الجواب من الشيخ حسن الجواهري: إنّ الزواج في الإسلام على قسمين : أوّلاً : الزواج الدائم الذي لا يكون محدّداً بمدّة معيّنة وله أحكام في كتاب النكاح من كتب الفقه ، وهو الذي أشرتم إليه من أنّه زواج عادي. ثانياً : الزواج المؤقّت الذي يكون محدّداً بمدّة معيّنة لسنة أو شهر مثلاً ، ولعلّ هذا هو الذي أشرتم إليه بالزواج العرفي. ويشترط في كلا الزواجين العقد على الزوجة ورضا الأب أو الجدّ للأب ، بالإضافة إلى رضا الزوجة ـ إذا كانت الزوجة بكراً أيّ غير مدخول بها من قبل زوج آخر أو لم يدخل بها شخص آخر ـ. (1) كما يشترط في كلا الزواجين ـ إذا حصلت الفرقة بين الزوجة والزوج بالطلاق أو هبة المدّة الباقية في الزواج المؤقّت ـ العدّة على الزوجة ، ولا تحلّ بدونها إلى الأزواج الآخرين. (2) وهذا الزواج الثاني قد أحلّه الكتاب الكريم بقوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (3) ؛ وقد اتّفق الكلّ على نزولها في الزواج المؤقّت المعروف بزواج المتعة الذي له مدّة محدّدة (4). والذي قد حرّمه الخليفة الثاني ـ عمر ـ بقوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا أُحرّمهما وأُعاقب عليهما ؛ متعة الحجّ ومتعة النساء (5). وقد تبع كثير من الصحابة تشريع الزواج المؤقّت ـ المتعة ـ الذي كان في زمان رسول الله مُشرّعاً ، وعُمل به في زمان الخليفة الأوّل وزمن من خلافة الثاني. (6) وكذا الإماميّة قالوا به ولم يلتفتوا إلى تحريم الخليفة الثاني ؛ إذ لا حقّ له في مخالفة النصّ الوارد في القرآن الكريم. اذاً : 1 ـ لا يجوز للفتاة البكر أن تتزوّج زواجاً مؤقتاً بدون رضا أبيها أو جدّها. 2 ـ إنّ هذا الزواج لا بدّ فيه من مدّة محدّدة تذكر في العقد. (7) 3 ـ إذا أراد الزوج أن يبدّل هذا العقد المؤقّت إلى عقد دائمي ـ عادي ـ فله طريقان : الأوّل : أن تنتهي المدّة المحدّدة في عقد المتعة ، ثمّ بعد ذلك يعقد عليها عقداً دائميّاً. الثاني : أن يهب الزوج المدّة الباقية للزوجة ، بقوله : وهبتك ما بقي من مدّة الزواج المؤقّت ، ثمّ يعقد عليها بعد ذلك عقداً دائميّاً ـ عاديّاً ـ. تنبيه : لا تجب نفقة الزوجة المتمتّع بها على زوجها إلّا إذا اشترطت ذلك في عقد المتعة أو في ضمن عقد لازم آخر ، كما لا توارث بين الزوجين إلّا إذا اشترط التوارث لهما أو لأحدهما. (8) الهوامش 1. راجع : المهذب « لابن براج » / المجلّد : 2 / الصفحة : 193 / الناشر : مؤسّسة النشر الإسلامي. الحدائق الناضرة « للمحقّق البحراني » / المجلّد : 23 / الصفحة : 210 ـ 211 / الناشر : مؤسّسة النشر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 28 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيّد السيستاني / الطبعة : 1. 2. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 532 / الناشر : انتشارات استقلال ـ طهران / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 245 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. جواهر الكلام « للشيخ الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 196 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة. العروة الوثقى « للسيّد اليزدي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 512 / الناشر : مؤسّسة النشر الإسلامي / الطبعة : 1. 3. النساء : 24. 4. راجع : الكشاف « للزمخشري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 519 / الناشر : شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي. تفسير القمي « لعلي بن إبراهيم القمي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 136 / الناشر : مؤسّسة دار الكتاب للطباعة والنشر ـ قم / الطبعة : 3. البرهان في تفسير القرآن « للمحقّق البحراني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 58 ـ 59 / الناشر : مؤسّسة البعثة. 5. بحار الأنوار « للعلّامة الجلسي » / المجلّد : 30 / الصفحة : 637 ـ 638 / الناشر : مؤسّسة الوفاء. راجع : كنز العمال « للمتقي الهندي » / المجلّد : 16 / الصفحة : 519 / الناشر : مؤسّسة الرسالة. مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 1 / الصفحة : 437 / الناشر : مؤسّسة الرسالة / الطبعة : 1. السنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 206 / الناشر : دار الفكر. احكام القرآن « للجصاص » / المجلّد : 2 / الصفحة : 191 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1. 6. راجع : مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 1 / الصفحة : 437 / الناشر : مؤسّسة الرسالة / الطبعة : 1. السنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 206 / الناشر : دار الفكر. كنز العمال « للمتقي الهندي » / المجلّد : 16 / الصفحة : 519 / الناشر : مؤسّسة الرسالة. 7. راجع : شرائع الإسلام « للمحقق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 530 / الناشر : انتشارات استقلال ـ طهران / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 238 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. جواهر الكلام « للشيخ الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 172 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 2. 8. راجع : شرائع الإسلام « للمحقق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 532 / الناشر : انتشارات استقلال ـ طهران / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 243 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. جواهر الكلام « للشيخ الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 193 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 2.
