السؤال: لماذا نقوم بجمع صلاة الظهر والعصر ؟

لماذا نقوم بجمع صلاة الظهر والعصر وكذلك المغرب والعشاء ؟ أرجو الإجابة حتّى أستطيع الدفاع عن المذهب الشيعي أمام أهل الجماعة ؟

منذ ١٣ سنة
١٧٤.٣K

السيّد جعفر علم الهدى الجواب من السيّد جعفر علم الهدى:

قل لأهل السنّة لماذا يلتزمون بالفصل بين الصلاتين مع أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد رخّص في الجمع بين الصلاتين بل كان يجمع بينهما حتّى في الحضر ومن دون عذر ولا خوف ، والروايات من أهل السنّة تدلّ على ذلك صريحاً ، لكنّهم لا يتدبّرون الحديث كما لا يتدبّرون القرآن الكريم قال الله تعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ) [ محمّد : 24 ].

ونحن نقول لهم أفلا يتدبّرون أحاديث رسول الله صلّى الله عليه وآله حيث رخّص في الجمع والله تعالى يحبّ أن يؤخذ برُخَصِه كما يجب أن يؤخذ بعزائمه.

وفي الحقيقة أنّ أهل السنّة ـ علماءهم وجهّالهم ـ لا يميّزون غالباً بين الواجب والمستحبّ أو فقل لا يميّزون بين السنّة الواجبة وبين السنّة المستحبّه لكنّنا نحن الشيعة ببركة أئمّة أهل البيت عليهم السلام نفرّق بين الواجب والمستحب حتّى لو كان مؤكّداً مثل صلاة الجماعة فنقول الصلاة اليوميّة واجبة لكن لا يجب أن يكون بنحو الجماعة بنحو الجماعة.

نعم الجماعة مستحبّة استحباباً مؤكّداً لكن أهل السنّة ـ أغلبهم ـ يعتقدون وجوب بين الصلاتين وقبل ذلك نتعرّض لآراء بعض المذاهب.

قالت الحنفيّة : يجوز الجمع بين صلاة الظهر والعصر وبين الصلاة المغرب والعشاء في عرفة ومزدلفة ولا يجوز في غيرها.

أمّا الحنابله والمالكيّة والشافعيّة فقد أضافوا على ذلك الجمع بين الصلاتين في حال السفر أيضاً ، وقال بعضهم بجواز الجمع في حال الضرورة كالمطر والمرض أو الخوف ؛ فراجع « الفقه على مذاهب الأربعة كتاب الصلاة : الجمع بين الصلاتين تقديماً و تأخيراً ». [ كتاب الفقه على المذاهب الأربعة / المجلّد : 1 / الصفحة : 342 / الناشر : دار الكتاب العلميّة ـ بيروت ]

وأمّا الروايات الواردة من طرق أهل السنّة فهي تصرح بأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جمع بين الصلاتين من غير عذر ولا سفر وهذه الروايات مطلقه تشمل الجمع بينهما في آخر وقت الظهر وهكذا بالنسبة للعشائين ، لكنّ أهل السنّة حملوا الروايات على الجمع في آخر وقت الظهر والمغرب ، لكن يردّهم أوّلاً انّ الروايات مطلقه ، وثانياً بعض الروايات يستفاد منها الجمع في أوّل وقت الظهر والمغرب وإليك بعض الروايات :

1 .ـ روى مالك ـ إمام مالكيّة ـ في الموطأ : صلّى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً. في غير خوف ولا سفر. [ الموطأ / المجلّد : 1 / الصفحة : 144 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ]

[ صحيح مسلم ج 2 ص 151 باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ].

2 ـ روى مالك بن أنس عن معاذ بن جبل : فكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. والعارف بأساليب الكلام يستفيد من هذا الحديث انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يفعل ذلك ، أيّ يجمع بين الصلاتين بصورة مستمرّة لا أنّه جمع بينها في مورد أو موردين.

3 ـ روى مالك بن أنس عن علي بن الحسين عليه السلام : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أراد أن يسير يومه جمع بين الظهر والعصر وإذا أراد أن يسير ليلة جمع بين المغرب والعشاء ».

