السؤال: ما هي المصادر التي تثبت أنّ سورة عبس وتولّى لم تنزل في الرسول صلّى الله عليه وآله ؟

إنّ ابناء السنّة يتقولون إنّ سورة عبس وتولّى قد نزلت تعاتب الرسول الأكرم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم ، بينما الطائفة الشيعيّة تنفي ذلك وتقول إنّ سبب النزول هو عندما عبس عثمان بن عفان في وجه عبد الله ابن مكتوم ، وكل ما طلبه منكم هو تزويدي بالمصادر السنيّة والشيعيّة التي تثبت نزول السورة أو الآية في عثمان بن عفان.

منذ ١٧ سنة
٢١٨.٣K

الشيخ محمد السند الجواب من الشيخ محمد السند:

أمّا المصادر الشيعيّة المتضمّنة لنزول الآية في عثمان ، فأكثر التفاسير الشيعيّة كتفسير التبيان للطوسي ، ومجمع البيان للطبرسي ، والبرهان للسيد البحراني ، ونور الثقلين للحويزي ، وتنزيه الأنبياء للسيّد المرتضى ، وقد استدلّوا مضافاً إلى الروايات عن أهل البيت عليهم السلام الذين هم الثقل الثاني الذين اُمرنا بالتمسّك به في الحديث النبوي المتواتر ، والمطهّرون بنصّ القرآن ، وهم سفينة نوح.

استدلّوا أيضاً بقوله تعالى : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [ القلم : 4 ]. فكيف يصفه تعالى بذلك وهو يستخفّ ويستهين بالمؤمن الفقير لكونه أعمى.

وكذلك قوله تعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ ... ) [ آل عمران : 159 ]. وضمير المفرد المخاطب قد ورد في سور عديدة يراد بها غيره صلّى الله عليه وآله ، كما في سورة القيامة : ( فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ) [ القيامة : 31 ـ 35 ]. فابتدأ بصورة المفرد الغائب ، ثمّ بصورة المفرد المخاطب عدولاً من الغيبة إلى الخطاب في ضمير المفرد ، كما في سورة عبس.

وكذلك في سورة المدثر : ( إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ) [ المدثر : 18 ـ27 ]. فإنّه تعالى ابتدأ بضمير المفرد الغائب في عبس وبسر ، ثمّ في الأخير عدل إلى ضمير المفرد المخاطب مع أنّ المعني في هذه الآيات من سورة المدثر هو الوليد بن المغيرة المخزومي ، فصرف كون الضمير مفرد مخاطب لا يدلّ على كون المراد به النبي صلّى الله عليه وآله في الاستعمال القرآني.

أمّا مصادر أهل سنّة الجماعة : فقد طعن غير واحد منهم في الروايات الواردة  لديهم في كون مورد نزولها النبي صلّى الله عليه وآله.

ففي فتح القدير 5 / 386 قال : قال ابن كثير : « فيه غرابة ، وقد تكلم في إسناده ».

وفي سنن الترمذي الجزء الخاص بالتفسير 1 / 432 قال : « قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ».

وحكى الآلوسي في روح المعاني 30 / 38 عن القرطبي ذهابه إلى أنّ عبد الله بن أمّ مكتوم مدني ولم يجتمع بالصناديد المذكورين في تلك الروايات من أهل مكّة ، هذا مع أنّ أسانيدها غير تامّة ولا تخلو من طعن.

وذكر القرطبي في أحكام القرآن 19 / 213 قال : « قال علماؤنا : ما فعله ابن أمّ مكتوم كان من سوء الأدب ، لو كان عالماً بأنّ النبي صلّى الله عليه وآله مشغول بغيره ، وأنّه يرجو إسلامهم ، ولكن الله تبارك وتعالى عاتبه حتّى لا تنكسر قلوب أهل الصفّة ، ونقل إنّ ابن أم مكتوم دافع قائده لمّا أراد أن يكفّه عن مشاغلة النبي صلى الله عليه وآله. أيّ فهو ينقل أنّ طرفاً ثالثاً كان في مسرح الواقعة ».

وهذا ما تشير إليه روايات أهل البيت عليهم السلام أنّها نزلت في عثمان وابن أمّ مكتوم وكان ابن أم مكتوم مؤذناً لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، وكان أعمى فجاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وعنده أصحابه ، وعثمان عنده ، فقدّمه رسول الله صلّى الله عليه وآله على عثمان ، فعبس عثمان وجهه وتولّى عنه.

فأنزل الله : ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) [ عبس : 1 ] ،  يعنى : عثمان.

( أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ) [ عبس : 2 ـ 3 ] ،  أيّ : يكون طاهراً زكيّاً.

