السؤال: ما هي الأدلّة التي تثبت مشروعيّة التوسّل بأهل البيت عليهم السلام ؟

ما هي الأدلّة التي تثبت مشروعيّة التوسّل بأهل البيت عليهم السلام ؟

منذ ١٧ سنة
٢٦٥.١K

السيّد مرتضى المهري الجواب من السيّد مرتضى المهري:

التوسّل بالأنبياء والأئمّة عليهم السلام وأولياء الله وعباده الصالحين يتمثّل في ثلاث وجوه :

الوجه الأوّل :

الحضور عندهم لطلب الحاجة ، سواء في ذلك الحضور عندهم أحياء أو عند قبورهم ، وهذا ممّا ورد في الكتاب العزيز.

قال تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ) (1).

فنفس الحضور عند الرسول يؤثّر في استجابة الدعاء ، والسرّ في ذلك إنّ الإنسان يقرب من الله تعالى في مواضع وحالات.

فالمواضع منها : المساجد ، وكلّ موضع يصلّي فيه المؤمنون وإن لم يكن مسجداً كالمصلّى في دائرة أو فندق ، فالإنسان هناك أقرب إلى الله في غيره ، فأولى به أن يكون أقرب إذا حضر عند الرسول أو الإمام أو عالم متعبّد يذكّر الإنسان بالله تعالى ، فإنّ القرب والبعد إنّما هو من جانب الإنسان ، والله تعالى أقرب إلى كلّ إنسان من نفسه.

قال تعالى : ( نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) (2).

ونسب الأشياء إليه تعالى واحدة ، وإنّما البعد يحصل للإنسان من جهة معاصيه وتوجّهه إلى الدنيا وملاهيها ، فكلّ موضع يشعر فيه بالقرب ويذكّره بالله تعالى يؤمّل فيه استجابة الدعاء.

قال تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ... ) (3).

بل هناك مواضع يشعر الإنسان فيها بالقرب من الله وإن لم تكن لها قدسيّة ككونه تحت السماء ، ولذلك أمر في بعض الصلوات والأدعية أن يخرج الإنسان بها من تحت السقوف إلى ما تحت السماء والصحراء ، فإنّ الإنسان يشعر فيها بقربه من الله ، ولذلك أمر في صلاة العيد والاستسقاء أن يصحروا بهما.

وهناك حالات للإنسان تؤثر فيه بشعور القرب كالبعد عن زخارف الدنيا ، ولذلك أمر الحاج بلبس ثوبي الإحرام والتنعّل وكشف الرأس ، كلّ ذلك للتأثير في الإنسان ليشعر بالقرب وإلّا فلا شيء يؤثر في الله تعالى.

بل الدعاء والصلاة أيضاً للتأثير في الإنسان ، فرحمة الله واسعة شاملة ، وعلى الإنسان أن يصقل مرآة نفسه ليمكنه الاستضاءة من هذا النور الغامر ، والصلاة والدعاء وغيرهما من العبادات تحقّق الأرضيّة الصالحة لاستقبال أنوار الرحمة الإلهيّة ، فكذلك التوسّل والحضور لدى الرسول صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وكلّ من يذكّر الإنسان بالله تعالى يؤثر في ذلك.

ولا فرق في ذلك بين ميّتهم وحيّهم ، وذلك لأنّ المفروض أنّ المراد تأثر الإنسان بقدسيّة المكان وهو حاصل في كلا الموردين ، مع أنّهم لا يقصرون مقاماً عند الله من الشهداء في سبيله.

وقد قال تعالى : ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) (4).

بل حياة النبي صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام أقوى وأعظم.

بل يظهر من بعض النصوص إنّ الإنسان أقوى حياة بعد موته حتّى الكفّار.

ففي الحديث : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وقف على شفير قليب بدر وخاطب الكفّار المقتولين بما معناه : قد وجدت ما وعدني ربّي حقّاً ، فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقاً ؟ أو غير ذلك. فتعجّب أصحابه وقالوا : إنّ هؤلاء أموات فكيف تخاطبهم يا رسول الله ؟ أو كما قالوا. فقال لهم الرسول صلّى الله عليه وآله : لستم باسمع منهم ولكنّهم لا يقدرون على الجواب. (5)

ويلحق بهذ الأمر ـ أي الحضور عند النبي والولي ـ التوسل بأسمائهم وأرواحهم وإن لم يحضر عندهم ، وذلك بأن يدعو الله تعالى ويطلب منه حاجته مع الاستشفاع بذكر الرسول أو الإمام ، وهذا أيضاً يؤثر في الإنسان من جهة أنّه يرى نفسه تابعاً لهؤلاء ، مهتدياً بهداهم ، سالكاً سبيلهم ، محبّاً لهم ، وليس هذا الحبّ والولاء إلّا المتابعة ، لأنّهم أولياء الله وأصفيائه ، وبذلك يوجب القرب من الله تعالى ويدخل في قوله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) (6).

والإمام هو من جعله الله تعالى مثلاً للناس يقتدون به ، فإنّه للطفه بعباده لم يكتف بإرسال الشريعة والكتب بل جعل للناس من أنفسهم مثُلا يستنّون بسنّتهم ويحتذون بسيرتهم.

قال تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) (7).

ويوم القيامة تحاسب أعمال الناس بالقياس إلى أئمّتهم.

قال تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ... ) (8).

وعلى ذلك فلا استغراب أن يكون في ذكر الإمام والتوسّل به تقرّباً إلى الله تعالى ، فهو كما يذكّر الإنسان بربّه عملاً وقولاً وشمائلاً ، كذلك يذكّره بربّه إذا تذكّره ، وتذكّر أفعاله وتعبّده لله تعالى.

الوجه الثاني :

أن يطلب من النبي أو الولي أن يدعو الله تعالى ليقضي حاجته ، وهذا أيضاً ممّا ورد في الآية السابقة ، إذ قال تعالى : ( وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ ... ) (9).

