معنى النيابة وأقسامها

النيابة لغةً تعني : قيام شخص مقام شخص آخر في أداء مهمّة معيّنة أو مهام متعدّدة ، ويشهد لذلك قول ابن منظور : « ونابَ عني فلانٌ يَنُوبُ نَوْباً ومَناباً أَي قام مقامي ؛ ونابَ عَني في هذا الأَمْرِ نيابةً : إِذا قام مقامَك » (1).

وليس مرادنا من النيابة غير ذلك ، ولكنّنا نضيّق الدائرة في خصوص ما يرتبط بالقيام مقام إمام الزمان المهدي بن الحسن عجّل الله فرجه الشريف ، فنقول هي : قيام شخص مقام الإمام صاحب العصر والزمان في حدود ما يسمح به الدليل.

ومن هنا ، فإن النيابة عندنا معاشر الإماميّة على قسمين :

القسم الأوّل : النّيابة الخاصّة.

القسم الثاني : النّيابة العامّة.

والفرق بينهما : أنّ النيابة الخاصّة : استنابة الإمام عليه السلام لشخص بخصوصه منصوص على اسمه وأوصافه ليقوم مقامه في شأن أو شؤون متعدّدة.

وأمّا النيابة العامّة فهي : استنابة الإمام عليه السلام لشخص بوصفه ليقوم مقامه في شأن أو شؤون متعدّدة.

فجوهر الفرق بينهما هو : أنّ قوام النيابة الخاصّة بالتنصيص العينيّ ، بينما قوام النيابة العامّة بانطباق الأوصاف على المعيّن ، ولا تنصيص فيها (2).

إذا اتّضح ذلك قلنا :

أجمع علماء الفرقة المحقّة على أنّ النيابة الخاصّة منحصرة في أربعة أشخاص ، وهم المشائخ الأجلّاء والأولياء الصلحاء المعروفون بالسفراء ، وإليك أسماؤهم الشريفة :

الأوّل : الشيخ عثمان بن سعيد العمريّ رضي الله عنه.

الثاني : ولده الشيخ محمّد بن عثمان العمريّ رضي الله عنه.

الثالث : الحسين بن روح النوبختيّ رضي الله عنه.

الرابع : علي بن محمّد السّمريّ رضي الله عنه.

وانقطعت بموت الأخير منهم رضي الله عنه ، في سنة ٣٢٩ هـ.

الهوامش

1. لسان العرب 1 : 774.

2. وممّا ذكرناه اتّضح أنّ توصيف النيابة تارة بالعموم واُخرى بالخصوص إنّما هو بلحاظ النائب ، وإلّا فإنّ نفس النيابة ـ بلحاظ سعة متعلّقها ـ قد تكون عامّة مع كون النائب خاصّاً ، وقد تكون ـ بلحاظ ضيق متعلّقها ـ خاصّة للنائب العامّ ، فتأمّل جيداً. ( الخبّاز )

مقتبس من كتاب : [ المهدوية الخاتمة فوق زيف الدعاوى وتضليل الأدعياء ] / المجلّد : 1 / الصفحة : 143 ـ 144

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!

محتوى ذو صلة