الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: ليس آزر هو أبو إبراهيم عليه السلام ؛ لأنّ آباء الأنبياء لابدّ أن يكونوا موحّدين ، كما أنّ الله تعالى يخاطب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله : ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) (1). ومعنى هذه الآية أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قد انتقل من أصلاب الآباء والأجداد الموحّدين الساجدين لله تعالى ، وبما أنّ إبراهيم من أجداد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فلابدّ أن يكون أبوه موحّداً ، وإلّا لم يصدق قوله تعالى : ( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) . وفي الروايات ورد أنّ اسم والد النبي إبراهيم عليه السلام كان تارخ. فقد روي رواية عن الصادق عليه السلام يذكر فيها أسماء آباء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى آدم عليه السلام ، قال : ثمّ انتقل إلى تارخ ، ومنه إلى إبراهيم ... (2) إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ ... (3) قال الزجّاج : أجمع النسّابة أنّ اسم أبي إبراهيم تارخ ... (4) وعن الصادق عليه السلام : إنَّ الله كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الّذي نوَّرت منه الأنوار وأجرى فيه من نوره الّذي نوّرت منه الأنوار وهو النّور الّذي خلق منه محمّداً وعليّاً. فلم يزالا نورين أوَّلين إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين في الأصلاب الطاهرة ، حتّى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب عليهما السلام » . (5) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : قالوا : وقد نقل النّاس كافّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : نقِلْنا من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية. فوجب بهذا أن يكون آباؤهم كلُّهم منزَّهين عن الشِّرْك ، لأنهم لو كانوا عَبدة أصنام لما كانوا طاهرين. (6) وقد ورد في الروايات الكثيرة أنّ آزر كان عمّ إبراهيم ، لكن لمّا كان العرب يسمّون العمّ أباً عبّر القرآن الكريم عنه بالأب. (7) ويقال : إنّه كان منجّماً لنمرود. (8) وقيل : إنّ آزر كان جدّ إبراهيم لأمّه. (9) الهوامش 1. الشعراء : 219. 2. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 15 / الصفحة : 36 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 3. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 15 / الصفحة : 106 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 4. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 38 / الصفحة : 335 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2. 5. الكافي « الشيخ الكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 442 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 5. 6. شرح نهج البلاغة « ابن أبي الحديد » / المجلّد : 14 / الصفحة : 67 / الناشر : مؤسسة إسماعيليان. 7. راجع : قصص الأنبياء « قطب الدين الراوندي » / الصفحة : 107 / الناشر : الهادي / الطبعة : 1. مسند أبي بصير / المجلّد : 1 / الصفحة : 185 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 1. 8. راجع : قصص الأنبياء « قطب الدين الراوندي » / الصفحة : 107 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 1. مسند أبي بصير / المجلّد : 1 / الصفحة : 185 / الناشر : دار الحديث / الطبعة : 1. 9. راجع : تفسير جوامع الجامع « الشيخ الطبرسي » / المجلّد : 1 / الصفحة : 584 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي / الطبعة : 1. بحار الأنوار « الشيخ المجلسي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 49 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أيّهما أفضل مقام النبوّة أم مقام الإمامة ؟ ولماذا ؟ مقام الإمامة أفضل ، وليس كلّ نبي إماماً ، كما أنّ ليس كلّ إمام نبيّ . نعم بعض الأنبياء والرسل كانوا أئمّة أيضاً في نفس الوقت ، مثل : إبراهيم عليه السّلام ، ونبيّنا الخاتم محمّد صلّى الله عليه وآله. والدليل : على أنّ الإمامة أفضل من النبوّة أنّ إبراهيم كان نبيّاً مرسلاً أعطاه الله مقام النبوّة والخلّة ، لكنّه بعد ذلك ابتلاه بكلمات ، فلمّا أتمهنّ جعله الله إماماً قال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [ البقرة : 124 ] . وممّا يدل على أفضلية الأئمّة على الأنبياء أنّ دعاء الأنبياء استجيب بالتوسّل والاستشفاع بهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ). فقد ورد في تفسير قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ ) [ البقرة : 124 ] . عن المفضّل بن عمر عن الصادق (عليه السّلام) قال سألته : ما هذه الكلمات ؟ قال : « هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال يا ربّ اسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تبت عليّ ، فتاب الله عليه ، إنّه هو التواب الرحيم » . فقلت له : يا بن رسول الله فما يعني عزّ وجلّ بقوله : ( فَأَتَمَّهُنَّ ) ؟ قال يعني : « أتمهنّ إلى القائم اثنا عشر إماماً تسعة من ولد الحسين » . [ معاني الأخبار : 125 ] . وفي الأمالي للشيخ الصدوق في ( المجلس التاسع والثلاثين ) حديث طويل عن الإمام الصادق عليه السّلام : أتى يهودي إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله فقام بين يديه يحدّ النظر إليه. فقال : « يا يهودي ما حاجتك » ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران ؟ النبيّ الذي كلّمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، واظلّه بالغمام . فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله : « إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكنّي أقول : إنّ آدم لمّا أصاب الخطيئة ، كانت توبته أن قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد لمّا غفرت لي » فغفرها الله له . وأنّ نوحاً لما ركب السفينة ، وخاف الغرق قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني من الغرق » فنجّاه الله منه . وإنّ إبراهيم لمّا اُلقي في النار قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني منها » فجعلها الله عليه برداً وسلاماً . وإنّ موسى لمّا اُلقى عصاه ، وأوجس في نفسه خيفة قال : « اللهم إنّي أسالك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا أمنتني » فقال الله تعالى : ( لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ ) [ طه : 68 ] . يا يهودي إنّ موسى لو أدركني ولم يؤمن بي وبنبوّتي ، ما نفعه إيمانه شيء ، ولا نفعته النبوّة . يا يهودي ومن ذرّيتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه ».
