السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: 1 ـ ذهاب ماله وتلف أملاكه وأمواله. 2 ـ هلاك أولاده وأهله ما عدا زوجته. 3 ـ وقوع المرض والضرّ في جسمه وبدنه. 4 ـ إبتعاد محبّيه ومواليه وأهل بلده وإعراضهم عنه. 5 ـ شماتة الأعداء حتّى أنّهم كانوا يرجمونه بالحجارة. 6 ـ إخراجه من بيته ومحلّه في القرية وإسكانه خارج القرية.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: يظهر من الآيات والروايات أنّه فقد بصره كليّاً. ويدلّ على ذلك قوله تعالى : ( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا ) (1). وقوله تعالى : ( فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ) (2). وفي الحديث عن الصادق عليه السلام : البكاءون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وعلي بن الحسين عليهما السلام ... وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره ... (3). الهوامش 1. يوسف : 93. 2. يوسف : 96. 3. أمالي الصدوق « للصدوق » / الصفحة : 110 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات / الطبعة : 1.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: المشهور أنّ الإمام لم يبايع أبا بكر إلا بعد وفاة الزهراء عليها السلام. فما هي الحكمة من وراء مبايعة الإمام لأبي بكر في هذا التوقيت ؟ وإن كان عليه السلام سيبايع أبي بكر فلماذا لم يتمّ ذلك في حياة الزهراء عليها السلام ؟ بل لم يثبت مبايعة الإمام عليه السلام ، لأبي بكر حتّى بعد وفاة الزهراء عليها السلام. والمحتمل قويّاً انّ أهل السنّة أرادوا تعزيز خلافة أبي بكر وتقويته فاختلقوا قصّة مبايعة أمير المؤمنين له إمّا قبل وفاة الزهراء عليها السلام أو بعده حسب اختلاف رواياتهم وأقوالهم ، ولما كان الأئمّة عليهم السلام وعلماء الشيعة في ظروف التقيّة الشديدة انتقلت هذه المزاعم إلى بعض روايات الشيعة وكتبهم ، لكن نفس اختلاف الأقوال والروايات في أصل تحقيق البيعة وكيفيّتها ووقتها يدلّ على عدم تحقّقها لأنّ بعضها تكذب البعض الآخر. ولو كانت البيعة متحقّقه لم تختلف الروايات لوجود الداعي لنقل القصّه بصورة واضحه متّفق عليها. وهناك شواهد وأدلّة تأريخيّة على عدم تحقّق البيعة أصلاً منها : « ما نقل انّ أبا بكر وعمر طلبا من علي عليه السلام البيعة فامتنع امتناعاً شديداً فأراد عمر أن يجبره على ذلك بالقوّة والضغط فاكتفى أبو بكر بأن وضع يده على يد علي عليه السلام ، وقال للناس : أنّ علياً بايع فتركوه ». وعلى فرض صحّة وقوع البيعة بعد وفاة الصدّيقه الطاهرة عليها السلام فالوجه فيه واضح حيث أنّ عليّاً فقد المحامي و المدافع الوحيد. انّ الزهراء عليها السلام كانت تدافع عن علي عليه السلام دفاع المستميت ولم يكن يتجرّأ القوم على طلب البيعة من علي عليه السلام في حياة الزهراء عليها السلام بعد ما جرى عليها من الظلم والإضطهاد في سبيل الدفاع عن علي عليه السلام وحمايته ونصرته.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: أمّا « حّي على خير العمل » ، فقد كان ثابتاً في الأذان والإقامة وجزءاً منهما على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، لكن عمر بن الخطّاب أسقطه من الأذان بدعوى انّ المسلمين إذا سمعوا انّ الصلاة خير الأعمال تركوا القتال والذهاب إلى الحروب وفتح بلاد الكفر. (1) وأمّا الشهادة الثالثة ، فالمراجع العظام وفقهاء الشيعة لا يقولون أنّها جزء من الأذان والإقامة بل يقولون باستحبابها بعد الشهادتين (2) ، لأنّه قد وردت روايات كثيرة يظهر من بعضها لزوم الشهادة الثالثة بعد الشهادتين بل يمكن القول بجزئيّتها للأذان لبعض الروايات. فقد روى العالم السنّي في كتابه السلافة في أمر الخلافة : انّ سلمان الفارسي قال في أذانه بعد واقعة الغدير « أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين » ، فشكى ذلك بعض الصحابة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : سمعتم خيراً . (3) وروي من طرقنا : انّ أبا ذرّ رضوان الله عليه قال في أذانه « أشهد أنّ عليّاً ولي الله » ، فشكاه بعض الصحابة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أولم اجعل عليّاً وليّاً عليكم يوم غدير خم . (4) ولنعم ما قال فقيه العصر السيّد محسن الحكيم قدّس الله سرّه الشريف في كتابه « القيّم المستمسك في شرح عروة الوثقى » بأنّه : لا يبعد وجوب الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة في هذا العصر ، لأنّه صار شعاراً للشيعه. (5) الهوامش 1. راجع : الكامل في التاريخ « لابن أثير » / المجلّد : 9 / الصفحة : 632 / الناشر : دار صادر. شرح المقاصد « للتفتازاني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 294 / الناشر : دار المعارف النعمانيّة / الطبعة : 1. الايضاح « للفضل بن شاذان » / المجلّد : 1 / الصفحة : 201 ـ 202 / الناشر : مؤسسة انتشارات وچاپ دانشگاه تهران. 2. راجع : جواهر الكلام « للشيخ الجواهري » / المجلّد : 9 / الصفحة : 87 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 2. منهاج الصالحين « للسيد السيستاني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 191 / الناشر : مكتب آية الله السيد السيستاني. 3. راجع : الشهادة بالولاية في الأذان « السيّد علي الميلاني » / الصفحة : 25 / الناشر : مركز الأبحاث العقائديّة / الطبعة : 1. 4. راجع : مستدرك سفينة البحار « الشيخ علي النمازي » / المجلّد : 6 / الصفحة : 85 / الناشر : مؤسسة النشر الإسلامي. الشهادة بالولاية في الأذان « السيّد علي الميلاني » الصفحة : 25 / الناشر : مركز الأبحاث العقائدية / الطبعة : 1. 5. مستمسك العروة « للسيّد محسن الحكي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 545 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله المرعشي النجفي : بل ذلك ـ الشهادة الثالثة ـ في هذه الأعصار معدود من شعائر الايمان ورمز التشيّع ، فيكون من هذه الجهة راجحاً شرعاً بل قد يكون واجباً ...