( أَوْ يَذَّكَّرُ ) [ عبس : 4 ] قال : يذكّره رسول الله صلّى الله عليه وآله : ( فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ) [ عبس : 4 ]. ثمّ خاطب عثمان فقال : ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ) [ عبس : 5 ـ 6 ].  قال : أنت إذا جاءك غني تتصدّى له وترفعه.

( وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ) [ عبس : 7 ] ، أيّ لا تبالى زكيّاً كان أو غير زكيّ إذا كان غنيّاً .

( وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ) [عبس : 8 ] ، يعني ابن أم مكتوم.

( وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) [ عبس : 9 ـ 10 ] ، أيّ تلهو و « تلتفت إليه » كما جاء في تفسير القمي لعلي بن إبراهيم.

وممّا يدلل على يد الوضع في الروايات الواردة لديهم انّها نزلت في النبي صلّى الله عليه وآله هو : أنّ الآيات تحكي خلقاً مستمراً لمن تخاطبه بصيغة الجملة الفعليّة ، والفعل المضارع الدالّ على الإستمرار لا قضيّة واحدة في واقعة ، ويأبى الخلق النبوي العظيم أن تكون صفته وخلقه المستمرّ أن يرغب في التصدّى إلى الأغنياء ، ويتنفر ويصدّ ويلهو عن الفقراء ، فذيل الآيات صريح في استمرار هذا الخلق الشيء في المخاطب بالآيات.

مع أنّ رواياتهم تزعم أنّ قضيّة واحدة في واقعة لم تتكرّر ، ولم تكن صفة وخلقاً ، فلا تتوافق مع لسان الآيات ، ولذلك اعترف الآلوسي منهم 30 / 39 « روح المعاني » أنّ ضمير الغيبة في عبس دالّ على أنّ من صدر عنه ذلك غير النبي صلّى الله عليه وآله ، لأنّه لا يصدر عنه صلّى الله عليه وآله مثله.

وأمّا دعواهم أنّ لسان سورة عبس هو نظير ما ورد في سورة الكهف والأنعام من قوله تعالى : ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ ) [ الكهف : 28 ].

وقوله : ( وَلاَ تَطْرُدْ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنْ الظَّالِمِينَ ) [ الأنعام : 52 ].

فلسان الآيتين يفترق ببون شاسع مع لسان سورة عبس ؛ فإنّ لسانهما الإنشاء والأمر والنهي لا الإخبار بوقوع الفعل كما في سورة عبس بل بوقوع استمرار الفعل والصفة المذمومة ، وبالتالي فإنّ لسان الإنشاء متعارف في الاستعمال القرآني هو من باب إيّاك اعني واسمعي يا جارة ، نظير قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) [ الزمر : 65 ] ، أيّ : أنّ المراد الجدّي من الخطاب هو عموم الناس تحذيراً وانذاراً لهم.

 