من سماحة الشيخ محمّد هادي آل راضي التشكيك والإنكار في هذه الأمور يمكن تصوره على نحوين : الأوّل : أن يكون تشكيكاً أو إنكاراً لأصل ثبوته في الشريعة ، كما لو اعتقد أنّ زواج المتعة لم يشرع أصلاً ، أو أنّه شرع إلا أنّه منسوخ ، وغير ذلك من الشبهات التي يمكن فرضها في المقام . وحاصله أن يكون ذلك نتيجة شبهة واعتقاد عدم ثبوته في الشريعة . الثاني : أن يكون التشكيك أو الإنكار مع اعترافه بثبوته في الدين ، بمعنى إنّ المشكك أو المنكر يعترف بأنّ زواج المتعة ثابت في الدين ، وأنّ الرسول صلى الله عليه وآله بلّغه ، وأنّه غير منسوخ ، ومع ذلك فهو يشكك فيه أو ينكره . والقسم الأوّل: لا يترتب عليه شيء عند علمائنا المتأخرين ؛ اذ لا يلزم منه إنكار أو تكذيب أصل من أصول الدين أو المذهب بل هو يجتمع مع الاعتراف والاعتقاد بها جيمعاً . وأمّا الثاني : فالظاهر أنّه يترتب عليه الحكم بالارتداد ؛ لأنّ مرجع التشكيك أو الإنكار حينئذٍ إلى إنكار الرسالة ، وتكذيب الرسول في ما جاء به ، وهو يستلزم الكفر جزماً . هذا إذا علمنا حال المشكك أو المنكر ، وأمّا إذا جهلنا حاله ، ودار أمره بين الدخول في القسم الأوّل أو الثاني : أي احتملنا أن تشكيكه أو إنكاره لشبهة وخطأ في الفهم ، فلا يحكم عليه بالارتداد .
الجواب من الشيخ مصطفى الهرندي: قاتل الله السياسة ما تدخَّلت في شيء إلا وافسدته ... لم تكن السنّة النبويّة هي الضحيّة الوحيدة للخلافات السياسيّة التي وقعت في الصدر الأوّل من الإسلام ، بل كانت السيرة والتاريخ الإسلامي أيضاً من ضحايا تلك الخلافات ، فقد منعت السلطة السياسيّة تدوين السيرة النبويّة والتاريخ الإسلامي ؛ لأنّها كانت تحمل في طياتها رموزاً خطيرة تتنافى مع الاتّجاهات السلطويّة للخلافة الإسلاميّة ، ومن هنا لم تدوّن السيرة إلّا في نهاية القرن الأوّل بعدما تمكّنت السلطة من التحكّم على التاريخ وإسقاط كلّ ما ليس في صالحها. ومن هنا ضاع كثير من الأحداث علينا ، والتي من جملتها ما يرتبط بقضيّة المتعة ؛ إذ أن من المستبعد جدّاً ـ بعد افتراض مشروعيّة المتعة واستمرارها في خلافة أبي بكر وبرهة من خلافة عمر ـ أن لا يتمّ هناك إنجاب منها ، هذا مع عدم وجود الموانع المصنوعة فعلاً لعدم الحمل في ذلك الزمان ، ولكن بقيت بعض القرائن الدالّة عليها إلى يومنا هذا. وممّن روى عنه في التمتّع وحصول الولد منه ـ ولست في صدد الحصر ـ صحابي تمّ التصريح باسمه ، وآخر اُشير إليه : أمّا الأوّل فهو : عمرو بن حريث في سير أعلام النبلاء : كان عَمرو من بقايا أصحابِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذين كانوا نزلوا الكوفة. (1) وفي كنز العمال : عن سعيد بن المسيب قال : استمتع ابنُ حريث وابنُ فلان ، كلاهما وُلدَ له من المتعةِ زمان أبي بكر وعمر. (2) وفي فتح الباري : ... وقصة عمرو بن حريث أخرجها عبد الرزاق في مصنفه بهذا الإِسناد عن جابر قال « قدم عمرو ابن حريث الكوفة فاستمتع بمولاة فأتى بها عمرو حبلى ، فسأله فاعترف ، قال فذلك حين نهى عنها عمر ... (3) وروي أنّ بعض الصحابة ممّن كان يتشدّد فيها ويمنع أكثر من الخليفة الثاني ، كان هو أوّل مولود ولد في الإسلام من المتعة. (4) الهوامش 1. سير أعلام النبلاء « للذهبي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 418 / الناشر : مؤسسة الرسالة ـ بيروت / الطبعة : 9. 2. كنز العمال « للمتقي الهندي » / المجلّد : 16 / الصفحة : 518 ـ 519 / الناشر : مؤسسة الرسالة ـ بيروت. 3. فتح الباري « لابن حجر العسقلاني » / المجلّد : 9 / الصفحة : 149 / الناشر : دار المعرفة / الطبعة : 2. 4. مستدرك الوسائل « لميرزا حسن النوري » / المجلّد : 14 / الصفحة : 479 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 2 : قال المفضل : يا مولاي .. وذكر قصة عبدالله بن العباس مع عبدالله بن الزبير ، وساق إلى قوله لابن الزبير : وأنت أول مولود ولد في الإِسلام من متعة ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ولد المتعة حرام » فقال الصادق : « والله يا مفضل ، لقد صدق في قوله لعبد الله بن الزبير » ...