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى لقد روى السنّة والشيعة روايات صحيحة ومعتبرة تدلّ على أنّ الأئمة (عليهم السّلام) من بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله) هم اثنى عشر إماماً . وقد ورد التصريح باسمائهم في روايات الشيعة الإمامية بل وفي بعض أحاديث أهل السنة عن النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) : وإليك بعض الروايات من طرق المخالفين . 1- روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ( الحديث الثاني من المتفق عليه من مسلم والبخاري) بسندهما عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يقول : « يكون بعدي اثنا عشر أميراً » . فقال كلمة لم اسمعها : فقال أبي : إنّه قال : « كلّهم من قريش » . 2- وفي صحيح مسلم بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص : قال : كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع : أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فكتب إليّ : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » . وفي جامع الأصول لابن أثير عن صحيح البخاري ومسلم والترمذي وسنن أبي داود عن جابر بن سمرة قال : « سمعت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يقول : « يكون بعدي اثنا عشر أميراً ». فقال كلمة لم اسمعها . فقال : أبي إنّه قال : « كلّهم من قريش » . 3- وفي رواية أبي داود عنه قال : سمعت رسول الله ص يقول : « لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفة » . فسمعت كلاما من النبي ص لم افهمه ، فقلت لأبي ما يقول ؟ قال : « كلّهم من قريش » . وفي رواية أخرى قال : « لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » . قال فكّبر الناس وضجّوا ، ثمّ قال : كلمة خفية ...الخ ». 4- قد اتفق المسلمون سنّة وشيعة على أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أشار إلى الحسين (عليه السّلام) ، وقال : « هذا إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم » . راجع المناقب للخوارزمي . 5- روى الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السّلام) : ج1 ، ص95 ، والحمويني الشافعي في فرائد السمطين : آخر الجزء 8 ، والقندوزي في ينابيع الموّدة مع بعض الاختلاف ، واللفظ للخوارزمي ، فقد روى بسنده عن سلمى راعي إبل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) . يقول ليلة أسري بي إلى السماء . قال : لي الجليل جلّ وعلا :{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ } {البقرة/285}. قلت : « { وَالْمُؤْمِنُونَ } » . قال : صدقت يا محمّد ، من خلّفت في أمّتك ؟ قلت : « خيرها » . قال : علي ابن أبي طالب ؟ قلت : « نعم » . ... إلى أن قال : اتحبّ أن تراهم ؟ (أيّ الأئمة التسعة من ولد الحسين) . قلت : « نعم يا ربّ » . فقال : التفت عن يمين العرش . « التفت فإذا أنا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلّون » . 6- وفي ينابيع الموّدة (الباب السادس والسبعون ) روى عن فرائد السمطين بسنده عن مجاهد ابن عباس قال : قدم يهودي يقال له نعثل . فقال : يا محمّد اسألك عن أشياء تلجلج في صدري - والحديث طويل - إلى أن قال . فقال : « إنّ وصيي علي ابن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين » . فقال : يا محمّد فسمّهم لي . قال : « إذا مضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي . فهؤلاء اثنا ... » . وهناك روايات أخرى من المخالفين فضلاً عن الشيعة الاثني عشرية . ج2- يجب عليك أن تؤدي فروضك على وفق مذهب الاثتى عشرية بعد اقتناعك بالأئمة الاثني عشر .
الجواب من السيّد علي الحائري: لم نعثر على ما يحدّد لنا بالضبط ذلك ، وإن كانت بعض الروايات تدلّ على أنّها كانت تقال في الأذان خفيّة بعد الشهادتين في عصر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما كانت تقال خفية جملة : « شهد بها لحمي ودمي ... » بعد « أشهد أن لا إله إلا الله » ، أمّا علنا فلم نستطع تحديد تاريخه بالضبط ، والقدر المتيقّن هو أنّه قبل عصر الصدوق رحمه الله ، والله العالم.
