رأي الصحابة في زوجات النبي صلّى الله عليه وآله وآية التطهير
انّ صحابة النبي صلّى الله عليه وآله كانوا لا يرون دخول زوجات النبي صلّى الله عليه وآله في آية التطهير، بل كانت مختصّة بعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن ينتسب الى النبي صلّى الله عليه وآله بالقرابة.
ففي صحيح مسلم، في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي بن أبي طالب:
فَقالَ لَهُ حُصَيْنٌ ـ أي لزيد بن أرقم ـ: وَمَنْ اَهْلُ بَيْتِهِ يا زَيْدُ أَلَيْسَ نِساؤُهُ مِنْ اَهْلِ بَيْتِهِ؟ قال: نِساؤُهُ مِنْ اَهْلِ بَيْتِهِ وَلكِنْ اَهْلُ بَيْتِهِ ـ أي الموجود في آية التطهير ـ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبّاسٍ. قالَ: كُلُّ هؤُلاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قالَ: نَعَمْ. (1)
وفي رواية أخرى، رواها مسلم في صحيحه في الباب المذكور، قال فيها:
فَقُلْنا ـ أي لزيد بن أرقم ـ مَنْ اَهْلُ بَيْتِهِ نِساؤُهُ؟ قالَ: لا وَاَيْمُ اللهِ اِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ يُطَلِّقُها فَتَرْجِعُ اِلى اَبيها وَقَوْمِهَا اَهْلُ بَيْتِهِ اَصْلُهُ وَعَصَبَتُهُ الَّذينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. (2)
وفي حديث أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأبي الحمراء:
لما نزلت ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ) « كان النبي صلّى الله عليه وسلم يجيء الى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول: الصلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ). (3)
وفي حديث ابن عباس ، تسعة أشهر. (4)
وفي مجمع الزوائد:
وعن أبي برزة قال: صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم سبعة عشر شهراً فاذا خرج من بيته أتى باب فاطمة فقال: الصلاة عليكم ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ ). رواه الطبراني. (5)
وفي مستدرك الصحيحين روى بسنده عن امّ سلمة، قالت:
في بيتي نزلت هذه الآية ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) [ الأحزاب: 33 ] قالت: فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم أجمعين فقال: « اللهم هؤلاء أهل بيتي ». قالت أم سلمة: يا رسول الله ما أنا من أهل البيت؟ قال: « إنّك أهلي خير وهؤلاء أهل بيتي اللهم أهلي أحق ». (6)
قال هذا حديث صحيح على شرط البخاري.
ورواه البيهقي في سننه (7)، والطحاوي في مشكل الآثار (8)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (9)، وابن جرير الطبري في تفسيره ج 22 / 7، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة (10).
1. صحيح مسلم / الجزء : 7 / الصفحة : 123 / الناشر : دار الفكر.
2. صحيح مسلم / الجزء : 7 / الصفحة : 123 / الناشر : دار الفكر.
3. الدر المنثور / السيوطي / الجزء : 5 / الصفحة : 613 / الناشر : دار الفكر.
4. مناقب علي بن أبي طالب / ابن مردويه الأصفهاني / الصفحة : 305 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 2.
5. مجمع الزوائد / الهيثمي / الجزء : 9 / الصفحة : 169 / الناشر : دار الكتب العلمية.
6. المستدرك على الصحيحين / الحاكم النيسابوري / الجزء : 2 / الصفحة : 451 / الناشر : دار الكتب العلمية / الطبعة : 1.
7. السنن الكبرى / البيهقي / الجزء : 2 / الصفحة : 150 / الناشر : دار الفكر.
8. شرح مشكل الآثار / الطحاوي / الجزء : 2 / الصفحة : 241 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1.
9. تاريخ بغداد / الخطيب البغدادي / الجزء : 11 / الصفحة : 569 / الناشر : دار الغرب الإسلامي / الطبعة : 1.
10. أسد الغابة / ابن الأثير / الجزء : 1 / الصفحة : 490 / الناشر : دار الفكر.