التعليقات

Profile of User
Loading...
عياد عقبة٥mo ago
٠
حاشى لله أن يكون المقصود بالعبوس سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأخلاق بالمؤمنين رؤوف رحيم أرسله الله رحمة للعالمين وقد سبق أن بين الله مرتبته العالية في التربية والاخلاق والصدق والامانة ....
فسورة عبس وتولى تتحدث عن شخص ذوو وجهين والعياذ بالله شخص يقابل الفقراء والضعفاء بوجه غير الذي يقابل به الأغنياء و الأقوياء و هذا الشخص المنافق البغيض تصدى الله له في هذه السورة و فضحه على رؤوس الأشهاد ليكون نموذج توبيخ وتحذير لكل مسؤول إداؤي في أي وظيفة يستقبل فيها المواطنين فيحذر أن يقابل الناس بمعيار مزدوج وهذه السورة تربوية جدا تدعونا جميعا أن نتحلى بالإحترام لكل المواطنين الضعفاء بالخصوص و نحفظ كرامتهم و نقضي حوائجهم دون تململ وبكل صفاء ورحابة صدر وهذا مبدأ رفيع في المساواة بين الناس ...
هذه السورة نزلت في عثمان ابن عفان الذي كان معروفا بالعبوس و محبته للأغنياء و المترفين و تملقه الشديد لهم و هذا ما جعل سيدنا أبي ذر يواجهه بكل صرامة ويوبخه زيعارضه ويدعوا إلى الثورة ضده ،، و هذا ما جعل المسلمين يشتد غيضهم منه حتى أقاموا له حدا و خاصروا بيته و تخلصوا منه .....
وحاشى أن يكون رسول الله بمثل هذا القبح الشنيع ومن يعتقد أن سورة عبس نزلت في سيدنا رسول الله فهو كافر بلا أدنى شك ...
reply
ابو حسين١yr ago
٠
انا شيعي ولكن عندما اقرا هذه الآيه اجد الله تعالى يتكلم بصيغه عتاب لشخص يحبه ويقول انها تذكره وليست نهي .ومن هذا الذي يتصدى للذي استغنى غير رسول الله . ومن كان يسعى له الناس بوجود الرسول .دعنا نقول ان الاشكال الوحيد عند الشيعه هو العصمه المطلقه وانا شخصيا لست مؤمن بها لعدم وجودها عند باقي الانبياء في القرآن الكريم . دعنا نقول ان الانبياء والاولياء لديهم عصمه من الذنوب وعصمة في التبليغ ولديهم هفوات كباقي البشر نقول انها اللمم . لكي نميز بين الخالق والمخلوق كما نقول ( جل من لا يخطئ )
reply
الشيخ مهدي المجاهد١١mo ago
٠
ما ذكرته عن سورة عبس وتولّى وتفسيرك لها من أنّ الآية تعاتب شخصاً يحبّه وليست نهياً ، وأنّك ترى أنّ العصمة المطلقة للنبي صلّى الله عليه وآله غير موجودة ، هو فهم خاطئ لمذهب الشيعة الإماميّة.
الشيعة يؤمنون بعصمة النبي صلّى الله عليه وآله ، وجميع الأئمة عليهم السلام ، من الذنوب والمعاصي ، في كل ما يُنقل عنهم من التبليغ والدين ، وأنهم معصومون مطلقاً. هذا ما ورد عنهم في جميع المصادر المعتمدة : « تفسير التبيان » للطوسي ، « مجمع البيان » للطبرسي ، « البرهان » للسيد البحراني ، « نور الثقلين » للحويزي ، « تنزيه الأنبياء » للسيد المرتضى.
فهذه المصادر توضح أنّ ما نزل في سورة عبس وتولّى كان العتاب لأمر يخصّ عثمان بن عفان أمام ابن أم مكتوم ، وليس للنبي صلّى الله عليه وآله أيّ عيب أو خلل في الخلق. العصمة هنا مطلقة ، فلا يصدر عن النبي صلّى الله عليه وآله ما يُعدّ خطأً أو سوء خلق.
أما ما تسمّيه « اللمم » أو الهفوات البشريّة ، فهذا مفهوم غير مطابق لمذهب الإمامية في ما يخص النبي والأئمة عليهم السلام. لم يكن النبي صلّى الله عليه وآله يتصرّف كما تتصوّر ، ولا يعاب في أمر ديني أو خلقي ، بل الله عزّ وجلّ عاتبه في القرآن لتعليم أمّته وليس لتوبيخه لأنّه أخطأ ، فهذا تعليم تشريعي وليس قصّة فعليّة للنبي.
وبالتالي ، ما فهمته من الآية أنّ الله يعاتب محبوبه كما يُعاتب البشر العاديين ليس صحيحاً في ضوء المذهب الإمامي ، لأنّ العصمة تعني أنّ النبي صلّى الله عليه وآله معصوم عن كل خطأ في الدين والخلق الذي يؤثر على تبليغ الرسالة أو على الموقف الأخلاقي العام.
فلتصحح هذه الفكرة : الشيعة تؤمن بالعصمة المطلقة للنبي صلّى الله عليه وآله ، وليس هناك أيّ مجال للاعتقاد بأن النبي صلّى الله عليه وآله يمكن أن يخطئ في شأن التبليغ أو الخلق الذي يخصّ الدين ، وما في سورة عبس إلا تعليم للناس عبر حادثة عثمان وابن أم مكتوم ، دون أن يلمس النبي أي خطأ.
عبدالرحمن٢yr ago
٠
اختلاف التفاسير فيما أُنزلت لا يعني صحة الشيعه او صحة السنه ولا تعني عدم نزولها في النبي أن النبي معصوم ، انتم لا تقبلون على الرسول الايات ولكن تقبلون اتهام زوجته بالزنا والفاحشه فإذا كان معصوما فكيف تزوج منها؟ ولم يمر علي اي ايه بالقران تتكلم بعصمة النبي
