الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: يحتاج معرفة الأحاديث الصحيحة وتمييزها عن غيرها إلى الخبرة والتخصّص الكامل في بعض العلوم ، وأهمّها : علم الرجال ، وعلم الحديث ، وإذا كان الإستدلال بالحديث في مجال الفقه والإستنباط فيحتاج مضافاً إلى ذلك إلى معرفة كاملة بعلم أصول الفقه ، وكلمات الفقهاء ، وفتاواهم ، والأحاديث المرويّة عن الأئمّة عليهم السلام ، بل وفي بعض الأحيان نحتاج إلى معرفة آراء علماء أهل السنّة وفتاواهم لنعرف هل يكون الحديث موافقاً للمذهب الحاكم في المجتمع ليكون صادراً على جهة التقيّة ، فيقدّم عليه الخبر المعارض الذي هو مخالف للعامّة. وكذلك يحتاج إلى العلم بالتفسير ، وأسباب النزول ، والتفقّه الكامل في آيات الأحكام ، وإذا كان الإستدلال في مجال العقيدة ، فلابدّ من الإلمام بعلم الكلام ، والرجوع إلى ما ثبت بالدليل القطعي من أصول المذهب أو الدين. والفقيه : عندنا مَن له اطلاع واسع بهذه العلوم ، وهو قادر على معرفة صحّة الروايات ، وقوله في ذلك حجّة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: من الخطأ أن ننسب إلى علمائنا المتأخّرين أنّ ملاك التصحيح للروايات عندهم يختلف عن الملاك القديم ، فإنّ جميع الإماميّة متّفقون على أنّ الخبر الموثوق الصدور حجّة ، ولكن أضاف المتأخّرون على ذلك خبر الثقة فإنّ الشارع جعله حجّة تعبّداً. والدليل على أنّ ملاك صحّة الخبر ليس منحصراً عندهم بوثاقة الراوي أنّهم قالوا : كلّما ازداد الخبر صحّة ، وأعرض عنه المشهور ازداد ضعفاً ، وكلّما ازداد ضعفاً وعمل به المشهور ازداد صحّة. وهذا ما يعبّر عنه بأنّ فتوى المشهور واستنادهم إلى الروايه الضعيفة السند يوجب جبر سندها. والحكم بصحّتها وليس ذلك إلّا لأنّ عمل المشهور بالرواية يكون من القرائن الدالّة على صدورها من المعصوم ، وهناك قرائن داخليّة أو خارجيّة أُخرى قد يكون لوحدها أو مع غيرها من القرائن موجبة للوثوق بصدور الخبر ، ولأجل ذلك أودع الكليني في كتابه القيّم « الكافي » الروايات المعتبرة عنده بعد جهد طويل في تمحيص الروايات وملاحظة القرائن والدلائل الموجبة للإذعان لصحتّها. نعم لا يكون رأيه في التصحيح معتبراً عند فقيه آخر ، لأنّه ليس الحكم بصحّة الرواية أمراً تقليديّاً بل كلّ مَن يريد أن يحكم بصحة الرواية لابدّ أن يُعمل اجتهاده وخبرته في ذلك ، ومن المعلوم أنّ ذلك من شوؤن الفقيه الذي له خبرة كبيرة في علوم مختلفة كعلم الرجال وعلم الحديث والفقه والتفسير والتاريخ وأسباب النزول وأصول الفقه والبلاغة وغيرها ، ولاسيّما العلم والاطّلاع الواسع بمذاق الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ومسلكهم المصطاد من مجموع الأحاديث الصادرة عنهم ؛ ولذلك قالوا : « أنّا لا نعدّ الرجل منكم فقيهاً حتّى يعرف معاريض كلامنا » . وأمّا نهج البلاغة ؛ فيكفي في اعتبار وصحّة أكثر ما فيه من الخطب والرسائل والكلمات القصار إشتمالها على درجة عالية من البلاغة التي لا يمكن صدورها إلّا من نفس أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أنّ بلاغة القران تدلّ على أنّه وحي أُوحي من قبل الله تعالى إلى النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله. مضافاً إلى علوّ مضامينها واشتمالها على معارف عالية وعلوم مختلفة لا يمكن نسبتها إلى غير المعصومين عليه السّلام. ومضافاً إلى ورود الكثير من هذه الخطب في كتب علماء الشيعة وأهل السنّن قبل أن يولد السيّد الرضي رضوان الله عليه. ومضافاً إلى جلالة شأن السيّد الرضي وعلوّ مقامه ومعرفته بأساليب الكلام وقرائن أُخرى ، ربّما يستفيد منها الفقيه الخبير في الحكم بصحّة الكثير ممّا يوجد في نهج البلاغة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: لم نجد عين هذا الحديث ، لكن مضمون هذا الكلام قد ورد في الأحاديث متواتراً. ففي كتاب التوحيد للشيخ الصدوق : وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عليه السلام أَيْنَ كانَ رَبُّنا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَماءً وأَرْضاً ؟ فَقالَ عليه السلام : أيْنَ سُؤالٌ عَنْ مَكانٍ ، وَكانَ اللهُ وَلَا مكانَ. (1) حدثنا عليُّ بن أحمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبي ابراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام أنَّه قال : إنَّ الله تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمانٍ ولا مكانٍ وَهُو الآن كما كان ... (2) وفي التوحيد عن الطالقاني عن أحمد الهمداني ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله الصفدي ، عن محمّد بن يعقوب العسكري وأخيه معاذ معاً ، عن محمّد بن سنان الحنظلي ، عن عبد الله بن عاصم ، عن عبد الرحمن بن قيس ، عن أبي هاشم الرّماني ، عن زاذان ، عن سلمان في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مائة من النصارى بعد قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجيبه عنها ، ثمّ أرشد إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام فساله عنها فأجابه ، وكان فيما ساله أن قال له : أخبرني عن الربّ أين هو وأين كان ؟ فقال علي عليه السلام : لا يوصف الربّ جلّ جلاله بمكانٍ ، هو كما كانَ ، وكانَ كما هُوَ ، لم يكن في مكانٍ ، ولم يزل من مكانٍ إلى مكانٍ ، ولا أحاط به مكانٌ ، بل كان لم يزل بلا حدٍّ ولا كيفٍ ... (3) الهوامش 1. التوحيد « للصدوق » / الصفحة : 175 / الناشر : منشورات جماعة المدرّسين. 2. التوحيد « للصدوق » / الصفحة : 178 ـ 179 / الناشر : منشورات جماعة المدرّسين. 3. التوحيد « للصدوق » / الصفحة : 316 / الناشر : منشورات جماعة المدرّسين.
من سماحة الشيخ علي الكوراني بسمه تعالى صحيح الأنصار هم احسن الموجودين ، وقد وفوا مع النبي ص لكنهم مع أهل البيت ع ... نكثوا ؟؟؟ فالحديث صحيح وارد .... وهذا من تطمينات النبي ص لهم قبل أن يسألهم عن قولة سعد ... ثمّ ... كأن الأنصار خافوا أن النبي يسكن مكه المكرمه . فقال لهم : أنا معكم . وهذا بمعنى المعيه المكانيه ، وليست المعيه العقائديه ..... يعني اتبعهم . نعم مادام أنّهم تابعيين له ص . نعم ودمتم بخير
من سماحة الشيخ علي الكوراني هذا الحديث وضع في زمن عثمان ابن عفان . وهذا ثابت عندنا بالأدله القطعيه . يعني هذا الحديث قبل أبو بكر وعمر لم يكن . وعندنا بسند صحيح أنّ أمير المؤمنين ع في حرب الجمل لمّا طلب الزبير في ما بين الجيشين ، فالتقيا هناك فقال له أمير المؤمنين ع : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما حدا ممّا بدا ، فذهبت مثلاً . ثمّ أخذ يذّكره ويحتج عليه . فقال له الزبير : كيف تقاتلني وأنا من أهل الجنه . فقال له : من يقول إنك من أهل الجنه ؟؟؟ قال سعيد بن زيد بن نفيل ابن عم عمر قال :.... قال رسول الله ص : عشره من قريش من أهل الجنه . فقال له الإمام ع عدهم لي : فعدهم وكانوا تسعة فقال الإمام ع والعاشر ؟؟ . فقال أنت العاشر يا علي . فقال الإمام ع الحمد لله إنك شهدت بأنّي من أهل الجنه ، أمّا أنا فلا اشهد ؟؟ فقال أو تظن أن سعيداً كذب على رسول الله.......... قال اظن ظنا بل يقينا . إذن هذه شهادة من الإمام علي ع يقول : إنّ هذا الحديث مكذوب .... وضعه سعيد ابن زيد بزمن عثمان . فكيف لنا أن نقبل به ؟؟؟؟ ولو كان هذا الحديث موجود لحتج به بالسقيفه ، ولذكره أبو بكر وعمر. وعمر كثير الحديث ، وحكم أكثر من عشرة سنين ، وكان يتكلم أنواع الكلام .... ولو كان مثل ذلك الحديث وارد عن النبي ص لكان قاله ، وتمسك به ، وأخذ يحتج به ، وينشره .... لكن لم يثبت ذلك الحديث ، و وضع بزمن عثمان.
