السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: هو جائز قطعاً قال الله تعالى : ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) (1). وقال : ( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ ) (2). وقال على لسان أولاد يعقوب عليه السلام : ( يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ) (3) ، فأجابهم يعقوب وهو نبيّ من أنبياء الله : ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) (4) ، ولم يردعهم ، ولم يقل لماذا تطلبون منّي الإستغفار لكم وقضاء حاجتكم ، بل اطلبوا من الله مباشرة. الهوامش 1. المائدة : 35. 2. الأنبياء : 28. 3. يوسف : 97. 4. يوسف : 98.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: لا بأس أن يقصد بتوجّهه إلى المعصوم أن يقضي حاجته بإذن الله تعالى وبالقدرة التي يفيضها الله عليه ، فانّ الله تعالى كما أعطى للدواء خاصيّة الشفاء وجعله سبباً وعلّة لعلاج المرض كذلك أعطى القدرة لأوليائه على التصرّف في الكون ، ويعبّر عنه بالولاية التكوينيّة. ولكنّ المعصوم عليه السّلام لا يتصرّف بحوله وقدرته بل يحتاج في كلّ آن إلى الله تعالى ليفيض عليه القدرة ، فالفاعل والسبب في الحقيقة هو الله تعالى والمعصوم واسطة في الفيض الربّاني كما هو الحال في الأسباب التكوينيّة ، فانّ مسبّب الأسباب هو الله تعالى والدواء إنّما يؤثّر بإرادة الله ومشيئته. والآيات القرآنيّة تدلّ بوضوح على هذا الأمر قال الله تعالى : ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) (1) ، بعد أن قال في آية أُخرى الله يدبّر ذلك ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ ) (2). وقال تعالى مخاطباً عيسى بن مريم عليه السّلام : ( وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي ) (3) ، ولم يقل وأبرء الأكمه بدعائك يا عيسى ، وإنّما نسب الإبراء والإخراج إلى عيسى لكن بإذن الله وقدرته التي أعطاها لعيسى بن مريم. وقال تعالى : ( وَمَا نَقَمُواْ إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ) (4). الهوامش 1. النازعات : 5. 2. السجدة : 5. 3. المائدة : 110. 4. التوبة : 74.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: في الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام قال سألته عن الخنّاس قال : « إنّ إبليس يلتقم القلب فإذا ذكر الله خنس فلذلك سمّي بالخناس » . فالطريق الوحيد للتخلّص من وسوسة الشيطان هو عدم الإعتناء بوسوسته والاشتغال بذكر الله تعالى بالقلب واللسان والرجوع إلى المتعارف في أمر الطهارة والصلاة ، وقد وردت روايات كثيرة تؤكّد على أنّ الشيطان يريد أن يمنع المؤمن من الصلاة وسائر العبادات فيوسوس إليه ويوهم بطلان عمله ويأمره بالإعادة والقضاء وإبطال الصلاة إلى أن يقع في الحرج الشديد ويصعب عليه العبادات فيتركها رأساً وقد ينتهي أمره إلى الكفر فيفرح الشيطان فرحاً شديداً. فعلى المؤمن العاقل منع الشيطان من الوصول إلى غرضه وذلك بأنّ يتعوّذ منه بالله تعالى ولا يعتني بوسوسته ويبني على صحّة عمله وعبادته ويستمّر في صلاته وإن حصل له اليقين ببطلانها ، لأنّ ذلك من وسوسة الشيطان. وأمّا بالنسبة للعقائد فلا يشغل تفكيره منها أن يقع في التعب الفكري الشديد. نعم لا بأس بأن يقرأ بعض الكتب العقائديّة البسيطة مثل : عقائد الإماميّة ، أصول الدين ، أصل الشيعة وأصولها. وليكثر من قول « لا اله إلّا الله » و « لا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم ». وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوّذ بالله وليقل آمنت بالله وبرسوله مخلصاً له الدين » . وروي إذا وجدت الشكّ في صدرك فقل : « هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن وهو بكلّ شيء عليم » . وليقرأ هذا الدعاء : « توكّلت على الحيّ الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتّخذ ولداّ ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذلّ وكبّره تكبيراً ». فأنّه مفيد لأداء الدين ، ودفع وساوس الصدر ، وسعة الرزق. وفي الحديث إنّ ذكر أهل البيت عليهم السّلام شفاء من وسواس الريب. وفي فقه الرضا عليه السّلام : « إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شيء من الأشياء فقل : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله عليّ أمير المؤمنين ، فإذا قلت ذلك عدت إلى محض الإيمان » . وعن الصادق عليه السّلام : « مَن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً » . وعن الصادق عليه السلام أيضاً قال : « عليكم بالسواك فإنّه يذهب وسوسة الصدر» . وفي الحديث : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل : أعوذ بالله القويّ من الشيطان الغوي وأعوذ بمحمّد صلى الله عليه وآله الرضي من شرّ ما قدر وقضي وأعوذ باله الناس من شرّ الجنّة والناس أجمعين » .