reply
السيّد جعفر علم الهدى٢yr ago
٠
سبحانك اللهم هذا افتراء وبهتان عظيم على الشيعة ، فانّ الشيعة الاماميّة لا يقبلون اتّهام زوجات النبي صلّى الله عليه وآله بالفاحشة والزنا ، وينكرون ذلك أشدّ الانكار ، ويتبرّؤون ممّن يقذف زوجة النبي صلّى الله عليه وآله ـ أي زوجة كانت ـ حتّى عائشة وحفصة.
نعم الشيعة تعتقد انّ مجرّد كون امرأة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله لا يجعل لها قدسيّة واحترام ، الّا اذا كانت تقوم بواجبها في حفظ كرامة النبي صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
وفي القرآن الكريم يصرح بانّ زوجتي النبي نوح ولوط كانتا كافرتين ولم يغنيا عنهما شيئاً ، بل ضرب الله المثل للكافر بامرأة نوح ولوط ، فقال سبحانه وتعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) [ التحريم : ١٠ ].
وأمّا عصمة النبي صلّى الله عليه وآله ، فلا حاجة في اثباتها الى آية قرآنيّة ، بل العقل البديهي يحكم بذلك حيث انّ الله تعالى يقول : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) [ النساء : ٥٩ ] ، أو يقول : ( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) [ النساء : ٨٠ ].
فقد فرض الله اطاعة النبي صلّى الله عليه وآله في جميع أوامره ونواهيه ، ومن القبيح ان يوجب الله طاعة شخص غير معصوم لا يؤمن كذبه وخطاؤه ونسيانه طاعة مطلقاً في كلّ ما يأمر وينهي ، اذ يلزم من ذلك نقض الغرض ، فان اطاعة الرسول انما تكون لأجل تحصيل الهداية ، فلو كان غير معصوم فقد يأمر بما هو خلاف قول الله تعالى كذباً أو خطأ فيقع المسلمون في الضلالة.
حمزه الاجي٣yr ago
٠
السني يقبله على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومايقبله على عثمان والله وتالله وبالله السنه يقدسون من يخالف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقدسون ابو بكر وعمر وعثمان وعاىشه وبنو اميه تعبنه واحنه انزهه رسول الله مافي كتبهم ودينهم والله لا اعرف ماذا اقول الا لعنهه الله على كل من ضلم محمد وال بيت محمد وضلل هاي العالم
reply
مرزوق العتيبي٣yr ago
٠
اذن ماتفسير سورة التحريم فيمن نزلت ؟ ( يا ايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم ) نزلت عتاب للرسول حين حرم ماحل الله والله ينبهنا بانما هو بشر مثلنا ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ ﴾ فتعظيم الانبياء والاولياء من عمل اليهود والنصارى والمذاهب الاخرى التي تقدس رهبانها وزهادها والله يقول لنا عز وجل بصراحة ليس لكم اولياء دوني ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ فلماذا نعظم وندعوا الصالحين والاولياء من دون الله والله يدعوكم لدعوته مباشرة (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) الله خاق لي عقل وادراك انا اعبد الله لا اعبد البشر ارفع يدي للسماء اناجي ربي السميع المجيب واذا اشكل علي علم او فقه او عمل من العبادات استشرت اهل العلم والدين قال تعالى ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) كل البشر يخطئون لكن الانبياء يخطئون اخطاء الدنيا كالبشر ومعصومون بالتبليغ لايزيدون ولا ينقصون ومعصمون من الكبائر من المعاصي قبل النبوة وبعدها وذنبهم في الاخطاء الدنيوية مغفور لهم من الله عز وجل مثل ابينا ادم عليه السلام اخطئ قوله تعالى عن آدم : وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ) وموسى عندما قتل القبطي قال هذا من عمل الشيطان إنه عدوٌ مضلٌ مبين* قال رب إني ظلمت ‏نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم وخطاء داوود عندما لم يسمع من الطرف الاخر‏ فاستغفر ربه وخر راكعاً وأناب * فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب وقصة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في سورة التحريم وسورة عبس لذلك تعتير هذه شبهه يفتتن فيها الناس بان الانبياء قدوتنا ونتبع هديهم فكيف يخطئون ؟ فالرد ان هذا دليل انهم بشر وانهم يخطئون في امور الدنيا وتابوا وغفر الله لهم ويبين الله لنا خطأهم وتوبتهم رحمة بهم وبأمتهم والله اعلم