بل هذا ممّا لا شك ولا خلاف في جوازه وتأثيره حتّى بالنسبة لغير النبي والإمام من عامّة المؤمنين ، وقد وردت بذلك أحاديث كثيرة في كتب العامّة والخاصّة. (10)

وممّا يلفت النظر في هذا الأمرأنّ الله تعالى خلق ملائكة يدعونه تعالى ويستغفرون للمؤمنين.

قال سبحانه : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ... ) (11).

وغير ذلك من الآيات والروايات. (12)

الوجه الثالث :

أن يطلب الحاجة من نفس النبي أو الإمام ، وهذا هو الذي يقال أنّه شرك بالله العظيم ، ولا شكّ أنّه لو اعتقد الإنسان أنّ النبي أو الإمام أو أيّ أحد أو شيء في العالم يستقلّ في التأثير فيؤثر شيئاً من دون أن يأذن الله تعالى ، فهو نحو من الشرك وإن كان خفيّاً ، والموحّد يعتقد بأنّ الله هو المؤثّر في العالم ، وإن كلّ شيء يحدث فإنّما هو بإذنه تعالى إلّا أنّ هذا لا يختلف بالنسبة إلى العلل والأسباب الغيبيّة والعلل والأسباب الطبيعيّة. فلو اعتقد أحد أنّ الطبيب يستقلّ في المعالجة والشفاء ، فقد اشرك ، بل الشفاء من الله تعالى ، بل الصحيح أنّ العمل الطبيعي الذي يقوم به الطبيب أو من يباشر العلاج أو أيّ عمل آخر فإنّما هو بإذن الله تعالى مع أنّ مراجعة الطبيب وغيره لا يعدّ شركاً ولا فسقاً.

وربّما يقال ـ كما في تفسير المنار لمحمّد رشيد رضا وغيره (13) ـ بأنّ : هناك فرقاً بين التوسّل بالعلل الطبيعيّة والتوسّل بالعلل الغيبيّة ، والثاني يعدّ شركاً دون الأوّل. ويستدلّ على ذلك بأنّ الله تعالى اعتبر المتوسّلين بالملائكة وغيرهم مشركين ، والمشركون ما كانوا يعتقدون أنّهم يؤثرون بالاستقلال ، فليس ذلك إلّا للاعتقاد بتأثيرهم الغيبي.

والجواب إنّ هذا الفرق تحكّم واضح ، إذ لا شكّ انّ الإعتقاد بالتأثير المستقلّ لغير الله تعالى شرك ، وإن كان طبيعيّاً.

فالصحيح انّ المشركين كانوا يعتقدون بنوع من الاستقلال للملائكة وغيرهم من العوامل الغيبيّة ، كما أنّه ربما يحصل هذا الاعتقاد لبعض المسلمين بالنسبة لبعض الأنبياء أو الأئمّة أو الأولياء ، ولا شكّ إنّ هذا نوع من الشرك يجب تطهير القلب منه.

ونحن نعتقد إنّ الله تعالى أذِن لبعض عباده الصالحين أن يعملوا أعمالاً لا يقدر عليها البشر العادي ولكن كل تأثيرهم بإذن الله تعالى ، ولا فرق بين هذا التأثير الغيبي وتأثير الصدقة. مثلاً في دفع البلاء فهو أيضاً تأثير غيبي فقد جعل الله فيها هذا التأثير ، ولكنّه لا يحدث إلّا بإذنه تعالى كسائر العلل والأسباب الطبيعيّة وغير الطبيعيّة.

وقد أخبر الله سبحانه في كتابه العزيز انّ عيسى عليها السلام كان يحيى الموتى ويبرئ الأكْمَه والأبرص كلّ ذلك بإذنه تعالى ، ومن اللطيف إنّ الآية الكريمة تصرّح بأنّ كلّ عمله بإذنه تعالى حتّى ما كان طبيعيّاً ، إذ قال : ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ... ) (14).

ولا شكّ إنّ صنع الطين كهيئة الطير عمل عادي طبيعي ، والنفخ فيه وجعله طيراً حيّاً عمل غير طبيعي ، وكلّ ذلك بإذنه تعالى ، فإذا توسّل أحد بعيسى عليه السلام حال حياته وطلب منه شفاء مريضه لم يكن ذلك شركاً بالله سبحانه كما هو واضح ، وإذا كان كذلك فسيّد الأنبياء والمرسلين وعترته الطاهرين أولى بذلك ، ولا فرق بين حيّهم وميّتهم كما مرّ ذكره.

نعم ، إنّما يصحّ التوسّل إذا صحّ الإعتقاد بأنّ الله تعالى فوّض إليهم بعض الأمر ، وهذا ما نعتقده للروايات القطعيّة المتواترة (15) أو للتجربة ، ولو فرضنا جدلاً عدم صحّة هذا الإعتقاد فهذا لا يبرّر تهمة الشرك وإنّما يكون كمراجعة طبيب لا علم له ، ونحن على ثقة وبصيرة من أنّهم عليهم السلام أبواب رحمته تعالى ، وقد قال في كتابه العزيز : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) (16).

وقد صحّ عنه صلّى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق وهوى (17).

ونحو ذلك من الروايات المتواترة معنىً ، الحمد لله رب العالمين.

الهوامش

1. النساء : 64.

2. ق : 16.

3. النور : 36 ـ 37.

4. آل عمران : 169.

5. مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 21 / الصفحة : 298 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1 :

حدّثنا عبدُالله بن بَكر ، حدثنا حُميدٌ

عن أنس قال : سَمِعَ المسلمون نبيَّ الله صلّى الله عليه وسلّم يُنادِي مِن اللَّيلِ : « يا أبا جَهْلِ بنَ هِشامٍ ، ويا عُتْبَةَ بنَ رَبِيعةَ ، ويا شَيْبَةَ بنَ رَبِيعة ، ويا أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ ، هل وَجَدْتُم ما وَعَدَكم رَبُّكم حقّاً ؟ فإنِّي قد وَجَدْتُ ما وَعَدَني رَبِّي حَقّاً » قالوا : يا رسولَ الله ، تُنادِي أَقواماً قد جَيَّفُوا ؟ قال : « ما أَنتُم بأسْمَعَ لِمَا أقُولُ مِنهُم ، غيرَ أنَّهم لا يَسْتَطيعونَ أنْ يُجِيبُوا ».

راجع :

صحيح مسلم / المجلّد : 8 / الصفحة : 163 ـ 164 / الناشر : دار الفكر.

المغازي « للواقدي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 112 / الناشر : نشر دانش إسلامي.

6. المائدة : 35.

7. الأنبياء : 73.

8. الإسراء : 71.

9. النساء : 64.

10. الطبقات الكبرى « لابن سعد » / المجلّد : 1 / الصفحة : 262 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1 :

أخبرنا محمّد بن عبدالله الأنصاري قال : حدّثني أبي عن ثُمامة بن عبدالله عن أنس بن مالك أنّهم كانوا إذا قُحِطوا على عهد عمر خرج بالعبّاس فاستسقى به وقال : اللّهمّ إنّا كنّا نتوسل إليك بنبيّنا ، عليه السلام ، إذا قُحِطْنا فتسقينا وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا ، عليه السلام ، فاسقِنا.

مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 17 / الصفحة : 247 ـ 248 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1 :

عن أبي سعيد الخدري ـ فقلت لفضيل : رفعه ؟ قال : أحسبه قد رفعه ـ قال : « مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ إلى الصَّلاةِ : اللَّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ ، وبِحَقِّ مَمشَايَ ، فإنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَراً ولا بَطَرَاً ولا رِياءً ولا سُمْعَةً ، خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخْطِكَ وابتغاَ مَرْضَاتِكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذَنِي مِنَ النَّارِ ، وأَنْ تَغْفِرَ لي ذُنُوبي ، إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ. وَكَّلَ الله بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ، وأَقْبَلَ الله عليه بوَجْهِهِ حتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلاتِهِ ».

11. غافر : 7.

12. راجع :

سورة الشورى : 5 :

( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )

الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 8 / الصفحة : 304 / الناشر : دار الكتب الإسلامية / الطبعة : 5 :

محمّد بن أحمد ، عن عبدالله بن الصلت ، عن يونس عمّن ذكره ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام يا أبا محمّد إنَّ لله عزَّ وجلَّ ملائكة يسقطون الذُّنوب ، عن ظهور شيعتنا كما تسقط الرّيح الورق من الشجر في أوان سقوطه وذلك قوله عزَّوجلَّ : « يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » والله ما أراد بهذا غيركم.

مستدرك الوسائل « لميرزا حسين النوري الطبرسي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 531 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 2 :

وعن أبي المحاسن ، عن أبي عبد الله [ عن عبد الصمد ] عن علي بن [ عبد الله ] عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بي أبي شيبة ، عن جوير بن أبي حائر ، عن عبد الله بن العباس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا جاء شهر رجب ، جمع المسلمين حوله ، وقام فيهم خطيبا ، فحمد الله واثنى عليه ، وذكر من كان قبله من الأنبياء ، فصلى عليهم ، ثم قال : « أيّها المسلمون فقد أطلكم شهر عظيم مبارك ، وهو شهر الأصبّ ، يصيب فيه الرحمة على من عبده ، الّا عدا مشركا ، أو مظهر بدعة في الاسلام ، الا إنّ في شهر رجب ليلة من حرّم النّوم على نفسه قام فيها ، حرّم الله تعالى جسده على النار ، وصافحه سبعون الف ملك ، ويستغفرون [ له ] الى يوم مثله ، فإن عاد عادت الملائكة ، ثم قال : من صام يوما واحداً من رجب ، أُومن الفرع الأكبر ، وأُحير من النار ».

13. راجع :

تفسير المنار « للشيخ محمد رشيد رضا » / المجلّد : 8 / الصفحة : 250 ـ 251 / الناشر : دار المعرفة / الطبعة : 1.

14. المائدة : 110.

15. راجع :

الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 221 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 5 :

أحمدٌ بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبدالله بن محمّد ، عن الخشّاب قال : حدَّثنا بعض أصحابنا ، عن خيثمة قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يا خيثمة نحن شجرة النبوَّة ، وبيت الرحمة ، ومفاتيح الحكمة ، ومعدن العلم ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، وموضع سرّ الله ونحن وديعة الله في عباده ، ونحن حرم الله الأكبر ، ونحن ذمّة الله ، ونحن عهد الله ؛ فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ، ومن خفرها فقد خفر ذمّة الله وعهده.

الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 230 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 5 :

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد ، ، عن زكريّا بن عمران القمّي ، عن هارون بن الجهم ، عن رجل من أصحاب أبي عبدالله عليه السلام لم أحفظ اسمه قال : سمعت أباعبدالله عليه السلام يقول : إنَّ عيسى ابن مريم عليه السلام اُعطي حريفين كان يعمل بهما واُعطي موسى أربعة أحرف ، واُعطي إبراهيم ثمانية أحرف ، واُعطي نوح خمسة عشر حرفاً ، واُعطي آدم خمسة وعشرين حرفاً ، وإنَّ الله تعالى جمع ذلك كلّه لمحمّد صلّى الله عليه وآله وإنّ اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعين حرفاً ، أعطى محمّداً صلّى الله عليه وآله اثنين وسبعين حرفاً وحجب عنه حرف واحد.

الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 268 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 5 :

محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن زياد ، عن محمّد بن الحسن الميثمي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : إنّ الله عزّوجلّ أدّب رسوله حتّى قوّمه على ما أراد ، ثمّ فوّض إليه فقال عزّ ذكره : « ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فما فوّض الله إلى رسوله صلّى الله عليه وآله فقد فوّضه إلينا.

