Logo
لإجراء العمليات قم أولاً بتسجيل الدخوللإجراء العمليات قم أولاً بتسجيل الدخول
٣.٨K
لإجراء العمليات قم أولاً بتسجيل الدخول

شفعاء مروان لدى الإمام علي عليه السلام يوم الجمل

شفعاء مروان لدى الإمام

روى البلاذري بسنده عن عليّ بن الحسين أن مروان بن الحكم حدّثه ـ وهو أمير على المدينة ـ قال : « لمّا توافقنا يوم الجمل لم يلبث أهل البصرة أن انهزموا ، فقام صائح لعليّ فقال : لا يقتل مدبر ، ولا يدفف على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن طرح السلاح فهو آمن.

قال مروان فدخلت داراً ، ثمّ أرسلت إلى حسن وحسين وابن جعفر وابن عباس فكلموه ، فقال : هو آمن فليتوجه حيث ما شاء ، فقلت : لا تطيب نفسي حتى أبايعه ، قال : فبايعته ، ثمّ قال : اذهب حيث شئت » (1).

وفي شرح النهج : « فقالا ـ الحسن والحسين ـ له : يبايعك يا أمير المؤمنين ، قال عليه السلام : أو لم يبايعني قبل ـ بعد / ظ ـ مقتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنّها كفّ يهودية ، لو بايعني بيده لغدر بسُبّته ، أمّا إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الاكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوماً أحمر ».

قال ابن الحديد في شرح النهج : « قد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب نهج البلاغة ، وهي قوله عليه السلام في مروان : يحمل راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه ... » (2).

وفي حديث الواقدي : « أنّ مروان تقدم إليه وهو متكئ على رجل ، فقال عليه السلام : ما بك هل بك جراحة ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين وما أراني إلّا لما بي ، فتبسم وقال : لا والله ما أنت لما بك وستلقى هذه الأمة منك ومن ولدك يوماً أحمر ، ثمّ بايعه وانصرف.

وتقدم إليه عبد الرحمن بن هشام ، فلمّا نظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام قال : والله إن كنتَ أنت وأهلُ بيتك لأهل دعة ، وإن كان فيكم غنى ، ولكن أعفو عنكم ، ولقد ثقل عليّ حيث رأيتكم في القوم ، وأحببت أن تكون الواقعة بغيركم.

فقال له عبد الرحمن : فقد صار ذلك إلى ما تحب ، ثمّ بايعه وانصرف » (3).

وفي حديث البلاذري عن ابن عباس قال : « انّ عليّاً أخذ يوم الجمل مروان ابن الحكم وموسى بن طلحة فأرسلهما » (4).

وفي الخرايج روي عن أبي الصيرفي عن رجل من مراد قال : « كنت واقفاً على رأس أمير المؤمنين يوم البصرة إذ أتاه ابن عباس بعد القتال فقال : انّ لي حاجة فقال عليه السلام : ما أعرفني بالحاجة الّتي جئت فيها تطلب الأمان لابن الحكم ؟ قال : نعم أريد أن تؤمنه قال : آمنته ، ولكن اذهب وجئني به ولا تجئني به إلّا رديفاً فإنّه أذلّ له ، فجاء به ابن عباس ردفاً خلفه كأنه قرد قال أمير المؤمنين عليه السلام : أتبايع ؟ قال : نعم وفي النفس ما فيها ، قال : الله اعلم بما في القلوب ، فلمّا بسط يده ليبايعه أخذ كفه عن كفّ مروان فنترها فقال : لا حاجة لي فيها انها كف يهودية ، لو بايعني بيده عشرين مرة لنكث بأسته ، ثمّ قال : هيه يا بن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة ، كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه الأمة خسفاً ويسوقونها كأساً مصبّرة » (5).

الهوامش

1. أنساب الاشراف ( ترجمة الإمام ) 2 / 262.

2. شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 53.

3. الجمل للشيخ المفيد / 206 نسخة مخطوطة.

4. أنساب الاشراف ( ترجمة الإمام ) 2 / 262.

5. أنظر بحار الأنوار 8 / 411 ط الكمباني.

مقتبس من كتاب : [ موسوعة عبدالله بن عبّاس ] / المجلّد : 3 / الصفحة : 185 ـ 187

التعلیقات

اکتب التعلیق...

المضافة أخيراً