المـــؤمل



فيما ذكر في بيان عمره الشريف عج

فيما ذكر في بيان(1) عمره عليه السلام
قد بينا بالاخبار الصحيحة بأن مولد صاحب الزمان عليه السلام كان في سنة ست وخمسين ومائتين وأن أباه عليه السلام مات في سنة ستين(2) فكانت له حينئذ أربع سنين فيكون عمره إلى حين خروجه ما يقتضيه الحساب ولا ينافي ذلك الاخبار التي رويت في مقدار سنه مختلفة الالفاظ.
396 - نحو ما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:ليس صاحب هذا الامر(من جاز من أربعين)(3)، صاحب هذا الامر القوي المشمر(4).وما أشبه ذلك من الاخبار التي وردت مختلفة الالفاظ متباينة المعاني(5).
فالوجه فيها إن صحت أن نقول إنه يظهر في صورة شاب من أبناء أربعين سنة أو ما جانسه، لا أنه يكون عمره كذلك لتسلم الاخبار.
___________________________________
(1) في نسخ " أ، ح، ف، م " مقدار.
(2) أي في سنة ستين بعد المائتين وفي نسخ " أ، ف، م " وكان بدل " فكانت ".
(3) في نسخ " أ، ف، م " بدل ما بين القوسين:جاز الاربعين.
(4) المشمر:أي المرفوع وفي نسخة " ح " المستتر(الشمر خ ل).
(5) راجع بصائر الدرجات:188 ح 56 والخرائج:2 / 691 ح 2 وعنهما البحار:52 / 319 ذح 20.
وفي حلية الابرار:2 / 577 وإثبات الهداة:3 / 520 ح 393 عن البصائر.

[420]


397 – ويقوي ذلك ما رواه أبوعلي محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن عمر بن طرخان(1)، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين(2)، عن أبي عبدالله عليه السلام قال:إن ولي الله يعمر عمر إبراهيم الخليل عشرين ومائة سنة(3)، ويظهر في صورة فتى موفق(4) ابن ثلاثين سنة(5).
398 - وعنه، عن الحسن بن علي العاقولي(6)، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال:لو خرج القائم لقد أنكره الناس، يرجع إليهم شابا موفقا، فلا يلبث(7) عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الاول(8)
___________________________________
(1) عده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا:روى عنه حميد كتاب أبي يحيى المكفوف.
(2) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، المدني.
(3) في البحار:لعل المراد عمره في ملكه وسلطنته، أو هو مما بدا لله تعالى فيه، وفي الاصل:عمر عمر إبراهيم الخليل.
(4) الموفق:الرشيد(تاج العروس).
(5) عنه إثبات الهداة:3 / 511 ح 339.
وفي البحار:52 / 287 ح 22 عنه وعن غيبة النعماني:189 صدر ح 44 نحوه.
وأخرجه في حلية الابرار:2 / 584 عن غيبة النعماني ورواه في دلائل الامامة:258 باسناده عن أبي علي محمد بن همام نحوه.
(6) هو الحسن بن علي بن سهل أبومحمد العاقولي كما في أمالي الطوسي:ج 2 / 111 و 122.
(7) في نسخة " ف " فلا يثبت وكذا في نسخة " أ ".
(8) عنه إثبات الهداة:3 / 512 ح 340.
وفي البحار:52 / 287 ح 23 و 24 عنه وعن غيبة النعماني 188 ح 43 وص 211 ح 20 باسناده عن أبي حمزة عن أبي عبدالله عليه السلام باختلاف.
وأخرجه في الاثبات المذكور ص 536 ح 483 وحلية الابرار:2 / 583 عن غيبة النعماني.
وفي الاثبات المذكور أيضا ص 583 ح 778 عن البحار:52 / 385 ح 196 نقلا من الغيبة للسيد علي بن عبدالحميد باختلاف وأورده في منتخب الانوار المضيئة:188 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير مثله.

[421]