الجواب من الشيخ حسن الجواهري: إنّ الإحصان يحصل للرجل في صورة وجود زوجة عنده دائمة معه ، يغدو ويروح عليها ، لا تمنعه نفسها في أيّ وقت أراد ، فلو كان الإنسان متزوّجاً زواجاً دائماً ولكن زوجته ليست إلى جنبه ، فهو ليس بمحصن ، بمعنى أنّه إذا زنا بامرأة ليست متزوّجة فلا يُرجم ، بل يُجلد مائة جلدة. وعلى هذا فإذا كان عند الإنسان أمة في جنبه ويطأها بالملك متى أراد ، فهو محصن كالزوجة الدائمة التي معه. أمّا الزوجة المتعة التي لا تأتيه إلّا في وقت من النهار ، وهي ليست معه في كلّ وقت ، فلا تعدّ محصنة للزوج ، وبما أنّ الزوجة المتمتّع بها لا يجب على الزوج نفقتها ، فهي مجبورة على أن تشتغل لتقويت نفسها ، فهي ليست دائمة عند الزوج ، بل قد لا تأتيه إلّا في وقت معيّن كالليل مثلاً ؛ وعلى هذا فلا يكون الزوج معها على هذه الصورة محصناً ، بمعنى أنّه إذا زنا لا يرجم بل يجلد. أمّا إذا كان الرجل محصناً ، بمعنى أنّ زوجته معه ولا تمانعه من المقاربة ومع هذا يزني ، فحكمه الرجم. (1) والحمد لله رب العالمين. الهوامش 1. راجع : النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 693 / الناشر : انتشارات قدس محمّدي ـ قم. السرائر « لابن إدريس » / المجلّد : 3 / الصفحة : 438 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي / الطبعة : 2. شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 153 / الناشر : مؤسسة المعارف الإسلاميّة. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 275 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. رياض المسائل « للسيّ علي الطباطبائي » / المجلّد : 15 / الصفحة : 441 ـ 444 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. جواهر الكلام « للشيخ الجواهري » / المجلّد : 41 / الصفحة : 272 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة ـ طهران / الطبعة : 2.
الجواب من الشيخ حسن الجواهري: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الميامين. هناك طائفة من الصحابة والتابعين أصرّوا على تحليل زواج المتعة رغم تحريم عمر لها ؛ فقد حلّلها مذهب الحجاز واليمن ومذهب أهل البيت. وأمّا الصحابة فقد حلّلها جمع كثير منهم ، وإليك بعضهم : عمران بن الحصين. جابر بن عبدالله الأنصاري. عبدالله بن مسعود. الإمام علي عليه السلام. عبدالله بن عباس. عبدالله بن عمر. معاوية بن أبي سفيان. أبو سعيد الخدري. أنس بن مالك. البراء بن عازب. سهل بن سعد الساعدي. المغيرة بن شعبه. سلمة بن الاكوع. زيد بن ثابت. خالد بن عبدالله الأنصاري. أسماء بنت أبي بكر. اُبيّ بن كعب. الزبير بن العوام. معبد بن اُميّة. سلمة بن اُميّة. ربيعة بن اُميّة. عمرو بن حريث. يعلى بن اُميّة. صفوان بن اُميّة. عمرو بن حوشب. وكذا احلّها جمع من التابعين ، نذكر منهم : مجاهد. عطاء. طاووس. ابن جريح. زفر بن أوس المدني السدي. نافع. حبيب بن أبي ثابت. الحكم بن عتيبة. جابر بن يزيد. عمرو بن دينار. الإمام محمّد الباقر عليه السلام. الإمام جعفر الصادق عليه السلام. ابن جرير ابن زياد. سعيد بن حبيب. إبراهيم النخعي. الحسن البصري. ابن شبرمة. عمر بن جويده. الربيع بن ميسرة. أبي الزهري مطرف. مالك بن أنس. أحمد بن حنبل. أبو حنيفة.
الجواب من الشيخ حسن الجواهري: وبعد ، فإنّ الله سبحانه وتعالى قد هدى الأمم بالإسلام الذي بشّر به لعباده على لسان نبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله ، وقد تمثل هذا الإسلام بالقرآن والسُنّة ، فهما المعين الذي من اتّبعه هدي إلى سواء السبيل ، ومن خالفه ارتطم بالهوى والفساد وجرّه إلى جهنّم وبئس المصير. والتشريع الإسلامي الذي يجب على المسلم اتّباعه هو الذي يهدي إلى طريق الحقّ ، فلكلّ فرد يريد الربح من معاملاته طريقان : الحلال والحرام ؛ فإن اتّبع البيع والإجارة حصل على الربح الحلال ، وإن اتّبع الربا حصل على الربح الحرام. وأمّا الطريق الجنسي واتّباع الشهوة الجنسيّة ، ففيها الحلال والحرام ؛ فإن اتّبع الزواج فهو الحلال والكرامة ، وإن اتّبع الزنا فهو الحرام والخيانة. فالمهمّ أن نبحث إنّ التشريع الإسلامي كيف عالج اشباع الشهوة الجنسيّة ، فهل الزواج الذي أقرّه الإسلام هو الزواج الدائم أو هو مع الزواج المنقطع المسمّى بزواج المتعة ؟ فإن سمحت لنا ، فإنّنا نقول : إنّ التشريع الإسلامي أقرّ الزواج الدائم وأقرّ الزواج المنقطع الذي يكون إلى أجل ، كسنّة أو أكثر أو أقلّ. والدليل على ذلك : هو قوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (1). وقد أجمع الصحابة على تشريع هذا الزواج المؤقّت زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثمّ عمل به في زمن أبي بكر وشطر من خلافة عمر ، ثمّ نهى عنه عمر بقوله : متعتان كانا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انهى عنهما واعاقب عليهما : متعةُ النساء ، ومتعةُ الحجّ (2). ومراده متعة الحجّ ـ أي حجّ التمتّع الذي تأتي فيه العمرة قبل الحجّ ، ثمّ يتحلّل الإنسان فيحقّ له أن يواقع زوجته ، ثمّ يحرم بعد ذلك في اليوم الثامن إلى حجّ التمتّع ـ ومتعة النساء. وهذا الكلام من عمر خير دليل على تشريعها ، وعدم نسخها من قبل الرسول ، بل نهى عنها عمر. وروى الترمذي في صحيحه ـ على ما حكاه الشهيد الثاني والعلّامة رحمهما الله ـ : حدثنا عبدُ بنِ حُمَيدٍ أخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنُ سَعْدٍ أخبرنا أبي عنْ صَالحٍ بنِ كَيْسَانَ عن ابنِ شِهَابٍ أنّ سَالِمَ بنَ عبدِ اللهِ حَدَّثَهُ أنهُ سَمِعَ رَجُلاً منْ أهْلِ الشَّامِ وهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَاللهِ بنَ عُمَرَ عنْ التَّمَتُّعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ ، فقالَ عبدُاللهِ بنَ عُمَرَ : هيَ حَلَالٌ. فقالَ الشَّامِيّ إنَّ أبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا. فقالَ عبدُاللهِ بنُ عُمَرَ : أرَأيْتَ إنْ كَانَ أبِي نَهى عَنْهَا وصَنَعَها رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم : أمْرُ أبِي يُتَّبَعُ أمْ أمر رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ؟ فقالَ الرَّجُلُ : بَلْ أمْرُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم. فقالَ لَقَدْ صَنَعَهَا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. (3) وطبعاً فإنّ هذا الزواج المؤقّت لا يختلف عن الزواج الدائم في أركانه إلّا الأجل ، فهو ـ أيّ الزواج المنقطع « المتعة » ـ يحتاج إلى عقد « إيجاب وقبول » ، رضا الأب إذا كانت البنت باكراً ، وفيه المهر ، وما في ذلك من حقوق الزوجة وحقوق الزوج ، وإذا انتهت المدّة ، فيجب على الزوجة أن تعتدّ من زوجها هذا بحيضتين ، وإذا جاء منه الولد فإنّه ولد شرعي ينسب إلى الزوج والزوجة ويرث منهما ويرثانه. وهذا الزواج المؤقّت ينجي المغترب من الزنا ، وهو طريق شرعي. نعم ، قد يوجد من يمارس عمليّة الزنا باسم المتعة كأن تكون المرأة لا تلتزم بالعدّة ، أو سقط الوليد وما إلى ذلك ، وهذا ليس عيباً على الشيعة أو على التشريع ، بل هو عيب المكلّف غير الملتزم. ثمّ أنقل لك قصّة حدثت في مجمع الفقه الإسلامي بجدّة حيث بحثوا مسألة : إنّ الزوج إذا صمّم على أن يبقى مع زوجته الدائمة سنتين فقط ثمّ يطلّقها بعد ذلك ولكن لم يخبرها بذلك ، فهل هذا الزواج صحيحاً ؟ وقد ذهب جمع أو الجميع إلى صحّة هذا الزواج. ولكن قالوا لهم : إنّ هذا هو عقد المتعة مع الخيانة للزوجة الدائمة ، أمّا إذا قلنا للزوجة أنّها زوجة لمدّة سنتين فهو ليس فيه خيانة ، فأنتم أقررتم زواج المتعة « إلى أجل » مع الخيانة إلى الزوجة ، ونحن أحللناه مع عدم الخيانة. وأخيراً نصيحتي لك : هو اتّباع الشرع ، فإن كان قوم لهم دليل على الزواج المنقطع فلا حاجة إلى التهجّم ، ولعلّهم على الحقّ. الهوامش 1. النساء : 24. 2. كنز العمال « للمتقي الهندي » / المجلّد : 16 / الصفحة : 519 / الناشر : مؤسسة الرسالة. راجع : مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 2 / الصفحة : 365 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. سنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 206 / الناشر : دار الفكر. أحكام القرآن « للجصاص » / المجلّد : 2 / الصفحة : 191 / الناشر : دار الكتب العلمية / الطبعة : 1. 3. سنن الترمذي / المجلّد : 2 / الصفحة : 159 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 2. راجع : بحار الأنوار « للشيخ للمجلسي » / المجلّد : 30 / الصفحة : 600 / الناشر : مؤسّسة الوفاء / الطبعة : 2. الحدائق الناضرة « للبحراني » / المجلّد : 24 / الصفحة : 114 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي. الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 237 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. نهج الحق وكشف الصدق « للعلامة الحلّي » / الصفحة : 283 / الناشر : مؤسسة الطباعة والنشر دار الهجرة.
الجواب من الشيخ هادي العسكري: جواز المتعة وحلية الزواج المؤقّت ثابت بضرورة الدين ، بالكتاب المبين وسُنّة سيّد المرسلين واتّفاق قاطبة الأمّة وإجماع المسلمين ، بل يعرفه حتّى أهل الكتاب من اليهود والمسيحيّين انّه حكم ربّ العالمين في شريعة خاتم النبيّين. ومصادر التاريخ والحديث والتفسير لإخواننا أهل السنّة بها طافحة. (1) نعم ، هناك قولة قالها عمر ولم يشتهر أمر كما هذا منه اشتهر : متعتان كانا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انهى عنهما واعاقب عليهما : متعةُ النساء ، متعةُ الحجّ (2). ومدلول هذه العبارة ومفهومها لا يخفى على أيّ عربي يتكلّم بلغة الضادّ ، ولا يناقش في صراحتها إلّا من يحتضن النفاق والعناد ، وليس بحاجة إلى توجيه وتفسير من معلّم أو استاد. ومخالفة هذا القول لحكم الله ورسوله ، ووضوحه وصراحته لادّعائه المنع من عنده ومن نفسه جعل التابعين له والمدافعين عنه في حيص بيص ، لقد اضطربوا وحاروا وتعنّتوا وبكلّ سخيف تفوّهوا ، وبكلّ ما يمكنهم تشبّثوا ، ولقد حاولوا أن يخرجوا من هذا المأزق وما استطاعوا ، ولم ولا ولن يستطيعوا أن يخرجوا ، وليس لهم إلّا أن يعترفوا بقول عمر : قال الله وأقول أنا ، وحكم الكتاب واُخالفه أنا ، وشرّع الرسول وأردّه أنا. ولا أجرح عواطف إخواني المسلمين بنقل ما قاله المأمون عندما أمر مناديه أن ينادي بحليّة المتعة ، وقال : من أنت يا أحول ـ عمر ـ ... (3) نعم ، نسجت معامل الأهواء اعذاراً مفتعلة ، وحدّثت ألسنة الإفتراءات بأحاديث مختلقة ، وحكت أقلام الزور وضمائر الباطل أقاويل ، فجاءت بأداء متعارضة متضاربة ، وأقوال متضادة متناقضة ، لترميم هذه الثغرة ، وسدّ هذه الثلمة ، وستر هذه الفضيحة ، وهي إعلان الخليفة بردّ أحكام الشريعة ، فما كانت إلّا أوهن من بيت العنكبوت ، وغداً في محكمة العدل وميزان القسط ، وفي موقف الحساب عندما يسألهم ربّهم ويخاصمهم تليهم يشاركون قائلها باستحضار الجواب ... ولأعلام الشيعة وكتّابها عشرات بل المئات من الكتب في تضعيفها وتفنيدها ، وازهاق الأباطيل وتزييفها ، وأدلّة ناصعه لإثبات الصحيح وتشييد دعائمه ، وايضاح الحقّ واظهار علائمه ، وحجج واضحة لنسف المبرّرات والدعاوى القارعة. وأنت أيّها المسلم ! هل تريد مصدراً أقوى وأحقّ من كتاب الله الكريم والذكر الحكيم ، يتلى على مسامع المسلمين وغير المسلمين آناء الليل واطراف النهار : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (4) ؟ وهل لمسلم بعد نصّ الكتاب وصريح الآية من عذر لقول ، أو اتّباعٍ لرأي مخالف له ولها معارضةً ؟ وبالأخير ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (5). و ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) (6). والمشهور عند أعلام الطائفة جواز متعة الكتابيّة (7). ولا يشترط وجود شيخ لإجراء الصيغة ، وفي إجراء الزوج والزوجة كفاية (8). ولا فرق في انتساب الأولاد من المتعة والدائمة ، والشروط المعتبرة في الدائمة تعتبر في المتعة ، والتفصيل في الرسائل العمليّة (9) ومن الله الرشاد والهداية. الهوامش 1. راجع : تفسير القرآن العظيم « لابن كثير » / المجلّد : 1 / الصفحة : 486 / الناشر : دار المعرفة. الدر المنثور « للسيوطي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 139 / الناشر : دار المعرفة. صحيح مسلم « لمسلم النيسابوري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 131 / الناشر : دار الفكر. مسند أحمد « لأحمد بن حنبل » / المجلّد : 23 / الصفحة : 132 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. صحيح مسلم « لمسلم النيسابوري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 48 ـ 49 / الناشر : دار الفكر. 2. كنز العمال « للمتقي الهندي » / المجلّد : 16 / الصفحة : 519 / الناشر : مؤسسة الرسالة. راجع : مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 1 / الصفحة : 437 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 22 / الصفحة : 365 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. سنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 206 / الناشر : دار الفكر. أحكام القرآن « للجصاص » / المجلّد : 2 / الصفحة : 191 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1. 3. تاريخ بغداد « للخطيب البغدادي » / المجلّد : 14 / الصفحة : 202 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1 : أخبرني القَاضِي أبُو عَبْد الله الحُسَيْن بن علي الصيمري ، حدثنا مُحَمَّد بن عمران المَرْزِبَاني ، أخبرنا الصولي ، حدثنا أبُو العيناء ، حدثنا أحْمَد بن أبي دؤاد. قال الصولي : وحدثنا مُحَمَّد بن مُوسى بن حَمَّاد ، حدثنا المشرف بن سَعِيد ، حدثنا مُحَمَّد بن مَنْصُور ـ واللفظ لأبي العيناء ـ قال : كنا مع المأمون في طريق الشام ، فأمر فنودي بتحليل المتعة ، فقال لنا يَحْيَى بن أكْثَم : بكّرا غدا إليه فإن رأيتما للقول وجّها فقولا ، وإلا فاسكتا إلى أن أدخل. قال : فدخلنا إليه وهو يستاك ويقول ـ وهو مغتاظ ـ متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم ، وعلى عهد أبي بَكْر ، وأنا أنهي عنهما. ومن أنت يا أحول حتى تنهي عما فعله النبي صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم وأبو بَكْر ؟ 4. النساء : 24. 5. البقرة : 134. 6. المائدة : 105. 7. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 529 / الناشر : استقلال / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 226 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني / الطبعة : 1. 8. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 528 / الناشر : استقلال / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 238 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيّد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 73 ـ 74 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني / الطبعة : 1. 9. راجع : منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 73 ـ 82 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني / الطبعة : 1.
الجواب من الشيخ حسن الجواهري: أمّا بالنسبة إلى فسخ عقد زواج المتعة : فإنّه كفسخ عقد الزواج الدائم ؛ إذ توجد هناك عيوب معينة نص الشارع على جواز فسخ عقد الزواج فيها ، منها : إذا كان أحد الزوجين مجنوناً أو مجذوماً ، أو أبرصاً ، أو كانت المرأة رتقاء ، أو عفلاء مثلاً. راجع : مجوّزات فسخ عقد الزواج « الدائم أو المنقطع » (1). نعم بالنسبة إلى عقد زواج المتعة ، يتمكّن الزوج قبل انقضاء الأجل من أن يهب المدّة الباقية إلى زوجته ، فينتهي الزواج المؤقّت بهذه الهبة. (2) ولعل السائل يسأل عن هذا ويسمّيه فسخاً. الهوامش 1. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 541 / الناشر : استقلال / الطبعة : 1. الروضة البهيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 287 ـ 289 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. جواهر الكلام « للشيخ الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 331 ـ 338 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 2. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 83 ـ 85 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيّد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 2. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 531 / الناشر : استقلال / الطبعة : 1. الروضة البهيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 241 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. جواهر الكلام « للشيخ الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 331 ـ 338 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 2. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 79 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيّد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1.
الجواب من الشيخ حسن الجواهري: إنّ القرآن الكريم شرّع المتعة بقوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (1). وأمّا السُنّة فيكفي في تشريعها ما ذكر من أنّ النبي صلّى الله عليه وآله أجازها للصحابة استناداً إلى الآية القرآنيّة التي شرّعتها. وأدلّ دليل على تشريع الرسول صلّى الله عليه وآله لها قول الخليفة الثاني ـ عمر بن الخطاب ـ ، فإنّه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا محرّمها ومعاقب عليهما (2). يريد بذلك متعة النساء ومتعة الحجّ ـ أيّ : حجّ التمتّع ، الذي لم يقبله عمر ولكن قبله أهل السنّة ـ. وقد صحّ عن ابن عمر ـ عبد الله بن عمر ـ : المتعة حلال ، شرّعها رسول الله. فقيل له : إنّ أباك حرّمها ! فقال : لأنّ اتّبع رسول الله خير من أن أتّبع أبي. (3) وقد صحّ عن جماعة من الصحابة قولهم : كانت المتعة وكنّا نتمتّع على عهد رسول الله وعهد الخليفة الأوّل ـ أبو بكر ـ وعهد من خلافة عمر ، حتّى نهى عنها عمر و عاقب عليها. (4) الهوامش 1. النساء : 24. 2. كنز العمال « للمتقي الهندي » / المجلّد : 16 / الصفحة : 519 / الناشر : مؤسسة الرسالة : عن عمر قال : متعتان كانا على عهد رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم انهى عنهما واعاقب عليهما : متعةُ النساء ، ومتعةُ الحجّ راجع : مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 1 / الصفحة : 437 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. السنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 206 / الناشر : دار الفكر. بحار الأنوار « للعلامة المجلسي » / المجلّد : 30 / الصفحة : 637 ـ 638 / الناشر : مؤسسة الوفاء. 3. السنن الكبرى « للترمذي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 159 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 2 : حدثنا عبدُ بنِ حُمَيدٍ أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنُ سَعْدٍ أخبرنا أبي عنْ صَالحٍ بنِ كَيْسَانَ عن ابنِ شِهَابٍ أنَّ سَالِمَ بنَ عبدِ اللهِ حَدَّثَهُ أَنهُ سَمِعَ رَجُلاً منْ أَهْلِ الشَّامِ وهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ عنْ التَّمَتُّعِ بالعُمْرَةِ إلى الحَجّّ ، فقالَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ : هيَ حَلَالٌ. فقالَ الشَّامِيّ إنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا. فقالَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ أبِي نَهى عَنْهَا وصَنَعَهَا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه ـ وآله ـ وسلم : أَمْرُ أبِي يُتَّبَعُ أمْ أمرُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه ـ وآله ـ وسلم ؟ فقال الرَّجُل : بَلْ أمْرُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه ـ وآله ـ وسلم. فقالَ لَقَدْ صَنَعَهَا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه ـ وآله ـ وسلم. راجع : المجموع « للنووي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 155 / الناشر : دار الفكر. تذكرة الحفاظ « للذهبي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 368 / الناشر : دار إحياء التراث العربي. بحار الأنوار « للعلامة المجلسي » / المجلّد : 30 / الصفحة : 600 / الناشر : مؤسسة الوفاء. 4. مسند احمد بن حنبل / المجلّد : 22 / الصفحة : 169 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1 : حدثنا إسحاقُ ، حدثنا عبدُ الملكِ ، عن عطاءٍ : عن جابرِ بن عبدِ الله قال : كُنَّا نَتَمَتَّعُ على عَهْدِ رسولِ الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم وأبي بكرٍ وعمرَ ، حتى نَهانَا عمرُ أخيراً. يعني النساءَ. راجع : مسند احمد بن حنبل / المجلّد : 1 / الصفحة : 437 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. السنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 206 / الناشر : دار الفكر. بحار الأنوار « للعلامة المجلسي » / المجلّد : 30 / الصفحة : 637 ـ 638 / الناشر : مؤسسة الوفاء.
الجواب من الشيخ حسن الجواهري: إنّ التحدّث مع السنّي حول زواج المتعة يكون : أوّلاً : بالتحدث حول قدرة الزواج المؤقّت ـ المتعة ـ على حلّ مشكلة اجتماعيّة ونفسيّة مهمّة ، ألا وهي مشكلة الجنس في العالم والابتعاد عن الرذائل والاتجاه إلى الطريق السليم ، الذي له أحكامه الشرعيّة الخاصّة التي أحاطها المشرّع بما هو نافع للزوجين المتمتعين. ثانياً : التحدّث مع السنّي قد يكون جيّد في ايجاد الفروق بين زواج المتعة والزنا ، إذ إنّ المتعة هي زواج بين رجل وامرأة ، فالعلاقة بينهما هي علاقة زوجيّة لها أحكامها من المهر وانجاب الأطفال للزوجين ، والعدّة التي تكون واجبة على الزوجة إذا انتهت المدّة المتمتّع بها (1) ، وهكذا الأحكام التي تحكم العلاقة بين الزوجين في ما إذا كان الزواج دائماً « إلّا ما استُثني » (2). وأمّا الزنا فهو علاقة بين رجل وامرأة لم يذكر لها أيّ حكم من الأحكام التي يحتاط لها لمنفعة الزوجين، بل جعل الشارع لها أحكاماً مضرّة بالرجل والمرأة الزانيين ، من جلد ، أو رجم ، ونفي ولد ، وعدم عدّة لماء الزاني (3) ؛ فإنّه ماء غير محترم ، فالفرق بين المتعة والزنا واضح. فإذا دخلت مع السنّي في التحدّث عن هذين الموضوعين قد تتوصلا إلى حقيقة نافعة ، ألا وهي حلّ مشكلة الجنس في العالم ، والحكم بأنّ المتعة ليس بزنا. أمّا المصادر التي ذكرت تشريع أو تحريم زواج المتعة فهي : القرآن الكريم : فقد ذكر تشريع زواج المتعة بقوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (4). المصادر السنيّة : راجع : صحيح مسلم باب نكاح المتعة المجلّد 4 وتفسير القرطبي المجلّد 5 الصفحة 130 . لاحظ تناقض أحاديث النسخ المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فمن قائل أنّها نسخت في خيبر ، وآخر إنّ المتعة نسخت في أوطاس ، وثالث نُسخت يوم الفتح ، ورابع في تبوك ، وخامس في عمرة القضاء ، وسادس في حجة الوداع ، وقد يروي الراوي الواحد نسخها في واقعتين ؛ فقد نُسب لسبرة روايتان : الأولى أنّها نسخت عام الفتح ، وأخرى أنّها نسخت في حجّة الوداع (5). لاحظ قول الخليفة الثاني القائل : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله أنا أُحرّمهما وأُعاقب عليهما ؛ متعة الحجّ ومتعة النساء (6) ؛ فإنّ هذا النصّ لوحده كافٍ في الحكم على روايات نسخ النبيّ صلّى الله عليه وآله حكم المتعة ، بأنّها موضوعة. وأمّا المصادر التي تنفعك في البحث من الإماميّة فهي : 1 ـ تفسير البيان ، للسيّد الخوئي قدس سره. 2 ـ المتعة ، للدكتور الفكيكي. 3 ـ اقرأ كتاب الزواج ، للسيّد محمّد تقي الحكيم. الهوامش 1. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 532 / الناشر : انتشارات استقلال / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 245 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. العروة الوثقى « للسيّد اليزدي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 512 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي / الطبعة : 1. 2. منها : إنّ هذا الزواج لا بدّ فيه من مدّة محدّدة تذكر في العقد. لا تجب نفقة الزوجة المتمتّع بها على زوجها. أنّ الزواج الدائم يحتاج إلى طلاق لأجل الفراق ، بينما لا يحتاج زواج المتعة إلى الطلاق بل ينتهي بانتهاء أمده وهبة المدّة. لا يوجد في زواج المتعة توارث. و ... الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 238 ـ 243 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 77 ـ 80 / الناشر مكتب آية العظمى السيد السيستاني / الطبعة : 1. 3. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 141 ـ 143 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 4 /الصفحة : 273 ـ 277 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. تكملة المنهاج « للسيّد الخوئي » / الصفحة : 34 ـ 38 / الناشر : مدينة العلم / الطبعة : 28. 4. النساء : 24. 5. المصنّف « لعبد الرزاق الصنعاني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 524 / الناشر : منشورات المجلس العلمي : عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن رجل أنه سمع سالم بن عبد الله يقول : نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن لحوم [ الحمر ] الأهلية ، وعن متعة النساء يوم خيبر. مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 27 / الصفحة : 84 / الناشر : مؤسسة الرسالة : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسِ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : « رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّام ثُمَّ نَهَى عَنْهَا ». صحيح مسلم / المجلّد : 4 / الصفحة : 133 / الناشر : دار الفكر : إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا إبراهيم بن سعد عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها. مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 24 / الصفحة : 68 / الناشر : مؤسسة الرسالة : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ ... قَالَ : فَبِتُّ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَادِياً إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْبَابِ ، وَالْحَجَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ : « أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاِسْتِمْتَاعِ مِنْ هذِهِ النِّسَاءِ ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ ، فَلْيُخَلْ سَبِيلَهَا ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ». 6. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 30 / الصفحة : 637 ـ 638 / الناشر : مؤسسة الوفاء. راجع : كنز العمال « للمتقي الهندي » / المجلّد : 16 / الصفحة : 519 / الناشر : مؤسسة الرسالة. مسند أحمد بن حنبل / المجلّد : 1 / الصفحة : 437 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. السنن الكبرى « للبيهقي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 206 / الناشر : دار الفكر. أحكام القرآن « للجصاص » / المجلّد : 2 / الصفحة : 191 / الناشر : دار الكتب العلميّة / الطبعة : 1.
الجواب من الشيخ حسن الجواهري: يحلّ زواج المتعة إذا صدر الإيجاب من المرأة ، فقالت : زوّجتُك نفسي أو أنكحتُك نفسي وصدر القبول من الزوج ، فقال : قبلت النكاح أو قبلت الزواج. وقد ذكر المهر في العقد ، وذكر الأجل الذي ينتهي به عقد زواج المتعة بشرط أن تكون المرأة غير متزوّجة وغير معتدّة. فإن حصلت الأمور المتقدّمة صار الزواج صحيحاً كالزواج الدائم إلّا أنّ زواج المتعة يفترق عن الدائم بذكر مدّة له كعشرة سنين. (1) يحرم عقد المتعة في الصور التالية : أ. على الكافرات غير الكتابيات ـ أي الملحدات ـ. (2) ب. على الأمة الداخلة على الحرّة من دون إذن الحرّة. (3) ج. على بنت أخ الزوجة وبنت أخت الزوجة ، من دون إذن العمّة أو الخالة التي هي زوجة للزوج من الأوّل. (4) د. إذا كانت مشهورة بالزنا ؛ فإنّ بعض العلماء يحرّم التمتّع بها من باب الإحتياط الواجب. (5) يجوز للمرأة الشابّة غير المتزوجّة أن تتزوّج متعة وتشترط عدم الدخول بها (6) ، ولكن إنّما يجوز لها أصل الزواج بإذن الأب أو الجدّ للأب إذا كانت باكراً (7). يجوز أن يكون المهر عملاً كخياطة ثوب أو تعليم كتابة ونحوها ، كما يجوز أن يكون حقّاً قابل لانتقال كحقّ التحجير ؛ فإن كان المهر في عقد المتعة طلباً أو شرطاً يؤول إلى العمل أو الحقّ ، فهو جائز بشرط أن يكون العمل والحقّ معيّناً. (8) كلّ من الزواج الدائم وزواج المتعة شرعي ، فإنّ زواج المتعة فيه دليل قرآني قال تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (9). 1. إلّا أنّ زواج المتعة له أجل ، والدائم ليس له أجل. (10) 2. أنّ الزواج الدائم يحتاج إلى طلاق لأجل الفراق ، بينما لا يحتاج زواج المتعة إلى الطلاق بل ينتهي بانتهاء أمده. (11) 3. لا يوجد في زواج المتعة توارث إلّا مع الاشتراط. (12) 4. لا تجب نفقة الزوجة على زوجها في المتعة إلّا مع اشتراط ذلك. (13) وهذان الأمران الأخيران ـ 3 و 4 ـ قد يحصلان في الزواج الدائم أيضاً ، حيث إنّ المرأة الكافرة لا ترث زوجها المسلم مع أنّها زوجة له دائميّة ، وكذا القاتلة فإنّها لا ترث زوجها المسلم مع أنّها زوجة دائمة ، وكذا فإنّ الزوجة الناشزة لا نفقة لها مع أنّها زوجة دائمة. (14) أمّا العدّة فهي لازمة في النكاح الدائم والنكاح المنقطع معاً. (15) الهوامش 1. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 247 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. رياض المسائل « للسيد علي الطباطبائي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 313 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. جواهر الكلام « لمحمد حسن الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 153 ـ 154 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 7. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 73 و 75 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 2. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 247 ـ 248 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. رياض المسائل « للسيد علي الطباطبائي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 314 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. جواهر الكلام « لمحمد حسن الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 156 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 7. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 3. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 248 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. رياض المسائل « للسيد علي الطباطبائي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 320 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. جواهر الكلام « لمحمد حسن الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 157 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 7. 4. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 248 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. رياض المسائل « للسيد علي الطباطبائي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 320 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. جواهر الكلام « لمحمد حسن الجواهري » / المجلّد : 30 / الصفحة : 157 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 7. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 5. راجع : منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 82 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 6. راجع : منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 79 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 7. راجع : منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 28 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 8. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 267 ـ 268 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 265 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 ـ 76 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 9. النساء : 224. 10. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 249 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 159 و 238 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 11. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 251 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 241 ـ 242 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. رياض المسائل « للسيّد علي الطباطبائي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 341 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 79 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 12. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 251 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 243 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. رياض المسائل « للسيّد علي الطباطبائي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 343 ـ 347 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. 13. راجع : النهاية في مجرد الفقه والفتاوى « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 489 / الناشر : انتشارات قدس محمدي ـ قم. شرائع الإسلام « للمحقّق الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 291 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 332 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 80 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 14. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 291 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 161 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 106 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1. 15. راجع : شرائع الإسلام « للمحقّ الحلّي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 251 / الناشر : انتشارات اسماعيليان / الطبعة : 2. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة « للشهيد الثاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 245 / الناشر : مجمع الفكر الإسلامي. رياض المسائل « للسيّد علي الطباطبائي » / المجلّد : 11 / الصفحة : 349 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 1. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 3 / الصفحة : 81 / الناشر : مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم / الطبعة : 1.
من سماحة السيّد علي الميلاني قد ذكر الطبري في تأريخه أنّ هذا الكلام لبعض النسوة قالته ـ أو قوّلته ـ في رثاء عمر ، والطبري أقدم بقرون من محمّد عبده واُتقن وأوثق عند القوم .
الجواب: من سماحة الشيخ باقر الإيرواني ليس المقصود من نقصان العقل ما يوحي إليه اللفظ بل المقصود قلة ضبط المرأة للأمور بالنسبة إلى الرجل بقرينة تفسير الإمام عليه السلام بعد ذلك حيث قال : « وأمّا نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد » . ومن الطبيعي ليس المقصود إنّ كل إمراة هي كذلك بل المقصود إنّ الطابع العام في المرأة هو كذلك ، وهذا لا ينافي كون بعضهن أضبط من بعض الرجال.
الجواب: من سماحة الشيخ باقر الإيرواني إنّ ما سجّله الشريف الرضي في كتاب نهج البلاغة هو إمّا ثابت قبل الشريف الرضي أوهو ثابت بقطع النظر عنه ، وقد قام السيد عبد الزهرة الحسني بضبط مصادر نهج البلاغة ، واثبت أنّ كل ما سجّله الشريف هو ثابت بقطع النظر عنه ، فيجدر مراجعة الكتاب المذكور المسمى بـ ( مصادر نهج البلاغة وأسانيده) . ولابن أبي الحديد عند تعرضه للخطبة 183 كلام ، نصهُ : « إنّ كثيراً من أرباب الهوى يقولون إنّ كثيراً من نهج البلاغة كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه إلى الرضي ، وهولاء قوم اعمت العصبية اعينهم فضلّوا عن النهج الواضح ... ثمّ قال : إنّه إمّا أن يكون جميع نهج البلاغة موضوعاً أو يكون بعضه كذلك ، والأوّل باطل ؛ لانّا نعلم بالتواتر صحة اسناد بعضه إلى الإمام حيث نقل كثير من المؤرخين بعض ما ورد فيه ، والثاني يلزم منه المطلوب ؛ لأنّ من يقرأ نهج البلاغة يرى إنّ أوّله ووسطه وآخره على منوال واحد ومن نفس واحد » .