ومن المعلوم انّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يجمع بين المغرب والعشاء في أوّل وقت المغرب ليتمكّن من السير في ليله ، لا أنّه كان يسير ثمّ يصلّي صلاة المغرب آخر وقتها ويجمع بينهما وبين العشاء ثمّ يسير بعد ذلك ، لأنّ ذلك كان خلاف غرضه حيث كان يريد السير في اليل مستمرّاً ومتّصلاً. [ موطأ مالك كتاب الصلاة ح 181 ].

4 ـ روى الزرقاني عن الطبراني عن ابن مسعود : جمع النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل له في ذلك فقال : صنعت هذا لئلّا تحرج اُمّتي. ومن معلوم أنّ العلّة عامّة تشمل الجمع بين الصلاتين « شرح الزرقاني على موطأ مالك ج 1 / الجمع بين الصلاتين ص 294 » في أوّل الظهر أو المغرب كما تشمل الجمع بينهما في آخر الظهر والمغرب فانّ الجرح يرتفع بكلّ منها كما هو واضح.

5 ـ في صحيح ج 2 / 151 روى عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس : صلّى رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا سفر.

6 ـ وفي صحيح مسلم فى ذيل الحديث السابق عن ابن عبّاس : جمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر.

7 ـ مالك بن أنس في الموطأ : عن ابن شهاب انّه يسأل سالم بن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر فقال لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة.

وهذا الحديث يفسّر معنى الجمع بين الصلاتين حيث انّ الناس يجمعون بين الظهر والعصر في عرفة أوّل وقت الظهر لكي يتفرّغوا للدعاء إلى المغرب فالمراد من الروايات الدالّة على أنّ النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر هو الجمع بينها أوّل الظهر لا أنّه كان يؤخّر الظهر إلى آخر وقتها ثمّ يجمع بينها وبين العصر في أوّل وقت العصر ، فما يصنعه الشيعه هو عين ما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يصنعه ، ويشهد لذلك ما رواه في كنز العمّال عن ابن عبّاس : جمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة في غير سفر ولا مطر ، قال قلت لابن عبّاس : لم تراه فعل ذلك ؟ قال : أراد التوسعة على اُمّته. ومن المعلوم أنّ التوسعة على الاُمّة انّما تحصل بالجمع بين الصلاتين في أوّل وقت الظهر أو أوّل وقت المغرب ، امّا إذا كان اللازم تأخير الظهر إلى أوّل العصر لكي يجمع بينها لكان ذلك حرجاً على الاُمّة أيضاً كالفصل بينهما.

 

التعليقات

Profile of User
Loading...
ابومشاريago
٠
لماذا اركان الاسلام عند الشيعه فقط اربعه الصلاه الزكاة الصيام الحج الولايه