الجواب من السيّد علي الحائري: لا شكّ في أنّ التربة الحسينيّة ـ صلوات الله و سلام على مَن شرفّها ، وعلى جدّه ، وأبيه ، وأمّه ، وأخيه ، وذريّته ، وبنيه ، وعلى إخوته ، وأخواته ، وأولاده ، وأصحابه الذين استشهدوا معه ـ قد خصَّت في الشريعة الإسلاميّة ـ طبقاً لمذهب أهل البيت سلام الله عليهم ـ بخصائص وميزات ؛ وذلك تكريماً للدّم الطاهر الذي سفك عليها ، وإعظاماً وإجلالاً للحرمة التي انتهكت من رسول الله صلّى الله عليه وآله فيها ، ومن جملة تلك الخصائص فضل السجود في الصلاة على التربة الحسينيّة ، حيث وردت روايات ونصوص في استحباب ذلك ، ومزيد الأجر والثواب لمَن يسجد في صلاته عليها ، وهذا لا يعني أنّ السجود لا يصحّ بدونها ؛ فإنّ السجود على الأرض أو ما ينبت منها غير المأكول والملبوس صحيح بلا إشكال إلّا أنّ السجود على التربة الحسينية أفضل ، والثواب فيه أكثر من السجود على غيرها ، وقد أفتى الفقهاء في كتبهم الفقهيّة بذلك على أساس الروايات والنصوص المرويّة لنا عن الأئمّة عليهم السلام. كما أنّ من جلمة خصائص هذه التربة المقدّسة أنّ الله جعل الشفاء فيها ، حيث وردت في ذلك أيضاً روايات ونصوص تؤكّد الإستشفاء بتربة الحسين سلام الله عليه ؛ فإنّ هذه التربة المقدّسة تقتضي الشفاء من كلّ داء إذا وجدت الأرضيّة المناسبة للشفاء ، ودخلت الجسم القابل للشفاء ، وإلّا فقد لا يكون الجسم مستعدّاً و قابلاً للشفاء ، فلا تؤثّر فيه التربة كما لا يؤثّر فيه الدواء ، وهذه الميزة الموجودة في التربة الحسينيّة نجدها منعكسة في الأدب والشعر الموالي لأهل البيت عليهم السلام. قال ابن العرندس رحمه الله عن الإمام الحسين سلام الله عليه : حبّي بثلاث ما أحاط بمثلها وليّ فمَن زيد هناك ومَن عمرو ؟ له تربة فيها الشفاء وقبّة يُجاب بها الدّاعي اذا مسّه الضُرّ وذريّة دريّة منه تسعة أئمّة حقّ ، لا ثمان ، و لا عشرُ اللهم ارزقنا شفاعة الحسين عليه السلام يوم الورود ، وثبّت لنا قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى ليس عليك إثم ومؤاخذة على هذه التوهمات التي ليست باختيارك ، وهذا من وسوسة الشيطان الرجيم يريد أن يمنع المؤمن من الاستمرار في العمل الصالح ، ولاجل ذلك لابدّ من الإستعاذة بالله من شرّ الشيطان وأعوانه ، والاشتغال بذكر الله تعالى بالقلب واللسان ، وينبغي الإكثار من ذكر : « لا إله إلا الله » ، و« لاحول ولا قوة إلا بالله » . وإذا خطر في ذهنك هذه الأشياء فاشتغل بالمطالعة أو بقراءة القران ، واحذر أن تكون لوحدك مهما استطعت ، وعليك بالترفيه عن النفس ، ولو باللجوء إلى احضان الطبيعة ، فقد يكون ما جرى عليك ناشئاً من الضغط العصبي .