reply
السيّد جعفر علم الهدى٢yr ago
٠
الجواب ١ : ليس في الآية عقاب وذمّ ، ولم يصدر من النبيّ فعل حرام أو مكروه ، وليس المراد انّه حرّم حلال الله تعالى ، بل المراد أنّه حلف على ترك فعل مباح لأجل مرضاة أزواجه ، والله تعالى أرشده الى انّه لم يكن هناك ملزم لكي يحرّم على نفسه المباح لأجل رضى زوجاته ، وأمره الله تعالى باعطاء الكفّارة والتحلّل عن يمينه ( قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ) [ التحريم : ٢ ].
الجواب ٢ : صحيح ان النبي صلّى الله عليه وآله بشر وانسان لكن المراد انّه ليس ربّاً وخالقاً ومعبوداً كما ادّعت النصارى في عيسى بن مريم ، فالمراد من قوله : ( إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ) المثلية في أصل كونه بشراً ، وانّه مثل سائر البشر مخلوق ومربوب ، وانّه لا حول له ولا قوّة الّا بالله العلي العظيم.
لكن النبي صلّى الله عليه وآله له مقامات ودرجات دنيويّة واخرويّة ليس لبشر غيره هذه المقامات ، ومنها الشفاعة ، قال الله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) [ النساء : ٦٤ ].
هل فكرت ما المراد بقوله ( جَاءُوكَ ) ، وقوله ( وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ) ؟ فلولا شفاعة النبي صلّى الله عليه وآله واستغفاره لهم لم تقبل توبتهم واستغفارهم.
ففي صحيح الترمذي ج ٢ / ٢٨٢ :
روى بسنده عن أبي هريرة قالوا : يا رسول الله متى وجب لك النبوّة ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد.
وفي صحيح مسلم :
روى بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم : أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة وأوّل من ينبش عنه القبر وأوّل شافع وأوّل مشفع.
وفي مستدرك الصحيحين :
عن أبي هريرة قال : سيّد الأنبياء خمسة ومحمّد صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم سيّد الخمسة نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمّد.
وفي صحيح البخاري :
روى بسنده عن أبي هريرة انّ رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم قال : هل ترون قبلتي هيهنا ؟ فوالله ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم انّي لأراكم من وراء ظهري.
وفي صحيح البخاري :
عن أنس بن مالك قال : صلّى بنا النبي صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم ثمّ رقى المنبر فقال ـ في الصلاة والركوع ـ : انّي لأراكم من ورائي كما أراكم.
وفي صحيح مسلم :
قال صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم : وانّي والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي.
وفي صحيح البخاري :
روى بسنده عن أنس بن مالك انّ أهل مكّة سألوا رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم أن يريهم آية ، فأراهم القمر شقّتين حتّى رأوا حراء بينهما.
وفي الاصابة ج ٦ / ١٩٢ :
عن همام بن يقتل قال : قدمت على رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم فقلت : يا رسول الله حفرنا بئراً فخرجت مالحه. قال فدفع الى أداوة فيها ماء فقال : صبّه فيها ففعلت فعذبت.
وفي طبقات ابن سعد ج ١ / ١٢٤ :
روى عن زيد بن أسلم وغيره انّ عين قتادة بن النعمان اصيبت فسالت على خدّه ، فردّها رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم بيده ، فكانت أصح عينيه وأحسنها.
في طبقات ابن سعد ج ١ / ١٢٤ :
روى عن زيد بن أسلم وغيره : انّ عكاشة بن محصن انقطع سيفه في يوم بدر ، فأعطاه رسول الله جذلاً من شجرة فعاد في يده سيفاً صارماً صافى الحديدة شديد المتن.
الى غير ذلك من الأحاديث الواردة في فضل النبي ومعجزاته وكراماته ، فهل يكون النبي بشراً مثل سائر البشر ؟
abdhameed٣yr ago
٠
