الجواب: من سماحة السيّد جفر علم الهدى السؤال غير مفهوم ؟! فإنّ الله تعالى أومى إلى نساء كثيرات ، إمّا بالخير مثل : حواء ، وآسيّة ، وسارة ، وفاطمة الزهراء ، ومريم ، وأمها ، وأمّ موسى وأخت موسى (عليهم السّلام) . وأشار أو صرّح بنساء أُخر بالسوء والشرّ مثل امراة لوط ، وامراة نوح ، وزوجتي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : { إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } {التحريم/4}.
الجواب: الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى أئمة أهل البيت (عليهم السّلام) أمرونا بقراءة هذا القران المتداول بيد الناس ، وأمروا باتّباعه ، والعمل على طبقه ، ويظهر من ذلك أنّه هو القران الذي أنزله الله تعالى على نبيه محمّد (صلّى الله عليه وآله) من دون زيادة فيه ولا نقيصة ، وإلّا لم يصحّ الاستدلال بآياته ، والعمل بأوامره ونواهيه ، والأخذ بظواهره ومحكماته . وقد علمنا الأئمة (عليهم السّلام) كيفية استنباط الأحكام من القران الكريم فمثلاً : حينما يسأل الراوي عن إصبعه لأجل المسح عليه ، أمره بالمسح على المرارة ، وقال الإمام (عليه السّلام) : « هذا واشباهه يعرف من كتاب الله قال الله عزّوجلّ : { َ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } {الحج/78} . امسح على المرارة » . وكذلك حينما سأل عن مسح الراس ، وأنّه هل يجب مسح جميع الراس أو بعضه فقال : « امسح على بعضه » ، واستدلّ بالقران الكريم قائلاً : « لمكان الباء » . وأشار إلى قوله تعالى : { وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ } {المائدة/6} ، والباء للملاصقة ، أيّ يكفي مجرّد المسح حيث يتحقّق الملاصقة بذلك ، ولو كان الله يريد مسح جميع الراس لقال : « وامسحوا رؤؤسكم » . كما لا يخفى. وعلى كلّ حال فلو كان قد وقع في هذا القران الذي بايدي المسلمين زيادة أو نقيصة لم يكن العمل بظواهره ، واستنباط الحكم الشرعي منها ، ولكان أمر الأئمة (عليهم السّلام) شيعتهم بالعمل بها ، والاستدلال بها لغواً وعبثاً .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: ليس المراد السهو في الصلاة بل المراد عدم الإهتمام بالصلاة بحيث يتركها رأساً في بعض الأحيان مثل من يؤخّر الصلاة عن أوّل الوقت استخفافاً بها ، ثمّ ينسى الإتيان بها بالمرّة أو في الوقت ، فيقال لهذا الشخص أنّه ساه عن الصلاة. فالمراد ترك الصلاة من باب عدم الاهتمام بها ، وقد ورد في الحديث : « شفاعتنا لا تنال من استخفّ بصلاته » . وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى : ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) [ الماعون : 4 ـ 5 ] ، « قال عني به : تاركون ، لأنّ كلّ إنسان يسهو في الصلاة ». قال أبو عبد الله عليه السلام : « تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لغير عذر» . وفي الخصال فيما علّم أمير المؤمنين أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، قال : « ليس عمل احبّ إلى الله من الصلاة فلا يشغلكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا ، فإنّ الله عزّ وجلّ ذمّ أقواماً فقال : ( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) يعني انّهم غافلون استهانوا بأوقاتها» . وفي الكافي بسنده عن محمّد بن الفضيل قال سالت عبداً صالحاً ـ يعني الإمام الكاظم عليه السلام ـ عن قوله تعالى : ( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) ، « قال هو التضييع » . وفي تفسير العيّاشي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى : ( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) ، أهي وسوسة الشيطان ؟ فقال : « لا ، كلّ أحد يصيبه هذا ، ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلّي أوّل وقتها » . وعن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله : ( الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) ، قال : « هو الترك لها والتواني عنها » .