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: الزكاة التي ذكرت في القران الكريم والروايات الدالّة على الزكاة التي ذكرت في القران الكريم والروايات الدالّة على أهميّتها تشمل الخمس أيضاً ، لأنّ الخمس كما يظهر من الروايات تعويض للسادة عن الزكاة. وبعبارة أخرى كلّ آية أو رواية تدلّ على فضل الزكاة وأهميّتها وكونها ركن من أركان الإسلام تدلّ أيضاً على أهميّة الخمس ، لأنّه بمنزلة الزكاة حيث إنّ الله تعالى حرّم الزكاة على بني هاشم تكريماً لهم وشرّع لهم الخمس ، فلا فرق بين الخمس والزكاة إلّا من جهة المستحقّين لهما وإلّا فكلاهما واجب مالي لابدّ أن يؤدّيه المكلف قربة لله تعالى ، ويعبّر عنه بالصدقة الواجبه. ففي الوسائل في حديث : « والنصف لليتامى والمساكين وابناء السبيل من آل محمّد عليهم السلام الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة وعوضهم الله مكان ذلك بالخمس » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 515 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ] وفي الكافي بسنده : عن العبد الصالح ـ الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ـ في حديث طويل قال : « وإنّما جعل الله هذا الخمس خاصّة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضاً لهم من صدقات الناس ، تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلّى الله عليه وآله وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس » . [ الأصول الكافي ، المجلّد : 1 / الصفحة : 540 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة ] وقال : « وجعل للفقراء قرابة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 514 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ] وفي حديث آخر عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ولم يجعل لنا في سهم الصّدقة نصيباً أكرم الله رسوله صلّى الله عليه وآله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس » . [ الروضة من الكافي ، المجلّد : 8 / الصفحة : 63 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 2 ] والخمس يقسّم على ستّة أقسام : سهم لله ورسوله ومنهم ذوي القربى أيّ الإمام ، وسهم اليتامى وسهم المساكين وسهم أبناء السبيل من بني هاشم. فكان النبيّ صلّى الله عليه وآله في زمانه يأخذ سهم الله ورسوله ويعطي سهم ذوي القربى لعلي وفاطمة ويقسّم الباقي في فقراء بني هاشم ويتاماهم ، وبعد رسول الله يكون سهم الله وسهم رسوله للإمام المعصوم. أمّا في زمن الغيبة فنصف الخمس يكون سهم الإمام لابدّ من إعطائه للمرجع يصرفه في الموارد التي يعلم برضى الإمام الغائب وسهم السادة يعطى للسادة الكرام. وفي الحديث : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقّاً ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 510 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ] ويظهر من هذه الرواية أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان لا يأخذ حقّه وسهمه ليتوفّر على سائر المستحقّين ، وإلّا فالخمس يقسّم ستّة أقسام كما في حديث آخر : « فأمّا الخمس فيقسم على ستّة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي لله فلرسول الله ، فرسول الله أحقّ به فهو له خاصّة ، والذي للرسول الله هو لذي القربى والحجّة في زمانه ، فالنصف له خاصّة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد » . [ تفصيل وسائل الشيعة ، المجلّد : 9 / الصفحة : 515 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1 ]
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: مضافاً إلى أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كانت له معاجز كثيرة وأهمّها القرآن الكريم ، وهو المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة ويكون حجّة ودليلاً على نبوّة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آخر الدهر ، كان نفس وجود النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم معجزة وحجّة على صدق دعواه ، فقد أودع الله تعالى في شخصيّته الكريمة صفات وكمالات وفضائل ومناقب وأخلاق سامية يؤمن بصدقه وبنبّوته كلّ مَن يراجع سيرته ومنهجه وسلوكه وأقواله ، وقد أعترف جميع علماء التاريخ والآثار وبالخصوص المستشرقون بعظمة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقدسيّته ونبوغه وسجاياه الأخلاقيّة ، ومن المعلوم أنّ هؤلاء العلماء لا يعتمدون على ما يختلقه الخلفاء ووعاظ السلاطين ، وأنّما يتفحصون عن الحقائق