16. الأنبياء : 16.

17. المعجم الأوسط « للطبراني » / المجلّد : 5 / الصفحة : 306 / الناشر : دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع :

عن أبي ذَرٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ  رَسُولَ اللهِ صّلى الله عليه وسلّم [ يقول ] : « أَهْلُ بَيْتي فِيكُم كَسَفِينَةِ نُوحٍ عليه السَّلامُ في قَوْمِهِ ، مَنْ دَخَلَها نَجَا ، ومَنْ تَخلَّفَ عنها هَلَكَ ».

راجع :

تاريخ بغداد « للخطيب البغدادي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 90 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1.

الامالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 633 / الناشر : دار الثقافة / الطبعة : 1.

 

التعليقات

Profile of User
Loading...
haedir.3١yr ago
٠
كالعادة حشو بدون معنى
ببساطة التوسل يعني تعمل عمل صالح فيكون وسيلة
لاستجابة الدعاء ،فالصلاة على محمد وآل محمد تعجل استجابة الدعاء
وكذالك يقال صلاة بنية التيسير
reply
haedir.3١yr ago
٠
كالعادة حشو بدون معنى
التوسل ببساطة تعمل عمل فيكون وسيلة الى الله
وهنا ذكر الانبياء واهل البيت عمل صالح
كذالك صلاة بنية التيسير هي توسل
reply
Humam٣yr ago
٠
والله ضيعت من وقتي ١٠ دقائق على جواب ما بي إي ربط لا بالايات ولا بالاحاديث !!! هاي صدك لو يتشاقة اللي مجاوب ؟؟!!!
reply
Humam٣yr ago
٠
والله ضيعت من وقتي ١٠ دقائق على جواب ما بي إي ربط لا بالايات ولا بالاحاديث !!! هاي صدك لو يتشاقة اللي مجاوب ؟؟!!!
Sajad 543٣yr ago
٠
والآن نأتي الى الجواب ، هو أن الديانات التي تشرك عدد من الالهة في الحكم او تقوم بعمل واسطة بينها وبين الله فهذه الديانات تتركز فيها العبودية تتركز فيها عبودية البشر ،
الله أراد التوحيد حتى ينهي عبودية البشر تماماً ،
اله وأسنان متساوون كأسنان المشط انتهى الموضوع وانتهت العبودية وتساوى الجميع ، أنت وعلي بن ابي طالب وعمر بن الخطاب وأي أنسان يخطر على بالك واحد وكلكم متساوون ، ما عدا شيء بسيط وهو العمل ، العمل مثل ما تروح تعمل وتكسب فقط أما من الناحية الانسانية فالكل متساوون .

الاسلام حارب العبودية بالتوحيد ، لولا التوحيد لتحول الى دين مثل الديانات التي توجد في الهند (طبقات)
مثلاً عند الهندوس الناس اصبحوا أربع طبقات وعند السيخ طبقتين.
للأسف عند المسلمين أيضاً يوجد طبقات مثل السادة (وعند اهل السنة يسمونهم أشراف) والعوام والميرزا ، وهذه أتت من الشرك بالله نعم من الشرك فعندما تأتي بأمام يتفوق على الله او أن الله أتى بهِ لهذه الوظيفة فهذا كلهُ شرك .

انوجدت الطبقية مع الشرك وانوجدت عبودية البشر مع الشرك وهذه هي فائدة التوحيد وفرقها عن باقي الديانات .
فلنعطي بعض الامثلة على سبيل المثال ، الهة قريش مثلاً فلان صنم يعمل هكذا وصنم وظيفته هكذا وصنم مع القبيلة الفلانية وصنم يعمل من أجل هذا الشخص ، ماذا نجد هنا نجد بأنه أنوجدت الطبقية (الالهة صارو طبقات وبالتالي أتباع الالهة صارو طبقات ورجال الدين صارو طبقات) فماذا حصل تفتت المجتمع وأنتشر الجهل وأنتشرت عبودية البشر انتشرت الطبقية وانتشرت العنصرية وأنتشرت الأمراض النفسية .

الآن ما يحصل عند السيخ على سبيل المثال رجل الدين اله تقريباً يأخذ أموالهم وتشاهدون البنايات الضخمة وكل الذي لديه بعض الروزخونيات والناس تطيعه طاعة عمياء ، عند الملالي والي هم نسخة من السيخ ايضاً نفس الشيء فالشيعة اصبحوا عبيداً للمراجع يعطونهم خمس أموالهم ويأخذون بناتهم للمتعة ولا أحد يستطيع أن يتكلم عليهم ومن يتكلم عليهم يقولون تاج رأسك ويذهبون لتصفيته وهذه هي العبودية الحديثة هذه في الحقيقة طبقية .
التوحيد أساس الاسلام من دون التوحيد انتهى الاسلام يغفر كل شيء إلا أن تشرك به ، التوحيد حماية للمسلم من الطبقية بانه هولاء سادة وهولاء عوام وعند اهل السنة يسمونهم أشراف ، والتوحيد يلغي أستعباد البشر ويلغي الفوارق بين الناس بشكل ملحوظ جداً ، الطبقات التي خلقوها رجال الدين والعبارات التي خلوقها مثل عبارة آل البيت التي لا علاقة لها بالاسلام اطلاقاً لا في القرآن ولا في السنة اخترعوها العباسيين والعلويين حتى نصير نعبد عائلة ونخليها تحكمنا الى الابد ونعطيها خمس أموالنا والى آخرهِ هذه كلها استغلال للبشر وخروج عن التوحيد وضرب للاسلام في العمق من أجل تدمير الاسلام وعودة أستعباد البشر وتمييز عوائل عن عوائل وناس عن ناس ونطفة عن نطفة والخ ..)
reply
Sajad 543٣yr ago
٠
التوسل بالاموات غير جائز وساثبت ذلك بالعقل والمنطق
فانتم الشيعة تقولون ان هناك فرق بين التوسّل المشروع وبين توسّل المشركين بأصنامهم إلى الله تعالى، هو: أنّ المشركين افترضوا وسائط من عندهم لم ينزل الله بها سلطاناً، فهي شرك.. أما الوسائط في الإسلام، فقد أمر الله بها، فهي توحيد.
والتوسّل بالوسيلة التي شرّعها الله تعالى وأَذِنَ بها، إنما هو عبادة لله، وإطاعة لأمره، ولا يملك أحد في الخلق نفعاً، ولا ضراً، إلا من عنده سبحانه.
ولا يجوز أن يكون الرجوع إلى الوسيلة توجهاً إليها من دون الله، وهو المقصود في الدعاء والتوسّل والعبادة.. لا شريك له.
منقول عن الشيخ نبيل قاووق