من سماحة السيّد علي الحائري
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أوّلاً : الحصر إضافي بالنسبة للموجودين في زمان النبي صلّى الله عليه وآله والإمام عليّ عليه السلام ، ومن المعلوم أنّ الحسن والحسين عليهما السلام لم يكونا إمامين في زمان حياة الإمام عليّ عليه السلام. والآية لا تدلّ على انحصار الإمامة في عليّ عليه السلام على الإطلاق ، وحتّى بعد وفاته عليه السلام بل لا يعقل ذلك ، وإلّا لكان النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله إماماً في كلّ الأزمان ، وكانت نبوّته ورسالته وإمامته كافية حتّى بعد وفاته. ثانياً : إمامة الأئمّة الأحد عشر لم تثبت بهذه الآية ، وإنّما ثبتت بالنصّ الوارد عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وعن عليّ عليه السلام نفسه ؛ فقد صرح النبيّ صلّى الله عليه وآله بأنّ : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » (1). وقد نصّ الإمام عليّ عليه السلام على إمامة الحسن والحسين ومن بعدهما سائر الأئمّة عليهم السلام. ومفهوم الحصر المستفاد من الآية عامّ ، وكلّ عام يمكن أن يخصّص بالدليل المعتبر. ومثل ذلك قوله عليه السلام : ما يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال : الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء . (2) فمهوم هذا الحديث أنّ غير هذه الأربعة لا يضرّ بالصوم ، وهذا عامّ ، لكنّه خصّص بأدلّة المفطّرات الأُخرى من الكذب على الله ، وتعمّد البقاء على الجنابة ، وتعمّد التقيؤ وغير ذلك. ومثله قول النبيّ صلّى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان . (3) ومفهومه عدم ثبوت شيء عند القاضي بدون اليمين والبيّنة ، لكنّه عامّ قابل للتخصيص ، ولذا خصّص بالإقرار ، وعلم القاضي ونحو ذلك. ثالثاً : قد تكون هذه الصفات متواجدة في سائر الأئمّة عليهم السلام بل يستفاد من الأدلّة القطعيّة على إمامتهم أنّهم صاروا مصاديق لهذه الآية المباركة ، ولعلّ كلّ واحد منهم أعطى الزكاة والصدقة في أثناء الصلاة ، ولا استبعاد في ذلك أصلاً ، كما أنّه لا يلزم أن يكون ذلك علانية ، وأمام الناس لكي ينقل إلينا ؛ فمن المحتمل أنّه كان سرّاً وبدون علم الآخرين. كما ورد أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ. (4) ولعلّ الإتيان بضمير الجمع في الآية المباركة والمصداق المنحصر في زمان النبيّ صلّى الله عليه وآله هو الإمام عليّ عليه السلام ، ولم يقل أحد لا من السنّة ولا من الشيعة بأنّ غير الإمام عليّ عليهم السلام تصدّق في الركوع قبل نزول الآية. الهوامش 1. علل الشرايع « للصدوق » / الصفحة : 211 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. 2. التهذيب الأحكام « للطوسي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 319 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 3. 3. الكافي « للكليني » / المجلّد : 7 / الصفحة : 414 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة. 4. الكافي « للكليني » / المجلّد : 4 / الصفحة : 7 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: روی المحدّثون وأغلب المفسّرين من أهل السنّة أنّ المراد بهذه الآية هو علي ابن أبي طالب عليه السلام حيث تصدق بخاتمه على السائل ، وهو في حال الركوع. وقد اشتهر الحديث بين المسلمين حتّى عدّ من المتواترات. ولمّا نزلت الآية الشريفة أنشد حسّان بن ثابت الأنصاري : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي وكلّ بطيء في الهوي ومسارع فأنت الذي أعطيت مذ كنت راكعاً فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية وأثبتها في محكمات الشرائع روي ذلك : الترمذي في صحيحه : المجلّد : 2 الصفحة : 297. وأحمد بن حنبل في المسند : المجلّد 4 الصفحة 427 ، وفي : المجلّد 5 الصفحة : 360. والمتقي الهندي في كنز العمّال. (1) والنسائي في الخصائص : الصفحة 24. والهيثمي في مجمع الزوائد. (2) والمناوي في كنوز الحقائق : الصفحة 186. وروي ذلك من المفسّرين الفخر الرازي