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى روي عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أنه قال : « إنّما مثلي ومثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، مَن ركبها نجى ، ومَن تخلّف عنها غرق ». رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ج 12 ص 91 ، رقم الحديث 6507 ، و رواه الحاكم في مستدرك الصحيحين : ج13 ص 151 ، وحكم بصحته . و روي عنه أيضاً أنّه قال : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كسيفنة نوح ، مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها هلك ». رواه أكثر من مائة عالم من علماء السنة ، منهم : مسلم بن الحجّاج في صحيحه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ، وابن عبد البرّ في الإستيعاب ، ومحمّد بن طلحة الشافعي في مطالب السوؤل ، وابن الأثير في النهاية ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهّمة ، والعلاّمة السمهودي في تاريخ المدينة ، والشلبنجي في نور الأبصار ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير (مفاتيح الغيب) ، والسيوطي في الدر المنثور ، والثعلبي في تفسيره ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم النيسابوري في المستدرك ، والبلخي الحنفي في ينابيع الموّدة ، والمير السيّد عليّ الهمداني في موّدة القربى (الموّدة الثانية ) ، وابن حجر المكي في الصواعق ، والطبري في تفسيره وتاريخه ، والكنجي في كفاية الطالب ، وغيرهم. وقد أشار الإمام محمّد بن إدريس الشافعي في أبياته إلى صحّة هذا الحديث على ما نقله العلاّمة الفاضل العجيلي في ذخيرة الآل :
من سماحة الشيخ علي الكوراني
من سماحة الشيخ علي الكوراني بسمه تعالى الشيء القطعي المتفق عليه في أحاديث أهل البيت ع ، وأحاديث السنة أنّ المسيح مذخور ، وحي يرزق في السماء ، وسوف ينزل لنصرة الإمام ع ، ومعاونته ، لإقامة دولة العدل الإلهي. إذن هذا نبي ، ورسول من أولي العزم سوف يكون من أنصار الإمام ع . وردت روايات عن إدريس ع إنّه مرفوع ، وردت روايات عن إيليا ، عن إسماعيل ع وأنبياء آخرين ، لكنها ليست روايات قويه. الخضر ع قطعاً هو من أنصار الإمام ع ، لكن هناك بحث هل هو نبي أم لا ؟ نعم توجد روايه عن الإمام علي ع إنّه كان عبداً صالحاً . إذن أنصار الإمام ع المقطوع به هو المسيح ع والخضر ، وإدريس وبعض الأنبياء ورد أنّهم ذخروا أو رفعوا إلى السماء أو موجودين ، لكن هذه الروايات لم يتم سندها عن علمائنا ، ومن المؤكد أنّ مع الإمام ع جبرئيل ع وميكائيل ع يكونان معه ، وقد روى ذلك الشيعه والسنة. ودمتم بخير .
من سماحة الشيخ علي الكوراني بسمه تعالى { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } : هي الدرجه التامة في التوحيد والإخلاص ؛ لأنّ الذي يحصر استعانته بالله تعالى وهو مصدر العطاء ، ووحدة الخالقية ، ووحدة العطاء ، لا يطيع غيره ، والإمام ع وأهل البيت ع هم مظهر الوحدة الإلهية ؛ لأنّه لما يقول عزّ وجلّ في القران الكريم : { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } {يوسف/106} . معناه يؤمنون بالله لكنه مع ذلك يضعون آخرين ، ويعتقدون بفلان وفلان مع الله تعالى ..... نحن لا ؟؟؟ لا بشرط .... نبينا ص قال : « الأئمة اثنا عشر » . فهذا مظهر الإخلاص ، لمّا نقول لربنا { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }... يعني ربنا نحن نسمع كلامك وحدك أنت ، واحد بذاتك ، ونحن لا نطيع غيرك . قلت لنا هؤلاء..... نقول نعم ، هؤلاء صلوات عليهم اجمعين .
