المـــؤمل

الرئيسية بحوث حول المؤمل غيبة الإمام المهدي عج عن لسان اهل البيت عليهم السلام اخبارالامام علی بن ابیطالب ع من وقوع الغیبه بالقاْْئم (عج)


اخبارالامام علی بن ابیطالب ع من وقوع الغیبه بالقاْْئم (عج)

26

( باب )

* ( ما أخبر به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) من ) *

* ( وقوع الغيبة بالقائم الثاني عشر من الائمة ( ع ) ) *

1 ـ حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن مالك الجهني ، وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، عن عبد الله بن محمد الطيالسي ، عن منذر بن محمد بن قابوس (1) ، عن النصر بن أبي السري ، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن مالك الجهني ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن الاصبغ ابن نباتة قال : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فوجدته متفكرا ينكت في الارض ، فقلت : يا أمير المؤمنين مالي أراك متفكرا تنكت في الارض أرغبت فيها ؟ فقال : لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، تكون له حيرة وغيبة ، يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ، فقلت : يا أمير المؤمنين وإن هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بالعلم بهذا الامر يا أصبغ اولئك خيار هذه الامة مع إبرار هذه العترة ، قلت : وما يكون بعد ذلك ؟ قال : ثم يفعل الله ما يشاء فإن له إرادات وغايات ونهايات .

2 ـ حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن ، ومحمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن أبي القاسم ما جيلويه ، عن محمد بن علي الكوفي القرشي المقرئ ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمر بن سعد (2) ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي .

وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي .

وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر بن عبد الوهاب القرشي قال : أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري قال : حدثنا موسى بن إسحاق الانصاري القاضي بالري قال : حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد التيمي (3) قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل ابن زياد النخعي .

وحدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي . وحدثنا الشيخ أبو سعيد محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن ـ الصلت القمي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن العباس الهروي قال : حدثنا أبو ـ عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي قال : حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي ـ حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد النخعي ـ واللفظ لفضيل ابن خديج ، عن كميل بن زياد ـ قال : أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة فلما أصحر تنفس ثم قال : يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يتسضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ، يا كميل العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو (4) على الانفاق ، يا كميل محبة العلم دين يدان به ، يكسب الانسان به الطاعة في حياته وجميل الاحدوثة بعد وفاته ، وصنيع ـ (5)

المال يزول بزواله ، يا كميل مات خزان الاموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه إن ههنا ـ وأشار بيده إلى صدره ـ لعلما جما (6) لو أصبت له حملة ، بل أصبت لقنا (7) غير مأمومن عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا ، ومستظهرا بحجج الله (8) عزوجل على خلقه ، وبنعمه على أوليائه (9) ليتخذه الضعفاء وليجة دون ولي الحق . أو منقادا لحملة العلم (10) لا بصيرة له في أحنائه (11) ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، ألا لاذا ولا ذاك (12) أو منهوما باللذات ، سلس القياد للشهوات . أو مغرما (13) بالجمع والادخار ، ليسا من رعاة الدين في شئ ، أقرب شئ شبها بهما الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم بحجة ( إما ) ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وكم ذا وأين أولئك ، أولئك والله الاقلون عددا ، والاعظمون خطرا بهم يحفظ الله حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الامور ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، ( و ) صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولكم .

وفي رواية عبد الرحمن بن جندب : انصرف إذا شئت .

وحدثنا بهذا الحديث أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد السراج الهمداني بهمدان قال : حدثنا أبو أحمد القاسم بن ( أبي ) صالح قال : حدثنا موسى بن إسحاق القاضي الانصاري قال : حدثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبانة فلما أصحر جلس ، ثم قال : يا كميل بن زياد احفظ عني ما أقول لك : القلوب أوعية فخيرها أوعاها . وذكر الحديث مثله إلا أنه قال فيه : « اللهم بلى لن تخلو الارض من قائم بحجة لئلا تبطل حجج الله وبينانه » ولم يذكر فيه : « ظاهر ( مشهور ) أو خاف مغمور » وقال في آخره « إذا شئت فقم » .

وأخبرنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمد بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي ( بايلاق ) قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز الشافعي (14) بمدينة السلام قال : حدثنا موسى بن إسحاق القاضي قال : حدثنا ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي قال : أخد علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر جلس ، ثم تنفس ، ثم قال : يا كميل بن زياد احفظ ما أقول لك : القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، الناس ثلاثة فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق . وذكر الحديث بطوله إلى آخره .

وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الاسواري بإيلاق قال : حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن المشرقي (15) قال : حدثنا محمد بن إدريس أبو حاتم قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد قال : أخذ بيدي علي بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى ناحية الجبانة ، فلما أصحر جلس ، ثم تنفس ، ثم قال : يا كميل بن زياد : القلوب أوعية فخيرها أوعاها . وذكر الحديث بطوله إلى آخره مثله .

وحدثنا بهذا الحديث أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل قال : حدثنا موسى بن إسحاق القاضي ، عن ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري ، عن كميل بن زياد النخعي و وذكر الحديث بطوله إلى آخره .

وحدثنا بهذا الحديث الحاكم أبو محمد بكر بن علي بن محمد بن الفضل الحنفي الشاشي بإيلاق قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز الشافعي بمدينة السلام قال : حدثنا بشر بن موسى أبو علي الاسدي قال : حدثنا عبد الله بن الهيثم قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد النخعي قال : حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج (16) بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال : حدثنا هشام بن محمد السائب أبو منذر الكلبي ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي أبي طالب عليه السلام بالكوفة فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة . وذكر فيه : « اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم بحجة ظاهر ( مشهور ) أو باطن مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته » وقال في آخره : انصرف إذا شئت .

وحدثني أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد عن عبد الله بن الفضل بن عيسى (17) ، عن عبد الله النوفلي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن هشام الكلبي ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد أن أمير المؤمنين عليه السلام قال له في كلام طويل : « اللهم إنك لا تخلي الارض من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خائف (18) مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته .

حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى الازدي ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد النخعي قال : قال لي أمير المؤمنين عليه السلام ـ في كلام ( له ) طويل ـ : أللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة ظاهر ( مشهور ) أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته ( وقال في آخره : انصرف إذا شئت ) .

حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان الاحمر عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد النخعي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول في آخر كلام له : اللهم إنك لا تخلي الارض من قائم بحجة ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك وبيناتك .

وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن موسى البرقي (19) قال : حدثنا محمد بن الزيات ، عن أبي صالح ، عن كميل بن زياد قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام طويل : اللهم إنك لا تخلي الارض من قائم بحجة إما ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك و بيناتك .

ولهذا الحديث طرق كثيرة .

3 ـ حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر بنيسابور قال : حدثنا أبويحيى زكريا بن يحيى بن الحارث البزاز قال : حدثنا عبد الله بن مسلم الدمشقي قال : حدثنا إبراهيم بن يحيى الاسلمي المديني ، عن عمارة بن جوين (20) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : شهدنا الصلاة على أبي بكر ثم اجتمعنا إلى عمر بن الخطاب فبايعناه وأقمنا أياما نختلف إلى المسجد إليه حتى سموه أمير المؤمنين ، فبينا نحن عنده جلوس يوما إذ جاءه يهودي من يهود المدينة وهم يزعمون أنه من ولد هارون أخي موسى عليهما السلام حتى وقف على عمر فقال له : يا أمير المؤمنين أيكم أعلم بعلم نبيكم وبكتاب ربكم حتى أسأله عما أريد ؟ قال : فأشار عمر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له اليهودي : أكذلك أنت يا علي ؟ فقال : نعم سل عما تريد ، قال إني أسألك عن ثلاث وعن ثلاث وعن واحدة فقال له علي عليه السلام : لم لا تقول : إني أسألك عن سبع ؟ قال له اليهودي : أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهمن سألتك عن الثلاث الاخرى فإن أصبت فيهن سألتك عن الواحدة ، وإن أخطأت في الثلاث الاولى لم أسألك عن شيء ، فقال له علي عليه السلام : وما يدريك إذا سألتني فأجبتك أخطأت أم أصبت ؟ قال : فضرب يده إلى كمه فأخرج كتابا عتيقا فقال هذا ورثته عن آبائي وأجدادي إملاء موسى بن عمران وخط هارون وفيه الخصال التي أريد أن أسألك عنها ، فقال له علي عليه السلام : على أن لى عليك إن أجبتك فيهن بالصواب أن تسلم ، فقال اليهودي : والله لئن أجبتني فيهن بالصواب لاسلمن الساعة على يديك ، فقال له علي عليه السلام : سل ، قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الارض ؟ وأخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الارض ؟ وأخبرني عن أول عين نبعت على وجه الارض ؟

