آية إكمال الدين
آخر ما نزل من القرآن
إنّ البحث في أسباب نزول آيات القرآن وسوره من أهمّ مباحث علوم القرآن ؛ لأنّ معرفة زمان النزول ومكانه وسببه تساعد على فهم الآية في سياقها الصحيح ، وتكشف كثيراً من الروايات المتعارضة التي لا يمكن قبولها جميعاً إذا كانت متناقضة في الزمان أو المكان أو الحادثة.
ومن هنا تبرز أهمية البحث في آخر ما نزل من القرآن ؛ إذ إنّ الاختلاف في هذه المسألة لم يكن على مستوى الأقوال والروايات فحسب ، بل امتدّ إلى تحديد آخر سورة وآخر آية ، وإلى تفسير معنى قوله تعالى :
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾.
تُعدّ سورة المائدة آخر ما نزل من القرآن ، وأنّ آية إكمال الدين جاءت بعد اكتمال نزول الفرائض والأحكام ، وأنّ نزولها يرتبط بإعلان ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في غدير خم.
سورة المائدة آخر ما نزل من القرآن
تؤكد مجموعة من الروايات المنقولة في مصادر مختلفة أنّ سورة المائدة كانت من آخر ما نزل على النبي صلى الله عليه وآله ، بل تصفها بعض الروايات بأنّها آخر سورة نزلت ، وأنّ أحكامها لم تُنسخ بعد نزولها.
فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ سورة المائدة كانت من آخر ما نزل ، وأنّها نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء. كما تذكر روايات مدرسة أهل البيت عليهم السلام أنّ الولاية كانت آخر الفرائض التي نزلت ، ثم نزلت آية : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾ ، لتعلن اكتمال الفرائض وعدم نزول فريضة بعدها.
وفي هذا السياق ، تروي مصادر مثل الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ الفرائض كانت تنزل تباعاً ، وكانت الولاية آخر الفرائض ، فلما نزلت آية إكمال الدين كان معنى ذلك : « لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة ، قد أكملت لكم الفرائض ».
ولا تقتصر الشواهد على مصادر الشيعة ؛ فقد نقلت مصادر سنية أقوالاً عن عائشة وعبد الله بن عمرو وغيرهما تفيد بأنّ سورة المائدة كانت آخر سورة نزلت ، كما ورد عن بعض الصحابة أنّ ما وجد فيها من حلال يُحلّل وما وجد فيها من حرام يُحرّم.
وبناءً على ذلك يرى البحث أنّ القول بكون المائدة آخر سورة نزلت ليس قولاً خاصاً بمصادر أهل البيت عليهم السلام ، بل له شواهد في عدد من المصادر الأخرى أيضاً.
تعدّد الأقوال في آخر ما نزل
على الرغم من وضوح دلالة آية إكمال الدين ، فإنّ الروايات التي تحدد آخر آية أو سورة نزلت جاءت متعددة ومتعارضة.
فمن الأقوال الواردة :
-
أنّ آخر آية هي آية الربا في سورة البقرة.
-
أنّها آية الكلالة في سورة النساء.
-
أنّها قوله تعالى : ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ﴾.
-
أنّها قوله تعالى : ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾ من سورة التوبة.
-
أنّها قوله تعالى : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ﴾ من سورة الأنبياء.
-
أنّها قوله تعالى : ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ من سورة الكهف.
-
أنّها آية قتل المؤمن عمداً من سورة النساء.
-
أنّ آخر سورة نزلت هي سورة التوبة.
-
أنّ آخر سورة نزلت هي سورة النصر.
وهذا التعدد ، بحسب البحث ، يكشف أنّ المسألة تحتاج إلى نقد الروايات ومقارنتها ، لا إلى قبولها جميعاً ؛ لأنّها لا يمكن أن تكون صحيحة كلها في الوقت نفسه.
آيات الربا والكلالة ومشكلة الروايات المتعارضة
يناقش البحث بصورة خاصة الروايات التي جعلت آية الربا وآية الكلالة آخر ما نزل من القرآن ، ويربط ظهور هذه الأقوال بالروايات التي تتحدث عن صعوبة فهم بعض هذه الأحكام عند الخليفة عمر.
فقد وردت روايات تنسب إلى عمر القول بأنّ آية الربا كانت آخر ما نزل ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله توفي قبل أن يبيّنها له. كما وردت روايات أخرى تجعل آخر ما نزل خاتمة سورة النساء في شأن الكلالة.