الجواب من السيّد علي الحائري: في ما يخصّ السؤال الأوّل : يمكننا القول بأنّ التمتّع بالنظر إليه تعالى إنّما يتّم من خلال تهذيب النفس وتصفية القلب والتسليم له في أمره ونهيه وتقوى الله في السّر والعلانية ، فليس هناك أعظم من « التقوى » في كلّ المجالات التي يعيشها الإنسان : ( وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ) [ الأعراف : 26 ] ، والمتّقون هم الفائزون يوم القيامة : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ) [ القمر : 55 ] ، فهم في المحضر الربّوبي يتمتّعون بالنظر إلى جلاله ويحظون برضاه ورضوانه : ( وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ) [ التوبة : 72 ] ، فالعالم كلّه حاضر لديه تعالى ، والإنسان يعيش دوماً في محضره فليحاول أن لا يعصي الله في محضره ، و عند ذاك يشعر بالتمتّع بالنظر إليه تعالى. وفي ما يخصّ السؤال الثاني : فإنّ « الشريعة » عبارة عن الطريق المؤدّي إلى النهر أو البحر ، و « الرفد » معناه العطاء ، والتعبير تعبير أدبي رائع عن حاجة هي من أهمّ حاجات الإنسان وهي عبارة عن أن يسلك الإنسان في حياته دائماً الطريق المؤدّي إلى عطاء الله ورفده ، ولا يقع في الطريق المؤدّية ـ والعياذ بالله ـ إلى سلب النعم عنه ، وإيكاله إلى نفسه ، وأن يكون وفوده دائماً وفوداً إلى المحضر الربوبي ، فلا يفيد في حياته على غيره تعالى ، وهذان إنّما يتوفّران للإنسان إذا أخلص نيّته واتّقى الله ، فعند ذاك يوفقّه الله و يسدّده وينير الدرب أمامه و يأخذ بيده إلى هذه الشريعة و يمهّد له الوفود عليه : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) [ العنكبوت : 69 ] .
الجواب من السيّد علي الحائري: لعلّ المقصود بـ « حُجُبَ النُّورِ » الحجب التي تحجب النور الإلهي عن الإنسان وقلبه وروحه ، فلا يتمكّن حينئذٍ من مواصلة طريق الكمال و الرّقي الذي أراده الله تعالى له ، فالقلب النيّر الذي يتمكّن من خرق الحجب واختراق الموانع ، وبالتالي الوصول إلى معدن العظمة الإلهيّة والعزّ الربّاني هو القلب المستنير بنور النظر إلى الله تعالى وحده ، وهو القلب الذي لم يعظّم و لا يعظّم أحدا سواه « عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم » ، فما دون الله هو الحجاب المانع عن نور الله ، وهو الذي يحجب النور الإلهي عن الاشعاع على القلب فيبقى القلب يعيش في الظلام ، فإذا استطاع الإنسان أن يتخلّص من كلّ شيء سوى الله تعالى وانقطع إليه كمال الانقطاع ـ وهذا لا يكون إلّا بموهبة منه تعالى وتوفيق وتسديد منه للإنسان ـ عند ذاك يصبح قلبه هو ذاك القلب النيّر الذي أشرنا اليه ، وفقّنا الله وإيّاكم لذلك.
الجواب: من سماحة الشيح علي الكوراني يمكن أن يعبّر عن العرش أنّه سنترال الكون ـ وهو صغير مخلوق ومادي ـ ، ويوم القيامة يؤتى به ، يراه أهل المحشر ،{ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } {الحاقة/17} ، ومنه يدار الكون. إذن العرش عظيم ؛ لأنّه منه يدار كلّ الكون ، فهذه ليست مسألة عادية . أمّا الكرسي :فقد ورد أنّه غلاف الكون كلّه ـ للمخلوقات والموجودات اجمع ـ فالكرسي أوسع شيئاً ، وله أصوله وقوانينه ، كما ورد عن الأئمه (عليهم السلام).
من سماحة السيّد علي الحائري لعل المقصود بـ« الكرسي » مقام السلطنة الإلهية ، والمقام الربوبي للباري تعالى الذي به يقوم ما في السماوات والأرض من حيث أنّها مملوكة له ، ومدبرة من قبله ، ومعلومة بعلمه الواسع ، فالكرسي مرتبة من مراتب علم الله تعالى بالكائنات سواء العلم بذواتها أو العلم بخواصّها ، فقد روى حفص بن غياث قال سألت الإمام الصادق (عليه السّلام) عن قول الله عزّوجلّ : { وَ سِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } {البقرة/255} ؟ قال : « علمه » وأمّا « العرش » فهو أيضاً لعل المقصود به مقام آخر سلطوي إلهي للباري تعالى ، ومرتبة أخرى من مراتب العلم الإلهي ، وهو أعظم من الكرسي .
من سماحة الشيخ علي الكوراني وعدد أصحاب الإمام ع : من أصحابه الخاصين من العراق ، لا يوجد عندنا نصّ بخصوص ذلك ، لكن فيهم من العراق يجمعهم الله تعالى له من أقاصي الأرض في مكة المكرمة العشرة آلاف في مكة ، وفيهم عصائب العراق من كل الذي يأتون من البلدان العربيه يختار عشرة آلاف . أمّا إذا دخل العراق فبالملايين . إذن له أصحاب من العراق من الدرجه الأولى والثانيه والثالثه إلى تصل إلى الملايين والجماهير ...لنصرته.