أنّ أهمّ ما ورد في اليماني لا يرقى إلى إثبات نيابته الخاصّة عن الحجّة ، وكونه سفيراً لناحيته المقدّسة ، بل غاية الأمر كون دعوته هي إلى الحقّ ، وهو منهاج أهل البيت عليهم السلام وولايتهم وولاية المهدي عجل الله فرجه ، ولا يدعو إلى برنامج إصلاحي يترأّس هو فيه ، ويعيّن فيه نفسه للقيادة. هذا مع كون علامات خروجه هو في سنة ظهور الحجّة ( عليه السلام ) ، أي مواكباً للصيحة السماوية ، واستيلاء السفياني على الشام ، والخسف لجيش السفياني بالبيداء حوالي المدينة المنوّرة في الطريق باتّجاه مكّة المكرّمة. وأنّ خروجه من اليمن باتّجاه الكوفة ، وأنّ من كان في معرض لقياه ومسيره فلا يسعى لمعارضته وإضعافه بعد التحقّق من العلامات الآنفة ، والتأكّد من توفّر العلامات فيه ، ووضوح برنامج دعوته إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام ، والبراءة من أعدائهم ، والولاية لإمامة المهدي عجل الله فرجه ، وأمّا مناصرته والالتحاق به فهو وإن كان بلحاظ انطباق ميزان وضابطة الحقّ والصواب في دعوته من منهاج أهل البيت عليهم السلام وولايتهم وولاية الإمام المنتظر ، إلاّ أنّه يظهر من روايات اُخرى ـ واحدة منها سبق الإشارة إليها ، وسيأتي الباقي ـ أنّ الدعوة العامّة الشاملة اللازمة على جميع شيعة أهل البيت عليهم السلام هو النفر إلى مكّة المكرمة للانخراط في بيعة المهدي عجل الله فرجه وفي جيشه.

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!

محتوى ذو صلة