بالنسبة لصلاة الجماعة ، هل يجوز أن نصلي جماعة عندما نزكي أحداً ، وثبت لدينا أنّه محقق للعدالة الشرعيّة الظاهريّة ، وهو إنسان عادي ولا يملك تزكية من المرجع ؟ وهل يجوز أن نصلي الجماعة مع أهل السنّة ونحن في بلد ليس فيه من الشيعة إلّا نحن المغتربين ؟ وإذا لم يجز ذلك فكيف نفسّر الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّـهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) [ الجمعة 9 ] ، ثمّ ألا يعتبر عدم صلاة الجماعة إخلالاً بركن مهم من الأركان حسب الآية ؟
الجواب من الشيخ حسن الجواهري
نعم يصحّ الصلاة جماعة وراء العادل الذي لا يملك تزكية من المرجع ولكن عند وجود العادل الذي يملك تزكية من المرجع فينبغي الصلاة خلفه وترك الصلاة خلف غيره ، خصوصاً إذا كان وكيلاً للمرجع أو معمّماً ، لأنّ ترك الصلاة خلف المزكّى من المرجع ووكيل المرجع ، والصلاة خلف غيره يكون هتكاً للمرجع وللوكيل المعمّم ، ولا يجوز هتك وكيل المرجع.
وأمّا عن الصلاة خلف أهل السُنّة في بلد لا يوجد فيه إمام شيعي ، فهو أمر جائز إذا لم يكن السنّي ناصباً العداوة لأهل البيت ، بشرط أن تقرأ لنفسك السورة والفاتحة ، وإن امكنك الصلاة على الأرض ، فيجب أن تقف للصلاة لتسجد على الأرض أو الحصير الذي يصح السجود عليه ، وإذا كنت تتقي منهم فيجوز السجود على الفراش حينئذٍ.
وأمّا الآية القرآنيّة ، فهي تشير إلى وجوب صلاة الجمعة إذا توفّرت شروطها ، من : العدد والخطبتان والإمام.
والسيّد الخوئي يقول بوجوب المسارعة إلى صلاة الجمعة إذا توفّرت شروطها ، وفي إيران تقام صلاة الجمعة في كلّ مدنها ، وهي ـ الجماعة ـ ركن من أركان صلاة الجمعة ، أمّا صلاة الجماعة ـ غير الجمعة ـ ، فهي مستحبّة استحباباً مؤكّداً ، وقد التزم بها الشيعة الإماميّة ولكن لم تكن واجبة حسب النصوص الشرعيّة عن أهل البيت عليهم السلام.