لكن الروايات المتعلقة بالكلالة نفسها تبدو ، بحسب البحث ، متعارضة ؛ فبعضها يفيد أنّ عمر لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله عنها ، في حين تذكر روايات أخرى أنّه سأله عنها مراراً ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله أجابه عنها ، بل تذكر بعض الروايات أنّها كُتبت له.
وهنا يتبيّن أنّه لا يمكن قبول جميع هذه الروايات المتعارضة لمجرّد ورودها في كتب الحديث ، بل لا بدّ من المقارنة بينها وترجيح ما ينسجم مع مجموع الأدلة.
وتؤكد الروايات الواردة في هذا السياق أنّ قبول القول بأنّ آيات الربا أو الكلالة أو تحريم قتل المؤمن نزلت بعد آية إكمال الدين يثير إشكالاً أساسياً ؛ لأنّ آية إكمال الدين ، بحسب ظاهرها ، تعلن اكتمال الدين والفرائض والأحكام.
بقية الأقوال في آخر آية
تستمر الروايات في تقديم أقوال أخرى ؛ فهناك روايات تجعل آية قتل المؤمن عمداً آخر ما نزل، وأخرى تجعل آيتي خاتمة سورة التوبة آخر القرآن نزولاً ، كما توجد روايات عن ابن عباس تجعل سورة النصر آخر سورة نزلت.
وتكشف هذه الروايات ، في نظر البحث ، عن اتساع دائرة الاختلاف إلى حد يصعب معه الجمع بينها دون ترجيح بعضها على بعض.
كما يذكر البحث رواية منسوبة إلى معاوية بن أبي سفيان تجعل قوله تعالى : ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا ﴾ آخر آية نزلت ، في مقابل آية إكمال الدين.
ومن هنا يعود السؤال الأساسي : إذا كانت آية إكمال الدين قد أعلنت اكتمال الدين ، فكيف يمكن أن تكون هناك أحكام وفرائض وتشريعات نزلت بعدها ؟
معنى « أكملت لكم دينكم »
تكتسب الآية أهميتها من صياغتها نفسها :
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾.
ويركز البحث على دلالة كلمتي الكمال والتمام ، وينقل عن أهل اللغة أنّ الكمال يدل على بلوغ الشيء غايته ، وعلى حصول الغرض المقصود منه ، في حين يرتبط التمام بإكمال ما نقص من الشيء.
وعليه ، فإنّ ظاهر الآية يدل ، بحسب هذا الاستدلال، على بلوغ الدين غايته من جهة التشريع، وعلى تمام النعمة الإلهية على المسلمين. وقد نقلت مصادر التفسير أيضاً عن السدي وابن عباس وغيرهما أنّه لم ينزل بعد هذه الآية حلال ولا حرام.
موضع آية إكمال الدين في سورة المائدة
من المسائل التي يتوقف عندها البحث أيضاً موضع آية إكمال الدين في سياق سورة المائدة.
فالآية جاءت ضمن سياق الحديث عن الأطعمة والذبائح والمحرمات ، ثم جاءت عبارة : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ في وسط هذا السياق.
ويرى البحث أنّ هذا الموضع يثير سؤالاً عن العلاقة بين إعلان اكتمال الدين وبين الأحكام التي سبقت الآية وتلتها. فإذا كان الدين قد اكتمل في هذه اللحظة ، فكيف يأتي بعدها مباشرة حكم آخر يتعلق بحالة الاضطرار ، ثم تتواصل بعد ذلك أحكام أخرى ؟
ويؤكد الكاتب أنّ هذا السؤال لا يعني القول بتحريف القرآن ، وهو يصرّح برفض ذلك ، وإنما هو بحث في حكمة ترتيب الآية وعلاقتها بسياق السورة.
سبب نزول آية إكمال الدين: ثلاثة أقوال
بعد البحث في آخر ما نزل ، ينتقل البحث إلى السؤال الأهم : متى وأين نزلت آية إكمال الدين، وما سبب نزولها ؟
ويعرض ثلاثة أقوال رئيسية.
أولاً : نزولها يوم غدير خم
بحسب روايات أهل البيت عليهم السلام ، نزلت الآية في الثامن عشر من ذي الحجة ، عند غدير خم ، أثناء عودة النبي صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع.
وفي هذا اليوم جمع النبي صلى الله عليه وآله المسلمين ، وأعلن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام بأمر الله تعالى.
وترتبط هذه الرواية بصورة مباشرة بفكرة اكتمال الفرائض ؛ إذ تذكر روايات الكافي أنّ الولاية كانت آخر الفرائض، ثم نزلت آية إكمال الدين بعد إعلانها.
