السؤال: ما هي عقيدتنا في السجود على التربة الحسينيّة ؟

ما هي عقيدتنا في السجود على التربة الحسينيّة ؟

الجواب من السيّد علي الحائري

منذ ١٦ سنة
١٦.٨K

الجواب:

لا شكّ في أنّ التربة الحسينيّة ـ صلوات الله و سلام على مَن شرفّها ، وعلى جدّه ، وأبيه ، وأمّه ، وأخيه ، وذريّته ، وبنيه ، وعلى إخوته ، وأخواته ، وأولاده ، وأصحابه الذين استشهدوا معه ـ قد خصَّت في الشريعة الإسلاميّة ـ طبقاً لمذهب أهل البيت سلام الله عليهم ـ بخصائص وميزات ؛ وذلك تكريماً للدّم الطاهر الذي سفك عليها ، وإعظاماً وإجلالاً للحرمة التي انتهكت من رسول الله صلّى الله عليه وآله فيها ، ومن جملة تلك الخصائص فضل السجود في الصلاة على التربة الحسينيّة ، حيث وردت روايات ونصوص في استحباب ذلك ، ومزيد الأجر والثواب لمَن يسجد في صلاته عليها ، وهذا لا يعني أنّ السجود لا يصحّ بدونها ؛ فإنّ السجود على الأرض أو ما ينبت منها غير المأكول والملبوس صحيح بلا إشكال إلّا أنّ السجود على التربة الحسينية أفضل ، والثواب فيه أكثر من السجود على غيرها ، وقد أفتى الفقهاء في كتبهم الفقهيّة بذلك على أساس الروايات والنصوص المرويّة لنا عن الأئمّة عليهم السلام.

كما أنّ من جلمة خصائص هذه التربة المقدّسة أنّ الله جعل الشفاء فيها ، حيث وردت في ذلك أيضاً روايات ونصوص تؤكّد الإستشفاء بتربة الحسين سلام الله عليه ؛ فإنّ هذه التربة المقدّسة تقتضي الشفاء من كلّ داء إذا وجدت الأرضيّة المناسبة للشفاء ، ودخلت الجسم القابل للشفاء ، وإلّا فقد لا يكون الجسم مستعدّاً و قابلاً للشفاء ، فلا تؤثّر فيه التربة كما لا يؤثّر فيه الدواء ، وهذه الميزة الموجودة في التربة الحسينيّة نجدها منعكسة في الأدب والشعر الموالي لأهل البيت عليهم السلام.

قال ابن العرندس رحمه الله عن الإمام الحسين سلام الله عليه :

     

حبّي بثلاث ما أحاط بمثلها

 

وليّ فمَن زيد هناك ومَن عمرو ؟

له تربة فيها الشفاء وقبّة

 

يُجاب بها الدّاعي اذا مسّه الضُرّ

وذريّة دريّة منه تسعة

 

أئمّة حقّ ، لا ثمان ، و لا عشرُ

اللهم ارزقنا شفاعة الحسين عليه السلام يوم الورود ، وثبّت لنا قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.

 

التعليقات

Loading...
MIDO١١yr ago
٠
صلوا كما رايتمونى اصلى فهل كان الرسول الكريم يصلى على التربه الحسينيه ام هى بدعه حدثت بعد استشهاد سيدنا الحسين.
reply
السيّد جعفر علم الهدى١١yr ago
٠
ليس السجود على خصوص التربة الحسينية من الواجبات بل انّما يسجد عليها لأنّها مصداق للتراب وجزء من الأرض ويعتبر عند الإماميّة ان يكون موضع الجبهة من أجزاء الأرض وما يخرج منها غير المأكول والملبوس كما قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ». مضافاً إلى انّه يشترط في موضع الجبهة الطاهرة وبما انّ التربة الحسينيّة طاهرة ماديّاً ومعنويّاً لذلك يستحب السجود عليها. وامّا انّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يسجد على التربة الحسينيّة فلأجل أنّ الحسين عليه السلام لم يستشهد بعد على هذه الأرض كي يحصل فيها الطهارة المعنويّة من جهة استشهاد الحسين عليه السلام في هذه الأرض.ثمّ من الذي أخبرك بأنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يسجد على التربة الحسينيّة ؟ فقد ورد في أحاديث أهل السنّة فضلاً عن الشيعة انّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يسجد على التراب حتّى يؤثر التراب على أنفه ويبقى على ارنبة أنفه أثر التراب فلعلّ هذا التراب كان تربة الإمام الحسين عليه السلام جاء بها جبرئيل.وقد وردت روايات كثيرة أيضاً من طرق أهل السنّة أنّ جبرئيل نعى الإمام الحسين عليه السلام وأخبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بقتله وأتى بتربته الشريفة وقد خزنها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأودع مقداراً من هذه التربه عند اُمّ سلمة وأخبرها بأنّه متى رأيت أنّ هذه التربة صارت حمراء كلون الدم اعلمي ان ولدي الحسين قد قتل ، وكانت اُم سلمة تنظر إلى هذه التربة وقد جعلته في قارورة وفي اليوم الذي استشهد فيه الحسين عليه السلام رأت انّ التربة صارت حمراء فعلمت انّ الحسين عليه السلم قد قتل فخرجت وهي صارخة باكية تقول قتل ولدي الحسين عليه السلام.وعلى كل حال فالسجود على التربة الحسينيّة ليس بدعة بل هو مصداق للسجود على الأرض تماماً مثل ان تصلّي في مسجد خاص وتصرّ على ذلك باعتباره مسجداً لعشيرتك أو بناه والدك فهل يعدّ ذلك بدعة حيث اخترت هذا المسجد على المساجد الاُخرى ؟!
فاطمة١٠yr ago
٠
صلوا كما ريتموني اصلي ولو كانت الصلاة على التربه فيها منفعة للناس لاوصانا سيد البشر عليه الصلاة والسلام باتباعها لان النبي عليه السلام كان يعمل بمقتل الامام الحسين قبل مقتله بسنين
reply
السيّد جعفر علم الهدى٦yr ago
٠
كان النبي صلّى الله عليه وآله يصلّي على التراب ، حتّى يرى أثر التراب على طرف أنفه ، وكان له خريطه يسجد عليها.وقد قال صلّى الله عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » ، فيشترط في محلّ وضع الجبهة في السجود أن يكون من الأرض ، وما يخرج منها غير الملبوس والمأكول والمعادن ، فيجوز السجود على الحجر والمدر والتراب والحصاة والرمل والخشب وأوراق الأشجار التي لا تؤكل ، ونحو ذلك.وليس شرط صحّة السجود ان يكون على التربة الحسينيّة المطهّرة ، بل يستحب ذلك استحباباً مؤكّداً ، وفي الحديث السجود على التربة الحسينيّة يخرق الحجب السبع.وامّا انّ النبي صلّى الله عليه وآله لم يسجد عليها مع علمه بمقتل الحسين عليه السلام وموضع شهادته ، فلعلّه لأجل ان قدسيّة هذه التربة انّما تحقّقت بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام ، وإراقة دمه الطاهر عليها. فلم يكن هناك فضيلة في السجود عليها قبل مقتل الإمام الحسين عليه السلام ودفنه هناك ، كما هو الحال في كلّ أرض يدفن فيها إمام معصوم أو نبي من الأنبياء.

محتوى ذو صلة