فقال لى علي عليه السلام : يا يهودي أما أول حجر وضع على وجه الارض فإن اليهود يزعمون أنها صخرة بيت المقدس ، وكذبوا ولكنه الحجر الاسود نزل به آدم عليه السلام معه من الجنة فوضعه في ركن البيت والناس يتمسحون به ويقبلونه ويجددون العهد والميثاق فيما بينهم وبين الله عزوجل ، قال اليهودي : اشهد بالله لقد صدقت ، قال له علي عليه السلام : وأما أول شجرة نبتت على وجه الارض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا ولكنها النخلة من العجوة ، نزل بها آدم عليه السلام معه من الجنة وبالفحل فأصل النخلة كله من العجوة ، قال له اليهودي : اشهد بالله لقد صدقت ، قال له علي عليه السلام : وأما أول عين نبعت على وجه الارض فإن اليهود يزعمون أنها العين التى نبعت تحت صخرة بيت المقدس وكذبوا ولكنها عين الحياة التي نسي عندها صاحب موسى السمكة المالحة فلما أصابها ماء العين عاشت وسربت فأتبعها موسى عليه السلام وصاحبه فلقيا الخضر ، قال اليهودي : اشهد بالله لقد صدقت ، قال له علي عليه السلام : سل ( عن الثلاث الاخرى ) قال : أخبرني عن هذه الامة كم لها بعد نبيها من إمام عدل ؟ و أخبرني عن منزل محمد أين هو من الجنة ؟ ومن يسكن معه في منزله ، قال له علي عليه السلام : يا يهودي يكون لهذه الامة بعد نبيها اثنا عشر إماما عدلا ، لا يضرهم خلاف من خالف عليهم . قال له اليهودي : اشهد بالله لقد صدقت ، قال له علي عليه السلام : و ( أما ) منزل محمد صلى الله عليه وآله من الجنة في جنة عدن وهي وسط الجنان وأقربها من عرش الرحمن جل جلاله ، قال له اليهودي : اشهد بالله لقد صدقت ، قال له علي عليه السلام : والذين يسكنون معه في الجنة هؤلاء ( الائمة ) الاثنا عشر (21) قال له اليهودي : أشهد بالله لقد صدقت ، قال له علي عليه السلام : سل ( عن الواحدة ) ، قال : أخبرني عن وصي محمد في أهله كم يعيش بعده وهل يموت موتا أو يقتل قتلا ، قال له علي عليهما السلام : يا يهودي يعيش بعده ثلاثين سنة وتخضب منه هذه من هذا ـ وأشار إلى رأسه ـ . قال : فوثب إليه اليهودي فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأنك وصي رسول الله .

4 ـ حدثنا محمد بن علي ما جيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد خالد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال : إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئا من طاعته ، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعائه فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عباده (22) فربما يكون وليه وأنت لا تعلم (23) .