ومن هذا المنظور ، فإنّ اكتمال الدين لا يعني فقط اكتمال الأحكام الفردية ، بل يشمل أيضاً بيان نظام القيادة والإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله.
ثانياً : روايات من مصادر سنية توافق نزولها في الغدير
يشير البحث إلى وجود روايات في عدد من المصادر السنية تربط آية إكمال الدين بيوم غدير خم ، وينقل عن كتاب الغدير مجموعة من هذه الروايات.
ومن الأسماء التي يذكرها البحث في هذا السياق : الطبري ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والخطيب البغدادي ، والحاكم الحسكاني ، وابن عساكر ، والخوارزمي ، وغيرهم.
وتنص بعض هذه الروايات على أنّ النبي صلى الله عليه وآله أعلن ولاية علي عليه السلام في غدير خم ، ثم نزلت آية : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾.
ويعرض البحث هذه الروايات بوصفها شاهداً على أنّ ربط الآية بالغدير لم يكن مقتصراً على مصادر الشيعة.
ثالثاً : نزولها يوم عرفة
أما القول المشهور في كثير من المصادر السنية ، فيجعل نزول الآية يوم عرفة في حجّة الوداع.
وتستند هذه الرواية بصورة أساسية إلى حديث عمر بن الخطاب في صحيح البخاري ، وفيه أنّ رجلاً من اليهود قال لعمر إنّ آية إكمال الدين لو نزلت على اليهود لاتخذوا يوم نزولها عيداً ، فأجابه عمر بأنّه يعرف اليوم والمكان الذي نزلت فيه ، وأنّها نزلت والنبي صلى الله عليه وآله واقف بعرفة يوم جمعة.
وقد أخذ بهذا القول عدد كبير من علماء أهل السنة ، مع وجود روايات أخرى في مصادرهم تربط الآية بغدير خم.
هل كان يوم عرفة يوم جمعة ؟
يناقش البحث هذه المسألة من الناحية التاريخية والحسابية ، ويلاحظ أنّ بعض الروايات نفسها لم تكن جازمة في كون يوم عرفة في حجّة الوداع يوم جمعة.
فقد ورد في بعض الروايات الشك في ذلك ، كما أنّ تحديد يوم خروج النبي صلى الله عليه وآله من المدينة ، ومدة سفره إلى مكة ، وتاريخ دخوله إليها ، يؤدي إلى نتائج مختلفة عند تطبيق الروايات على التقويم الهجري.
ويحاول البحث إعادة بناء خط سير النبي صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع اعتماداً على الروايات المتعلقة بتاريخ الخروج من المدينة وتاريخ الوصول إلى مكة ، ثم يقارن ذلك بيوم عرفة وبالثامن عشر من ذي الحجة ، تاريخ غدير خم.
الروايات المتعلقة برحلة حجّة الوداع
تشير روايات أهل البيت عليهم السلام إلى أنّ النبي صلى الله عليه وآله خرج من المدينة لأربع بقين من ذي القعدة ، ووصل إلى مكة في الرابع من ذي الحجة.
ويستند البحث في ذلك إلى روايات من الكافي ووسائل الشيعة وغيرها ، ويقارنها بما ورد في مصادر سنية من تحديد مدة الرحلة وتاريخ الوصول إلى مكة.
وبحسب هذا الحساب ، يكون يوم عرفة في ذلك العام غير منسجم ، في نظر الكاتب ، مع القول بأنّه كان يوم الجمعة ، بينما ينسجم تسلسل الأيام مع كون غدير خم يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة.
كما يناقش البحث الروايات التي تجعل خروج النبي صلى الله عليه وآله يوم السبت ، ويرى أنّ هذا التحديد يواجه إشكالات في مدة الرحلة وفي الجمع بين الروايات المختلفة.
والنتيجة التي يصل إليها الكاتب أنّ تحديد يوم عرفة بأنّه يوم الجمعة لا يخلو من مشكلات تاريخية وحسابية ، وأنّ إعادة بناء أحداث حجّة الوداع وفق مجموعة الروايات تجعل رواية الغدير أكثر انسجاماً مع التسلسل الزمني الذي يعتمده البحث.
الموقف من روايات غدير خم
يناقش البحث موقف بعض علماء السنة من روايات نزول الآية في الغدير ، ولاحظ أنّ بعضهم لم يرفض أصل حديث الغدير ، وإنما رفض ربط آية إكمال الدين به.