في التفسير الكبير سورة المائدة. (3) والشبلنجي في نور الأبصار. (4) والزمخشري في الكشّاف. (5) وابن جرير الطبري في تفسيره. (6) والسيوطي في الدر المنثور. (7) والواحدي في أسباب النزول. (8) ومحبّ الدين الطبري في ذخائر العقبي. (9) والثعلبي في تفسيره كشف البيان. (10) والقرطبي في تفسيره. (11) والحافظ النسفي في تفسيره. (12) والفاضل النيشابوري في غرائب القرآن. (13) والحافظ أبو بكر الجصّاص في تفسير أحكام القرآن. (14) والحافظ أبو بكر الشيرازي في كتابه فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين. والقاضي البيضاوي في أنوار التنزيل. (15) والقاضي الشوكاني في فتح القدير. (16) والآلوسي في تفسيره. (17) وأبو عبد الرحمن النسائي في صحيحه. ومحمّد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول. (18) وابن أبي الحديد المعتزلي : في شرح نهج البلاغة. (19) والقندوزي في ينابيع المودّة. (20) والبهيقي في كتابه المصنّف. وابن عساكر في تاريخ دمشق. (21) والسبط ابن الجوزي في التذكرة. (22) والقاضي عضد الإيجي في المواقف. (23) والسيّد الشريف الجرجاني في شرح المواقف. (24) وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمّة. (25) والسمعاني في فضائل الصحابة. وأبو جعفر الإسكافي في نقض العثمانيّة. والطبراني في الأوسط. (26) وابن المغازلي الشافعي في المناقب. (27) الهوامش 1. كنز العمال « للمتّقي الهندي » / المجلّد : 13 / الصفحة : 108 / الناشر : مؤسسة الرسالة ـ بيروت / الطبعة : 5. كنز العمال « للمتّقي الهندي » / المجلّد : 13 / الصفحة : 165 / الناشر : مؤسسة الرسالة ـ بيروت / الطبعة : 5. 2. مجمع الزوائد « للهيثمي » / المجلّد : 7 / الصفحة : 16 ـ 17 / الناشر : دار الكتاب العربي ـ بيروت / الطبعة : 3. 3. التفسير الكبير « للفخر الرازي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 25 ـ 31 / طبعة : 3. 4. نور الأبصار « للشبلنجي » / الصفحة : 86 ـ 88 / الناشر : دار الفكر ـ بيروت. 5. الكشّاف عن حقائق التنزيل « للزمخشري » / المجلّد : 1 / الصفحة : 624 / الناشر : دار المعرفة ـ بيروت. 6. جامع البيان في تفسير القرآن « للطبري » / المجلّد : 6 / الصفحة : 186 / الناشر : دار المعرفة ـ بيروت / الطبعة : 2. 7. الدر المنثور « للسيوطي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 359 ـ 363 / الناشر : مركز الهجر للبحوث والدراسات العربيّة والإسلاميّة. 8. أسباب النزول « للواحدي » / الصفحة : 113 ـ 114 / الناشر : دار الكتب العلميّة ـ بيروت. 9. ذخائر العقبى « للمحب الدين الطبري » / الصفحة : 102 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت. 10. الكشف والبيان « للثعلبي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 80 ـ 81 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. 11. جامع الأحكام القرآن « للقرطبي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 221 ـ 222 / الناشر : دار إحياء تراث العربي ـ بيروت. 12. تفسير النسفي « للنسفي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 328 / الناشر : دار الكتب العلميّة ـ بيروت. 13. تفسير غرائب القرآن « للنيشابوري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 605 / الناشر : دار الكتب العلميّة. 14. أحكام القرآن « للجصاص » / المجلّد : 2 / الصفحة : 446 / الناشر : دار الفكر. 15. أنوار التنزيل وأسرار التأويل « للبيضاوي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 446 / الناشر : دار الرشيد ـ دمشق. 16. فتح القدير « للشوكاني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 53 / الناشر : دار المعرفة ـ بيروت. 17. تفسير روح المعاني « للآلوسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 186 / الناشر : دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. 18. مطالب السؤول « للمحمّد بن طلحة الشافعي » / الصفحة : 124 ـ 126 / الناشر : مؤسسة البلاغ ـ بيروت. 