الكافي ١٨/٢
reply
الشيخ مهدي المجاهدago
٠
إنّ أركان الإسلام عند الشيعة الإماميّة لا تُفهم بمعزل عن التقسيم العقدي والفقهي للدين ، حيث يُقسَّم الإسلام إلى أصول و فروع :
أولًا: أصول الدين وهي : « التوحيد » و « العدل » و « النبوّة » و « الإمامة » و « المعاد ».
وهذه تمثّل الأسس الاعتقاديّة التي يقوم عليها الإيمان ، ولا يكون الإنسان مؤمناً بها تقليداً ، بل لا بدّ فيها من الاعتقاد القلبي.
ثانياً : فروع الدين وهي : « الصلاة » و « الصوم » و « الزكاة » و « الخمس » و « الحجّ » و « الجهاد » و « الأمر بالمعروف » و « النهي عن المنكر » و « التوليّ » و « التبريّ ».
أمّا ما ورد في كتاب الكافي من أنّ « الإسلام بُني على خمس » ، فالمقصود به بيان الأعمدة العمليّة والأسس المركزيّة التي يقوم عليها البناء الديني ، لا الحصر الكامل لجميع الفروع.
وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : « بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْوَلَايَةِ وَلَمْ يُنَادَ بِشَيْ‌ءٍ كَمَا نُودِيَ بِالْوَلَايَةِ فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَتَرَكُوا هَذِهِ يَعْنِي الْوَلَايَةَ ». [ الكافي / الكليني / ج : ٢ / ص : ١٨ / ط الاسلامية ].
وهنا رواية اخرى توضح المعنى بشكل أدقّ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : « بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَالْوَلَايَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَأَيُّ شَيْ‌ءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَالْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ ... ثُمَّ قَالَ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَسَنَامُهُ وَمِفْتَاحُهُ وَبَابُ الْأَشْيَاءِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ [ النساء : ٨٠ ]. أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ وَصَامَ نَهَارَهُ وَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَحَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ وَلَايَةَ وَلِيِّ اللَّهِ فَيُوَالِيَهُ وَيَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَيْهِ مَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ حَقٌّ فِي ثَوَابِهِ وَلَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِكَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ». [ الكافي / الكليني / ج : ٢ / ص : ١٨ ـ ١٩ / ط الاسلامية ].
إنّ الأعمال كلّها ، مهما عظمت ، لا تُقبل ولا تؤتي ثمرتها الإيمانية ما لم تكن تحت راية ولاية وليّ الله وطاعته.
محمد١yr ago
٠
الاختلافات اختبارا ديروبالكم الشيطان يصير بنصكم. دائما فكروا واستخدموا العقل والمنطق ولا تتعصبون على الطرف الاخر، استغفروا الله دائما. حفظكم الله
reply
احمد٣yr ago
٠
عندما تقول ان ثبت عن الرسول انه كان يجمع في اوقات معينة بلا علة.. لا يعني افضيلة الجمع بل جوازه..
لكن معظم الصلوات التي صلاها النبي كانت مفرقة.. فهل نلتزم بالمجمل او الحالات المعينة..

وحتى الائمة كما ذكرت الاخت كانوا يفصلون الصلاة

الرجاء التقيد باخلاق الرسول بالرد وعدم الهجم
reply
مهند٧yr ago
٠
الظاهر حضرت المفتي يقرا بعين واحده. الاحاديث التي ذكرتها تقول ان النبي صل الله عليه وسلم جمع في الحج وهو سفر وجمع في الحرب وجمع مره بدون عذر وذكرها ابن عباس مره واحده
يعني كانت جمع الصلاة مرات محدوده اما باقي الايام والسنوات فكان يصلي بجون جمع
اذا انتم لماذا تجمعون كل الأيام والسنين
reply
السيّد جعفر علم الهدى٧yr ago
٠
أوّلا : لم تقرأ روايات أهل السنّة بدقّة ، أولست خبيراً بالأسلوب العربي ، فان كلمة كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يدلّ على التكرار والاستمرار على الفعل ، فهناك فرق واضح بين قوله جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وبين قوله كان رسول الله سيجمع ، فان الثاني يدل على ان عادته وديدنه كان هو الجمع بين الصلاتين.
وقد ذكرنا حديث مالك في الموطأ بسنده عن معاذ بن جبل : فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء.
ثانياً : يكفينا انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله صلّى صلاة واحدة يجمع فيها بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر.
فان ذلك يدلّ على جواز الجمع ، وقد ذكرنا ما رواه مالك في الموطأ ج ١ / ١٤٤.
صلّى رسول الله صلّى الله عليه وآله الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر.
ثالثاً : نحن أيضاً نسأل إذا كان رسول الله صلّى الله عليه وآله قد جمع بين الظهرين وبين العشاءين ـ ولو مرّة واحدة ـ ، فلماذا أنتم أيّها السنّة لا تجمعون بينهما ولو مرّة واحدة في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي الشريف أو غير ذلك ، جماعة أو فرادى ؟!
وخامساً : باعتقاد الشيعة وبحسب روايات الأئمّة الأطهار من أهل البيت عليهم السلام أنّه إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر ، إلّا أن الظهر لابدّ ان يكون قبل العصر وعليه يجب على المكلّف ان يصلّي العصر بعد الفراغ من صلاة الظهر ؛ نعم يجوز له التأخير لكن من الذي يضمن انّ المكلّف يبقى حيّاً الى وقت فضيلة العصر ، ليصلّي العصر متأخّراً ؛ فالشيعة انّما يجمعون بين الظهر والعصر للتشريع في أداء التكليف الإلهي.
عادل الجزائري٨yr ago
٠
السلام عليكم و رجمة الله