399 - وروي في خبر آخر:أن في صاحب الزمان عليه السلام شبها من يونس رجوعه من غيبته بشرخ(1) الشباب(2(
400 - وقد روي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال:ما تنكرون أن يمد الله لصاحب هذا الامر في العمر كما مد لنوح عليه السلام في العمر(3(
ولو لم ترد هذه الاخبار أيضا لكان ذلك مقدورا لله تعالى بلا خلاف بين الامة، وإنما يخالف فيها أصحاب الطبائع والمنجمون وأصحاب الشرائع كلهم على جواز ذلك.
401 - ويروي النصارى أن فيمن تقدم(4) من عاش سبعمائة سنة وأكثر(5(
402 - وروى أبوعبيدة معمر بن المثنى البصري التيمي(6) قال:كانت في غطفان خلة(7) أشهرتهم بها العرب، كان منهم نصر بن دهمان، وكان من سادة غطفان وقادتها حتى خرف وحناه الاكبر، وعاش تسعين ومائة سنة، فاعتدل بعد
___________________________________
(1) شرخ الشباب:أوله.
(2) عنه إثبات الهداة:3 / 512 ح 341 ومنتخب الاثر:285 ح 6.
وأخرج نحوه في البحار:51 / 218 والاثبات المذكور ص 468 ح 132 عن كمال الدين:327 ضمن ح 7 باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام.
وأورده في منتخب الانوار المضيئة:188 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير، عن الصادق عليه السلام مثله إلا أن فيه " موسى " بدل " يونس ".
(3) عنه إثبات الهداة:3 / 512 ح 342.
وأورده في منتخب الانوار المضيئة:188 عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أبي بصير، عنه عليه السلام باختلاف يسير.
(4) في نسخ " أ، ف، م " فيمن تقدم من رهبانهم.
(5) راجع كنز الفوائد:2 / 117 وعنه البحار:51 / 292.
(6) قال الشيخ المفيد في الارشاد:128 روى أول خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد بيعة الناس له على الامر، وهو ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته.
وقال في تهذيب التهذيب:مولاهم البصري النحوي كان من أعلم الناس بأنساب العرب وأيامهم، مات سنة 209، وقد تقدم عند ذكر المعمرين.
(7) الخلة:الخصلة.
(*)

[422]
ذلك شابا وأسود شعره، فلا يعرب في العرب أعجوبة مثلها(1).وقد ذكرنا من أخبار المعمرين قطعة فيها كفاية فلا معنى للتعجب من ذلك.وكذلك أصحاب السير ذكروا أن زليخا امرأة العزيز رجعت شابة طرية وتزوجها يوسف عليه السلام(2).وقصتها في ذلك معروفة(3).وأما ما روي من الاخبار التي تتضمن أن صاحب الزمان يموت ثم يعيش أو يقتل ثم يعيش، نحو ما رواه:
403 - الفضل بن شاذان، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن قاسم الحضرمي، عن أبي سعيد الخراساني قال:قلت لابي عبدالله عليه السلام:لاي شئ سمي القائم؟ قال:لانه يقوم بعدما يموت، إنه يقوم بأمر عظيم يقوم بأمر الله سبحانه(4(
404 - وروى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن الحكم، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال:سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثم بعثه(5(
___________________________________
(1) أورده في منتخب الانوار المضيئة:189 من طريق العامة عن أبي عبيدة معمر بن المثنى البصري التميمي باختلاف يسير.
وأخرج نحوه في البحار:51 / 237 عن كمال الدين:2 / 555 وذكر قصته في المعمرين والوصايا ص 80.
(2) منهم القمي في تفسيره:1 / 357 وعنه البحار:12 / 253 وقصص الانبياء للجزائري 198 - 199.
(3) ذكر قصة تزوجه إياها وكونها بكرا أصحاب التواريخ كالطبري في تاريخه وتفسيره والمسعودي في مروج الذهب وابن الاثير في الكامل وابن كثير في قصص الانبياء وغيرهم.
(4) عنه البحار:51 / 224 ح 13 وإثبات الهداة:3 / 512 ح 343.
ويأتي بكامله في ح 489.
(5) عنه البحار:51 / 224 وإثبات الهداة:3 / 512 ح 334 والايقاظ من الهجعة:184 ح 40 و 355 ح 98. وقد ذكرنا في ص 103 أن المراد من صاحب الحمار إما إرميا أو العزير عليهما السلام.

[423]