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى أوّلاً : من أنواع المحسّنات الكلامية ـ في علم البلاغة ـ هو الالتفات ؛ فإنّ المتكلّم إذا أراد أن يهتم بمطلب ويؤكده ، يذكر أوّلاً : بعض المطالب الأُخرى ، ثمّ يلتفت إلى هذا المطلب المهم فجأة ، ليلتفت نظرالمخاطب والسامع إلى أنّ هذا المطلب مهم بدرجة استوجب قطع الكلام المتصل ، والإتيان به في الأثناء ؛ لأهميته ، ولولا إدراجه في ضمن الكلام الأوّل ، وقطع الكلام لإجله لم يلتفت السامع إلى أهمّيته . قال في مختصر المعاني : « ووجهه : أيّ وجه حسن الإلتفات أنّ الكلام إذا نقل من أُسلوب إلى أُسلوب آخر كان ذلك الكلام أحسن تطرية ، أي تجديد النشاط للسامع ، وكان أكثر إيقاظاً للإصغاء إليه » . ومنه قوله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } {البقرة/189}. فقد سألوا عن سبب اختلاف القمر في زيادة ونقصان ، فأجابهم الله ببيان الغرض من هذا الاختلاف للتنبيه على أن الأولى والأليق بحالهم أن يسألوا عن ذلك . ومنه قوله تعالى : { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } {البقرة/215} . وثانياً : فائدة الإلتفات في هذه الآية من ضمير الجمع المؤنث إلى ضمير الجمع المذكّر للإشارة إلى أنّ هذه الفقرة : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } {الأحزاب/33} . ليس المقصود بها نساء النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وزوجاته ، وإلاّ لم يعدل عن ضمير الجمع المؤنث إلى الجمع المذكّر مع أنّ الآيات السابقة واللاحقة كلّها يكون التعبير فيها بضمير الجمع المؤنث ، والخطاب فيها متوجّه إلى نساء النبيّ (صلّى الله عليه وآله) إلاّ هذه الفقرة . وقد ورد في تفسير الآية روايات تؤكّد ما ذكرناه حيث إنّ أمّ سلمة التي تروي حديث الكساء ـ في روايات أهل السنّة والشيعة ـ : أقبلت نحو الكساء ، واستأذنت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أن تكون مع النبيّ وأهل بيته ، ليشملها في الآية المباركة ، فلم يأذن لها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) . وقال: « أنت على مكانك ، أنت على خير » . وثالثاً : إنّ الله تعالى حكيم عليم ، وإنّما أنزل القرآن ليكون كتاب هداية وإرشاد للناس إلى يوم القيامة ، فلابدّ أن يبقى القرآن الكريم بدون أن يعرض التبديل والتحريف ، والتغيير بالزيادة والنقصان ، كما قال تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } {الحجر/9}. ومن المعلوم أنّ حفظ القرآن عن ذلك ليس بالإعجاز ، وخرق العادة ، وإنّما يكون بالمنع عن أسباب ودواعي وعلل التحريف ؛ ولذا أنزل الله تعالى القرآن الكريم بشكل لا يحصل في نفوس الكافرين والمنحرفين الدواعي على تحريفه وتغييره ، ولو كانت هذه الآية مستقلّة لكانت الدواعي متوافرة على اسقاطها أو تبديلها ؛ نظراً لأنّ أعداء أهل البيت (عليهم السّلام) لا يتحمّلون ذلك ، بل حتّى الكثير من المسلمين لم تكن قلوبهم تميل إلى الإمام عليّ (عليه السّلام) وأولاده المعصومين لأحقاد بدرية وأحدية و خيبرية كامنة في قلوبهم بنحو اللاشعور على أقلّ تقدير ، فكانت السلطة الحاكمة واتباعهم يلعبون بالآيات ، ويسقطونها أو يغيّرونها ، لكن الله تعالى جعل هذه الآية من ضمن الآيات المخاطبة لنساء النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ليتحفّظ عليها ، ولئلا يسقطها المنحرفون عن خط أهل البيت (عليهم السّلام) ، ويكتفوا بتغيير تفسيرها وتأويلها ، كما نرى أنّ كثيراً من المفسّرين صرحوا بأنّ الآية تشمل نساء النبيّ (صلّى الله عليه وآله) على الرغم من وجود القرائن الدالّة على عدم شمولها في نفس الآية ، وفي الروايات الصحيحة المعتبرة الواردة في تفسيرها .
الجواب: الجواب: من سماحة السيد جعفر علم الهدی
الجواب: الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى أمّا التحريف بالزيادة : فليس هناك من الشيعة من يقول بذلك ، بل من مسلّمات الشيعة عدم الزيادة في القران الكريم ، ولعلّه لاستحالة ذلك ؛ إذ هناك فرق كبير وتفاوت عظيم بين كلام الخالق وكلام المخلوق ، وأمّا بالنسبة للنقيصة فقد وردت روايات كثيرة في كتب السنّة والشيعة ظاهرها وقوع النقيصة في القران الكريم ، بل روايات أهل السنّة صريحة في حصول النقصان في القران الكريم .
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى على العموم قال الله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } {الأحزاب/33} . وقد ورد في الحديث أنّه سئل الإمام الصادق (عليه السّلام) : هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السّلام) غسل مسّ الميت بعد ما غسّل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فاجاب الإمام (عليه السّلام)؟ : « إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) طاهر مطهّر ، لكن عليّاً اغتسل غسل المسّ لتجري به السنّة » .