ويعتمدون على الكتب والآثار الثابتة حجّيتها عندهم. ثمّ إنّ المعاجز التي تروى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم رواها الصحابة الأخيار الذين كان الكثير منهم مخالفاً للخلفاء أو مطروداً من قبلهم لعدم موافقته لهم ، وهكذا المؤرّخون المتأخّرون كانوا يذكروا مثالب الخلفاء ومعايبهم وفي نفس الوقت يروون معاجز النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيرته ومواعظه وأفعاله وأقواله ، بل بعض معاجز النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ورد في نفس القرآن الكريم مثل قوله تعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) [ القمر : 1 ] . وقوله تعالى : ( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) [ الروم : 1 ـ 3 ] . ونحن نوصيكم بالإمعان في معاجز النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وخصوصاً في وجوه القرآن الكريم بمطالعة كتب التاريخ والحديث والتفسير وبالخصوص تفسير البيان للإمام الخوئي قدسّ سرّه.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: الدليل على التوحيد الأحدي أيّ عدم تركّب الصانع من جزئين هو أنّ التركّب نقص ومستلزم للاحتياج فإنّ كلّ جزء من أجزائه يحتاج إلى الجزء الآخر ، والمفروض أنّ واجب الوجود غني على الإطلاق ولا يحتاج إلى أيّ شيء. وأمّا الدليل على التوحيد الواحدي أيّ عدم وجود شريك للباري تعالى فهو ما أشارت إليه الآية الكريمة : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّـهُ لَفَسَدَتَا ) [ الأنبياء : 22 ] ، وقوله تعالى : ( مَا اتَّخَذَ اللَّـهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـٰهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ) [ المؤمنون : 91 ] . ويستفاد من قول الإمام الصادق عليه السلام : « فَلَمّا رَأَيْنَا الْخَلْقَ مُنْتَظِماً وَالْفَلَكَ جارِياً وَالتَّدْبِيرَ واحِداً وَاللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَلَّ صِحَّةُ الْأمْرِ وَالتَّدْبِيرِ وَائْتِلافُ الْأَمْرِ عَلى أنَّ المُدَبِّرَ واحِدٌ » [ الأصول من الكافي / المجلّد : 1 / الصفحة : 81 / الناشر : منشورات المكتبة الإسلاميّة ، بحار الأنوار / المجلّد : 3 / الصفحة : 230 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] ، فلو كان المدبّر لهذا الكون متعدّداً ولكلّ واحد منهما قدرة كاملة لوقع الفساد في الكون ، إذ من المحتمل إرادة كلّ منهما غير ما يريده الآخر ، فيحصل الفساد أو عدم تحقّق شيء. ولعلّ الإستدلال في مورد السؤال يرجع إلى دليل آخر على نفي الشريك للبارى أشار إليه المجلسي في بحار الأنوار كتاب التوحيد وهو : إنّه يلزم من تعدّد الإله وجود الفاصل المائز القديم بينهما ، ثمّ وجود الفصل أيضاً بين الثلاثة فيما بينهما ، وهكذا متسلسلاً والتسلسل باطل ، فيصدق ضد التعدّد وهي الوحدة. وتوضيحه : أنّه لو كان التعدّد موجوداً لكان امتياز أحد الآلهتين عن الآخر بأمر خارج يحتاج إليه في الإمتياز ، فيكون الإلهان محتاجين إلى المائز والاحتياج ليس من شأن الإله ، فإن كلّ محتاج ممكن والله الغني أجلّ من الاحتياج ، فلا يكون له شريك.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: 1. قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (1). وقد اتّفق جميع المفسّرين والمحدّثين من الشيعة والسنّة على أنّ الآية شاملة للزهراء عليها السّلام. (2) 2. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ الله عزَّ وجلَّ يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . (3) ومن المعلوم أنّ الله تعالى لا يرضى لرضى أحد إلّا إذا كان معصوماً. 3. قال الإمام العسكري عليه السلام : نحن حجج الله على خلقه وجدتنا فاطمة حجة الله علينا . (4) فإذا لم تكن فاطمة عليها السلام معصومة ، فكيف تكون حجّة الله على الأئمّة المعصومين عليهم السلام ؟ 4. قال الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف في توقيعه إلى الشيخ العمري : وفي ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لي أسوة حسنة . (5) 5. وعن الصادق عليه السلام : لولا ان الله خلق أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن لفاطمة عليها السلام كفو على ظهر الارض آدم فمن دونه . (6) وفي حديث الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان الله قد أعطى فاطمة في الدنيا ذلك ، فأنا أبوها وما أحد من العالمين مثلي ، وعلي بعلها ولولا علي ما كان لفاطمة كفؤ أبداً ، وأعطاها الحسن والحسين وما للعالمين مثلهما سيدا شباب أسباط الانبياء وسيدا شباب أهل الجنة. (7) 6. عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : ولقد كانت صلوات الله عليها طاعتها مفروضة على جميع مَن خلق الله من الجنِّ ، والإِنس ، والطير والبهائم ، والأنبياء والملائكة. (8) فكيف يفرض الله طاعة غير المعصوم على المعصومين ؟ 