فالسيوطي ، مثلاً ، نقل رواية نزول الآية في غدير خم ، لكنه حكم عليها بالضعف ، بينما جعل رواية نزولها بعرفة هي المعتمدة بسبب كثرة طرقها في نظره.
ويرى البحث أنّ معيار الترجيح ينبغي ألا يقتصر على عدد الأسانيد ، بل يجب أن تُدرس الروايات من حيث انسجامها مع التاريخ والسياق القرآني وسائر الروايات.
ولهذا يناقش الكاتب موقف ابن كثير وغيره ممن رجحوا رواية عرفة ، ويرى أنّ بعض الاعتراضات على رواية الغدير ناتجة أساساً عن مخالفتها لما اشتهر من قول عمر. كما يرى أنّ صحة السند لا تكفي وحدها إذا كان متن الرواية ، في نظره ، غير منسجم مع المعطيات التاريخية.
اكتمال الدين والولاية
تصل الدراسة هنا إلى جوهر رؤيتها لآية إكمال الدين.
فإذا كانت الآية قد نزلت بعد إعلان ولاية علي عليه السلام ، وكانت الولاية هي آخر فريضة ، فإنّ معنى إكمال الدين يتجاوز مجرد اكتمال مجموعة الأحكام الفردية ؛ لأنّ الدين يحتاج ، بعد النبي صلى الله عليه وآله ، إلى قيادة تحفظ مساره وتبيّن أحكامه.
ولهذا تركز روايات أهل البيت عليهم السلام على أنّ الإمامة من تمام الدين ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله لم يغادر الدنيا حتى بيّن للأمة معالم دينها ، وأقام علياً عليه السلام علماً وإماماً.
وبهذا التصور يصبح يوم غدير خم لحظة اكتمال التشريع من جهة ، وبيان القيادة الإلهية للأمة من جهة أخرى.
الخلاصة
يكشف البحث عن أنّ مسألة آخر ما نزل من القرآن ارتبطت بمجموعة كبيرة من الروايات المتعارضة ؛ فبينما تجعل روايات آية الربا أو الكلالة أو آية قتل المؤمن أو خاتمة سورة التوبة أو سورة النصر آخر ما نزل ، تؤكد روايات أخرى أنّ سورة المائدة كانت آخر سورة ، وأنّ آية إكمال الدين كانت خاتمة التشريع.
ويرى البحث أنّ آية : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ تمثل دليلاً أساسياً على اكتمال الفرائض والأحكام ، وأنّ ما ينزل بعدها لا يمكن أن يكون فريضة تشريعية جديدة.
أما في تحديد زمان نزولها ، فيعرض البحث ثلاثة اتجاهات ، ويرجح الاتجاه القائل بنزولها في غدير خم في الثامن عشر من ذي الحجة ، بعد إعلان النبي صلى الله عليه وآله ولاية علي عليه السلام ، مستنداً إلى روايات أهل البيت وإلى مجموعة من الروايات الموجودة في مصادر سنية ، وإلى مناقشة الرواية التي تجعل نزولها يوم عرفة من الناحية التاريخية والزمنية.
ومن هذا المنطلق ، لا يكون إكمال الدين مجرد اكتمال للأحكام ، بل يتصل أيضاً ، في الرؤية التي يعرضها البحث ، بإتمام النعمة من خلال بيان الإمامة واستمرار الهداية في عترة النبي صلى الله عليه وآله.
عيد إكمال الدين وإتمام النعمة
يختم البحث بالتأكيد على أنّ يوم نزول آية إكمال الدين يمثل ، في هذه الرؤية ، عيداً إسلامياً عظيماً ؛ لأنّ الأعياد الإسلامية ترتبط بأحداث وعبادات كبرى : فعيد الفطر يرتبط بالصوم ، وعيد الأضحى يرتبط بالحج ، بينما يرتبط عيد إكمال الدين بتمام نعمة الإسلام واكتمال الدين.
وبحسب رؤية أهل البيت عليهم السلام ، اجتمع في هذا اليوم أمران : اكتمال الأحكام ، وإتمام النعمة بإقرار الإمامة والولاية.
ومن هنا يدعو البحث إلى إعادة إحياء هذه المناسبة وإعطائها ما تستحقه من الدراسة والبحث والاحتفاء ، باعتبارها مناسبة مرتبطة بإكمال الدين وإتمام النعمة ، وبالحدث الذي يرى البحث أنّه مثّل خاتمة التشريع وبيان قيادة الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله.