5 ـ حدثنا أبي ؛ ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، و محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، و يعقوب بن يزيد ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن ابن فضال ، عن أيمن بن محرز الحضرمي ، عن محمد بن سماعة الكندي ، عن إبراهيم بن يحيى المديني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما بايع الناس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود وهو في المسجد فسلم عليه والناس حوله فقال : يا أمير المؤمنين دلني على أعلمكم بالله وبرسوله وبكتابه وبسنته ، فأومأ بيده إلى علي عليه السلام فقال : هذا ، فتحول الرجل إلى علي فسأله : أنت كذلك ؟ فقال : نعم ، فقال : إني أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، فقال له أمير المؤمنين أفلا قلت عن سبع ؟ فقال اليهودي : لا إنما أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهن سألتك عن ثلاث بعدهن ، وإن لم تصب لم أسألك ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أخبرني إن أجبتك بالصواب والحق تعرف ذلك ؟ وكان الفتى من علماء اليهود وأحبارها يرون أنه من ولد هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام فقال : نعم فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : بالله الذي لا إله إلا هو لئن أجبتك بالحق والصواب لتسلمن ولتدعن اليهودية ؟ فحلف اليهودي وقال : ما جئتك إلا مرتادا (24) أريد الاسلام ، فقال : يا هاروني سل عما بدا لك تخبر ، قال : أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الارض ؟ وعن أول عين نبعت على وجه الارض ؟ وعن أول حجر وضع على وجه الارض ؟ فقال ( له ) أمير المؤمنين عليه السلام : أما سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الارض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا إنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم عليه السلام معه من الجنة فغرسها وأصل النخل كله منها ، وأما قولك : أول عين نبعت على وجه الارض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس تحت الحجر وكذبوا هي عين الحيوان التى انتهى موسى وفتاه إليها فغسل فيها السمكة المالحة فحييت وليس من ميت يصيبه ذلك الماء إلا حيي ، وكان الخضر على مقدمة ذي القرنين يطلب عين الحياة فوجدها الخضر عليه السلام وشرب منها ولم يجدها ذو القرنين ، وأما قولك : أول حجر وضع على وجه الارض فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي في بيت المقدس وكذبوا إنما هو الحجر الاسود هبط به آدم عليه السلام معه من الجنة فوضعه في الركن والناس يستلمونه وكان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم .

قال : فأخبرني كم لهذه الامة من إمام هدى ، هادين مهديين ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ، وأخبرني أين منزل محمد صلى الله عليه وآله من الجنة ، ومن معه من أمته في الجنة ؟ قال : أما قولك : كم لهذه الامة من إمام هدى ، هادين مهديين ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ، فإن لهذه الامة اثنا عشر إماما هادين مهديين ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ، وأما قولك : أين منزل محمد صلى الله عليه وآله في الجنة ففي أشرفها وأفضلها جنة عدن ، وأما قولك : من مع محمد من أمته في الجنة فهؤلاء الاثنا عشر أئمة الهدى . قال الفتى : صدقت فوالله الذي لا إله إلا هو إنه لمكتوب عندي بإملاء موسى وخط هارون بيده . قال : فأخبرني كم يعيش وصي محمد صلى الله عليه وآله ( من ) بعده ، وهل يموت موتا أو يقتل قتلا ؟ فقال له علي عليه السلام : ويحك يا يهودي أنا وصي محمد صلى الله عليه وآله أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما ولا أنقص يوما (25) ثم يبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة ثمود فيضربني ضربة ههنا في مفرقي فتخضب منه لحيتي ، ثم بكى عليه السلام بكاء شديدا ، قال : فصرخ الفتى وقطع كستيجه (26) وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله و ( أنك وصي رسول الله ) .

قال أبو جعفر العبدي يرفعه قال : هذا الرجل اليهودي أقر له من بالمدينة أنه أعلمهم وأن أباه كان كذلك فيهم .

6 ـ حدثنا محمد بن على ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم (27) ، عن حيان السراج عن داود بن سليمان الغساني (28) ، عن أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات و شهدت عمر حين بويع وعلي عليه السلام جالس ناحية إذ أقبل عليه غلام يهودي عليه ثياب حسان وهو من ولد هارون حتى قام على رأس عمر فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الامة بكتابهم وأمر نبيهم ؟ قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إياك أعني ، وأعاد عليه القول ، فقال له عمر : ما شأنك ؟ فقال : إني جئتك مرتادا لنفسي ، شاكا في ديني ، فقال : دونك هذا الشاب قال : ومن هذا الشاب ؟ قال : هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أبو الحسن والحسين ابني رسول الله وهذا زوج فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله . فأقبل اليهودي على علي عليه السلام فقال : أكذلك أنت ؟ قال : نعم ، فقال اليهودي : إني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، قال : فتبسم علي عليه السلام ، ثم قال : يا هاروني ما منعك أن تقول : سبعا ، قال : أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألتك عما بعدهن وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس لك علم ، فقال : علي عليه السلام : فإني أسألك بالاله الذى تعبده إن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني ؟ فقال : ما جئت إلا لذلك ، قال : فسل ، قال : فأخبرني عن أول قطرة دم قطرت على وجه الارض أي قطرة هي ، وأول عين فاضت على وجه الارض أي عين هي ، وأول شيء اهتز على وجه الارض أي شيء هو ، فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام . فقال : أخبرني عن الثلاث الاخرى أخبرني عن محمدكم بعده من إمام عدل ؟ وفي أي جنة يكون ؟ ومن الساكن معه في جنته ؟ فقال : يا هاروني إن لمحمد صلى الله عليه وآله من الخلفاء اثنا عشر إماما عدلا لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم وإنهم أرسب (29) في الدين من الجبال الرواسي في الارض ، ومسكن محمد صلى الله عليه وآله في جنة عدن معه أولئك الاثنا عشر الائمة العدل (30) ، فقال : صدقت والله الذى لا إله إلا هو إني لاجدها في كتاب أبي هارون كتبه بيده وأملاه عمي موسى عليه السلام قال : فأخبرني عن الواحدة فأخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده ، وهل يموت أو يقتل ؟ قال : يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ، ثم يضرب ضربة ههنا ـ يعني قرنه ـ فتخضب هذه من هذا ، قال : فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك وصيه ينبغي أن تفوق ولا تفاق ، وأن تعظم ولا تستضعف ، قال : ثم مضى به عليه السلام إلى منزله فعلمه معالم الدين .

7 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد ابن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي يحيى المديني ، عن أبى عبد الله عليه السلام قال : جاء يهودي إلى عمر يسأله عن مسائل ، فأرشده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ليسأله فقال علي عليه السلام : سل ، فقال : أخبرني كم يكون بعد نبيكم من إمام عدل ؟ وفي أي جنة هو ؟ ومن يسكن معه في جنة ؟ فقال له علي عليه السلام : يا هاروني لمحمد صلى الله عليه وآله بعده اثنا عشر إماما عدلا ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم ، أثبت في دين الله من الجبال الرواسي ، ومنزل محمد صلى الله عليه وآله في جنة عدن والذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر ، فأسلم الرجل وقال : أنت أولى بهذا المجلس من هذا ، أنت الذي تفوق ولا تفاق وتعلو ولا تعلى .

8 ـ حدثنا أبي ؛ ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن صالح بن عقبة (31) عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لما هلك أبو بكر واستخلف عمر رجع عمر إلى المسجد فقعد فدخل عليه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين إني رجل من اليهود ، وأنا علامتهم وقد أردت أن أسألك عن مسائل إن أجبتني عنها أسلمت ، قال : وما هي ؟ فقال ثلاث : وثلاث وواحدة ، فإن شئت سألتك وإن كان في قومك أحد أعلم منك فأرشدني إليه ، فقال : عليك بذلك الشاب ( يعني علي بن أبي طالب عليه السلام ) فأتى عليا عليه السلام فقال له : لم قلت : ثلاث وثلاث وواحدة ، ألا قلت : سبعا ؟ قال : ( أنا إذا جاهل إنك ) إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت ، قال : فإن أجبتك تسلم ؟ قال : نعم ، قال : سل ، فقال : أسألك عن أول حجر وضع على وجه الارض وأول عين نبعت على وجه الارض ، وأول شجرة نبتت على وجه الارض ، فقال عليه السلام : يا يهودي أنتم تقولون : ( إن ) أول حجر وضع على وجه الارض الحجر الذي في بيت المقدس وكذبتم بل هو الحجر الذي نزل به آدم عليه السلام من الجنة ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام قال : وأنتم تقولون : إن أول عين نبعت على وجه الارض العين التي نبعت ببيت المقدس وكذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة وهي التي شرب منها الخضر وليس يشرب منها أحد إلا حيي ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام ، قال : وأنتم تقولون : إن أول شجرة نبتت على وجه الارض الزيتونة وكذبتم وهي العجوة نزل بها آدم عليه السلام من الجنة ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام . قال : فالثلاث الاخرى ؟ قال : كم لهذه الامة من إمام هدى ، لا يضرهم من خالفهم ؟ قال : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام ، قال : وأين يسكن نبيكم من الجنة ، قال : في أعلاها درجة وأشرافها مكانا في جنات عدن ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام قال : فمن ينزل معه في منزله ؟ قال : اثنا عشر إماما . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام .

قال : السابعة ؟ قال : فأسألك كم يعيش وصيه بعده ؟ قال : ثلاثين سنة ، قال : ثم يموت أو يقتل ؟ قال : يقتل فيضرب على قرنه فتخضب لحيته ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام ( فأسلم اليهودي ) .

9 ـ حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال : حدثني إسحاق بن محمد الصيرفي ، عن أبي هاشم ، عن فرات بن أحنف ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ذكر القائم عليه السلام فقال : أما ليغيبن حتى يقول الجاهل : ما لله في آل محمد حاجة .

10 ـ حدثنا أبي ؛ ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، والهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي إسحاق الهمداني قال : حدثني الثقة من أصحابنا أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول : اللهم إنك لا تخلي الارض من حجة لك على خلقك ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك وبيناتك .

11 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا هارون ابن مسلم ، عن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أنه قال في خطبة له على منبر الكوفة : اللهم إنه لابد لارضك من حجة لك على خلقك ، يهديهم إلى دينك ويعلمهم علمك لئلا تبطل حجتك ولا يضل أتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به ، إما ظاهر ليس بالمطاع أو مكتتم مترقب ، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدايتهم ، فإن علمه (32) وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون .

12 ـ حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثنا أبي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن عباد بن يعقوب ، عن الحسن بن حماد (33) ، عن أبي الجارود ، عن يزيد الضخم (34) قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : كأني بكم تجولون جولان النعم ، تطلبون المرعى فلا تجدونه .

13 ـ حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الحميد ، و عبد الصمد بن محمد (35) جميعا ، عن حنان بن سدير ، عن علي بن الحزور ، عن الاصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : صاحب هذا الامر الشريد الطريد الفريد الوحيد .

14 ـ حدثنا محمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن جعفر الكوفي قال : حدثنا سهل بن زياد الادمي قال : حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه ، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علهيم السلام قال : للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال عليه السلام : إن القائم منا إذا قام لم يكن لاحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه .

حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن جعفر الكوفي عن عبد الله بن موسى الروياني (36) ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن محمد بن علي الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام بهذا الحديث مثله سواء .

15 ـ حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن إسحاق بن محمد الصيرفي ( عن هشام ) ، عن فرات بن أحنف ، عن الاصبغ ابن نباتة قال : ذكر عند أمير المؤمنين عليه السلام القائم عليه السلام فقال : أما ليغيبن حتى يقول

16 ـ حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام : إنه قال : التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق ، المظهر للدين ، والباسط للعدل ، قال الحسين : فقلت له : يا أمير المؤمنين وإن ذلك لكائن ؟ فقال عليه السلام : إي والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة واصطفاه على جميع البرية ولكن بعد غيبة وحيرة فلا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين ، الذين أخذ الله عزوجل ميثاقهم بولايتنا وكتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه .

17 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد ابن سنان ، عن زياد المكفوف ، عن عبد الله بن أبي عقبة الشاعر (37) قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : كأني بكم تجولون جولان الابل تبتغون المرعي فلا تجدونه يا معشر الشيعة .

18 ـ حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن عبد الله بن أبي عقبة الشاعر (38) قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : كأني بكم تجولون جولان الابل تبتغون المرعى فلا تجدونه يا معشر الشيعة .

19 ـ حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد الادمي ، وأحمد بن محمد بن عيسى قالا : حدثنا الحسن بن العباس ابن الحريش الرازي (39) ، عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني ، عن آبائه عليهم السلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال لابن عباس : إن ليلة القدر في كل سنة وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال ابن عباس : من هم ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون (40) .

الهوامش :

(1) منذر بن محمد بن المنذر أبو الجهم القابوسي : ثقة من أصحابنا من بيت جليل ( جش وصه ) وصحف في جميع النسخ بزيد بن محمد . وأما النضر أو النصر بن أبي السري كما في بعض النسخ فلم أجده وفي الكافي مكانه منصور بن السندي ولم أظفر به أيضا .

(2) الظاهر هو عمر بن سعد بن أبي الصيد الاسدي . الذي روى نصر في صفينه عنه عن فضيل بن خديج ، وفي بعض النسخ « عمر بن سعيد » وفي بعضها « محمد بن سعيد » وفي بعضها « عمير بن سعيد » .

(3) كوفي ، متعبد ، صدوق ، رمي بالتشيع ( التقريب )

(4) أي ينمو .

(5) في بعض النسخ « ومنفعة المال تزول » .

(6) أي كثيرا . وأصبت أي وجدت .

(7) أي سريع الفهم .

(8) أي مستعليا . وفي بعض النسخ « يستظهر بحجج الله » .

(9) في بعض النسخ « على عباده » .

(10) في بعض النسخ « أو منقادا لحملة الحق ، لا بصيرة له في احيائه » .

(11) الضمير يرجع إلى العلم والاحناء : الاطراف أي لعدم علمه بالبرهان والحجة .

(12) « لاذا » اشارة إلى المنقاد . « ولا ذاك » اشارة إلى اللقن ويجوز أن يكون بمعنى لا هذا المنقاد محمود عند الله ولا ذاك اللقن .

(13) بفتح الراء أي مولعا . وفي بعض النسخ « أو مغريا » من الاغراء .

(14) المعنون في تاريخ بغداد ج 5 ص 456 ، وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حسن التصنيف .

(15) كذا وفي بعض النسخ « عبد الله بن محمد بن الحسن البرقي » ولم أجده .

(16) في بعض النسخ « أبي الصباح » .

(17) كذا في النسخ ولم أعرفه .

(18) كذا في اكثر النسخ وفي بعضها « خاف » .

(19) كذا ولم أجده ، وفى بعض النسخ « الرقي » .

(20) عمارة بن جوين بجيم مصغر ـ أبو هارون العبدى شيعي تابعي ضعفه العامه لتشيعه : ظاهرا . وفي بعض النسخ « عمارة بن جرير » أو « حريز » وكلاهما تصحيف . واما ابراهيم بن يحيى راويه فلم أجده لا في رجال الخاصة ولا العامة .

(21) في بعض النسخ « هؤلاء الاثنا عشرا اماما » .

(22) في بعض النسخ « من عبيد الله فربما ـ الخ »

(23) في مناسبة هذا الحديث لعنوان الباب تأمل . لان المراد بالولي المحب لا الحجة .

(24) المرتاد : الطالب للشيء وفي بعض النسخ « مرتادا لدين الاسلام » .

(25) هذا مخالف لما اجمعت عليه الامة في تاريخ وفاتهما صلى الله عليهما فان رحلة الرسول صلى الله عليه وآله في اواخر الصفر أو أوائل الربيع وشهادة امير المؤمنين عليه السلام في 21 رمضان أو 23 . وابراهيم بن يحيى المديني راوي الخبر رجل مجهول وليس في رجال الصادق عليه السلام ذكر منه .

(26) الكستيج ـ بالضم وكسر المثناة الفوقية وسكون المثناة التحتية ـ : خيط غليظ يشده الذمي فوق ثيابه دون الزنار ، وهو معرب كستى والظاهر هو من شعار النصارى دون ـ اليهود فتأمل .

(27) في بعض النسخ « محمد بن أبي الهيثم » .

(28) في بعض النسخ « الكتاني » وفي بعضها « الكسائي ـ » ولم أجده .

(29) في بعض النسخ « أثبت » .

(30) في بعض النسخ « الاثنا عشر اماما العدول » .

(31) هو صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة : قال العلامة في ( صه ) . كذاب غال لا يلتفت إليه .

(32) في بعض النسخ « لم يغب مثبت علمه » .

(33) في بعض النسخ « الحسين بن محمد » .

(34) كذا ، ولم اجده .

(35) في بعض النسخ « عبد الله بن محمد » .

(36) سيأتي الكلام فيه .

(37) و (38) كذا ولم أجده وفي بعض النسخ « عبد الله بن أبي عقب » وفي بعضها « عبد الله ابن عفيف » .

(39) الرجل ضعيف جدا قال ابن الغضائري بعد عنوانه : ضيعف روى عن أبن جعفر الثاني فضل « انا أنزلناه في ليلة القدر » كتابا مصنفا ( أي موضوعا ) فاسد الالفاظ تشهد مخائله أنه موضوع وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه ( صه ) .

(40) هذا الخبر وان كان سنده ضعيفاً لكن متنه صحيح موافق للحق.

ضمن کتاب كمال الدّين وتمام النّعمة

الرئيسية بحوث حول المؤمل غيبة الإمام المهدي عج عن لسان اهل البيت عليهم السلام اخبارالامام علی بن ابیطالب ع من وقوع الغیبه بالقاْْئم (عج)