7. أفضليّتها وسيادتها على نساء الأولين والآخرين ونساء الجنّة حتّى مريم عليها السلام ، وهو يستلزم عصمتها ، وإلّا لم تكن غير المعصومة أفضل من المعصومة. ففي حديث عن الصادق عليه السلام : وان الله عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الأولين والآخرين . (9) وفي حديث الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم : وابنتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة من الخلق أجمعين . (10) 8. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : منّا خمسة معصومون . قيل يا رسول الله ، من هم ؟ قال : أنا ، وعليّ ، وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام . (11) 9. تستفاد العصمة من ألقابها التي صدرت عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة المعصومين عليه السلام ، مثل : الطاهرة ، والمطهّرة ، والحوراء. (12) 10. شأنها العالي ، ومقامها الرفيع حيث جعلها الله محوراً للمعصومين : أبيها وبعلها وبنيها ، كما في حديث الكساء الشريف : وَهُمْ فاطِمَةُ وَأبُوها وَبَعْلُها وَبَنُوها (13). 11. كونها بضعة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، المقتضي لأن تكون كالأصل معصومة ، بل هي مهجة قلبه وروحه التي بين جنبيه ، كما في الأحاديث الواردة عن الفريقين. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وأمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين ، من الاوَّلين والآخرين وهي بضعة منّي ، وهي نور عينيَّ ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي الّتي بين جنبيَّ ، وهي الحوراء الإنسيّة. (14) الهوامش 1. الأحزاب : 33. 2. راجع : الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 286 ـ 287 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. الأمالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 248 ـ 249 / الناشر : دار الثقافية / الطبعة : 1. تفسير فرات الكوفي « لعلي بن إبراهيم القمي » / الصفحة : 336 ـ 337 / الناشر : مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 193 ـ 194 / الناشر : مؤسسة دار الكتاب / الطبعة : 3. تفسير القرآن العظيم « لابن كثير » / المجلّد : 3 / الصفحة : 494 / الناشر : دار المعرفة. أسباب النزول « لأحمد بن محمد النيسابوري » / الصفحة : 354 / الناشر : دار الإصلاح ـ الدمام / الطبعة : 2. تفسير القرآن العظيم « لابن أبي حاتم الرازي » / المجلّد : 9 / الصفحة : 3131 / الناشر : دار الفكر. الدر المنثور في التفسير بالمأثور « لجلال الدين السيوطي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 604 ـ 605 / الناشر : دار الفكر. 3. شرح احقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 10 / الصفحة : 116 ـ 117 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 467 ـ 468 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. عيون أخبار الرضا « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 2 / الصفحة : 51 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 220 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 4. أطيب البيان « للسيد عبدالحسين الطيب » / المجلّد : 13 / الصفحة : 225 / الناشر : انتشارات اسلام / الطبعة : 2. 5. الغيبة « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 286 / الناشر مؤسسة المعارف الإسلاميّة / الطبعة : 1. 6. تهذيب الأحكام « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 470 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 4. راجع : المناقب « لابن شهر آشوب » / المجلّد : 2 / الصفحة : 181 / الناشر : مؤسسة انتشارات علامة / الطبعة : 1. الوافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 21 / الصفحة : 315 / الناشر : مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 107 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 7. شرح إحقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 19 / الصفحة : 117 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 338 / الناشر : مطبعة النجف. كشف الغمة « لعلي بن أبي الفتح الإربلي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 419 / الناشر : المجمع العالمي لأهل البيت. البرهان في تفسير القرآن « للسيد هاشم البحراني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 143 / الناشر : مؤسسة البعثة. 8. دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 106 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. 9. علل الشرائع « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 182 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. راجع : دلائل الإمامة « لمحمد بن جرير الطبري » / الصفحة : 152 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. التفسير الصافي « للفيض الكاشاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 336 / الناشر : مكتبة الصدر / الطبعة : 2. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 78 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 10. شرح إحقاق الحق « للسيد المرعشي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 41 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 373 ـ 374 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. الأمالي « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 84 ـ 85 / الناشر : دار الثقافة / الطبعة : 1. بشارة المصطفى « لمحمد بن أبي القاسم الطبري » / الصفحة : 65 ـ 66 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 36 / الصفحة : 294 ـ 296 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. 11. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 86 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3. راجع : مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) « لمحمد بن سليمان الكوفي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 153 / الناشر : مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة. 12. راجع : الخصال : « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 414 / الناشر : منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلميّة بقم المقدّسة. تفسير فرات الكوفي « لفرات بن إبراهيم الكوفي » / الصفحة : 216 / الناشر : مؤسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. علل الشرائع « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 183 ـ 184 / الناشر : المكتبة الحيدريّة. 13. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 933 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3. 14. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 43 / الصفحة : 172 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 175 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. بشارة المصطفى « لمحمد بن أبي القاسم الطبري » / الصفحة : 306 ـ 307 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. عوالم العلوم والمعارف ـ العوالم ، سيّدة الزهراء سلام الله عليه ـ « للشيخ عبدالله البحراني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 277 / الناشر : مؤسسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف / الطبعة : 3.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: عذاب البرزخ وثوابه حقّ لا ريب فيه ، وقد ورد عن رسول الله صلّى الله عيه وآله وسلّم : « القبر إمّا روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النيران » . [ بحار الأنوار ، المجلّد : 6 / الصفحة : 275 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] ولكن ليس من الضروري أن يعذّب كلّ أحد في القبر ، لأنّ عذاب القبر بالنسبة للمؤمن تمحيص له عن الذنوب والمعاصي ، وتطهير له ليرد على الله تعالى مستحقّاً لثوابه. وفي الحديث الشريف : « إنّ الله تعالى إذا أحبّ أحداً وصدرت منه المعاصي فإمّا أن يبتليه بمرض في بدنه ليكون تطهيراً له من آثار المعصية ، أو يبتليه في ماله أو في ولده أو يشتدّ عليه النزع وسكرات الموت ، وإذا لم يتحقّق بعض هذه الأمور ، فيبتلي بعذاب البرزخ ليكون كفّارة لذنوبه » . ولذا ورد عن الامام الصادق عليه السّلام : « والله ما أخاف عليكم إِلا البرزخ ، فامّا إِذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم » . [ بحار الأنوار ، المجلّد : 6 / الصفحة : 214 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] وقد ورد أنّ بعض المعاصي والأخلاق الذميمة توجب عذاب القبر ـ ضغطة القبر ـ ، ومنها سوء خلق الرجل مع زوجته وأهله. وعلى كلّ حال يمكن التخلّص من عذاب القبر بعدم إرتكاب الذنوب والمعاصي ، أو التوبة والإستغفار من الذنوب بالندم على ما صدر منه والعزم على عدم العود ، وإصلاح ما فسد ، والتخلّص عن حقوق الناس وإرضائهم ، والتوسّل بالنبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة المعصومين عليهم السّلام والذهاب لزيارتهم. وقد نقل إنّ إمرأة مؤمنة كانت