الجواب: هذه الروايه بذاتها لم أراها ، لكن رأيت شبيه لها : سمعت رسول الله (ص) يقول : لما أُسري بي إلى السماء ما مررت بملأ من الملائكة إلا سألوني عن علي بن أبي طالب حتى ظننت أن اسم علي أشهر في السماء من اسمي ، فلما بلغت السماء الرابعة نظرت إلى ملك الموت فقال : يا محمد ، ما خلق الله خلقاً إلا أقبض روحه بيدي ما خلا أنت وعلي ، فإن الله جل جلاله يقبض أرواحكما بقدرته ، فلما صرت تحت العرش نظرت فإذا أنا بعلي بن أبي طالب ، قال لي : يا محمد ليس هذا علياً ، ولكنه ملك من ملائكة الرحمن خلقه الله تعالى على صورة علي ابن أبي طالب. فنحن الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي بن أبي طالب زرنا هذا الملك ، لكرامة علي بن أبي طالب على الله سبحانه. (1) فلما يوجد استثناء للنبي صلّى الله عليه وآله وللإمام علي عليه السلام ، وانّ عزرائيل لا يتدخّل بذلك ، ممكن بقيّة الأئمّة عليهم السلام كذلك الله تعالى يختصّ بقبض أرواحهم. ودمتم برعاية الله وشكرا لكم. الهوامش 1. كنز الفوائد « لأبي الفتح الكراجكي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 142 ـ 143 / الناشر : دار الذخائر / الطبعة : 1. راجع : بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 26 / الصفحة : 305 ـ 306 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى لا ريبّ إنّ الله تعالى لا يعمل عملاً عبثاً ولغواً ، ولا يصدر منه الترجيح بلا مرجّح . وقد ورد في الروايات أنّ اختيار الأئمة (عليهم السّلام) كان قبل أن يخلق الله العالم وآدم ، فقد جعلهم أنواراً محدقين بعرشه ، يسبّحون الله ويقدّسونه ، ولمّا كان الله تعالى عالماً بوجود المؤهّلات والمواصفات الخاصة ؛ لأنّه هو الذي أودعها فيهم ، وخلقهم بتلك الكيفية ، اختارهم للإمامة ، وفضلهم على جميع خلقه . ففي الكافي بسنده عن عبد الأعلى قال سمعت أبا عبد الله (عليه السّلام) يقول : « ما من نبي جاء قط إلاّ بمعرفة حقّنا ، وتفضيلنا على من سوانا ». الكافي : ص437 . وفي الخصال بسنده عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) عن النبيّ (صلّى الهف عليه وآله) أنّه قال في وصية له :« يا عليّ إنّ الله عزّوجلّ أشرف على الدنيا ، فاختارني منها على رجال العالمين ، ثمّ اطّلع ثانية فاختارك على رجال العالمين بعدي ، ثمّ اطّلع ثالثاً فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين ، ثمّ اطّلع رابعاً فاختار فاطمة على نساء العالمين ». الخصال : ج 1 ، ص206 . وفي كتاب التوحيد للصدوق وروى عنه في البحار : ج26 ، ص260 : قال أبو عبد الله (عليه السّلام) : « إنّ الله عزّوجلّ خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فاحسن صورتنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي منه يؤتى ، وبابه الذي يدل عليه ... ».
الجواب: الجواب: سماحة السيّد جعفر علم الهدى الآيات النازلة في حقّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) والمفسّرة بولايته وإمامته كثيرة جدّاً ، ولا يمكن استيعابها ، ونذكر بعض هذه الآيات من باب النموذج : وعليك بمراجعة كتب التفسير ، وكتاب مصباح الهداية في إثبات الولاية للسيّد عليّ البهبهاني : 1- قوله تعالى : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } {المائدة/55}. وقد اتّفق المفسّرون أنّها نزلت في علي ابن أبي طالب (عليه السّلام) حيث أعطى خاتمه للسائل في حال الركوع ، وقد أثبتت الآية له الولاية ، كولاية الله والرسول (صلّى الله عليه وآله). قال شاعر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) حساّن بن ثابت الأنصاري : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكلّ بطئي في الهوى ومسارع فأنت الذي أعطيت مذ كنت راكعاً فذنك نفوس القوم يا خير الراكعين فأنزل فيك الله خير ولاية وبيّنها في محكمات الشرائع 2- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } {المائدة/67}. وفي تفسير الدر المنثور للسيوطي عن ابن عبّاس إنّ الآية نزلت هكذا : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ـ (أنّ عليّاً مولى المؤمنين )ـ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } . وقد كان نزول الآية قبل واقعة الغدير ، فاضطر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أن يجمع المسلمين في غدير خمّ ، وقد كانوا أكثر من مائة ألف صحابي ومسلم ، فخطب فيهم خطبة بليغة . ثمّ قال : « ألست أولى بكم من أنفسكم ». قالوا : بلى قال : « اللهم اشهد » . ثمّ قال : « مَن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ». 