من سماحة السيّد جعفر علم الهدی
قال السيّد ابن طاووس في " الملهوف " ص (176).
« قال الراوي : ولمّا رجع نساء الحسين (عليه السلام) وعياله من الشام وبلغوا إلى العراق ، قالوا للدليل : مر بنا على طريق كربلاء .
فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري (رحمه الله) وجماعة من بني هاشم ورجالاً من آل الرسول (صلّى الله عليه وآله) قد وردوا لزيارة قبر الحسين (عليه السّلام) ، فوافوا في وقت واحد ، وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم ، وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد ، واجتمعت إليهم نساء ذلك السواد ، وأقاموا على ذلك أيّاماً » .
قال السيّد : « قال الراوي : ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة ...» .
وقد روى الشيخ ابن نما في مقتله : " مثير الأحزان " (59) ما يقرب ذلك ، ويكفي مانقله السيّد ابن طاووس و ابن نما في إثبات هذا المطلب ، فإنّهما من أعاظم علماء المذهب ، ويدلّ على ذلك ما اشتهر بين علماء الإمامية أنّ رأس الحسين (عليه السلام) إمّا دفن مع جسده الشريف ردّه علي بن الحسين (عليه السلام) ، أو أنّه دفن عند أمير المؤمنين (عليه السلام) .
وفي تاريخ " حبيب السير " : « أنّ يزيد بن معاوية سلّم رؤس الشهداء إلى علي بن الحسين (عليه السلام) ، فألحقها بالأبدان يوم العشرين من صفر ، ثمّ توّجه إلى المدينة الطيبة » .
نعم لا يمكن الجزم بأنّ ورود أهل البيت (عليهم السلام) إلى كربلاء كان في يوم الأربعين ، وأمّا أصل ورودهم فهو ثابت حسب ما نقله ابن طاووس .