هنا الشيخ نبيل قاووق يشير الى قضية التوسل بالاصنام في الآية القرآنية قال تعالى:( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) [يونس:١٨] ما قال ليقولون: هذا خالقونا أو رازقونا لا (وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ )[يونس:١٨]. 
فعندما يسئلهم احد الشيعة ويقول لهم اذا كان التوسل بالكعبة جائز وهي من الحجر اذن هل يجوز التوسل بالاصنام للتقرب الى الله لا من باب الاعتقاد بانهم شركاء مع الله بل من باب التقرب الى الله؟
فاذا اجاب الشيعة نعم فهنا سيخالفون كلام الله في سورة يونس الآية ١٨ لذلك فهم اجابوا وقالوا لا يجوز وطرحوا دليلهم وقالوا أن الفرق بين التوسّل المشروع وبين توسّل المشركين بأصنامهم إلى الله تعالى، هو: أنّ المشركين افترضوا وسائط من عندهم لم ينزل الله بها سلطاناً، فهي شرك.. أما الوسائط في الإسلام، فقد أمر الله بها، فهي توحيد.
وهنا يأتي الاشكال انتم تقولون أن توسل المشركين ليس مشروعا لانهم افترضوا وسائط من عندهم لم ينزل الله بها من سلطان حسنا هذا جميل
سوال اليس الله قادر على كل شيء ، فأذا كان الله قادرا على كل شيء لماذا لم يجعل الله وسائط الاصنام وسائط مشروعة ما الحكمة من هذا التحريم ؟ إلا يفترض أن يفرح الله لان الناس يتقربون اليه بالتوسل بهذه الاصنام فلماذا اصر الله على عدم جعلها وسائط مشروعة؟
هنا ياتي دور العقل لماذا الله يريد هذا الشيء ، هل هو أناني يحب التفرد ويحب نفسه ويقول لك تعال أعبدني واطعني وصلي لي وأنا فقط وفقط ولا أحد غيره هل هو أناني !
الجواب كلا ، أذن لماذا هو فعل هذا الشيء ؟
reply
Sajad 543٣yr ago
٠
التوسل بالاموات غير جائز وساثبت ذلك بالعقل والمنطق
فانتم الشيعة تقولون ان هناك فرق بين التوسّل المشروع وبين توسّل المشركين بأصنامهم إلى الله تعالى، هو: أنّ المشركين افترضوا وسائط من عندهم لم ينزل الله بها سلطاناً، فهي شرك.. أما الوسائط في الإسلام، فقد أمر الله بها، فهي توحيد.
والتوسّل بالوسيلة التي شرّعها الله تعالى وأَذِنَ بها، إنما هو عبادة لله، وإطاعة لأمره، ولا يملك أحد في الخلق نفعاً، ولا ضراً، إلا من عنده سبحانه.
ولا يجوز أن يكون الرجوع إلى الوسيلة توجهاً إليها من دون الله، وهو المقصود في الدعاء والتوسّل والعبادة.. لا شريك له.
منقول عن الشيخ نبيل قاووق

هنا الشيخ نبيل قاووق يشير الى قضية التوسل بالاصنام في الآية القرآنية قال تعالى:( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) [يونس:١٨] ما قال ليقولون: هذا خالقونا أو رازقونا لا (وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ )[يونس:١٨]. 
فعندما يسئلهم احد الشيعة ويقول لهم اذا كان التوسل بالكعبة جائز وهي من الحجر اذن هل يجوز التوسل بالاصنام للتقرب الى الله لا من باب الاعتقاد بانهم شركاء مع الله بل من باب التقرب الى الله؟
فاذا اجاب الشيعة نعم فهنا سيخالفون كلام الله في سورة يونس الآية ١٨ لذلك فهم اجابوا وقالوا لا يجوز وطرحوا دليلهم وقالوا أن الفرق بين التوسّل المشروع وبين توسّل المشركين بأصنامهم إلى الله تعالى، هو: أنّ المشركين افترضوا وسائط من عندهم لم ينزل الله بها سلطاناً، فهي شرك.. أما الوسائط في الإسلام، فقد أمر الله بها، فهي توحيد.
وهنا يأتي الاشكال انتم تقولون أن توسل المشركين ليس مشروعا لانهم افترضوا وسائط من عندهم لم ينزل الله بها من سلطان حسنا هذا جميل
سوال اليس الله قادر على كل شيء ، فأذا كان الله قادرا على كل شيء لماذا لم يجعل الله وسائط الاصنام وسائط مشروعة ما الحكمة من هذا التحريم ؟ إلا يفترض أن يفرح الله لان الناس يتقربون اليه بالتوسل بهذه الاصنام فلماذا اصر الله على عدم جعلها وسائط مشروعة؟
هنا ياتي دور العقل لماذا الله يريد هذا الشيء ، هل هو أناني يحب التفرد ويحب نفسه ويقول لك تعال أعبدني واطعني وصلي لي وأنا فقط وفقط ولا أحد غيره هل هو أناني !
الجواب كلا ، أذن لماذا هو فعل هذا الشيء ؟
مشاهدة الردود
نادر الرشيدي٥yr ago
٠
أقول لكل أخوتي الشيعة ( دع ما يريبك الى مالا يريبك ) لأنك إن أخذت برائينا وتركته وهو مباح لم يضرك وإن تركته وهو شرك نجوت في كلتا الحالتين ربحت ، أما إن أخذت برائيكم وفعلت وهو شرك هلكت أما إن فعلته وهو مباح فقد أخطأت لأننا نحن وانتم كلنا مقتنعين أن الله أقرب إلينا من أي أحد ، وأن الله أرحم وأكرم بنا من أي أحد ، فلماذا ترجو الوسيلة ممن هو دون الله بالكرم والرحمة!
هذا جواب من المنطق -