السيد جعفر ، والله أجوبتك واضحة و جلية و بأسلوب جد مفهوم أحسنتم.
و دلاءلكم كلها من كتبنا أو صجاجنا هال السنة

أحسنتم و جزاكم الله خيرا.

و السلام
reply
عبدالله عبوود٩yr ago
٠
وجوب أداء الصلوات الخمس في أوقاتها إلا ما استثني من ذلك في الجمع :

١ / قوله تعالى :حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى.
وجه الاستدلال :
أ - أن المحافظة عليها فعلها في الوقت لأن سبب نزول الآية تأخيرالصلاة يوم الخندق دون تركها لأن السلف فسروها بذلك .
ب - أن المحافظة خلاف الإهمال و الإضاعة و من أخرها عن وقتها فقد أهملها و لم يحافظ عليها .

٢ / قوله تعالى :فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات
وجه الاستدلال : أن أضاعتها تأخيرها عن وقتها كذلك فسرها ابن مسعود و إبراهيم و القاسم بن محمد و الضحاك و غيرهم من غير مخالف لهم .

٣ / قوله تعالى :فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون.
وجه الاستدلال : أن المشهور منها إضاعة الوقت كذلك فسر هذه المواضع جماهير الصحابة و التابعين .

٤ / و قال تعالى :إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
أي فرضا منجما لأن الموقوت إنما هو مفعول من قول القائل : وقت الله عليك فرضه فهو يقته ففرضه عليك موقوت إذا أخرته جعل له وقتا يجب عليك أداؤه . ينظر : تفسير ابن جرير  ٩ / ١٦٧ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي  ٥ / ٣٧٤  .

٥ / أن الله أمر الخائف إن يصلي مع الإخلال بكثير من الأركان و كذلك المتيمم و نحوه و لو جاز التأخير لما احتاج ذلك إلى شيء من ذلك .

٦ / الآيات الموجبة لفعلها في الوقت المحدود مثل قوله :سبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروبوقوله تعالى :أقم الصلاة لدلوك الشمس.

