من سماحة الشيخ علي الكوراني
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى
من سماحة الشيخ علي الكواراني
من سماحة السيد جعفر علم الهدى
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: قد يكون من المقرّر حسب قوانين الطبيعة ـ والمصالح العامّة والخاصّة ـ أن يتأخّر ظهور الإمام المهدي « عجّل الله تعالى فرجه الشريف » لكي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت جوراً ، ولا أقلّ من جهة عدم تحقّق الظروف المناسبة لظهوره ، فنحن ندعوا أن يعجّل الله ظهوره ويهيّأ الأسباب والظروف ، فإنّ الله تعالى على كلّ شيء قدير ، وهذا هو معنى البداء ، فإذا قدّر الله تعالى حصول أمر في المستقبل فليس معنى ذلك خروجه عن تحت قدرته « وهو القادر على الإطلاق » بل معناه أنّه يقع في ذلك الزمان حسب اقتضاء الأسباب والعلل ، ولا يتنافي ذلك مع تقدّمه أو تأخّره حسب إرادة الله. قال الله تعالى : ( يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) [ الرعد : 39 ] . فالذي لا يتغيّر هو ما قضاه الله وأثبته في اللوح المحفوظ وكتبه في أمّ الكتاب ، وأمّا ما قدّره وأثبته في كتاب المحو والإثبات فقد يتغيّر حسب إرادة الله تعالى من الأوّل بالنتيجة لكنّه قد لا يطلع عليها أحداً من خلقه ، وفي موردنا لعلّ الله تعالى قضى بأن يقدّم زمان فرج الإمام المهدي عليه السّلام ولو بسبب إصرارنا في الدعاء ، لذلك فنحن ندعوا لرجاء ذلك.
الجواب من السيّد علي الحائري: الأوّل : هو أنّ « العروة الوثقى » في الآية الشريفة هي غير « العروة الوثقى » في النداء المرويّ عن جبرئيل عليه السّلام ، فتلك هي العروة الوثقى الفكريّة العقيديّة وهي عبارة عن الإيمان بالله تعالى ، وهذه عبارة عن العروة الوثقى الموضوعية المتجسّدة في الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وانفصامها يعني انفصالها وافتراقها عن المجتمع البشري وحرمان الأمّة الإسلاميّة بل كلّ البشريّة بكاملها عن تلك الشخصيّة الفذّة ، والإنسان الكامل ، وتلك الآية العظمى ، وذاك النبأ العظيم. الثاني : هو أنّ الله تعالى إذا شاء ذلك فما شاء الله كان ، و ما لم يشأ لم يكن ، فأيّ مشكلة في ذلك إذا أراد الله أن يسمع الناس نداءاً سماويّاً بشأن أعظم حادث أرضي ، وبصدد تأبين أعظم إنسان على وجه الأرض بعد النبيّ صلّى الله عليه و آله وسلّم ؟ والله العالم.
الجواب من السيّد علي الحائري: أوّلاً : لم يتّضح لنا وجه السؤال ، إذ لا شكّ في أنّها حوراء إنسيّة ، ولا شكّ في أنّ مادّة الخلق إذا كانت من الجنّة فلا تقاس بها مادّة الخلق الأرضيّة. وأمّا إبليس فلم تكن مشكلته سوى التكبّر والعناد أمام الأمر الإلهي وعدم الاستسلام له ، وحاشا الحوراء الإنسيّة سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها أن تتكبّر أمام الله تبارك وتعالى. ففكرة « الحوراء الإنسيّة » حينما تطرح لا يرى بها سوى بيان أمر واقع ، وهو أنّ الله تبارك وتعالى أتحف نبيّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم بتفاحة الفردوس والخلد (1) ، وخصّ بها رسوله الأعظم ، فالله أراد لها ذلك ، فهل من مشكلة ؟ كما أراد لها أن تكون هي « الكوثر » المعطى ، وأراد لها أن تكون أمّ الأئمّة النجباء. ثانياً : أنّها حوراء إنسيّة (2) ، وأنّها أيضاً ممتحنة امتحنها الله قبل أن يخلقها ، فوجدها لما امتحنها صابرة ، كما ورد في زيارتها (3) ، بمعنى أنّ الله علم منها ذلك قبل أن يخلقها ، علم منها أنّها سوف تصبر أمام كلّ الزلازل ، و تصبر على كلّ البلاءات والمصائب ، وهذا هو معنى « العصمة » فيها وفي غيرها من المعصومين عليهم السلام ، كما ورد في دعاء الندبة : اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَرى بِهِ قَضَاؤُكَ فِي أَوْلِيائِكَ ، الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدِينِكَ ، إِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزِيلَ مَا عِنْدَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ وَلَا اضْمِحْلَالَ ، بَعْدَ أَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ فِي دَرَجَاتِ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَزُخْرُفِهَا وَزِبْرِجِهَا ، فَشَرَطُوا لَكَ ذَلِكَ وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفَاءَ بِهِ. فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ وَقَدَّرْتَ لَهُمُ ... (4) ثالثاً : فنحن نرفض العنصريّة بمعناها المصطلح ، لكنّنا نكرم أبناء الزهراء إكراماً للزهراء وأبيها وبعلها وبنيها صلوات الله وسلامه عليهم. الهوامش 1. راجع : علل الشرايع « للشيخ الصدوق » / المجلّد : 1 / الصفحة : 183 / الناشر : منشورات المكتبة الحيدرية. راجع : الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور « للسيوطي » / المجلّد : 4 / الصفحة : 153 / الناشر : دار المعرفة. راجع : المعجم الكبير « للطبراني » / المجلّد : 22 / الصفحة : 400 ـ 401 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 2. 2. راجع : الأمالي « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 546 / الناشر : مركز الطبعة والنشر في مؤسسة البعثة. راجع : تفسير فرات الكوفي « لفرات بن ابراهيم الكوفي » / الصفحة : 216 / الناشر : مؤسسة الطبعة والنشر التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي / الطبعة : 1. راجع : معاني الأخبار « للشيخ الصدوق » / الصفحة : 396 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرّسين في حوزة العلميّة بقم. 3. راجع : تهذيب الأحكام « للشيخ الطوسي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 9 ـ 10 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 4. راجع : مصباح المتهجّد « للشيخ الطوسي » / الصفحة : 711 / الناشر : مؤسسة الفقه ـ البيروت. راجع : المزار « للشيخ المفيد » / الصفحة : 178 / الناشر : دار المفيد للطباعة والنشر. راجع : المزار « لابن المشهدي » / الصفحة : 79 ـ 80 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي ـ نشر القيوم / الطبعة : 1. 4. إقبال الأعمال « لسيّد بن طاووس » / المجلّد : 1 / الصفحة : 504 / الناشر : مكتب الإعلام الإسلامي / الطبعة : 1. راجع : المزار « لابن المشهدي » / الصفحة : 574 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي ـ نشر قيوم / الطبعة : 1. راجع : بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 99 / الصفحة : 104 / الناشر : دار إحياء التراث العربي / الطبعة : 3.
من سماحة السيّد علي الصدر
الجواب من السيّد علي الحائري: قال تعالى : ( اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ) (1). وقال تعالى : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) (2). وقد قبض عزرائيل روح النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو أفضل من الحسين سلام الله عليه. (3) وأمّا الرواية المشار إليها ، فلم نعثر عليها كي تعرف مدى صحّتها. والله العالم. الهوامش 1. الزمر : 42. 2. السجدة : 11. 3. راجع : المناقب « لابن شهرآشوب » / المجلّد : 3 / الصفحة : 336 ـ 337 / الناشر : علامة / الطبعة : 1. بحار الأنوار « للشيخ المجلسي » / المجلّد : 22 / الصفحة : 527 ـ 528 / الناشر : مؤسسة الوفاء / الطبعة : 2.
ما هو موقف الشيعة من كتاب ( فصل الخطاب ) للنوري؟ السؤال : السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ، سمعت اليوم ولأوّل مرّة في حياتي عن كتاب إسمه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب) . فما هذا الكتاب ، و ما هو موقفنا منه نحن الشيعة؟ الجواب : الكتاب المذكور من الكتب القديمة والتي تعتمد على الروايات الضعيفه والمرسلة ، وهي الروايات التي لا يؤخذ بها ، وتكون ساقطة عن الاعتبار ، وإجماع علماء ومراجع الشيعة على أنّ القران الكريم هو الذي بين الدفتين ، وأنّ الله حفظه من التحريف. هذا ما عليه علماء الشيعة . وغير الشيعه من لديه عشرات المصادر التي تقول بالتحريف ، ولا نريد الإطالة عليك ، لكن الخلاصة أنّه كتاب غير معتبر ومجهول . والقران هذا الذي بين الدفتين . ودمتم موفقين .
ورد في تفسير الآية أنّها إشارة إلى أمر طبيعي تكويني ، فإنّ الإنسان الخبيث لا يميل إلّا إلى خبيث مثله ، وكما في المثل المشهور : « إنّ الطيور علّة أمثالها تقع ». فالمراد إنّ الزاني يميل إلى الزانية ليزني بها وكذا العكس ، وليس المراد النهي عن الزواج بالزانية بعد توبتها وتركها للزنا ، والتمتّع بالزانية إنّما يجوز بعد توبتها. وقد ورد في الحديث : « إنّه إذا أردت أن تعلم هل تابت أم لا ؟ فادعها إلى الزنا ، فإن أجابت إلى ذلك علم أنّها لم تتب ، وإن امتنعت ، ظهر توبتها ، فيجوز التمتّع بها » .