أول شي انت ماذكرت قول المعصومين حتى يتبين صحته من بطلانه ثاني شي انت حجتك أن النبي مايصير يعبس لأن الله قال عنه انك لعلى خلق عظيم والعبوس بوجه الاعمى ليس بخلق عظيم وطبعا هذا الشئ القران يرد عليه حيث عاتب النبي بما هو اشد من ذلك ﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * ) فهل هذا يعني أن محمد لم تكن فيه نبوة لانه اخذ اسرى واراد عرض الحياة الدنيا ؟؟ واية أخرى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ *) فهل من الخلق العظيم أن يحرم النبي ما احل الله واية أخرى ﴿ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ﴾ فهل اذنب النبي حتى يعفو الله عنه وهل الذنب من الخلق العظيم ؟؟ حجتك ضعيفة وباطلة وتدل على جهلك اما عن سورة علي وتولى فالله يذكر (﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ) آخر الاية ذكر الله أن الاعمى جاء يسعى وان المخاطب تلهى عنه فكيف يكون المخاطب عثمان ؟؟ وكيف أن عدم عبوس عثمان في وجهه يجعله يذكر ؟؟ ومن الذي استغنى الذي تصدى له عثمان فانشغل عن الاعمى وتولى عنه وعبس كلها ايات تثبت أن رواية أهل السنة اكثر منطقية من رواياتك التي لم تذكرها اولا ومن حجتك الركيكة
reply
السيّد جعفر علم الهدى٣yr ago
٠
أوّلاً : العبوس يتنافي مع الخلق العظيم ، وأمّا حرمان النفس من شيء حلال لا يتنافي مع الأخلاق الحسنة بل يكون من الأخلاق الحسنة ، اذا أراد الشخص أن يرضى غيره بذلك ، كما لو حرّم الولد التدخين على نفسه لأجل أن يرضى والده عنه ولا يتأذّى ، فانّه عين الاحسان والمداراة مع الأب.
وأمّا قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ ... ) ليس فيه عتاب اصلاً ، وانّما هو ارشاد الى انّه تحصيل رضى الزوجة ليس لازماً بنحو يحرم على نفسه ما أحلّ الله له.
ثانياً : قوله تعالى : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ... ) ليس فيه عتاب أصلاً فضلاً عن أن يكون أشدّ ، لأنّ النبي صلّى الله عليه وآله لم يأخذ أسرى الّا بعد أن أثخن في الأرض ، بمعنى انّه قاتل وحارب وانتصر على الكفّار وتمّ الحرب ، فان حكم الكافر المحارب هو القتل ما دام الحرب باقياً اذ لو أسره المسلمون يمكن ان يضرّ ويلتحق بالكفّار ، فما دام الحرب باقياً يجب أن يقتل الكافر الذي استولى عليه المسلمون. نعم بعد انتهاء الحرب وانتصار المسلمين يمكن أسر المنهزمين من الكفّار ، وقد فعل النبي صلّى الله عليه وآله ذلك ، نعم بعض المسلمين أشاروا على النبي صلّى الله عليه وآله ان يأخذ الكفّار في أثناء الحرب بعنوان الأسارى ، والآية نزلت لأجل بيان انّ ذلك ليس من شأن النبي ، لأنّه حكيم ولا يعمل عملاً قد يضرّ المسلمين ، فانّه لو أسر الكفّار في أثناء الحرب ولم يقتلهم احتاج الى ان يجعل عليهم جميعاً من جيشه لكي لا يفرّوا ، كما انّه من الممكن ان يضرّوا ويلتحقوا بالكفّار ، فهذه سياسة حربيّة تبيّنه الآية الكريمة. ومن المحتمل في تفسير الآية كما في بعض الروايات :
انّ النبي صلّى الله عليه وآله لما أمر بقتل بعض الأسرى خاف الناس ان يقتلهم عن آخرهم ، فكلّموه والحّوا عليه في أخذ الفدية منهم ليتّقوا بذلك على أعداء الدين ، وقد ردّ الله عليهم ذلك بقوله : ( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ).
وهذا من أحسن الشواهد على انّ العتاب متوجّه الى المؤمنين خاصّة من غير أن يختصّ بالنبي صلّى الله عليه وآله أو يشاركهم فيه.
ثالثاً : قوله : ( عَفَا اللَّهُ عَنكَ ) ليس أعظم من قوله تعالى : ( لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ) ، ولا يدلّ على صدور ذنب أو خطأ من النبي صلّى الله عليه وآله ، فانّه معصوم من المعاصي والأخطاء ومسدّد من قبل الله تعالى ، فليس فيه عتاب بل هو نوع من اظهار الحبّ واللطف ، كما يقول الوالد لولده : غفر الله لك.
والشاهد على ذلك انّ الآيات اللاحقة تدلّ على انّ قعودهم كان أولى من خروجهم : ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) ، بل النبي كان يعلم انّهم لا يخرجون ، حتّى لو لم يأذن لهم : ( وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ) فقد كان تخلّفهم ونفاقهم ظاهراً لائماً من عدم استعدادهم ، ولا يخفى مثل ذلك على النبي صلّى الله عليه وآله ، وقد نبّأه الله باخبارهم قبل نزول هذه الآية ، فقوله : ( عَفَا اللَّهُ عَنكَ ) في مقام دعوى كذبهم ونفاقهم وانّهم مفتضحون بأدنى امتحان يمتحنون به. ومن مناسبات هذا المقام القاء العتاب الى المخاطب ، فهو من أقسام البيان على طريقه إيّاك أعني واسمعي يا جارة.
