من سماحة السيّد علي الحائري
لعل المقصود بـ« الكرسي » مقام السلطنة الإلهية ، والمقام الربوبي للباري تعالى الذي به يقوم ما في السماوات والأرض من حيث أنّها مملوكة له ، ومدبرة من قبله ، ومعلومة بعلمه الواسع ، فالكرسي مرتبة من مراتب علم الله تعالى بالكائنات سواء العلم بذواتها أو العلم بخواصّها ، فقد روى حفص بن غياث قال سألت الإمام الصادق (عليه السّلام) عن قول الله عزّوجلّ : { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } {البقرة/255} ؟ قال : « علمه »
وأمّا « العرش » فهو أيضاً لعل المقصود به مقام آخر سلطوي إلهي للباري تعالى ، ومرتبة أخرى من مراتب العلم الإلهي ، وهو أعظم من الكرسي .