أما إن أردت دليل من القراءن فقراء هذه الآيه وأصدق مع نفسك فهي تكفيك في هذا الجانب ، والدعاء كما تعلمون هي عبادة.
(أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (۳) الزمر

عسى ربي أن يهدينا وياكم للحق المبين
reply
السيّد جعفر علم الهدى٤yr ago
٠
أيّها الأخ ، من المؤسف انّه ينطبق عليك قوله تعالى : ( نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) [ النساء : ١٥٠ ] ، مع انّ القرآن الكريم يفسّر بعضه البعض الآخر. لقد تناسيت أو جحدت الآيات التي تدلّ على الوسيلة وأنّها مطلوبة شرعاً وليست شركاً كما تدّعي.
منها قوله تعالى : ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) [ المائدة : ٣٥ ]. والوسيلة كلّ ما يتقرّب به إلى الله تعالى ويستشفع به لديه ، فيمكن التوسّل إلى الله بالعمل الصالح ، كما يمكن التوسّل إليه بالنبي وآله عليهم السلام.
ومنها قوله تعالى : ( أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) [ الإسراء : ٥٧ ] ، وقد مدح الله تعالى في هذه الآية من يتقرّب إلى الله بالوسيلة ، وكلمة أيّهم أقرب تدلّ على أن الوسيلة ليست الأعمال الصالحة بل هم عباد مكرمون أقرب إلى الله تعالى منّا.
ومنها قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) [ النساء : ٦٤ ].
فلو كان التوسّل شركاً ، فما هو معنى قوله : ( جَاءُوكَ ) ؟ وقوله : ( وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ) ؟ أوليس الله تعالى أقرب إلينا من كلّ أحد ؟ أوليس الله كريم رحيم بل هو أرحم الراحمين ؟ فلماذا تدعوا الآية الكريمة ان يأتي العاصي والمذنب إلى النبي عليه السلام ، ويطلب منه الإستغفار ؟ أوليس هذا نوع من التوسّل بالنبي الأعظم إلى الله تعالى ؟
ومنها قول أولاد يعقوب لأبيهم : ( يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ) [ يوسف : ٩٧ ]. وإذا كان التوسّل وطلب الإستغفار من يعقوب النبي شركاً ، فلماذا لم يردعهم يعقوب عن ذلك بل استجاب لهم ووعدهم وقال : ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ) [ يوسف : ٩٨ ] ؟
ثمّ انّه قد ثبت عن الشافعي قوله :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم اُعطى غداً * بيد اليمين صحيفتي
فهل كان الشافعي مشركاً ؟
ثمّ لو كان التوسّل شركاً فعمر بن الخطاب مشرك ، لأنّه توسّل بالعبّاس عمّ النبي لأجل الاستسقاء ، وكان يقول :
اللهمّ إنّا كنّا نتوسّل بنبيّك فتمطرنا وها نحن نتوسّل بعمّ نبيّك فأمطرنا.
وقد ثبت عن عائشة انّه لما وقع قحط في المدينة ولم تمطر من السماء ، قالت : اكشفوا قبر النبي صلّى الله عليه وآله تحت السماء ، فكشفوا القبر الشريف ، فنزل المطر. فقد توسّلت عائشة وتبعها الصحابة بقبر النبي صلّى الله عليه وآله ، مع انّه كان بإمكانهم الدعاء وطلب المطر من الله تعالى رأساً وبدون ان يفعلوا ذلك.
وقد كان الصحابة يتبرّكون بماء وضوء النبي صلّى الله عليه وآله ، حتّى يقتتلون لأخذه. والتبرّك نوع من التوسّل ، لأنّهم يطلبون البركة من الله بجاه النبي صلّى الله عليه وآله ، وبحرمة ماء وضوئه. وقد كان بإمكانهم طلب البركة من الله تعالى ثمّ بالدعاء ، وهو أقرب إليهم من حبل الوريد.
إلى غير ذلك من الروايات التي يحتاج استقراؤها إلى تأليف كتاب.
وأمّا قوله تعالى ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ ) [ الزمر : ٣ ] ، فقد أخطأت في تفسيرها ، حيث انّ المتقرّبين بالأصنام كانوا يعبدون الأصنام لا أنّهم كانوا يتوسّلون بها إلى الله تعالى ؛ ففي الحقيقة كانوا يرون الأصنام آلهة وخالقة ومدبّرة ، لكن لأجل أن يتقرّبوا إلى الله الذي هو أعظم الآلهة كانوا يعبدون الأصنام ، بل تركوا عبادة الله تعالى وعبدوا الأصنام ، ومن المعلوم انّ عبادة غير الله تعالى شرك وكفر ، سواء كان الغرض منها التقرّب إلى الله أم غير ذلك.
والتوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام ليس عبادة للنبي صلّى الله عليه وآله ، بل هو مجرّد أن يكون النبي صلّى الله عليه وآله واسطة بين العبد وربّه فيقضى الله حاجته ببركة وجاه النبي صلّى الله عليه وآله ، فهو في الحقيقة طلب من النبي صلّى الله عليه وآله أن يدعو الله تعالى لقضاء حوائجنا ، ولو كان شركاً فطلب الحاجة من صديقك شرك.
هذا أوّلاً وثانياً على فرض أن يكون المراد من نعبدهم نتوسّل بهم ، فهذا التوسّل مذموم ؛ لأنّ الله تعالى لم يأمر به ولم يسمح به ، ونحن انّما نتوسّل بمن جعلهم الله وسيلة.
مشاهدة الردود
محمد رمضان٦yr ago
٠
بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا موقع جيد وانا من اهل السنه والجماعه لاكن كلامك تناسب مع عقلي لو طلبنا الشفاء وقضاء الحاجه من نفس الإمام أو النبي فقد شركنا ولو توسلنا بالنبي والإمام أن يدعو الله من أجل الشفاء وقضاء الحاجة فذالك لاشرك ولاشيئ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
reply
حوراء٧yr ago
٠
استنادً على قوله تعالى :
(ابتغو إليه الوسيله) سورة المائده ٣٥