قال المأمون للإمام الرضا عليه السلام : يا أبا الحسن فأخبرني عن قول الله تعالى ( عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ) ، قال الرضا عليه السلام : هذا ممّا نزل بـ : ايّاك أعني واسمعي يا جارية. خاطب الله تعالى بذلك نبيّه وأراد به اُمّته. وكذلك قوله عزّ وجلّ : ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ). وقوله تعالى : ( وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ). قال : صدقت يا ابن رسول الله.
رابعاً : من أنواع البلاغة هو الالتفات من الغيبة الى الخطاب ، كقوله : ( يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ) ، ففي الآية يخبر الله تعالى نبيّه بأن الرجل عبس في وجه الأعمى ، ثمّ يخاطب نفس العابس : ( وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ * وَهُوَ يَخْشَىٰ * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ).
Raed Aljafari٦yr ago
٠
بصراحة تفسير طائفي بجدارة وليس له من المنطق نصيب. يعني قوله تعالى في عثمان (ةما عليك ألا لايزكى) . هذا القول لا يقال إلا في مشرك أو من حاد عن طريق . ثم يصبح من حاد عن الطريق أميرا للمؤمنين وبوجود علي كرم الله وجهه!! ألا سود الله وجه من فسر هذه الأيات بهذه الطريقة!
reply
. عبد الله حسين٣yr ago
٠
انت اذن ترتضيه في النبي الكريم الذي قال فيه سبحانه وتعالى (وانك لعلى خلق عظيم) ولا ترتضيه في مشرك آمن ثم صار خليفة بطريقة غريبة
مالكم كيف تحكمون.. وكيف تفضلون خليفة على النبي
لا اله الا الله محمد رسول الله
هلال٧yr ago
٠
إشكالية أن السورة كمية ودعوى أن ابن أم مكتوم مدني وليس مكيا، سواء في الروايات السنية أو الشيعية تعتبر مشكلة، فكيف يستطيع الشيعة على الأقل الجمع؟
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
كل جواب يذكره علماء الحديث والتفسير من أهل السنّة عن هذه المشكلة يذكره الشيعة أيضاً ، فان أهل السنّة متّفقون على انّ هذه الآية نزلت في حقّ ابن اُمّ مكتوم قطعاً ، فلابدّ أن يجيبوا عن هذا السؤال ؟
وإليك بعض روايات السنّة في تفسير قوله تعالى : ( عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ ) :
قال السيوطي في تفسير الدرّ المنثور :
عبس وتولّى ، أخرج الترمذي وحسّنه وابن المنذر وابن حبان والحاكم وصحّحه وابن مردويه عن عائشة ، قالت : أنزلت سورة عبس وتولى في ابن ام مكتوم الأعمى ، أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فجعل يقول يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وآله يعرض عنه ويقبل على الآخر ويقول : أترى بما أقول بأساً ، فيقول : لا. ففي هذا أنزلت.
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن عائشة ، قالت : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله في مجلس في ناس من وجوه قريش ... ، فجاء ابن ام مكتوم وهو مشتغل بهم ، فسأله فأعرض عنه ، فأنزل الله : ( أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ * وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ * وَهُوَ يَخْشَىٰ * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ) ، يعني ابن ام مكتوم.
وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد وأبو يعلى عن أنس ، قال : جاء ابن امّ مكتوم إلى النبي صلّى الله عليه وآله وهو يكلّم اُبيّ بن خلف فأعرض عنه ، فأنزل الله عبس وتولّى ، فكان النبي صلّى الله عليه وآله بعد ذلك يكرمه.
وذكر بعد ذلك روايات أخرى كلّها تصرح بأن الأعمى هو عبدالله بن امّ مكتوم ، فاذا كان عبدالله بن ام مكتوم مدنيّاً والسورة مكيّة ، فما هو جواب هؤلاء المفسّرين من أهل السنّة ؟ ونفس الجواب ـ إن كان هناك جواب ـ ، يكون جواب الشيعة.
ويمكن الجواب بأن ابن امّ مكتوم لم يكن مدنياً ، بل من المسلمين الذين هاجروا إلى المدينة. كما يمكن الجواب بأن السورة ليست مكيّة ، وان اشتهر عندهم ذلك. والدليل على انّها ليست مكيّة ، قوله : ( كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ * فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ ) ، حيث يظهر انّ السورة نزلت بعدما نزل كلّ القرآن أو جلّه ، ولا يكون ذلك إلّا إذا نزلت بالمدينة ، إذ حينئذٍ يصدق ان القرآن تذكرة في صحف مكرمة.
هاني٨yr ago
٠
السلام عليكم ورحمة الله
