السؤال :

كيف تثبت قضية الإمام المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) قرآنياً ؟

الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدى

هناك آيات كثيرة فُسّرت بظهور الإمام المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) بل لا مصداقية لبعض الآيات إلّا مع فرض ظهور الإمام المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) بحيث تكون خلاف الواقع إن لم تكن إشارة إلى ظهور الإمام المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) كما في قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْ‌سَلَ رَ‌سُولَهُ بِالْهُدَى? وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَ‌هُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ? وَكَفَى? بِاللَّـهِ شَهِيدًا ) ( الفتح/28 ) ، وفي آية أخرى ( وَلَوْ كَرِ‌هَ الْمُشْرِ‌كُونَ ) ( التوبة/33 ) ، وهذه الآية لم يتحققّ مصداقها حتّى الآن ؛ إذ لم يتغّلب الإسلام على جميع الأديان من عهد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى زماننا ، فلا محالة لابدّ أن يأتي يوم يكون الدين الوحيد المسيطر على العالم هو الدين الإسلامي ، ولا يتحققّ ذلك إلّا بظهور المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) الذي يملأ الله به الأرض قسطاً بعد ما ملئت جوراً ) كما قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ).
وكذلك قوله تعالى : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ‌ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ‌ أَنَّ الْأَرْ‌ضَ يَرِ‌ثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) ( الأنبياء/105 ) ، ومن المعلوم أنّ المراد من وراثة الأرض هو التسلط الكامل على العالم ، وفي تفسير القمّي : ( أيّ القائم وأصحابه ).
وهكذا قوله : ( وَنُرِ‌يدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْ‌ضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِ‌ثِينَ ) ( القصص/5 ).
وهكذ قوله تعالى : ( إِنَّا لَنَنصُرُ‌ رُ‌سُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) ( غافر/51 ).
وقوله تعالى : ( وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْ‌تَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ? يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِ‌كُونَ بِي شَيْئًا ) ( النور/55 ).
وقوله تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى? لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّـهِ ) ( الأنفال/39 ).
والسؤال متى كان أو يكون الدين كلّه لله ؟ إذا لم يظهر الحجّة القائم ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) ويستولى على العالم ، لا يصدق أنّ الدين كلّه كان لله قال تعالى : ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْ‌سَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُ‌ونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) ( الصافات/171 ـ 173 ).
ومع ملاحظة إنّ كثيراً من الأنبياء قتلوا وعذّبوا وشرّدوا تكون الآية إشارة إلى ظهور المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) حيث إنّه ينتصر في هذا اليوم جميع الأنبياء والمرسلون ، وتكون الغلبة الكاملة لحزب الله وجنده.
هذه الآيات لا تتحققّ مصداقيتها إلّا بعد إفتراض ظهور الإمام المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ).

وهناك آيات كثيرة أخرى مؤّولة في الأخبار والتفاسير بظهور الإمام المهدي ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) نذكر بعضها من باب النموذج :
كقوله تعالى : ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ‌ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْ‌ضِ ) ( النمل/62 ).
ففي تفسير القمّي بسنده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( نزلت في القائم ، هو والله المضطرّ إذا صلّى في المقام ركعتين ودعا فأجابه ، ويكشف السوء ويجعله خليفة الأرض ).
وكقوله تعالى : ( وَلَمَنِ انتَصَرَ‌ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَـ?ئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ) ( الشورى/41 ).
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( يعني القائم وأصحابه ).
وكقوله تعالى : ( وَالنَّهَارِ‌ إِذَا تَجَلَّى ) ( الليل/2 ).
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( النهار هو القائم منّا أهل البيت ، إذا قام غلب دولة الباطل ).
وكقوله تعالى : ( يُرِ‌يدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ‌ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّـهُ مُتِمُّ نُورِ‌هِ وَلَوْ كَرِ‌هَ الْكَافِرُ‌ونَ ) ( الصف/8 ).
في تفسير علي بن إبراهيم قال : ( هو القائم من آل محمّد صلوات الله عليه ، إذا خرج ليظهره على الدين كلّه حتّى لا يعبد غير الله ، وهو قوله يملأ الأرض قسطاً وعدلاَ كما ملئت ظلماً وجوراً ).
وكقوله تعالى : ( لم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَ‌يْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) ( البقرة/1 ـ 3 ).
روى الصدوق باسناده عن يحيى بن أبي القاسم قال سألت الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال : ( المتقون شيعة علي ، وأمّا الغيب فهو الحجّة الغائب ).
وكقوله تعالى : ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يُحْيِي الْأَرْ‌ضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ( الحديد/17 ).
رواى الشيخ باسناده عن ابن عبّاس : ( يعني يصلح الأرض بقائم آل محمّد من بعد موتها ، يعني : بعد جور أهل مملكتها ، ( قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ) بقائم آل محمّد ، ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ). وغير ذلك من الايات فراجع البحار : ج 51. )

الجواب : من سماحة الشيخ علي الكواراني
فالايات التي تخص الامام المهدي ع في القران الكريم كثيرة منها:
قوله عزّوجلّ : ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ‌ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ‌ أَنَّ الْأَرْ‌ضَ يَرِ‌ثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) ( الأنبياء/105 ).
وفي زبور الرجل الصالح ، ومن هنا يسميه الناس أبو صالح ع.
كذلك قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْ‌سَلَ رَ‌سُولَهُ بِالْهُدَى? وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَ‌هُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِ‌هَ الْمُشْرِ‌كُونَ ) ( التوبة/33 ) ( الصف/9 ).
ولا يتحقق ظهور الدين كله إلا بظهور الإمام عليه السلام.
وقوله عزّوجلّ : ( وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْ‌ضِ ) ( النور/55 ).
ومجموعة آيات خاصة موجودة في معجم الإمام المهدي ع والمفسرة فيه.

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!

محتوى ذو صلة