3- قوله تعالى : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } {الرعد/7}. روى الحموي في فرائد السمطين عن أبي هريرة الأسلمي قال سمعت رسول الله يقول : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ } وضع يده على صدر نفسه ، ثمّ وضعها على يد عليّ ويقول : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } . 4- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } {النساء/59} روى في غاية المرام أربع روايات من طرق السنّة أنّ المراد من { وَأُوْلِي الأَمْرِ } الأئمة من العترة الطاهرة . وأمّا من طرق الشيعة ، فالروايات متواترة . 5- قوله تعالى : { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } {الرعد/43}. والروايات المسندة إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أو أهل البيت (عليهم السّلام) في تفسير هذه الآية متّفقة من طرقنا وطرق أهل السنّة على أنّها نزلت بشان علي ابن أبي طالب (عليه السّلام) ، فراجع المناقب لابن المغازلي ، وتفسير القمّي ، وتفسير البرهان . 6- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } {التوبة/119}. عن مولانا الرضا (عليه السّلام) : « الصادقون هم الأئمةالصدّيقون بطاعتهم ». وعن مولانا أمير المؤمنين (عليه السّلام) : قال في جمع من المهاجرين والأنصار : « أ سألكم بالله أتعلمون أنّه لمّا نزلت هذه . قال سلمان لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) : في عامّة هذه الآية أم خاصّة . فقال (صلّى الله عليه وآله) : " أمّا المامورون فعامّة المؤمنين أمروا بذلك ، وأمّا الصادقون فخاصة لأخي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة " ». قالوا : اللهم نعم. وقد استفاضت الروايات من طرقنا وطرق العامّة أنّ الصادقين هم أهل بيت النبيّ المطهّرون . وقد ذكر في غاية المرام عشر روايات من طرقنا ، وسبعة أخبار من طرق العامّة . 7- قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ } {البينة/7}. روى السيوطي في الدر المنثور أنّه دخل عليّ على رسول (صلّى الله عليه وآله) وعنده صحابة فقال النبي(صلّى الله عليه وآله) : « إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » . فنزل قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ... الآية } ، فكان كلمّا دخل عليّ على الصحابة قالوا : جاء خير البرية . أقول : من المعلوم أنّ خير البرية أولى بالخلافة من غيره ، وإلاّ لزم ترجيح المرجوح ، وهو قبيح جدّاً .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: الدليل العقلي يتركّب من مقدّمتين : المقدّمة الأولى : إنّ الله تعالى ورسوله لا يتركان الأُمّة بعد وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سُدى ، ولا يعقل أن يكون أبو بكر وعمر أحرص على مصير المسلمين بعد وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من الله ورسوله ؟ وهل يصدر من الله تعالى العبث واللغو حيث يرسل رسوله ليجتهد ويسعى في تشييد أركان الدين ويبذل كلّ طاقاته في سبيل تبليغ الدين ونشره ، ثمّ لا يعيّن الخليفة من بعد رسوله بحيث تذهب جميع جهود النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وأتعابه هدراً ، إذ لابدّ من شخص مطاع يشرف على استمرار بقاء الشريعة ، ويحفظها من التبديل والانحراف. ثمّ كيف يترك العاقل أهله ورعيّته من دون كفيل وراعٍ مع أنّ كلّ عاقل يعيّن من بعد وفاته وصيّاً يقوم مقامه في التحفّظ على أهله وأولاده وأمواله وسائر شؤونه. المقدّمة الثانية : إنّ الذي يليق بالوصاية والخلافة لابدّ أن يكون أفضل من جميع الصحابة في جميع الفضائل والصفات الكريمة ، لأنّ ترجيح المرجوح على الراجح قبيح لا يصدر من الله ورسوله ، وقد ثبت أنّ عليّاً عليه السّلام كان أفضل الصحابة وأعلمهم وأتقاهم وأشجعهم وأكرمهم. فمن الطبيعي أن يختار الله ورسوله عليّاً للإمامة والخلافة. هذا مضافاً إلى آلاف الأحاديث والروايات الواردة من طرق الفريقين أهل السنّة والشيعة الناطقة بفضل عليّ عليه السّلام ، والمصرحة بإمامته ، أضف إليها الآيات الكريمة المستفاد منها ، ومن تفاسيرها إمامة عليّ عليه السّلام وخلافته. وعليك مطالعة الكتب الإعتقاديّة مثل : كتاب الغدير ، وفضائل الخمسة من الصحاح الستّة ، وليالي بيشاور ، ومصباح الهداية في إثبات الولاية. وهناك كتب مؤلّفوها من علماء أهل السنّة يمكن الإستدلال بها مثل كتاب مناقب المغازلي وشاهد التنزيل وغيرها.
الجواب: من سماحة الشيخ علي الكوراني
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
الجواب: من سماحة السيّد علي الحائري