٧ / عن أبي ذرإن رسول الله قال : يا أبا ذر إنها ستكون عليكم أئمة يميتون الصلاة فان ادركتموهم فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة رواه مسلم برقم  ٦٤٨  .
reply
السيّد جعفر علم الهدى٩yr ago
٠
١ : نعم المحافظة عليها خلاف الإهمال وتأخيرها عن وقتها ، لكن من الذي قال بأن وقتها أوّل الظهر مثلاً بل يكون وقت الظهر والعصر من دلوك الشمس إلى الغروب إلّا أن هذه قبل هذه.
٢ : نفس الجواب السابق.
٣ : نعم إضاعة الوقت إلّا ان الكلام في الوقت وانّه مضيق أو موسع ؟!
٤ : نعم هو موقوت ؛ فصلاة الظهر لا يجوز قبل دلوك الشمس وصلاة المغرب لا يجوز قبل الغروب وصلاة الصبح لا تجوز قبل طلوع الفجر ، لكن من الذي قال بأن وقته مضيق ، وهل من يصلّي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس مثلاً بنصف ساعة يكون قد أضاع الصلاة.
٥ : نعم الخائف من فوات الوقت حكمه ذلك ، لكن من الذي قال انّ الوقت مضيّق ؟
٦ : أحسنت ، هذه الآية تدلّ على انّ ابتداء وقت صلاة الظهر هو الدلوك ، لكن هل تدلّ على انّ الدلوك آخر وقت الصلاة ؟ وهل يعقل ذلك ؟
٧ : من هم هؤلاء الأئمّة ؟!! ( الذين يميتون الصلاة )
من المعلوم ان المراد بهم الذين لا يهتمّون بأوقات الصلاة وقد يصلّون بعد إنتهاء الوقت سواء كان الوقت مضيقاً كما هو الحال عندكم أو كان موسعاً.
ثمّ انّ الخلاف بين الشيعة والسنّة ليس في جواز تأخير الظهر إلى وقت العصر ؛ فان المسلمين شيعة وسنّة لا يرون انقضاء وقت صلاة الظهر لو صلّاها في وقت العصر وانّما الخلاف ان الشيعة يجمعون بين الظهر والعصر اوّل الوقت ولكن السنّة يفصلون بينهما.
فالشيعة أكثر إهتماماً بالصلاة حيث يصلون العصر فوراً بعد الظهر بخلاف السنّة ، فانّهم يؤخّرون العصر ولا يهتمّون بإتيانه قبل وقت العصر وقد يموتون بين الظهر والعصر ولم يأتوا بصلاة العصر ؟!
فالإضاعة والإهمال ثابت في حقّ أهل السنّة ، أمّا الشيعة فانّهم يسرعون إلى إتيان الصلاة.
zz١٠yr ago
٠
بسم الله و صلاة على رسول الله و أله و من والاه
الحق أن النبي صلى الله عليه و أله سُؤل عن سبب الجمع فأخبر أنه خشي علينا المشقة فلو كان فعله الدائم هو الجمع لكان سؤل عن التفرقة ... لكن لما كانت القاعدة هي التفرقة سأله الصحابة عن سبب الجمع !
و السلام
reply
السيد جعفر علم الهدى١٠yr ago
٠
اوّلاً : لا ندعي ان النبي صلّى الله عليه وآله كان يجمع دائماً بل المستفاد من الأحاديث التي يرويها أهل السنّة انّه تكرّر منه الجمع ، حيث ورد : « كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من دون سفر ولا مطر » ، وهذا التعبير يختلف عن قولنا : « جمع رسول الله صلّى الله عليه وآله ». فان التعبير الثاني ينطبق على مرّة واحدة ولا يدلّ على التكرار ، لكن التعبير الأوّل يدلّ على انّه تكرّر منه ذلك.
ثانياً : لم يكن هناك سؤال عن سبب الجمع ولا عن سبب التفرقة بل ورد ابتداءً « كان رسول الله يجمع بين الظهر والعصر » ، فلعلّ الراوي أراد أن يبيّن حكم الجمع رأساً وأنّه جائز ، لأن فعل النبي صلّى الله عليه وآله كقوله حجّة وقد تكرّر من النبي صلّى الله عليه وآله الجمع بين الصلاتين فيدلّ ذلك على جوازه على الأقلّ.
نعم في رواية فقيل له في ذلك ، فقال : « إنّي صنعت ذلك لكي لا تحرج اُمّتي » ، فلا يدلّ على انّ القاعدة هي التفرقة والجمر أمر طارئ بل هو بيان لحكمة أصل جواز الجمع كما ان قوله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) [ البقرة : ١٨٥ ] هو حكمة لكثير من الأحكام التي فيها نوع من الترخيص ، مضافاً إلى أنّنا قد ذكرنا بأن ايقاع الصلاة في وقت الفضيلة مستحب وهو يقتضي التفرقة غالباً فيكون مقتضى القاعدة استحباب التفرقة لا وجوبها ، فالنبي صلّّى الله عليه وآله ترك هذا المستحب لأجل التسهيل على الاُمّة والله تعالى يحب أن يؤخذ بعزائمه وقد يؤدى الالتزام بالتفرقة إلى ترك اصل لأنّ التفرقة أمر صعب شاقٍ كما هو الحال في بعض الشباب حيث انّه مستعد لأن يصلّي في اليوم ثلاث مرّات ، لكن لو قيل له خمس مرّات يترك الصلاة رأساً وقد ورد : « لا خير في النوافل إذا أضرّت بالفرائض ».
حسين عبدالله البحراني١٠yr ago
٠
قال الله سبحانه بالنسبة إلى توقيت الصلوات الخمس : « أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » سورة الإسراء: الآية ٧٨ ، فقد ذكرت هذه الآية الكريمة ثلاثة أوقات لخمس صلوات :
١. دلوك الشمس وهو أوّل الظهر للظهرين.
٢. غسق الليل وهو أوّل الليل للعشاءين.
٣. الفجر لصلاة الصبح.
ويجب أن تكون كل صلاة في وقتها لا خارجة عن الوقت ، وقد ورد عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عند الخاصة والعامة أنهُ جمع بين الصلاتين من غير سفر ولا مطر ولا عذر آخر ، وذلك تسهيلاً على الناس وإرفاقاً بهم.
reply
هادي١٠yr ago
٠
يا اخوان,