مداومة لزيارة عاشوراء ، فلمّا توفّيت ودفنت ، جاء الإمام الحسين عليه السّلام لزيارتها ، « أو قلّ لردّ الزيارة » إلى قبرها ، وببركة مجيء الإمام الحسين عليه السّلام ارتفع العذاب ـ عذاب القبر ـ عن جميع المدفونين في تلك المقبرة. فراجع مفاتيح الجنان للشيخ القمّي أعلى الله مقامه بعد زيارة عاشوراء ودعاء علقمة لتجد تفاصيل القصّة هناك. وعلى كلّ حال فرحمة الله واسعة ، والنبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والأئمة عليه السّلام المعصومون ، وفاطمة الزهراء عليها السلام شفعاء مشفّعون ، فلا بدّ أن نرجوا رحمة الله الواسعة ، وشفاعة المعصومين عليهم السّلام ، وفي نفس الوقت نخاف من ذنوبنا وشرور أنفسنا ، فنتداركها بالتوبة والأنابة إلى الله تعالى ، ونجتهد في تحصيل رضى الله تعالى بإتيان الواجبات وترك المحرمات. ففي الحديث الشريف عن النبيّ الأعظم صلّى الله عيه وآله وسلّم : « من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً » . [ بحار الأنوار ، المجلّد : 23 / الصفحة : 233 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ] ومن المعلوم أنّ الشهيد لا يعذّب في القبر ، فينبغي أن يكون حبّنا لله ولرسوله ولأهل البيت عليهم السّلام صادقاً بإطاعتهم ، والسير على نهجهم ، والرجوع إلى خطّهم ، كلّما انحرفنا عنه بإغراء الشيطان الرجيم وإغوائه ووسوسته. وقد روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : تعصي الاله وأنت تظهر حبّه هذا لعمرك في الفعال بديع لو كان حبّك صادقا لأطعته إنّ المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ [ بحار الأنوار ، المجلّد : 47 / الصفحة : 24 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2 ]
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: لم تفهم للأسف معنى الشفاعة ، وخصوصيّات الشفيع والمشفّع له ، كما لم تراجع الأحاديث الواردة حتّى من طرق علماء أهل السنّة التي تصرح بثبوت الشفاعة للنبي الأعظم صلّى الله عليه وآله. فالله تعالى وان كان أرحم الراحمين ، ورحمته وسعت كلّ شيء ، لكنّه في نفس الوقت أراد أن يعرف الناس مقام ومنزلة رسوله العظيم وأهل بيته وأوليائه ؛ فأمر الناس بالتوجّه إليه لا إلى غيره ، لكن مع الاستشفاع والتوسّل بالنبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وأوليائه. ففي صحيح البخاري ، ان عمر بن الخطاب توسّل بالعبّاس عمّ النبي صلّى الله عليه وآله في الاستسقاء ، وطلب المطر من الله تعالى ، قائلاً : « اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيّنَا فَتسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمَّ نَبيِّنَا فَاسْقِنَا ، قالَ فَيُسْقَوْنَ ». (1) قل لعمر بن الخطاب لماذا تترك الطلب من الله تعالى ، وهو أرحم بكم وتستشفع بعمّ النبي ، أيّهما أرحم ، الله أو العبّاس ؟ أيّهم يستجيب الداعي إذا دعاه ؟ والجواب انّك لم تعلم معنى الشفاعة والتوسّل ؛ فانّك لا تطلب من الشفيع حاجتك ، بل تطلب من الله تعالى ، وانّما تقدّم الشفيع بينك وبين الله تعالى ، حتّى يستجيب الله دعائك اكراماً للشفيع ، وببركة الاستشفاع به. فراجع كتب الحديث والتفسير لكي ترى الآيات والروايات الدالّة على الشفاعة ، منها قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) (2). أقول : مع كون الله تعالى توّاباً رحيماً ؛ فلماذا تأمر الآية المجيء الى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وطلب الاستغفار لهم منه ، فليستغفر كلّ أحد لوحده وفي بيته. ومنها قوله : ( يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ) (3) ، فاستشفع أولاد يعقوب بأبيهم ، وطلبوا منه الاستغفار ، مع انّ الله تعالى يقبل التوبة عن عباده ؛ فلماذا لم يردهم يعقوب النبي عليه السلام ، ولم يقل لهم : توبوا الى الله بأنفسكم ، بل قرّرهم على الاستشفاع والتوسّل به ، وقال : ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ) (4). ومنها قوله : ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ) (5) ، وقد فسّر في الروايات بالشفاعة. وقد ورد عن رسول الله في قوله : « ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من اُمّتي » (6) . الهوامش 1. صحيح البخاري / المجلّد : 2 / الصفحة : 34. صحيح البخاري / المجلّد : 5 / الصفحة : 25. 2. النساء : 64. 3. يوسف : 97. 4. يوسف : 98. 5. الضحى : 5. 6. بحار الأنوار « للمجلسي » / المجلّد : 8 / الصفحة : 30 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت / الطبعة : 2.