المقصود بالوسيله هنا : الطريقه المقربه لله،
المعروف انه مامن طريقه المقربه لله إلا الإيمان به وعمل الصالحات.
وذلك ذكر بقوله تعالى :
(وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من أمن بالله وعمل صالحًا) سورة سبأ ٣٧
وايضا اضيف على ذلك ان الدعاء عباده والعباده لله وحده فلا يجوز اشراك أي شخص مهما كانت منزلته عند الله ومهما كان صالحًا تقيا فالله يقول في محكم كتابه :
سورة الأعراف : (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤)
تأمل في تلك الأيات كيف تشرك في عباده جليله كالدعاء عبدًا لله مثلنا .
..فمع ما سبق كآي مسلم مؤمن عالم أن القرأن كلام الله جل أن يكون فيه خطأ او موضع للتناقض .. فإن كان من خطأ فلن يكون فيه بل في تفسيركم للآياته على اهوائكم فكيف لكم ان تفسر الوسيله بشخص وقد نفى الله ذلك في أياته كما ذكرت سابقًا ..
إن كان هنالك من رد ارجو عدم الرد بغير كلام الله فالقرأن هو المنصف دائما .
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
أمّا قوله : ( ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) فمن الخطأ جدّاً تخصيص الوسيلة بالعقائد والأعمال الصالحة ، فانّه مطلق يشمل كلّ ما يتوسّل به الإنسان للوصول الى مرضات الله تعالى ، سواء كان بالعلم والعبادة أو تحرى مكارم الأخلاق أو الاستشفاع بالنبي وآله الأطهار عليهم السلام.
ففي النهاية لابن الأثير : وسل : في حديث الأذان « اللهم آت محمّداً الوسيلة » ، وهي في الأصل ما يتوصل به الى الشيء ويتقرّب به وجمعها وسائل ، يقال وسل إليه وسيلة وتوسّل والمراد به في الحديث القرب من الله تعالى ، وقيل هي الشفاعة يوم القيامة.
وكيف يكون الإيمان أو العبادة هو المراد من الوسيلة مع انّ الخطاب متوجّه الى المؤمنين ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ).
فقد فرض في الآية تحقّق الايمان والتقوى الذي هو عبارة عن الاتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، ومعذلك يأمر بابتغاء الوسيلة.
وقد ورد عن الزهراء عليها السلام في خطبتها انّها قالت : « ونحن وسيلته ».
وكما ان ابن حجر نقل في الصواعق المحرقة عن الشافعي : امام الشافعيّة قوله :
آل الرسول ذريعتي * وهم اليه وسيلتي
ارجو بهم اعطى غداً * بيد اليمين صحيفتي
وقال الزمخشري في الكشاف : الوسيلة كلّ ما يتوسّل به أي يتقرّب من قرابة أو صنيعة أو غير ذلك ، فاستعيرت لما يتوسل به الى الله تعالى من فعل الطاعات وترك المعاصي.
وقد طبّق عمر بن الخطاب الوسيلة على العباس بن عبدالمطلب.
حديث رواه البخاري في الصحيح انّ عمر بن الخطاب كان اذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، وقال اللهمّ كنّا نتوسّل اليك بنبيّنا فتسقينا وإنّا نتوسّل اليك بعمّ نبيّنا فاسقنا ، قال فيسقون. [ صحيح البخاري : ج ٢ / ٣٢ ].
قال الرفاعي : « ان هذا الحديث صحيح فان صحّ هذا الجواز شرعاً فنحن من اسبق الناس الى الأخذ به والعمل بمقتضاه ».
وفي أسد الغابة ج ٣ / ١١١ روى عن عمر بن الخطاب ـ قوله : ـ حينما استسقى بالعباس : « هذا والله الوسيلة الى الله والمكان منه ».
وفي المواهب اللدنية بالمنح المحمدية للقسطلاني : « ان عمر لما استسقى بالعبّاس قال : يا ايها الناس ان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد فاقتدوا به في عمّه واتّخذوه وسيلة الى الله تعالى ؛ ففيه التصريح بالتوسّل ، وبهذا يبطل قوله من منع التوسّل مطلعا بالاحياء والأموات ، وقول من منع ذلك بغير النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ ».
وهناك روايات أخرى يظهر منها ان المراد من الآيات الناهية عن دعاء غير الله تعالى هو الطلب من غير الله مستقلّاً وبالمباشرة ومن دون أن يجعل وسيلة الى الله تعالى ، فقد توسّل آدم عليه السلام بالنبي محمّد صلّى الله عليه وآله في قبول توبته ، فقال أسألك بحقّ محمّد إلّا غفرت لي. كما ورد في تفسير قوله تعالى : ( فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ).
روى الطبراني في المعجم الصغير ، والحاكم النيسابوري في المستدرك ، والبيهقي في دلائل النبوّة ، والسيوطي في الدرّ المنثور ، والآلوسي في روح المعاني ، بسندهم عن عمر بن الخطاب عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : « لما اذنب آدم الذي اذنبه رفع رأسه الى السماء فقال أسألك بحقّ محمّد الّا غفرت لي فأوحى الله إليه ومن محمّد ؟ فقال تبارك اسمك لما خُلقت رفعت رأسي الى عرشك فاذا فيه مكتوب لا إله إلّا الله محمّد رسول الله فقلت انّه ليس أحد أعظم عندك قدراً ممّن جعلت اسمه مع اسمك فأوحى الله انّه آخر النبيين من ذريّتك ولولاها ما خلقتك ».
وهذه الروايات انّما وردت في تفسير القرآن الكريم وتبين انّ المراد من الوسيلة اعمّ من العبادة والعمل الصالح كما ان من يتوسّل بالنبي الى الله تعالى فقد دعا الله تعالى وطلب منه لا انّه دعن غير الله.
abu ahmad٧yr ago
٠
الايه في الاستغفار

