الصحيحين المجلّد 3 / الصفحة 147 ، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

وروى الترمذي في صحيحه المجلّد 2 / الصفحة 209 ، بسنده عن عمرو بن أبي سلمة ربيب النبي صلّى الله عليه وآله ، قال : لما نزلت هذه الآية على النبي صلّى الله عليه وآله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) في بيت امّ سلمة ، فدعا فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء وعلي عليه السلام خلف ظهره فجللهم بكساء ، ثمّ قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. قالت امّ سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير.

ورواه أيضا في المجلّد 2 / الصفحة : 308.

وللمزيد راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستّة / المجلد 1 من الصفحة 270 الى 289.

وكذلك نستشهد على عصمة الأنبياء والأئمّة بقوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : 124 ].

ولو كان النبي أو الإمام عاصياً ، صار ظالماً ، ولو صار ظالماً لبطلت نبوّته أو إمامته اللّتين هما من عهد الله تعالى.

 

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!

محتوى ذو صلة