ليش مقعدين الامر...وبعدها ستتشارعون؟

بعد قراءتي مقالات عديده, وأحاديث كتب السنه, الجواب هو يجوز جمع الصلوات, ولكن المستحب أن تأتي كل صلاه في وقتها, بكون افصل.

ولكن من باب الاباحه, فالنبي صلى الله عليه واله وسلم وبعد الصحابه كما ذكر في الكتب أو التابعين جمعوا أحيانا بين الصلوات. فلا بأس بذلك. الامر ليش معقد

سلام
reply
السيد جعفر علم الهدى١٠yr ago
٠
أحسنت على الإنصاف ، فالأمر ليس معقّداً والجمع بين الصلاتين جائز والتفريق مستحب بمعنى انّه يستحب ايقاع صلاة العصر ـ مثلاً في وقت الفضيلة ـ ، وهذا يستلزم الفصل إذا صلّى الظهر في أوّل وقتها ، وهكذا العشاء تنفصل عن المغرب إذا أراد درك فضيلة وقت العشاء ، لكن قد يكون مصلحة التسهيل على المؤمنين وخصوصاً الشباب الذي يصعب عليه الحضور في المسجد في خمسة أوقات أفضل من مصلحة ايقاع الصلاة في وقت الفضيلة.
فالجمع بين الصلاتين يكون أفضل من باب أنّه « لا خير في النوافل إذا اضرت بالفرائض » ، فقد يترك الشاب الصلاة بالمرة لصعوبة ايقاع خمس صلوات في خمسة أوقات.
مضافاً إلى انّه بدخول الوقت ـ زوال الشمس ـ مثلاً يجب الصلاتان الا ان هذه قبل هذه ، فالأسرع في فراغ الذمّة عن الصلاتين أحسن اذ قد يموت ولم يؤدّ الواجب.
ناصر١٠yr ago
٠
سلام عليكم

انا مقتنع بجواز جمع الصلوات من باب التوسعة و لكن سؤالي هو:
لماذا يختار ائمة المساجد التابعة للمذهب الجعفري -و المفترض انهم الاولى باتباع السنن- جمع الصلوات مع ان المستحب ان تصلى صلاتي العصر او العشاء في وقتها ؟

وفقكم الله
reply
السيد جعفر علم الهدى١٠yr ago
٠
أوّلاً لأجل التسهيل على المصلّين خصوصاً بعضى المرضى أو الشباب الذين يصعب عليهم الفصل بين الصلاتين.
ثانياً بما انّ صلاة الظهر والعصر تجب بمجرّد الزوال فذمّة المكلّف تكون مشغولة والعقل يحكم بلزوم افراغ الذمّة عن الواجب الموسّع في الوقت ، لكن بما انّه يحتمل عروض مانع خصوصاً الموت وعدم التمكّن من الاداء مع التأخير لأجل ذلك يسارع المؤمنون في الإتيان بصلاة العصر بعد الظهر فوراً حتّى لو عرض الموت لم تكن ذمّته مشغولة.
وقد ورد في روايات أهل السنّة انّ النبي صلّى الله عليه وآله كان يجمع بين العصر والظهر وبين المغرب والعشاء من دون سفر ولا عذر لأجل التسهيل على المؤمنين.
روى في كنز العمال عن ابن عبّاس : « جمع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة في غير سفر ولا مطر ، قال قلت لابن عبّاس : لِمَ تراه ذلك ؟ قال : أراد التوسعة على اُمّته ».

محتوى ذو صلة