التوسل والدعاء عام في قضاء جميع الحاجات.

الايه لاتصلح دليل على جواز دعاء غير الله انما هي في الاستغفار ولو انهم اذ ظلموا الخ

الذكتور الله اعطاه الدواء او تعلم الدواء فه الله عز وجل اعطا احد من الناس الدعاء

عيسى عليه السلام اعطاه الله عز وجل معجزات ليثبت نبوته وصدقه من الله وليس لتعظيم عيسى نفسه

اذا كان كل شئ باذن الله فمطلوب امر الله عز وجل انه اذن لغيره سبحانه وتعالى في استجابة الدعاء.
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
الاستغفار هو دعاء وطلب والتماس ؛ فان استغفر الشخص رأساً وقال استغفر الله ، فقد طلب من الله تعالى ان يغفر له ، كما يطلب من الله ان يشفيه من المرض او يعطيه مالاً.
وان جعل النبي صلّى الله عليه وآله واسطة في الاستغفار ، كما في قوله تعالى على لسان أولاد يعقوب النبي عليه السلام : ( يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ) [ يوسف : ٩٧ ] ؛ فقد طلب من النبي عليه السلام ان يطلب من الله ان يغفر له ، فهو في الحقيقة توسّل واستشفاع بالنبي عليه السلام في أن يطلب من الله ان يقضي حاجة الشخص المتوسّل ، فاذا كان ذلك جائزاً ومعقولاً في مثل طلب المغفرة فهو جائز ومعقول ، وليس شركاً في طلب أيّ حاجة من حوائج الدنيا والآخرة ، اذ لا يصدق عليه الدعاء لغير الله تعالى ، أو الدعاء من دون الله بل هو طلب من الله تعالى في الحقيقة.
واذا كان الله تعالى يعطي معجزات وخوارق عادات لعيسى عليه السلام ولو لأجل إثبات نبوّته وصدقه ، يجوز ان يعطي تلك المعجزات لسائر الأنبياء والرسل ولأوليائه في إثبات مدّعاهم ، وإثبات صدقهم ، وإظهار كرامتهم ومقامهم ، ولا يكون ذلك محالاً أو شركاً ، وكلامنا انّما هو مع من يتمسّك ببعض الآيات لإثبات كون التوسّل وطلب الحاجة من أولياء الله شركاً وحراماً ، وقد قيل في المثل حكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد.
الرجاء اقرأ الجواب بدقّة وامعان ، ولا يكن همّك الردّ عليه وعدم قبوله لأجل التعصّب والتقليد ، بل كن موضوعيّاً ممّن يتحرّى الحقيقة ويطلب الحقّ ويتبع الدليل والبرهان.
abu ahmad٧yr ago
٠
لو ان الايه صحيحه في دعاء او التوسل لو صحت الروايه فان الايه في الاستغفار

الايه في الاستغفار ولاتناسب التوسل او الدعاء لان التوسل والدعاء طلب الحاجات عام وليس استغفار كما الايه .
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
الاستغفار هو طلب الدعاء بالمغفرة والعفو ، وهو من أهمّ الحاجات ؛ فاذا جاز ان يتوسّل ويطلب المسلم من النبي صلّى الله عليه وآله ان يستغفر له ، أيّ يدعو الله ان يغفر له ، ولم يكن ذلك شركاً ولا كفراً ، فمن الأولى ان يجوز له ان يطلب من النبي صلّى الله عليه وآله ان يدعو له لشفاء مريضه ، أو لأمر دنيوي ؛ فكيف لا يكون طلب الاستغفار من النبي صلّى الله عليه وآله شركاً ، لكن طلب الدعاء له الذي هو معنى « التوسّل به » شركاً ؟
فالتوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله وآله الأطهار عليهم السلام ، في الحقيقة طلب من الله تعالى حيث نجعل النبي صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ، وسيلة وواسطة وشفيعاً عند الله ، حتّى يطلب من الله تعالى أن يقضي حاجاتنا ببركة النبي صلّى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ، ولأجل مقامهم العظيم عنده كما ان هو الحال في طلب الاستغفار من النبي صلّى الله عليه وآله والولي ، حيث انّنا نطلب من النبي صلّى الله عليه وآله ان يدعو الله تعالى ، ويطلب من الله تعالى ان يغفر لنا ، مع انّه كان بإمكاننا ان نطلب المغفرة من الله تعالى رأساً ، لكنّه أمرنا بالمجيء الى النبي صلّى الله عليه وآله وطلب الاستغفار منه.
قال الله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) [ النساء : ٦٤ ] ، لماذا جعل الله تعالى المجيء الى النبي صلّى الله عليه وآله ، واستغفار النبي صلّى الله عليه وآله لهم شرطاً لقبول توبتهم ؟! وهل هذا غير التوسّل بالنبي صلّى الله عليه وآله ؟!

محتوى ذو صلة