كم هو جميل ان اقرأ هذه الحوارات وكم هو قبيح ان المس هذا الميول الى السب او الشتم من الطرفين . اعلموا جميعاً اننا لسنا ابو بكر وعمر وعثمان . ولسنا علي والعباس والحسين . نحن خلقنا في هذه الحقبة الزمنية ونريد طاعة الله ورضاه . وكلنا قرأ ما ورثه عن اجداده سواء كان صحيح ام محرف . مدسوس ام مؤكد . وكم هو مؤسف ان نرى هذا التباين بين افراد الامة الواحدة ( المفترضة ) الامة الاسلامية . بغض النظر عن تفسير هذه الآيات , والاختلاف فيها , اريد ان اطرح سؤالأ واحداً على من يخافون الله : السنا نؤمن جميعاً بأن الله واحد وكتابنا واحد وقبلتنا واحدة ونبينا واحد . هل يمكن ان نقف عند اسباب الوحدة وننسى اسباب الفرقة ؟ .. متى ؟
reply
فاتح٢yr ago
٠
بارك الله فيك يا هاني هذا ما ينبغي أن يكون عليه المسلمون التمسك بالوحدة والبحث عن الحق
عصوم٨yr ago
٠
اولا : مالدليل على ان عثمان هو المقصود بالاية.
ثانياً: هناك حديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه واله انه لما رأى بن ام مكتوم قال مرحبا بمن عاتبني به الله عز وجل
reply
السيّد جعفر علم الهدى٨yr ago
٠
بما ان الآيات الشريفة لا تتناسب مع عصمة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما لا تتناسب مع خلقه العظيم ومعاملته الأخلاقيّة حتّى مع المشركين ؛ فالأحاديث الدالّة على انّ المقصود من الضمير في قوله :
( عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ) [ عبس : ١ ]
وقوله : ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ ) [ عبس : ٣ ]
وقوله : ( فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ) [ عبس : ١٠ ]
هو النبي صلّى الله عليه وآله ، نعوذ بالله لا بدّ من طرحها فانها مخالفة للقرآن العظيم الذي يخاطب النبي الأعظم ويقول : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ) [ القلم : ٤ ].
فمن المستحيل ان يعبس النبي صلّى الله عليه وآله في وجه رجل مؤمن مثل ام مكتوم الذي كان مقرّباً اليه ومؤذّنه ، فلابدّ ان تكون الآيات متوجّهة الى شخص آخر غير النبي صلّى الله عليه وآله ، وقد ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام انّه كان رجل من بني اُميّة.
والعجيب هو انّ الآيات نزلت في مكّة وابن ام مكتوم هو مدني ، لم يجتمع مع الصناديد المذكورين في هذه الروايات بمكّة ، كما اعترف به بعض المفسّرين من أهل السنّة كالآلوسي في روح المعاني ، كما اعترف بان هذه الروايات مجعولة.
وكلّ من دقّق في لسان هذه الروايات يرى أنّها وضعت للاساءة بمقام النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله والحط من عظمته وكرامته وعصمته.
واليك رواية واحدة ، انظر كيف يُهان الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله :
أخرج السيوطي في الدرّ المنثور عن ابن عبّاس قال : بينا رسول الله صلّى الله عليه وآله يناجي عتبة بن ربيعة والعبّاس بن عبدالمطلب واباجهل بن هشام ، وكان يتصدّى لهم كثيراً ويحرض ان يؤمنوا ، فأقبل اليه رجل أعمى يقال له عبدالله بن ام مكتوم يمشي وهو يناجيهم ، فجعل عبدالله يستقرئ النبي صلّى الله عليه وآله آية من القرآن ؟ قال يا رسول الله علّمني ممّا علّمك الله ، فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله وعبس في وجهه وتولّى وكره كلامه وأقبل على الآخرين ، فلمّا قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله نجواه وأخذ ينقلب الى أهله أمسك ببعض بصره ، ثمّ خفق برأسه ثمّ أنزل الله : ( عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ ) ، فلمّا نزل فيه ما أنزل الله أكرمه نبي الله وكلّمه يقول له ما حاجتك هل تريد من شيء.
أقول : هل هذه الأمور من الخلق العظيم الذي وصف الله تعالى نبيّه به :
أ. وظيفة النبي صلّى الله عليه وآله تعليم القرآن ، وقد طلب منه الأعمى تعليمه آية من القرآن لا أكثر ، فكيف يترك وظيفته تجاه رجل مؤمن.
ب. العبوس في وجه المؤمن.
ج. الاعراض عن المؤمن.
د. كراهة التكلّم مع المؤمن.
هـ. ترك المؤمن والاقبال على الآخرين الذين كانوا مشركين.
وهل تؤمن أنت بنبي يعامل اُمّته والمؤمنين بنبوّته بمثل هذه المعاملة ، ولو كان غرض النبي صّلى الله عليه وآله هداية ذلك الجمع ، فنفس عبوسه واعراضه عن أحد أتباعه وكراهة التكلّم معه كان مانعاً عن اسلامهم.

محتوى ذو صلة