405 - وعنه، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن إسحق بن محمد، عن القاسم بن الربيع، عن علي بن خطاب، عن مؤذن مسجد الاحمر قال:سألت أبا عبدالله عليه السلام هل في كتاب الله مثل للقائم عليه السلام؟ فقال:نعم، آية صاحب الحمار أماته الله(مائة عام)(1) ثم بعثه(2(
406 - وروى الفضل بن شاذان، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الفضيل، عن حماد بن عبدالكريم قال:قال أبوعبدالله عليه السلام:إن القائم عليه السلام إذا قام قال الناس:أنى يكون هذا وقد بليت عظامه منذ دهر طويل(3(
فالوجه في هذه الاخبار وما شاكلها أن نقول:يموت ذكره(4)، ويعتقد أكثر الناس أنه بلي عظامه، ثم يظهره الله كما أظهر صاحب الحمار بعد موته الحقيقي.
وهذا وجه قريب في تأويل هذا الاخبار، على أنه لا يرجع بأخبار آحاد لا توجب علما عما دلت العقول عليه، وساق الاعتبار الصحيح إليه، وعضده الاخبار المتواترة التي قدمناها، بل الواجب التوقف في هذه والتمسك بما هو معلوم، وإنما تأولناها بعد تسليم صحتها على ما يفعل في نظائرها ويعارض هذه الاخبار ما ينافيها(5(
407 - روى الفضل بن شاذان، عن عبدالله بن جبلة، عن سلمة بن
___________________________________
(1) ليس في نسختي " ف، أ ".
(2) عنه البحار:51 / 224 وإثبات الهداة:3 / 513 ح 345 والايقاظ من الهجعة:185 ح 41 وص 356 ح 99.
(3) عنه البحار:51 / 225 وإثبات الهداة:3 / 513 ح 346.
وأخرجه في البحار:52 / 291 ح 38 عن غيبة النعماني:155 ح 14 باسناده عن محمد بن الفضيل باختلاف.
وتقدم في ح 56.
(4) قد ذكرنا بأنه صرح بذلك في كمال الدين:378 ح 3 ومعاني الاخبار 65 والخرائج:3 / 1172.
(5) من قوله " فالوجه في تأويل هذه الاخبار " إلى هنا في البحار:51 / 225.
(*)


جناح الجعفي عن حازم بن حبيب قال:قال [لي](1):أبوعبدالله عليه السلام:يا حازم إن لصاحب هذا الامر غيبتين يظهر في الثانية، إن جاء‌ك من يقول:إنه نفض يده من تراب قبره فلا تصدقه(2(
408 - وروى محمد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي بصير قال:سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:في صاحب هذا الامر [أربع](3) سنن من أربعة أنبياء:سنة من موسى عليه السلام، وسنة من عيسى عليه السلام، وسنة من يوسف عليه السلام.
وسنة من محمد صلى الله عليه وآله، فأما سنة من موسى عليه السلام فخائف يترقب، وأما سنة من يوسف عليه السلام فالغيبة(4)، وأما سنة من عيسى عليه السلام فيقال:مات ولم يمت، وأما سنة من محمد صلى الله عليه وآله وسلم فالسيف(5(
___________________________________
(1) من البحار ونسخ " أ، ف، م ".
(2) عنه البحار:52 / 154 ح 8 وإثبات الهداة:3 / 513 ح 347.
وأخرجه في البحار:52 / 155 ذح 13 وص 156 ذح 14 عن غيبة النعماني:172 ذح 6 باختلاف يسير.
وتقدم في ذح 46 وله تخريجات أخر ذكرناها هناك.
(3) من نسخ " أ، ف، م ".
(4) في البحار والامامة والتبصرة وكمال الدين:فالسجن وفي غيبة النعماني:السجن والغيبة.
(5) عنه إثبات الهداة:3 / 513 ح 348.
وفي البحار:51 / 216 ح 3 عنه وعن كمال الدين:152 ح 16 وص 326 ح 6 - باسناديه عن عبدالله بن جعفر الحميري - والامامة والتبصرة:93 ح 84 عن عبدالله بن جعفر الحميري مثله.
وأخرجه في الاثبات المذكور ص 460 ح 101 عن الكمال باسناده المذكور وباسناد آخر عن محمد بن عيسى.
وفي البحار:14 / 339 ح 14 عن الكمال مختصرا.
وفي البحار:52 / 347 ح 97 عن غيبة النعماني:164 ح 5 باسناده عن أبي بصير نحوه مفصلا.
وفي البحار:51 / 218 ح 7 والاثبات المذكور أيضا ص 468 ح 134 عن كمال الدين:329 ح 11 باسناده عن أبي بصير كما في النعماني.
ورواه في تقريب المعارف:190 عن أبي بصير باختلاف يسير. وفي كنز الفوائد:1 / 374 عن الباقر عليه السلام باختلاف يسير وفي إثبات الوصية:226 عن الحميري نحوه.
وأورده في إعلام الورى:403 عن أبي بصير مثله.وتقدم في ح 57.

[424]


409 - وروى الفضل بن شاذان، عن أحمد بن عيسى العلوي، عن أبيه، عن جده قال:قال أمير المؤمنين عليه السلام:صاحب هذا الامر من ولدي(الذي)(1) يقال:مات قتل لا بل هلك لا بل بأي واد سلك(2)
___________________________________
(1) ليس في نسخة " ف ".
(2) عنه إثبات الهداة:3 / 514 ح 349.
وأخرجه في البحار:51 / 114 ح 11 وإثبات الهداة:3 / 533 ح 468 عن غيبة النعماني:156 ح 18 باسناده عن عيسى بن عبدالله العلوي باختلاف يسير.


[425]

(( ضمن كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ))