المـــؤمل



باب ما روي في ولادة القاْْئم (عج)


(باب )
* ( ماروى في ميلاد القائم صاحب الزمان حجة الله ابن الحسن بن ) *
* ( علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ) *
* ( ابن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم ) *
1 ـ حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن رزق الله ( 1 ) قال : حدثني موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قالت : بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يا عمة اجعلي إفطارك [ هذه ] الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه ، قالت : فقلت له : ومن امه ؟ قال لي : نرجس ، قلت له : جعلني الله فداك ما بها أثر ، فقال : هو ما أقول لك ، قالت : فجئت ، فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيدني [ وسيدة أهلي ] كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي ، قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمة ؟ قالت : فقلت لها : يا بنية إن الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والاخرة قالت : فخجلت واستحيت .
فلما أن فرغت من صلاة العشاء الاخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ، ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلت ونامت
____________
( 1 ) كذا في النسخ المصححة ولم أجده ، وفي بعض النسخ « الحسين بن عبيد الله » وهو السعدي يرمي بالغلو وقال النجاشي : له كتب صحيحة الحديث . وأما موسى بن محمد فمهمل ولم أجده الا في عمدة الطالب في عقب القاسم حمزة بن موسى عليه السلام .
________________________________________
( 425 )

قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الاول كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمد عليه السلام من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب ، قالت : فجلست وقرأت الم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ، ثم قلت لها : أتحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقى الارض بمساجده فضممته إلي فإذا أنا به نظيف متنظف فصاح بي أبو محمد عليه السلام هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثم قال : تكلم يا بني فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الائمة عليهم السلام إلى أن وقف على أبيه ، ثم أحجم ( 1 ) .
ثم قال أبو محمد عليه السلام : يا عمة اذهبي به إلى امه ليسلم عليها وائتني به ، فذهبت به فسلم عليها ورددته فوضعته في المجلس ثم قال : يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا قالت حكيمة : فلما أصبحت جئت لاسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت الستر لا تفقد سيدي عليه السلام فلم أره ، فقلت : جعلت فداك ما فعل سيدي ؟ فقال : يا عمة استود عناه الذي استودعته ام موسى موسى عليه السلام .
قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال : هلمي إلي ابني ، فجئت بسيدي عليه السلام وهو في الخرقة ففعل به كفعلته الاولى ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ، ثم قال : تكلم يا بني ، فقال : أشهد أن لا إلا إله الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه عليه السلام ، ثم تلا هذه الاية : « بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن
____________
( 1 ) أي سكت . أحجم عنه أي كف ونكص هيبة .
________________________________________
( 426 )

لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون » ( 1 ) قال : موسى فسألت عقبة الخادم عن هذه ، فقال : صدقت حكيمة .
2 ـ حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل قال : حدثني محمد بن إبراهيم الكوفي قال : حدثنا محمد بن عبد الله الطهوي ( 2 ) قال : قصدت حكيمة بنت محمد عليه السلام بعد مضي أبو محمد عليه السلام أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي هم فيها فقالت لي : اجلس فجلست ، ثم قالت : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يخلي الارض من حجة ناطقة أو صامتة ، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام تفضيلا للحسن والحسين وتنزيها لهما أن يكون في الارض عديلهما إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن عليهما السلام كما خص ولد هارون على ولد موسى عليه السلام وإن كان موسى حجة على هارون ، والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولا بد للامة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون ، كيلا يكون للخلق على الله حجة ، وإن الحيرة لا بد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن عليه السلام ، فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد ؟ فتبسمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجة من بعده وقد أخبرتك أنه لا إمامة لاخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ، فقلت : يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام قالت : نعم كانت لي جارية يقال لها : نرجس فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها فارسلها إليك ؟ فقال لها : لا يا عمة ولكني أتعجب منها فقلت : وما أعجبك [ منها ] ؟ فقال عليه السلام : سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملأ الله به الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، فقلت : فارسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : استأذني في ذلك أبي عليه السلام قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن
____________
( 1 ) القصص : 5 .
( 2 ) في بعض النسخ « الطهوي » وفي بعضها « الظهري » وفي بعضها « الزهري » وبعضها « المطهري » وفي بعضها « الطهري » ولم أجد بهذه العناوين في أصحاب الهادي أحدا نعم ذكر « الطهومي » في جامع الرواة من أصحاب الرضا عليه السلام لكن حاله مجهول .
________________________________________
( 427 )

عليه السلام : فسلمت وجلست فبدأني عليه السلام وقال : يا حكيمة أبعثي نرجس إلى ابني أبي محمد قالت : فقلت : يا سيدي ( 1 ) على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك ، فقال لي : يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك ؟ ؟ الاجر ويجعل لك في الخير نصيبا ، قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لابي محمد عليه السلام وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياما ، ثم مضى إلى والده عليهما السلام ووجهت بها معه .
قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمد عليه السلام مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي ، فقالت : يا مولاتي ناوليني خفك ، فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا أدفع إليك خفي لتخلعيه ولا لتخدميني بل أنا أخدمك على بصري ، فسمع أبو محمد عليه السلام ذلك فقال : جزاك الله يا عمة خيرا ، فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لانصرف فقال عليه السلام : لا يا عمتا بيتي الليلة عندنا فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عزوجل الذي يحيى الله عزوجل به الارض بعد موتها ، فقلت : ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل ؟ فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهرا لبطن فلم أربها أثر حبل ، فعدت إليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لان مثلها مثل أم موسى عليه السلام لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى عليه السلام ، وهذا نظير موسى عليه السلام .
قالت حكيمة : فعدت إليها فأخبرتها بما قال وسألتها عن حالها فقالت : يا مولاتي ما أرى بي شيئا من هذا ، قالت حكيمة : فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة
____________
( 1 ) قيل : لا منافاة بين هذا الحديث والذي سبق لان في الذي سبق قال عليه السلام : « يا بنت رسول الله أخرجيها وعلميها الفرائض والسنن فانها زوجة أبي محمد وام القائم عليه السلام » فكانت هي عند حكيمة في تلك الحالة حتى اشتهرت بجارية حكيمة وجرى الامر بعد كما في هذا الخبر .
________________________________________
( 428 )

بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب حتي إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة فضممتها إلى صدري وسميت عليها ( 1 ) فصاح [ إلي ] أبو محمد عليه السلام وقال : اقرئي عليها « إنا أنزلناه في ليلة القدر » فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها : ما حالك ؟ قالت : ظهر [ بي ] الامر الذي أخبرك به مولاي فأقبلت أقرأ كما أمرني ، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ وسلم علي .
قالت حكيمة : ففزعت لما سمعت ، فصاح بي أبو محمد عليه السلام لا تعجبي من أمر الله عزوجل إن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغارا ، ويجعلنا حجة في أرضه كبارا فلم يستتم الكلام حتي غيبت عني نرجس فلم أرها كأنه ضرب بيني وبينها حجاب فعدوت نحو أبي محمد عليه السلام وأنا صارخة ، فقال لي : ارجعي يا عمة فإنك ستجديها في مكانها .
قالت : فرجعت فلم ألبث أن كشف الغطاء الذي كان بيني وبينها وإذا أنا بها و عليها من أثر النور ما غشى بصري وإذا أنا بالصبي عليه السلام ساجدا لوجهه ( 2 ) ، جاثيا على ركبتيه ، رافعا سبابتيه ، وهو يقول : « أشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك له ] وأن جدي محمدا رسول الله وأن أبي أمير المؤمنين ، ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه . ثم قال : ( 3 ) اللهم انجز لي ما وعدتني واتمم لي أمري وثبت وطأتي ، واملا الارض بي عدلا وقسطا » .
فصاح بي أبو محمد عليه السلام فقال : يا عمة تناوليه وهاتيه ، فتناولته وأتيت به نحوه ، فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن عليه السلام مني [ و الطير ترفرف على رأسه ] وناوله لسانه فشرب منه ، ثم قال : امضي به إلى امه لترضعه ورديه إلي قالت : فتناولته امه فأرضعته ، فرددته إلى أبي محمد عليه السلام والطير ترفرف على رأسه فصاح بطير منها فقال له : احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما ، فتناوله الطير
____________
( 1 ) يعني قلت : « اسم الله عليك » كما مر في الحديث السابق .
( 2 ) في بعض النسخ « على وجهه » .
( 3 ) في بعض النسخ « فقال عليه السلام » .
________________________________________
( 429 )

