من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
أوّلاً : هذا الدعاء علّمه أمير المؤمنين (عليهم السلام) لكميل ابن زياد .
ثانياً : مهما أوتي الأئمة (عليهم السلام) من العصمة وحبّ الطاعة والعبادة والاجتهاد في تحصيل رضا الله تعالى مع ذلك يروون أنفسهم مقصّرين في أداء وظائفهم ، والقيام بمراسيم العبودية لله تعالى ؛ وذلك لأجل معرفتهم الكاملة الشاملة بعظمة الخالق ، وحقّه العظيم ، فيستغفرون الله من غير معصية ومخالفة ؛ لأنّهم يروون قصورهم ، واشتغالهم بضروريات المعاش تقصيراً في أداء حقوق الله تعالى ، ويخافون أن يؤثّر ذلك على مقاماتهم العالية ، وتنزّلهم عن مقام القرب الإلهي الذي هو تغيير للنعم الإلهية ، وهتك للعصمة التي أودعها الله فيهم ، وقد قيل : « إنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين ».