يذكر في زيارة عاشوراء « اللهم العن بني اُميّة قاطبة » فهل أنّ هذا الحكم يشمل ابن يزيد ـ معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ـ الذي تنازل عن الخلافة المغصوبة وأراد ردّها إلى أهل البيت عليهم السلام ؟
الجواب من السيّد علي الحسيني الميلاني:أمّا أنّه تنازل فلا ريب فيه ، وأمّا أنّه أراد ردّها إلى أهل البيت عليهم السلام فلم يثبت.
وهل يكفي مجرّد إرادة الردّ ؟
معاوية الثاني تنازل عن الحكم باﻻضافة الى ذلك تبرأ من افعال واعمال جده وأبيه امام المسلمين وهذه بحد ذاتها مواقف جيدة ثم ماذا نقول بحق سعد بن عبد الملك الأموي الذي كان ملازماً للإمام الباقر (عليه السلام) وكان يسميه سعد الخير لجلالته وعلو شأنه مع أنه أحد بني أمية ..
قال الشيخ الفياض في تقريره لأبحاث السيد الخوئي قدس الله روحه: (إذا لم يكن إحراز الموضوع موكولاً إلى نظر المكلف كما هو الحال في مثل قوله عليه السلام «لعن الله بني أمية قاطبة» فان هذه القضية بما أنها قضية خارجية صادرة من الإمام عليه السلام من دون قرينة تدل على إيكال إحراز الموضوع فيها في الخارج إلى نظر المكلف فبطبيعة الحال تدل على أن المتكلم لاحظ الموضوع بتمام أفراده وأحرز أنه لا مؤمن بينهم، وعليه فلا مانع من التمسك بعمومه لا ثبات جواز لعن الفرد المشكوك في إيمانه أو فقل إنا إذا علمنا من الخارج أن فيهم مؤمنا فهو خارج عن عمومه فلا يجوز لعنه جزماً، وأما إذا شك في فرد أنه مؤمن أوليس بمؤمن فلا مانع من التمسك بعمومه لإثبات جواز لعنه، ويستكشف منه بدليل لانه ليس بمؤمن)( محاضرات في أصول الفقه تقرير بحث الخوئي للشيخ الفياض ج ٥ ص ٢٠٢ ــ ٢٠٣).
وملخص القول:
أن آل أمية قد لعنوا جميعا نتيجة لعلم الله سبحانه الأزلي الذي علمه لأوليائه وحججه المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين حيث تم إحراز أن لا مؤمن بينهم، ولو فرض وجود المؤمن فيهم فانه خارج عن اللعن قطعا، أما المتيقن بعدم