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: خلق الله الإنسان لأجل أن يصل إلى الكمال بسبب معرفته لله تعالى وعبادته وطاعته ، وهذا لا يتمّ إلّا إذا كان الإنسان مختاراً في أعماله وأفعاله وحركاته وسكناته ، فالغرض من الخلقة يقتضي وجود الإرادة والاختيار للإنسان ، ليصل إلى الكمال بالأفعال الاختيارية ؛ ولذلك اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق في الإنسان العقل ، ليكون هادياً له إلى الخير والصلاح من الداخل ، ويرسل الأنبياء ويقيم الحجج ليرشدوه ويبشّروه وينذروه ؛ لأنّ دعوة العقل وحكمه والزامه لايكون كافياً مع وجود الأهواء والتمايلات والغرائز والشهوات. فالإلهام إن كان بنحو الإجبار والاضطرار ـ كما في الحيوانات ـ ، فهو لا يفيد ، ولايحصل التكامل به ، وإن كان بنحواً الإقتضاء ، بحيث لا يتنافى مع إرادة الإنسان واختياره. فهو ليس أفضل من العقل الذي يخططّ للإنسان مساره الصحيح ، ويرشده إلى ما يتوصّل به إلى التكامل ، لكنّه لا يكفي. إذ ليس هناك ما يكون ضماناً لمتابعته ، وإطاعة حكمته ، فلا بدّ أن يرسل الله تعالى الرسل والأنبياء ليتمّ الحجّة على الناس ، ويحرّك إرادتهم نحو الخيرات والأعمال الصالحة ، ويبعثهم نحو الكمال بالتبشير والتخويف والوعد والوعيد.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: الأعمال والأفعال التي يقصد بها التقرّب إلى الله بوجه من الوجوه هي التي يترتّب عليها الثواب ، وإن كانت من المباحات كشرب الماء مثلاً فيكون ترتّب الثواب تابعاً لنيّة الفاعل وقصده. فإذا شرب الماء لأجل مجرّد التلذّذ لم يترتّب عليه الثواب الأخروي ، لكنّه إذا شربه بقصد أن يرتفع عطشه ويتقوى على فعل الطاعات والعبادات فلا محالة يؤجر عليه ، ولذا ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في وصيّته لأبي ذرّ رضي الله عنه : « إن تمكنت أن تجعل أكلك وشربك ونومك لله فأفعل » .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: مجرّد قراءة روايات أهل البيت عليهم السلام فيه أجر وثواب ، وذلك لأنّ كلامهم نور وأمرهم رشد ، ولامحالة هذا النور يدخل في القلب ويؤثّر في سلوك الإنسان وأفعاله ، لأنّ القلب إذا استضاء بنور كلامهم يرتفع عنه ظلمة الجهل والقساوة ، فيخشع ويدعو الفعل الخير والصلاح. قال تعالى : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّـهِ ) (1). فالقراءة تدعوا للعمل قهراً. الهوامش 1. الحديد : 16.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: قيل : هما قبيلتان من ولد يافث بن نوح. وقيل : يأجوج من الترك ، ومأجوج من الجبل. واختار بعض المحقّقين انّ يأجوج من المغول وكانت هذه الأمّة قاطنة بالشمال الشرقي من آسيا في أقدم الأعصار وهي أمّة كبيرة مهاجمة تهجم تارة على الصين وأخرى على القفقاز وأرمينية وثالثة على شمال إيران. والروايات في حقيقة يأجوج ومأجوج مختلفة : فقد روى أنّهم من الترك ومن أولاد يافث بن نوح كانوا يفسدون في الأرض فضرب السدّ دونهم. (١) وروي أنّهم من غير ولد آدم. (2) وفي تفسير الطبري عن بن سلام قال : ما مات أحدٌ مِن يأجوجَ ومأجوجَ إلا تَرَك ألفَ ذرِّيِّ فصاعداً. (٣) وأخرج النسائي ، وابنُ مَرْدُويَه ، مِن طريقِ عمرِو بنِ أوسٍ ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « إن يأجوجَ ومأجوجَ لهم ... ولا يموتُ رجلٌ منهم إلا ترَك مِن ذُرِّيَّتِه ألفاً فصاعداً » . (٤) وفي عدة من الروايات : « انهم قوم ولود لا يموت الواحد منهم من ذكر او انثى حتى يولد له الف من الاولاد وانهم اكثر عدداً من سائر البشر » . (٥) وروي أنّهم طوائف ثلاثة : فطائفة كالأرز وهو شجر طويل ، وطائفة يستوي طولهم وعرضهم أربعة أذرع في أربعة أذرع ، وطائفة وهم أشدّهم للواحد منهم أذنان يفترش بأحديها ويلتحف بالأخرى. (٦) وروي أنّ الواحد منهم شبرٌ أو شِبْرَان أو ثلاثة. (٧) وهذ الروايات أكثرها من طرق السنّة. ومن علامات آخر الزمان واقتراب الساعة خروج يأجوج ومأجوج وإنهدام السدّ الذي بناه ذو القرنين. قال الله تعالى : ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ) (٨). ففي الأمالي بسنده عن حذيفة بن اليمان عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن أهل يأجوج ومأجوج ، قال : « إنّ القوم لينقرون بمعاولهم دائبين ، فإذا كان الليل قالوا : غداً نفرغ ؛ فيصبحون وهو أقوى منه الأمس ، حتّى يسلم منهم الرجل حين يُريد الله أن يبلغ أمره. فيقول المؤمن : غداً نفتحه إن شاء الله ، فيصبحون ثمّ يغدون عليه فيفتحه الله ... » (٩) والحديث عامّي. وفي تفسير القمّي : « إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان أنهدم ذلك السد ، وخرج ياجوج ومأجوج إلى الدنيا وأكلوا الناس ... ». (١٠) الهوامش ١. بحار الأنوار / المجلّد : ٨ / الصفحة : ٢٢٠ / الناشر : مؤسّسة الوفاء / الطبعة : ٢. ٢. الروضة من الكافي / المجلّد : ٨ / الصفحة : ٢٢٠ / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : ٤. ٣. تفسير الطبري / المجلّد : ١٦ / الصفحة : ٤٠٠ / الناشر : دار عالم الكتب / الطبعة : ١. ٤. الدر المنثور / المجلد : ٩ / الصفحة : ٦٧٥ / الناشر : مركز هجر / الطبعة : ١. ٥. الميزان في تفسير القرآن / المجلّد : ١٣ / الصفحة : ٣٧٢ / الناشر : مؤسّسة إسماعيليان ـ قم / الطبعة : ٥. ٦. الدر المنثور / المجلّد : ٩ / الصفحة : ٦٧٣ / الناشر : مركز هجر / الطبعة : ١. ٧. الدر المنثور / المجلّد : ٩ / الصفحة : ٦٧٥ / الناشر : مركز هجر / الطبعة : ١. ٨. الكهف : ٩٨. ٩. الأمالي للطوسي / المجلّد : 2 / الصفحة : 346 / الناشر : دار الثقافة ـ قم / الطبعة : ١. ١٠. تفسير القمي / المجلّد : ٢ / الصفحة : ٤١ / الناشر : مكتبة الهدى.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: المذهب الشيعي هو الإسلام الحقيقي ، وما عداه من المذاهب يوجد فيها الإنحراف عن خطّ الإسلام الصحيح ، فالإسلام هو التشيّع والتشيّع هو الإسلام. والسبب في ذلك انّ المذهب الشيعي يرجع في جميع أحكامه وتشريعاته واعتقاداته وقوانينه وعلومه ومعارفه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمّة المعصومين من ذريّته الذين هم عترة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته. وقد صرّح النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في أحاديث كثيرة رواها الفريات ـ الشيعة والسنّة ـ وقال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » . وقال : « الحقّ مع علي وعلي مع الحقّ » . وقال : « علي مع القرآن والقرآن مع علي » . وقال : حينما نزل قوله تعالى : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) [ الرعد : 7 ] : « أنا منذر وعلي الهادي » . وفي حديث « أنا المنذر وأنت يا علي الهادي » . وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم في الحديث الشريف المتفق عليه : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تركها غرق وهوى ». وقال في حديث الثقلين المتواتر لدى الفريقين : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . وهذا الحديث يدلّ على اُمور غفل عنها أهل السنّة أو تغافلوا : الأوّل : انّ العترة الطاهرة من أهل البيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يجب إطاعتهم كما يجب إطاعة القرآن الكريم. الثاني : انّ العترة الطاهرة معصومون من الخطأ كما انّ القرآن الكريم معصوم. الثالث : انّه لا يكفي في تحصيل الهداية مجرّد التمسّك بالقرآن الكريم ، ومن قال : « حسبنا كتاب الله » ، فقد أخطأ خطأ عظيماً بل يجب التمسّك بالعترة الطاهرة كما يجب التمسّك بالقرآن لأجل تحصيل الهداية ، فالإسلام الصحيح بعقائده وعلومه وأحكامه وتشريعاته وانظمية ومعارفه وعباداته ومعاملاته وسياساته إنما يمكن معرفته بالتمسّك بالقرآن الكريم والعترة الطاهرة ولا يغني أحدهما عن الآخر وكيف يكفي القرآن الكريم وقد صرّح بأنّ فيه ( آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ... ) [ آل عمران : 7 ] ، وقال الله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [ الحشر : 7 ] . الرابع : يجب أن يكون في كلّ عصر وزمان إلى يوم القيامة إمام معصوم من العترة الطاهرة ليتمسّك به الناس كما يتمسّكون بالقرآن الكريم ولو لا ذلك لحصل الإفتراق بين القرآن الكريم والعترة ، مع انّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد صرّح بأنّهما لن يفترقا حتّى يدرا عليّ الحوض ، فمن هو إمام أهل السنّة في هذا العصر ؟ وإذا كان لهم إمام فلا يفيدهم لأنّه لابدّ أن يكون الإمام المقترن طاعته بطاعته القرآن الكريم من أهل البيت ومن العترة الطاهرة ومن ذريّة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم حسب هذا الحديث الشريف. وقد روى أهل السنّة ـ وكذلك الشيعة ـ قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » ، فكلّ مسلم لابد أن يعرف الإمام الذي هو منصوب من قبل الله ورسوله للإمامة في عصره وزمانه ، ومن المعلوم ان هذا الإمام لابدّ ان يكون معصوماً إذ لا يعقل أن يموت شخص ميتة جاهليّة لمجرّد انّه يعرف قائداً وأميراً أو ملكاً ظالماً عاصياً ، فمن الإمام الذي يجب معرفته في هذا العصر والزمان ؟ فالشيعة اُخذوا عقائدهم وعلومهم من أئمّة أهل البيت عليهم السلام الذين أمر الله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالتمسّك بهم وفرض طاعتهم وولايتهم والإسلام الصحيح متجسّد في أقوالهم وأفعالهم. ولنعم ما قال الشاعر : إذا شئت ان تبغي لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمنقول عن كعب أحبار ووال اناساً قولهم وحديثهم روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري