الجواب: من سماحة الشيخ محمّد السند ممّا يدل على كون أهل البيت هم أصحاب الكساء عترة النبي صلى الله عليه وآله حديث الثقلين المتواتر المروي في الصحاح وكتب السنة ؛ لأنّه يدل على حجية وعصمة العترة كحجية وعصمة القرآن ؛ لأنّهم جُعلوا عدلاً للقرآن ، وإنّهما لا يفترقان حتى يردا الحوض . وأمّا مصادر كتب السنة في نزول آية التطهير في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وهم أصحاب الكساء في بيت أم سلمة ممّا أجمعت عليه المفسرون والاُمّة الإسلامية ، فقد رواه : 1 ـ الحافظ الكبير الحنفي المعروف بالحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ج2 ص10 إلى/192 بعدة أسانيد . 2 ـ والحافظ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور ج5 ص198 بطرق . 3 ـ والطحاوي في مشكل الآثار ج1 ص332 إلى ص238 . 4 ـ والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج9/121 و146 و169 و172. 5 ـ وأحمد بن حنبل في مسنده ، وهو من الصحاح الستة عند أهل السنة ج2 ص230 وج4 ص107 . 6 ـ وابن حجر في الصواعق ص85 . 7 ـ والطبري في تفسيره ج22/،5 ،6،7 . 8 ـ وابن الأثير في اُسد الغابة ج4 ص29 . 9 ـ والنسائي في خصائصه ص4 . 10 ـ مستدرك الحاكم ج2 ص416 . 11 ـ سنن البيهقي ج2 ص150 ، وهو من الصحاح التسعة عند السنة . 12 ـ تاريخ بغداد ج9 ص126 . 13 ـ ذخائر العقبى ص21 . 14 ـ فرائد السمطين . 15 ـ كفاية الطالب ص323 . 16 ـ تفسير ابن كثير ج3 ص485 . 17 ـ ابن حجر في الصواعق حيث اعترف أن تذكير ضمير ( عنكم ) وما بعده في الآية الكريمة دليل واضح على عدم شمولها لزوجات النبي ، وغيرها من مصادر كتب أهل السنة فراجعها. وفي بعض تلك المصادر رووا عن أبي عبدالله محمّد بن عمران المرزباني عن أبي الحمراء قال : خدمت النبي صلى الله عليه وآله تسعة أشهر أو عشرة وكان عند كل فجر لا يخرج من بيته حتى يأخذ بعضادتي باب علي فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فيقول : علي وفاطمة والحسن والحسين : عليك السلام يا نبيّ الله ورحمة الله وبركاته . ثمّ يقول : الصلاة رحمكم الله « إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » . ثمّ انصرف إلى مصلاه .لاحظ : شواهد التنزيل ج2 ص47 . وفي مشكل الآثار ج1 ص336 قالت أم سلمة : قلت : « وأنا معهم يا رسول الله ما أنا من أهل البيت ؟ قال : انك على خير ، وهؤلاء أهل بيتي ، انك من ازواج النبي . قالت أم سلمة : فوددت أنّه قال : نعم ، فكان أحب إلي ممّا تطلع الشمس وتغرب » .
من سماحة الشيخ علي الكوراني الصحيح عندنا : أنّ ذا الفقار سيف نزل به جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فأعطاه إلى علي عليه السلام ، وأنّه موروث عند الأئمة ، مع مواريث الأنبياء عليهم السلام. ففي الكافي : 1/234 ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « سألته عن ذي الفقار ، سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ، من أين هو ؟ قال : هبط به جبرئيل عليه السلام من السماء ، وكانت حليته من فضة ، وهو عندي » . وفي الكافي : 1/236 : 9 ـ محمّد بن الحسين وعلي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لمّا حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال للعباس : يا عم محمّد ! تأخذ تراث محمّد ، وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فَردّ عليه فقال : يا رسول الله ! بأبي أنت واُمّي ، إني شيخ كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح. قال : فأطرق صلى الله عليه وآله هنيئة ، ثمّ قال : يا عباس ! أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال : بأبي أنت واُمّي ، شيخ كثير العيال قليل المال ، وأنت تباري الريح . قال : أما إني ساُعطيها من يأخذها بحقها . ثمّ قال : يا علي ! يا أخا محمّد ! أتنجز عدات محمّد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم ، بأبي أنت واُمّي ، ذاك علي ولي. قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه ، فقال : تختم بهذا في حياتي . قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم . ثمّ صاح : يا بلال ! عليَّ بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والابرقة والقضيب . قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك ـ يعني الابرقة ـ فجئ بشقة كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي . إن جبرئيل أتاني بها ، وقال : يا محمّد . اجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة ... الخ » . وفي الكافي : 8/318 : عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : « لما انهزم الناس يوم اُحد عن النبي انصرف إليهم بوجهه وهو يقول : أنا محمّد ، أنا رسول الله ، لم أقتل ، ولم أمت ، فالتفت إليه فلان وفلان فقالاً : الآن يسخر بنا أيضاً، وقد هزمنا وبقي معه علي ، وسماك بن خرشة أبو دُجانة ـ رحمه الله ـ فدعاه النبي فقال : يا أبا دجانة ! انصرف وأنت في حلّ من بيعتك ، فأمّا علي فأنا هو وهو أنا ، فتحول وجلس بين يدي النبي وبكى وقال : لا والله ، ورفع رأسه إلى السماء وقال : لا والله ، لا جعلت نفسي في حلّ من بيعتي ، إني بايعتك فإلى من أنصرف يا رسول الله ؟ ! إلى زوجة تموت ؟ ! أو ولد يموت ؟ ! أو دار تخرب ومال يفنى وأجل قد اقترب ؟ ! فرقّ له النبي ، فلم يزل يقاتل حتى أثخنته الجراحة ، وهو في وجه ، وعلي في وجه ، فلما اُسقط احتمله علي عليه السلام فجاء به إلى النبيّ فوضعه عنده ، فقال : يا رسول الله : أوفيت ببيعتي ؟ قال : نعم . وقال له النبي خيراً . وكان الناس يحملون على النبي الميمنة فيكشفهم علي ، فإذا كشفهم أقبلت الميسرة إلى النبي ، فلم يزل كذلك حتى تقطّع سيفه بثلاث قطع ، فجاء إلى النبي فطرحه بين يديه وقال : هذا سيفي قد تقطع . فيومئذ أعطاه النبي ذا الفقار ، ولمّا رأى النبي اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء وهو يبكي وقال : يا رب ! وعدتني أن تظهر دينك وإن شئت لم يعيك . فأقبل علي إلى النبي فقال : يا رسول الله ! أسمع دويّاً شديداً ، وأسمع أقدم حيزوم ، وما أهمّ أضرب أحداً إلا سقط ميتا قبل أن أضربه . فقال : هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في الملائكة . ثمّ جاء جبرئيل فوقف إلى جنب رسول الله فقال : يا محمّد . إنّ هذه لهي المواساة . فقال : إن علياً مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما » .
من سماحة الشيخ هادي العسكري تذاكر قوم عن حرف يدور عليه رحى الكلمات ، ويستعمل أكثر من سائر الحروف في المكلمات ، فاتفقوا أنّها حرف الألف ، فقام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فارتجل خطبة خالية عنها ، وفي يوم من الأيام أيضاً ارتجل خطبة أخرى خالية عن حروف المعجمة ، وكلا الخطبتين تجدهما مع مصادرها في كتاب ( نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ) الجزء الأوّل منه للعالم العلامة المعاصر الشيخ المحمودي . وهذا من منفردات علي عليه السلام ومختصاته ؛ فلم يذكر التاريخ له شبيهاً ونظيراً ، ولا مثيل في ما سبقه ولا لحقه أحد أن يأتي ارتجالاً من دون سابقه تأمل ، ولا ترو من أتى بها . وهناك حكاية يحكى أنّ معاوية كتب إليه هذه العبارة ، وقصد بها غليان قدره بمقدار علو قدره . فكتب عليه السلام واجابه بهذه العبارة ، « فسلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً » ، وهذه توضيحها : « غَركّ عِزكَ فَصارَ قُصار ذُلِكَ ذَلّكَ فَاخشَ فاحِشِ فِعلِكَ فَعّلَكَ تَهدِي بِهُدى ».
من سماحة الشيخ محمّد السند
من سماحة السيد علي الميلاني أمّا ما نقلتموه عن النواصب وكذّبتموه ، فأنتم مشكورون على هذا الانصاف ، وإن كان أتباع ابن تيمية لا يعجبهم كلامكم . وأمّا ما نقلتموه عن الشيعة ، فإن الشيعة لاتغالي في علي ، فلا تجعله إلهاً ، ولا نبياً من الأنبياء ، وإنّما تقول لأهل السنة إستناداً إلى ما في صحاحهم ومسانيدهم وغيرها ـ من الكتب ـ بأنّ كتبكم مشحونة بالأدلة الدالّة على إمامة علي ، وبعدم صلاحيّة الشيوخ الثلاثة ؛ لأن يقوموا مقام النبي ، وأنّ علياً وأهل البيت وشيعتهم مظلومون . تقول الشيعة : إنّ كل ذلك مذكور في كتب السنّة المعتمدة ، فإن كان أصحاب تلك الكتب كاذبين على رسول الله وأصحابه فما ذنب الشّيعة ؟ ومإذا تقول أيها السّائل ؟ وحديث الحوض موجود في البخاري وغيره وفي كتب الشيعة ، وهو جدير بالبحث والتحقيق ، ونحن مستعدّون لذلك ، نحن بخدمتك بشرط الاجتناب عن الشتم والسباب والكلام الفارغ ، ونرجو أن تكون حراً منصفاً في الحكم ، موضوعيّاً في البحث ، إن كنت تريد الحقيقة ، وإلاّ فلا تتعب نفسك ، ودعنا نشتغل بما هو المهم عندنا.
من سماحة الشيخ محمّد السند في المثل قيل : ليس البيان كالعيان ، فإنّ الله تعالى عندما أخبر النبي موسى بضلال قومه من بعدما تركهم ، وإنّ السامري أضلهم ، لم ينثار ويتأثر موسى ، ولكنه لما رجع إلى قومه وعاين ضلالهم وعكوفهم في سورة الأعراف وسورة طه على عبادة العجل ، وفتنة السامري أشتد غضباً كما وصف كلا الموقفين القرآن الكريم ، وبعبارة أخرى الوصف ليس إلا معاني ذهنية ، وأمّا العيان فمباشرة نفسانية تتحسس فيها الغرائز وتنفعل ، فإنّ الخبر أمر ، ومواجهة الحدث أمر آخر ، ينثار فيها الجأش ، وتضطرب فيها القوى والاحاسيس ، ويدبّ فيها الهلع والجزع إلا مَن يكون على مكانة من قوة الإيمان واليقين . وتمثل ذلك في نفسك : فإنك لو اُخبرت بأنّك لن تموت مع كل ما يصيبك من جراح من حيوان مفترس كالأسد الضاري ، فإنّ هذا الإخبار لن يفيدك طمأنينة وعدم اضطراب إلا إذا كنت على درجة من اليقين ، ومع ذلك فإنّ حرارة الجراح وهول الحدث لن يتغير من حيث الإثارة ، وقد أصيب أمير المؤمنين يبالغ الجراحات وقتئذ ، وكانوا عازمين على قتله أيضاً انتقاماً لكنهم أخفقوا بمكيدة ربانية .
من سماحة السيد علي الميلاني نعم ، هو وارد في كتبهم ، راجعوا منها : 1ـ ترجمة أمير المؤمنين علي من تاريخ دمشق ، لابن عساكر الحافظ الدمشقي 2 / 104. 2 ـ تاريخ إصبهان ، للحافظ أبي نعيم 1 / 341 . 3 ـ ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ، للحافظ محب الدين الطبري المكي : 71 . 4 ـ فرائد السمطين في مناقب الوصي والسبطين ، لشيخ الإسلام الجويني 1/ 289 . 5 ـ مناقب علي بن أبي طالب ، للحافظ الفقيه ابن المغازلي الشافعي الواسطي : 119 . وهم يروونه بأسانيد فيها غير واحد من كبار الأئمة كمالك بن أنس ، والحسن البصري ، والخطيب البغدادي ، والحاكم النيسابوري ، والبيهقي وغيرهم ، عن عدّة من الصحابة كأمير المؤمنين علي ، وأبي بكر ، وعبدالله بن العباس ، وعبدالله بن مسعود ، وأنس بن مالك .
الجواب من السيد علي الميلاني: مجمل القضيّة هو إنّه قد كان الواجب على الناس الوفاء بما عاهدوا عليه الله ورسوله وبايعوا عليه أمير المؤمنين عليه السلام) في يوم الغدير وغيره ، فلمّا خالفوا جلس علي عليه السلام وأهله وأصحابه في البيت (1) ، فرأى القوم أنّ الأمر لأبي بكر لا يتمّ إلّا بحمله على البيعة (2) ، فطلبوه مراراً فأبى أن يخرج ويبايع ، حتّى أمر أبو بكر عمر بن الخطاب ومن معه بأن يأتوا به جبراً وقسراً (3) ، فجاؤوا إلى بابه ، فمنعتهم الصدّيقة الطّاهرة من الدخول ، ولم تكن تظنّ ـ ولا أحد يظنّ ـ أن يبلغ بهم التجاسر والجرأة ؛ لأن يدخلوا بيتها بضربها وضغطها بين الباب والجدار (4) ، حتّى دخلوا وأخرجوا الإمام للبيعة (5). ولو أنّ عليّاً عليه السلام خرج إليهم في تلك الحالة لقتلوه ، وذلك لم يكن الّا في صالحهم ، إذ كانوا يقولون ـ وتسير الأخبار إلى سائر الأقطار ـ بأنّ عليّاً خالف الاُمّة وخرج على الخليفة فقتله الناس ، كما قال بعضهم ذلك بالنسبة إلى الإمام الحسين عليه السلام ـ مع وضوح الفرق الكبير عندهم بين أبي بكر ويزيد وحكومتيهما ـ ، فلا الإمام علي عليه السلام سكت حتّى يقال وافق ، ولا قام بالسّيف وحارب حتّى يقال حارب على الحكم والرئاسة. ويبقى أمران : أحدهما : إنّ الناس كانوا ينتهزون الفرصة للانتقام من علي عليه السلام لقتله أشياخهم في الحروب والغزوات . (6) والثاني : إنّ الإمام كان مأموراً بالصبر وهم كانوا عالمين بذلك ... ، وقد نصّ رسول الله على أنّ في قلوب الناس ضغائن يبدونها بعد وفاته (7) ، ونصّ أمير المؤمنين على كونه مأموراً بالصبر في غير موضع من خطبه وكلماته (8). الهوامش 1. راجع : كتاب سليم بن قيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 150 / الناشر : دليل ما. الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 185 ـ 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة ـ قم. إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 145 ـ 146 / الناشر : انصاريان. تفسير العيّاشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. 2. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 185 ـ 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة ـ قم. تفسير العياشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 227 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 3. راجع : تلخيص الشافي « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 75 ـ 76 / الناشر : مؤسسة انتشارات المحبين / الطبعة : 1. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 587 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية. 4. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 149 ـ 150 / الناشر : دليل ما. كامل الزيارات « لابن قولويه » / الصفحة : 548 ـ 549 / الناشر : نشر الفقاهة. إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 146 / الناشر : انصاريان. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 308 ـ 309 / الناشر : مؤسسة الوفاء. بيت الأحزان « للشيخ عبّاس القمي » / الصفحة : 131 ـ 132 / الناشر : دار الحكمة / الطبعة : 1. 5. راجع : نهج البلاغة « لسيد الرضي » الصفحة : 387 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1. الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. تفسير العياشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 6 / الصفحة : 48 ـ 49 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. 6. راجع : شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 20 / الصفحة : 298 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 11 / الصفحة : 114 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. بحار الأنوار : « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 306 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة 2. بيت الأحزان « للشيخ عبّاس القمي » الصفحة : 121 / الناشر : دار الحكمة / الطبعة : 1. 7. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 134 ـ 136 / الناشر : دليل ما. تاريخ مدينة دمشق « لابن عساكر » / المجلّد : 42 / الصفحة : 322 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1. مجمع الزوائد « للهيثمي » / المجلّد : 9 / الصفحة : 118 / الناشر : دار الكتب العلميّة. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 28 / الصفحة : 52 ـ 55 / الناشر : مؤسسة الوفاء. 8. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 150 / الناشر : دليل ما. خصائص الأئمّة « للشريف الرضي » / الصفحة : 72 ـ 73 / الناشر : مجمع البحوث الإسلاميّة. نهج البلاغة « للشريف الرضي » / الصفحة : 48 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1.
الجواب من السيد علي الميلاني: كان الإمام علي عليه السلام في البيت ، وقد هجم القوم على البيت لإخراجه إلى البيعة ، فجاءت الزهراء الطاهرة لتمنعهم ، فاعتدوا عليها (1) ، وكان ما كان ممّا سعوا في إخفائه وكتمه ، ولكن شاء الله أن يُذكر الخبر ، وينتشر حتّى عن طريق أتباع القوم أنفسهم (2). لقد استضعف القوم عليّاً كما استضعف قوم موسى هارون (3) ، وكادوا يقتلونه (4) ، وكما كان ذاك الموقف بأمر من الله فكذلك هذا. ثمّ إنّهم قادوه عليه السلام إلى البيعة في قضيّة مفصّلة مذكورة في كتب الفريقين (5) ، وبإمكانكم مراجعتها ، مثل كتاب « الإمامة والسياسة » (6) لابن قتيبة. وقد جاء في « نهج البلاغة » أنّ معاوية أراد أن يذمّ الإمام عليه السلام ويطعن فيه بذلك ، فأجابه عليه السلام : وَلَعَمْرُ اللهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ ... (7) ؛ فراجعوا. الهوامش 1. راجع : كتاب سليم بن القيس الهلالي / الصفحة : 148 ـ 152 / الناشر : دليل ما. راجع : دلائل الإمامة « للطبري » / الصفحة : 134 ـ 135 / الناشر : مؤسسة البعثة / الطبعة : 1. راجع : كامل الزيارات « لابن قولويه القمي » / الصفحة : 547 ـ 548 / الناشر : نشر الفقاهة. راجع : اثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 145 ـ 146 / الناشر : انصاريان. راجع : تفسير العيّاشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 185 ـ 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة. 2. راجع : انساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 586 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. راجع : تاريخ الطبري « لابن جرير الطبري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 443 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت. 3. راجع : سورة الأعراف / الآية : 150. 4. راجع : اثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب « للمسعودي » / الصفحة : 145 ـ 146 / الناشر : انصاريان. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 186 ـ 187 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. 5. راجع : نهج البلاغة « لسيّد الرضي » / الصفحة : 387 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1. راجع : تفسير العيّاشي / المجلّد : 2 / الصفحة : 66 ـ 67 / الناشر : المكتبة العلميّة الإسلاميّة ـ تهران. راجع : الإختصاص « للشيخ المفيد » / الصفحة : 186 / الناشر : منشورات الجامعة المدرّسين في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. راجع : أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 587 / الناشر : معهد المخطوطات بجامعة الدول العربيّة. راجع : شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 6 / الصفحة : 48 ـ 49 / الناشر : دار إحياء الكتب العربيّة. راجع : السيرة النبويّة « لابن كثير » / المجلّد : 4 / الصفحة : 495 / الناشر : دار المعرفة. 6. راجع : الإمامة والسياسة « لابن قتيبة الدينوري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 30 ـ 31 / الناشر : الشريف الرضي ـ قم. 7. راجع : نهج البلاغة « لسيّد الرضي » / الصفحة : 385 ـ 389 / الناشر : مركز البحوث الإسلاميّة / الطبعة : 1. راجع : تقريب المعارف « لأبي صلاح الحلبي » / الصفحة : 237 / الناشر : المحقق. راجع : أبهى المداد « لمقاتل بن عطيّة » / المجلّد : 1 / الصفحة : 481 / الناشر : مؤسسة الأعلمي / الطبعة : 1.
الجواب من الشيخ علي الكوراني: كما تعرفون ، فإنّ مصادر السنيين الأساسيّة مثل الصحاح الستّة ، تتجنّب رواية أيّ شيء يتعلّق بإثبات حقّ أمير المؤمنين عليه السلام ، حتّى عن لسانه !! ولذا لا نتوقّع أن يرووا مثل خطبته الشقشقيّة الصريحة بإدانة أبي بكر وعمر ، وإن كان فلتت منهم بعض الروايات التي سجلت حقيقة موقف أمير المؤمنين عليه السلام من أبي بكر وعمر ، كالذي رواه مسلم من شهادة عمر بأنّ عليّاً عليه السلام والعبّاس قالا له ولأبي بكر : « إنكما غادران خائنان آثمان !! » . أمّا المصادر الأخرى للسنّة فتجد فيها ما يثبت صدور هذه الخطبة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، كالذي ذكره ابن سلام في غريب الحديث ، وابن الاثير في النهاية قال : ومنه حديث علي في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ، ثم قرّت » . وقد تتبّع ذلك الشيخ الأميني رحمه الله في الغدير : 7 / 82 ، وج 4 / 197 ، و الشيخ المحمودي في نهج السعادة : 2 / 512 ... جزاهما الله خيراً .. . ـ قال الشيخ الأميني رحمه الله في الغدير 7 / 82 حول هذه الخطبة : « هذه الخطبة تسمّى بالشقشقيّة ، وقد كثر الكلام حولها ، فأثبتها مهرة الفن من الفريقين ، ورأوها من خطب مولانا أمير المؤمنين الثابتة التي لا مغمز فيها ، فلا يُسمع إذن قول الجاهل بأنّها من كلام الشريف الرضي ، وقد رواها غير واحد في القرون الأولى قبل أن تنعقد للرضي نطفته ، كما جاءت بإسناد معاصريه والمتأخّرين عنه من غير طريقه ، وإليك اُمّة من اُؤلئك : 1 ـ الحافظ يحيي بن عبد الحميد الحماني ، المتوفّى 228 ، كما في طريق الجلودي في العلل والمعاني. 2 ـ أبو جعفر دعبل الخزاعي ، المتوفّى 246 ، رواها بإسناده عن ابن عبّاس ، كما في أمالي شيخ الطائفة / 237 ، ورواها عنه أخوه أبو الحسن علي. 3 ـ أبو جعفر أحمد بن محمّد البرقي ، المتوفّى 274 / 80 ، كما في علل الشرائع. 4 ـ أبو علي الجبائي شيخ المعتزلة ، المتوفّى 303 ، كما في الفرقة الناجية للشيخ إبراهيم القطيفي ، والبحار للعلّامة المجلسي 8 : 161. 5 ـ وجدت بخطّ قديم عليه كتابة الوزير أبي الحسن علي بن الفرات ، المتوفّى 312 ، كما في شرح ابن ميثم. 6 ـ أبو القاسم البلخي أحد مشايخ المعتزلة ، المتوفّى 317 ، كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 69. 7 ـ أبو أحمد عبد العزيز الجلودي البصري ، المتوفّى 332 ، كما في معاني الأخبار. 8 ـ أبو جعفر ابن قبة تلميذ أبي القاسم البلخي المذكور ، رواها في كتابه [ الإنصاف ] كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 69 وشرح ابن ميثم. 9 ـ الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني ، المتوفّى 360 ، كما في طريق القطب الراوندي في شرح نهج البلاغة. 10 ـ أبو جعفر ابن بابويه القمي ، المتوفّى 381 ، في كتابيه : علل الشرائع ومعاني الأخبار. 11 ـ أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري ، المتوفّى 382 ، حكى عنه شيخنا الصدوق شرح الخطبة في معاني الأخبار والعلل. « لفت نظر » : عدّه السيّد العلّامة الشهرستاني في : ـ ما هو نهج البلاغة ـ / 22 ، ممّن روى الشقشقيّة ، فأرخ وفاته بسنة 395 ، وذكره في/ 23 فقال : « من أبناء القرن الثالث. لا يتمّ هذا ولا يصحّ ذاك ، وقد خفي عليه أنّ الحسن بن عبد الله العسكري راوي الشقشقية هو : أبو أحمد صاحب كتاب الزواجر ، وقد توفّي سنة 382 وولد 293 ، وحسبه أبا هلال الحسن بن عبد الله العسكري صاحب كتاب « الأوائل » تلميذ أبي أحمد العسكري ، والتاريخ الذي ذكره تاريخ فراغه من كتابه « الأوائل » لا تاريخ وفاته ». توجد ترجمة كلا الحسنين العسكريين في : معجم الاُدباء 8 : 233 ـ 268 ، وبغية الوعاة / 221. 12 ـ أبو عبد الله المفيد ، المتوفّى 412 ، اُستاذ الشريف الرضي ، رواها في كتابه « الإرشاد » / 135. 13 ـ القاضي عبد الجبار المعتزلي ، المتوفّى 415 : ذكر في كتابه « المغنى » تأويل بعض جمل الخطبة ومنع دلالتها على الطعن في خلافة من تقدم على أمير المؤمنين من دون أيّ إيعاز إلى الغمز في إسنادها. 14 ـ الحافظ أبو بكر ابن مردويه ، المتوفّى 416 ، كما في طريق الراوندي في شرح النهج . 15 ـ الوزير أبو سعيد الآبي ، المتوفّى 422 ، في كتابه : « نثر الدرر ونزهة الأديب » . 16 ـ الشريف المرتضى أخو الشريف الرضي الأكبر ، توفّي سنة 436 ، ذكر جملة منها في الشافي / 203 فقال : مشهور. وذكر صدرها في / 204 فقال : معروف. 17 ـ شيخ الطائفة الطوسي ، المتوفّى 460 ، رواها في أماليه / 327 عن السيّد أبي الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار ، المترجم في مستدرك العلّامة النوري 3 : 509 من طريق الخزاعيين. وفي تلخيص الشافي. 18 ـ أبو الفضل الميداني ، المتوفّى 518 ، في مجمع الأمثال / 383 ، قال : « ولأمير المؤمنين علي رضي الله عنه خطبة تعرف بالشقشقيّة ؛ لأنّ ابن عباس رضي الله عنهما قال : « له حين قطع كلامه : يا أمير المؤمنين ! لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت. فقال : هيهات يا بن عبّاس ! تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » » . 19 ـ أبو محمّد عبد الله بن أحمد البغدادي ، الشهير بابن الخشّاب ، المتوفّى 567 ، قرأها عليه أبو الخير مصدق الواسطي النحوي ، وسيوافيك بعيد هذا كلامه فيها. 20 ـ أبو الحسن قطب الدين الراوندي ، المتوفّى 573 ، رواها في شرح نهج البلاغة من طريق الحافظين : ابن مردويه ، والطبراني. « وقال : أقول : وجدتها في موضعين تاريخهما قبل مولد الرضي بمدة : أحدهما : أنّها مضمنة كتاب « الانصاف » لأبي جعفر ابن قبة ، تلميذ أبي القاسم الكعبي أحد شيوخ المعتزلة ، وكانت وفاته قبل مولد الرضي. الثاني : وجدتها بنسخة عليها خطّ الوزير أبي الحسن علي بن محمّد بن الفرات ، وكان وزير المقتدر بالله ، وذلك قبل مولد الرضي بنيف وستين سنة ، والذي يغلب على ظنّي أنّ تلك النسخة كانت كتبت قبل وجود ابن الفرات بمدّة ». 21 ـ أبو منصور الطبرسي ، أحد مشايخ ابن شهر اشوب ـ المتوفّى 588 ـ في كتابه « الاحتجاج » / 95 ، فقال : « روى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عبّاس ». 22 ـ أبو الخير مصدق بن شبيب الصلحي النحوي ، المتوفّى 605 ، قرأها على أبي محمّد ابن الخشّاب وقال : « لما قرأت هذه الخطبة على شيخي أبي محمّد ابن الخشاب ... ». 23 ـ مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري ، المتوفّى 606 ، أوعز إليها في كلمة « شقشق » في النهاية : 2 : 294 ، فقال : « ومنه حديث علي في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت » » . 24 ـ أبو المظفر سبط ابن الجوزي ، المتوفّى 654 ، في تذكرته / 73 ، من طريق شيخه أبي القاسم النفيس الأنباري باسناده عن ابن عبّاس ، فقال : « تعرف بالشقشقيّة ، ذكر بعضها صاحب نهج البلاغة وأخل بالبعض ، وقد أتيت بها مستوفاة. ثمّ ذكرها مع اختلاف ألفاظها ». 25 ـ عزّ الدين ابن أبي الحديد المعتزلي ، المتوفّى 655 ، قال في شرح النهج 1 : 69 : « قلت : وقد وجدت أنا كثيراً من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي ، إمام البغداديين من المعتزلة ، وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدّة طويلة. ووجدت أيضاً كثيراً منها في كتاب أبي جعفر ابن قبة ، أحد متكلمي الإمامية ، وهو الكتاب المشهور بكتاب « الانصاف » ، وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي رحمه الله تعالى ، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه الله تعالى موجوداً ». 26 ـ كمال الدين ابن ميثم البحراني ، المتوفّى 679 : « حكاها عن نسخة قديمة عليها خط الوزير علي بن الفرات ، المتوفّى 312 ، وعن كتاب « الانصاف » لابن قبة ، وذكر كلمة ابن الخشاب المذكورة ، وقراءة أبي الخير إياها عليه ». 27 ـ أبو الفضل جمال الدين ابن منظور الأفريقي المصري ، المتوفّى 711 ، قال في مادة « شقشق » من كتابه « لسان العرب » : 12 : 53 ، « وفي حديث علي رضوان الله عليه في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت » » . 28 ـ مجد الدين الفيروزآبادي ، المتوفّى 816 / 17 ، أوعز إليها في القاموس : 3 : 253 ، قال : « والخطبة الشقشقية العلوية ؛ لقوله لابن عباس ـ لما قال له :« لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت ـ : يا بن عباس ! هيهات تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت » » . ـ وقال الشيخ المحمودي في نهج السعادة : 2 / 512 : « ليُعلم أنّ الخطبة الشريفة قد رواها جماعة كثيرة من علماء السنّة والإماميّة ، ومن عجائب الدهر أنّه مع كثرة الدواعي على إخفاء أمثال هذا الكلام ، واستقرار ديدنهم على تغطيته وستره ، وتمزيق أصله وإحراق مصادره ، ومع ذلك كلّه قد تجلّى في اُفق كتب كثير من أهل الإنصاف من علماء أهل السنّة ، وتلألأ بدره التام بحيث ينفذ شعاعه في حاسة العميان فضلاً عن أهل البصائر والضمائر ... ». فرواها الحافظان : ابن مردويه ، والطبراني ـ كما يأتي ـ. ورواها ابن الخشاب عبد الله بن أحمد ، واعترف بأنّها من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه وجدها في كتب العلماء وأهل الأدب بخطوطهم قبل أن يُخلق الرضي بمائتي سنة ، كما ذكره عنه ابن أبي الحديد في شرح الخطبة. وكذلك ذكر ابن أبي الحديد في الشرح : 1 / 69 ، أنّه وجد كثيراً من ألفاظ الخطبة في تصانيف إمام البغداديين من المعتزلة الشيخ أبي القاسم البلخي. وأيضاً رواها سبط ابن الجوزي يوسف بن قزغلي الحنفي في أوّل الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص / 133 ، عن شيخه أبي القاسم النفيس الأنباري ، ثمّ ذكر الخطبة بما يستفاد منه تعدّد الطرق لها. ورواها أيضاً الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، المتوفّي عام 382 ، كما رواها عنه الشيخ الصدوق في علل الشرائع ومعاني الأخبار ، وكذلك العلّامة الحلي في المطلب الخامس من كتاب كشف الحق : 2 / 40 ، وكذلك نقلها عنه في المقدّمة الثالثة من كتاب الدرجات الرفيعة / 37. ورواها أيضاً أبو علي الجبائي وأبو هلال العسكري الحسن بن عبد الله بن سهل ، المتوفّي بعد سنة 395 ، في كتاب الأوائل ، كما نقل عنه في إحقاق الحقّ ، نقلاً عن هدية الأحباب. وكثيراً منها ذكره الأدباء واللغويّون ؛ فذكر قطعا منها في مادة : « جذ » و « حذ » و « حضن » و « نفج » و « نفخ » و « شقشق » من القاموس ، ولسان العرب ، وتاج العروس ، ومجمع الأمثال : / 169. وقطعاً كثيرة منها ذكرها ابن الأثير في النهاية ؛ فانظر منه المواد التالية : « جذ » و « حذ » و « حضن » و « نفج » و « نفخ » و « نثل » و « خضم » و « شقشق » و « عفط » و « حلأ » و « سفف » و « شنق ». وقال الفيروزآبادي في مادة : « شقق » من كتاب القاموس : والخطبة الشقشقية العلوية ؛ لقوله لابن عباس ـ لما قال له : « لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت ـ : يا بن عباس هيهات تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت !!! ». وقال في باب الاستعانة من الجزء الثالث من كتاب تحرير التحبير / 383 : « وأمّا الناثر فإن أتى في أثناء نثره ببيت لنفسه سمّى ذلك : تشهيراً ، وإن كان البيت لغيره سُمّي : استعانة ، كقول علي عليه السلام في خطبته المعروفة بالشقشقيّة : ـ فيا عجبا ـ بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ـ ثمّ قال ـ : شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابـــــــر فهذا البيت للأعشى ، استعان به علي عليه السلام كما ترى ». أقول : وللعلّامة الأميني رحمه الله في الغدير : : 7 / 80 كلام وفيه فوائد. «»
من سماحة الشيخ محمّد السند أ ـ إشارة لوصف جدّه علي بن أبي طالب عليه السلام حيث جاهد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بكل ما اُوتي من طاقة وجهد ، كما إذا استفرغ المقاتل جهده بحمل رمحين لصد العدو ، أو لمجابهة خيل العدو بهما ، وقد يكون إشارة إلى أنّه عليه السلام كان سبب نصر المسلمين في بدر وأحد ، أو في الخندق وحنين ، أو أنّه جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الهجرة وبعدها ، أو أنّه عليه السلام قاتل المشركين على التنزيل وقاتل المنافقين على التأويل . ب ـ الثاني أيضاً إشارة لوصف جده علي بن أبي طالب عليه السلام ، والهجرة الأولى من مكة إلى المدينة ، والثانية الظاهر أنّ المراد بها من المدينة إلى الكوفة حيث استشهد صلوات الله تعالى عليه . ت ـ والبيعتان هما : بيعة العقبة لرسول الله صلى الله عليه وآله في مكة قبل الهجرة ، وبيعة الرضوان تحت الشجرة بعد الرجوع من صلح الحديبيّة.
الجواب من الشيخ محمد السند: الراقصات المراد بهنّ : الإبل. يقال للبعير إذا أسرع : رقص. وكذا إذا مشى : الخبب (1). فيكون القسم إشارة إلى نظير ما في قوله تعالى : ( أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) . (2) ويحتمل بعيداً إرادة النجوم لحركتها اشارة إلى قوله تعالى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) (3). الهوامش 1. لسان العرب « لابن منظور » / المجلّد : 7 / الصفحة : 42 / الناشر : نشر أدب الحوزة. 2. الغاشية : 17. 3. الواقعة : 75 ـ 76.
الجواب من الشيخ باقر الإيرواني: يمكن أن يقال بالنسبة إلى زواج الإمام الحسن عليه السلام من جعدة أنّه كزواج جدّه الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله ببعض أمّهات المؤمنين التي خرجت على إمام زمانها ، ووقفت محاربة له ، وقادت الجيش للقضاء عليه (1). أنّه كيف نفسر زواج الرسول صلّى الله عليه وآله بها ، وهو القائل : إياكم وخضراء ... ؟ إنّه لا بُدّ من وجود ظروف وأجواء قد خفيت علينا هي التي فرضت الزواج المذكور ، فمن المحتمل أنّه قصد بذلك سدّ ثغرة خاصة ، فالعرب إذا أرادت أن تأمن جانب عشيرة تزوّجت ببعض نسائها ، ولعلّ فعل النبيّ صلّى الله عليه وآله وولده الحسن عليه السّلام كان من هذا المنطلق. الهوامش 1. راجع : تاريخ اليعقوبي « لليعقوبي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 180 ـ 181. تاريخ الطبري « للطبري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 450 ـ 451 / الناشر : دار المعارف / الطبعة : 2. أنساب الأشراف « للبلاذري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 221 ـ 222 / الناشر : دار الفكر / الطبعة : 1.