وطار به في جو السماء وأتبعه سائر الطير ، فسمعت أبا محمد عليه السلام يقول : « استودعك الله الذي أودعته ام موسى موسى » فبكت نرجس فقال لها : اسكتي فإن الرضاع محرم عليه إلا من ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى إلى امه وذلك قول الله عزوجل : « فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولا تحزن » ( 1 ) .
قالت حكيمة : فقلت : وما هذا الطير ؟ قال : هذا روح القدس الموكل بالائمة عليهم السلام يوفقهم ويسددهم ويربيهم بالعلم ( 2 ) .
قالت حكيمة : فلما كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجه إلي ابن أخي عليه السلام فدعاني ، فدخلت عليه فإذا أنا بالصبي متحرك يمشي بين يديه ، فقلت : يا سيدي هذا ابن سنتين ؟ فتبسم عليه السلام ، ثم قال : إن أولاد الانبياء والاصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشؤ غيرهم ، وإن الصبي منا إذا كان أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة ، وإن الصبي منا ليتكلم في بطن امه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عزوجل ، [ و ] عند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه صباحا ومساء .
قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبي في كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا ( 3 ) قبل مضي أبي محمد عليه السلام بأيام قلائل فلم أعرفه ، فقلت لابن أخي عليه السلام من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال لي : هذا ابن نرجس وهذا خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي .
قالت حكيمة : فمضى أبو محمد عليه السلام بعد ذلك بأيام قلائل ، وافترق الناس كما ترى ووالله إني لاراه صباحا ومساء وإنه لينبئني عما تسألون عنه فأخبركم ، ووالله إني لاريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به وإنه ليرد علي الامر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي . وقد أخبرني البارحة بمجيئك إلي وأمرني أن اخبرك بالحق .
____________
( 1 ) القصص : 13 .
( 2 ) في بعض النسخ « يزينهم بالعلم » .
( 3 ) فيه غرابة لان كل من رآه عليه السلام في آيام أبيه رآه وهو صبي .
________________________________________
( 430 )

قال محمد بن عبد الله : فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطلع عليها أحد إلا الله عزوجل ، فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عزوجل ، لان الله عزوجل قد أطلعه علي ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه .
3 ـ حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ( 1 ) قال : خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري : « هذا جزاء من افترى على الله تبارك وتعالى في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله عزوجل » وولد له ولد وسماه « م ح م د » سنة ست وخمسين ومائتين .
4 ـ حدثنا محمد بن محمد بن عصام رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا علي بن محمد قال : ولد الصاحب عليه السلام للنصف من شعبان سنة خمس و خمسين ومائتين ( 2 ) .
5 ـ حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنهما قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا الحسين بن علي النيسابوري ، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن السياري قال : حدثتني نسيم ومارية قالتا : إنه لما سقط صاحب الزمان عليه السلام من بطن امه جاثيا على ركبتيه ، رافعا سبابتيه إلى السماء ، ثم عطس فقال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد و آله ، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو أذن لنا في الكلام لزال الشك .
قال إبراهيم بن محمد بن عبد الله : وحدثتني نسيم خادم أبي محمد عليه السلام قالت : قال لي صاحب الزمان عليه السلام وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة ، فعطست عنده فقال لي : يرحمك الله ، قالت : نسيم ففرحت بذلك فقال لي عليه السلام : ألا ابشرك في العطاس فقلت : بلي [ يا مولاي ] فقال : هو أمان من الموت ثلاثة أيام .
6 ـ حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، ومحمد بن موسى بن المتوكل ، وأحمد بن محمد
____________
( 1 ) كذا في جميع النسخ وقد سقط هنا « عن أحمد بن محمد بن عبد الله » كما في الكافي والارشاد .
( 2 ) كذا ولم أجده في الكافي غير أن فيه بعد عنوان الباب بدون ذكر السند هكذا « ولد عليه السلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين » .
________________________________________
( 431 )

ابن يحيى العطار رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني إسحاق بن رياح البصري ( 1 ) ، عن أبي جعفر العمري قال : لما ولد السيد عليه السلام قال أبو محمد عليه السلام : ابعثوا إلى أبي عمرو ( 2 ) ، فبعث إليه فصار إليه فقال له : اشتر عشرة آلاف رطل خبز ، وعشرة آلاف رطل لحم وفرقه ـ أحسبه قال : على بني هاشم ـ وعق عنه بكذا وكذا شاة .
7 ـ حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني أبو علي الخيزراني عن جارية له كان أهداها لابي محمد عليه السلام فلما أغار جعفر الكذاب على الدار جاءته فارة من جعفر ، فتزوج بها . قال أبو علي : فحدثتني أنها حضرت ولادة السيد عليه السلام ، وأن اسم أم السيد صقيل ، وأن أبا محمد عليه السلام حدثها بما يجري على عياله ، فسألته أن يدعوا الله عزوجل لها أن يجعل منيتها قبله ، فماتت في حياة أبي محمد عليه السلام ( 3 ) وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر ام محمد . قال أبو علي : وسمعت هذه الجارية تذكر أنه لما ولد السيد عليه السلام رأت لها نورا ساطعا قد ظهر منه وبلغ افق السماء ، ورأيت طيورا بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه و وجهه وسائر جسده ، ثم تطير ، فأخبرنا أبا محمد عليه السلام بذلك فضحك ، ثم قال : تلك ملائكة نزلت للتبرك بهذا المولود وهي أنصاره إذا خرج .
8 ـ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي غانم الخادم قال : ولد لابي محمد عليه السلام ولد فسماه محمدا ، فعرضه على أصحابه يوم الثالث ، وقال : هذا صاحبكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، وهو القائم الذي تمتد إليه الاعناق بالانتظار ، فإذا امتلات الارض جورا وظلما خرج فملأها قسطا وعدلا .
____________
( 1 ) مهمل وفي بعض النسخ « اسحاق بن نوح وفي بعضها » اسحاق بن روح « ولم أجده .
( 2 ) يعني عثمان بن سعيد
( 3 ) موتها قبل وفاة أبي محمد مخالف لما سيجئ في الباب الاتى ( باب ذكر من شاهد القائم ( ع ) ولم أجد في غيره من الاحاديث أو التواريخ وفاتها قبل أبي محمد ( ع ) .
________________________________________
( 432 )

9 ـ حدثنا علي بن الحسن بن الفرج ( 1 ) المؤذن رضي الله عنه قال : حدثني محمد ابن الحسن الكرخي قال : سمعت أبا هارون ـ رجلا من أصحابنا ـ يقول : رأيت صاحب الزمان عليه السلام وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين .
10 ـ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثني عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثني محمد بن إبراهيم الكوفي إن أبا محمد عليه السلام بعث إلى بعض من سماه لي بشاة مذبوحة ، وقال : هذه من عقيقة ابني محمد .
11 ـ حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا الحسين بن علي النيسابوري قال : حدثنا الحسن بن المنذر ، عن حمزة بن أبي الفتح قال : جاءني يوما فقال لي : البشارة ولد البارحة في الدار مولود لابي محمد عليه السلام وأمر بكتمانه ، قلت : وما اسمه ؟ قال ، سمي بمحمد وكني بجعفر ( 2 ) .
12 ـ حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن غياث بن أسيد قال : ولد الخلف المهدي عليه السلام يوم الجمعة ، وأمه ريحانة ، ويقال لها : نرجس ، ويقال : صقيل ويقال : سوسن إلا أنه قيل : لسبب الحمل صقيل ( 3 ) وكان مولده عليه السلام لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، ووكيله عثمان بن سعيد ، فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم ، قال : فلما حضرت السمري
____________
( 1 ) في بعض النسخ « علي بن الحسين بن الفرج » .
( 2 ) سيجيئ في باب ذكر من شاهد القائم ( ع ) من قول عقبة الخادم « يكنى أبا القاسم ويقال أبا جعفر » . وتقدم فيما أخبر به الحسين ( ع ) ص 318 آخر حديث « الموتور بابيه المكنى بعمه » فتأمل .
( 3 ) انما سمي صيقلا أو صقيلا لما اعتراه من النور والجلاء بسبب الحمل المنور .
________________________________________
( 433 )

الوفاة سئل أن يوصى فقال : لله أمر هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه .
13 ـ حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن غياث بن أسيد ( 1 ) قال : شهدت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول : لما ولد الخلف المهدي عليه السلام سطع نور من فوق رأسه إلى أعنان السماء ، ثم سقط لوجهه ساجدا لربه تعالى ذكره ثم رفع رأسه وهو يقول : « شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الاسلام » قال : وكان مولده يوم الجمعة .
14 ـ وبهذا الاسناد ، عن محمد بن عثمان العمري ـ قدس الله روحه ـ أنه قال : ولد السيد عليه السلام مختونا ، وسمعت حكيمة تقول : لم يربامه دم في نفاسها ، وهكذا سبيل امهات الائمة عليهم السلام .
15 ـ حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان بن سليمان ، عن محمد بن الحسين بن [ ي‍ ] زيد ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : ـ لما ولد الرضا عليه السلام ـ : إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا ، وليس من الائمة أحد يولد إلا مختونا طاهرا مطهرا ، ولكن سنمر الموسى عليه لاصابة السنة واتباع الحنيفية .
16 ـ حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد الله بن مهران الابي الازدي العروضي ( 2 ) بمرو قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي ( 3 ) قال : لما ولد
____________
( 1 ) كذا في بعض النسخ المصححة وفي بعضها « عن غياث بن اسد » .
( 2 ) راجع مقدمة معاني الاخبار ( ص 39 تحت رقم 13 ) المتن والهامش .
( 3 ) كذا ، وفى نسخة « أحمد بن الحسن بن احمد اسحاق » والمعنون في الرجال « احمد بن الحسن بن اسحاق بن سعد » .
________________________________________
( 434 )

الخلف الصالح عليه السلام ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام إلى جدي أحمد بن إسحاق ( 1 ) كتاب فإذا فيه مكتوب بخط يده عليه السلام الذي كان ترد به التوقيعات عليه ، وفيه « ولدلنا مولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما ، فإنا لم نظهر عليه إلا الاقرب لقرابته والولي لولايته أحببنا إعلامك ليسرك الله به ، مثل ما سرنا به ( 2 ) ، والسلام .
* ( ذكر من هنأ أبا محمد الحسن بن علي ( ع ) بولادة ابنه القائم عليه السلام ) *
1 ـ حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الكرخي قال : حدثنا عبد الله بن العباس العلوي قال : حدثنا أبو الفضل الحسن بن الحسين العلوي قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى فهنأته بولادة ابنه القائم عليه السلام .

((ضمن کتاب اکمال الدین ))