19. شرح نهج البلاغة « لابن أبي الحديد » / المجلّد : 13 / الصفحة : 277 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله المرعشي النجفي ـ قم / الطبعة : 2. 20. ينابيع المودة « للقندوزي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 177 / الناشر : دار الأسوة. 21. تاريخ مدينة دمشق « لابن عساكر » / المجلّد : 42 / الصفحة : 357 / الناشر : دار الفكر ـ بيروت. 22. تذكرة الخواص « لابن جوزي » / الصفحة : 24 / الناشر : مؤسسة أهل البيت ـ بيروت. 23. المواقف « للعضد الدين الايجي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 601 / الناشر : دار الجيل ـ بيروت. 24. شرح المواقف « للجرجاني » / المجلّد : 8 / الصفحة : 359 / الناشر : منشورات شريف الرضي ـ قم. 25. الفصول المهمّة « للمالكي » / الصفحة : 173 ـ 174 / الناشر : المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ـ قم. 26. المعجم الأوسط « للطبراني » / المجلّد : 6 / الصفحة : 294 / الناشر : دار الحديث ـ القاهرة. 27. مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام « لابن مغازلي » / الصفحة : 311 ـ 314 / الناشر : منشورات دار الأضواء ـ بيروت.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل الخلق طراً ، فلا بدّ أن يكون أعلمهم بجميع العلوم والمعارف والفنون وكلّ ما يعدّ معرفته فضيلة للإنسان. وفي الحديث الشريف : « أنّ الله تعالى أكرم وأجلّ وأعظم من أن يفرض طاعة أحد على خلقه ، ثمّ يحجب عنه أخبار السماوات والأرض » . وقال تعالى : ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ ) [ الجن : 26 ـ 27 ] . فإذا كان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد علّمه الله العلوم الغيبيّة التي لا يمكن للبشر العادي الوصول إليها ، فما ظنّك بالعلوم التي يمكن تحصيلها بالأسباب الطبيعيّة ؟ وهذا أمير المؤمنين عليه السلام يقول ويعلن مراراً وكراراً : « سَلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّي بطرق السماء أدرى منّي بطرق الأرض » . وهو الذي يقول : « علّمني رسول الله ألف باب من العلم ، ينفتح من كلّ باب ألف باب » . وهو الذي يقول فيه النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها» .
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى الدليل على ذلك قوله تعالى : { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } {الجن/26 ـ 27}. وفي الحديث : « إنّ الله تعالى أكرم وأجلّ وأعظم من أن يفرض طاعة أحد على الخلق (سواء كان نبيّاً أو إماماً معصوماً ) ، ثمّ يحجب عنه أخبار السموات والأرض » . وفي حديث آخر : « الله أكرم من أن يفرض طاعة أحد على الخلق ، ثمّ يحجب عنه ما يحتاجون إليه » . مضافاً إلى أنّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أخبر بكثير من الأمور الغيبية التي تحقّقت في المستقبل ، منها إخباره بأنّ الارضة قد أكلت صحيفة المشركين الذين تعاقدوا على مقاطعة النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والمسلمين. وفي سنن الدارمي : (ج1، ص33 ) روى بسنده عن جابر بن عبد الله : إنّ يهودية من أهل خيبر سمّت شاة مصلية ، ثمّ اهدتها إلى النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فأخذ النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) منها الذراع ، فأكل منها وأكل الرهط من أصحابه معه ، ثمّ قال لهم النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : « إرفعوا أيديكم » . وأرسل النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى اليهودية ، فدعاها فقال لها : « اسممت هذه الشاة »؟ فقالت : نعم ؟ ومَن أخبرك ؟ فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : « أخبرتني هذه في يدي » (أيّ ذراع الشاة ). فقالت : نعم . قال : « فماذا أردت إلى ذلك » ؟ قالت : قلت : إن كان نبيّاً لم يضرّه ، وإن لم يكن نبيّاً استرحنا منه . فعفا عنها رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، ولم يعاقبها .