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: في تفسير القمّي : « النور ، أمير المؤمنين عليه السلام ». وفي الكافي عن الكاظم عليه السلام الإمامة هي النور وذلك قوله تعالى : ( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ) قال : « النور هو الإمام » . وعن الباقر عليه السلام انّه سئل عن هذه الآية فقال : « النور والله الأئمّة ، نور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار وهم الذين ينوّرون قلوب المؤمنين ويحجب الله نورهم عمّن يشاء فيظلم قلوبهم ويغشيهم بها » . وقيل النور هو القرآن.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ) (1). وقال تعالى : ( يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ ... ) (2). وقال الله تعالى : ( وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّـهِ ) (3). وقال الله تعالى : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) (4). وفي الحديث : « إذا فعل العبد ما أمره الله عزّ وجلّ به من الطاعة كان فعله وفقاً لأمر الله عزّ وجلّ وسمّي العبد به موفّقاً ... » (5) . ويستفاد من الروايات انّ من أسباب التوفيق الإلهي : 1 ـ التقوى وهو فعل الواجبات وترك المحرمات. 2 ـ التوكّل على الله والتسليم لأمره والرضا بقضائه. 3 ـ الدعاء والتوسّل والصدقه. 4 ـ البرّ بالوالدين وصلة الرحم وقضاء حوائج المؤمنين. الهوامش 1. محمّد : 17. 2. يونس : 9. 3. هود : 88. 4. الفاتحة : 6. 5. التوحيد للصدوق / الصفحة : 242 / الناشر : جماعة المدرسين ـ قم. بحار الأنوار / المجلّد : 5 / الصفحة : 200 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت / الطبعة : 2.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: المراد من عرشها سرير الملك أي الكرسي الذي كانت تجلس عليه حينما تستقبل الوزراء والسفراء وأصحاب الرأي باعتبارها ملكة البلاد. والقرآن الكريم يحدّثنا أنّ سليمان لما قال : ( أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا ) (1) ، قال عفريت من الجنّ أنا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك. وقال وصي سليمان « آصف بن برخيا » وكان لديه علم من الكتاب : أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك. فتكلّم بالاسم الأعظم فطويت له الأرض ، وتناول عرش بلقيس ، واحضره عند سليمان. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ : أَخْبَرَنِي شُرَيْسٌ الْوَابِشِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : إِنَّ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وسَبْعِينَ حَرْفاً وإِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ حَتَّى تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ، ونَحْنُ عِنْدَنَا مِنَ الاِسْم الْأَعْظَم اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَرْفاً ، وحَرْفٌ وَاحِدٌ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ ، وَلَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (2) ثمّ أمره سليمان بتغيير هيئة العرش وشكله ، وليختبر بلقيس. فلمّا جاءت إلى سليمان قيل لها أهكذا عرشك ، لامتحان عقلها ، قالت كأنه هو ، ولم تقل هو ، لاحتمال أن يكون مثل عرشها ، وذلك من كمال عقلها. الهوامش 1. النمل : 38. 2. أصول الكافي « للكليني » / المجلّد : 1 / الصفحة : 136 / الناشر : منشورات الفجر / الطبعة : 1.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: في الحقيقة الخمس واجب مالي كالزكاة بل هو بديل عن الزكاة ، فكلّ آية ورد فيها وجوب الزكاة أو حسن التصدّق واستحبابه تشمل الخمس أيضاً. فقد ورد في الروايات الكثيرة من طرف الشيعه والسنّة انّ الله تعالى حرّم الزكاة على النبي صلّى الله عليه وآله وبني هاشم تكريماً لهم وعوّضهم بالخمس ، فالخمس مثل الزكاة. غاية الأمر الزكاة تعطى للفقراء والمساكين غير بني هاشم والخمس يعطى نصفه للسادة وبني هاشم. والآيات الآمرة بالزكاة والصدقة تشمل الخمس أيضاً فقوله تعالى : ( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ، أو قوله تعالى : ( يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ ) ، وقوله : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ) ونحو ذلك يعمّ الزكاة المصطلحة والخمس لانّ الخمس عوض عن الزكاة. نعم قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ ... ) [ التوبة : 60 ] يختصّ بالزكاة التي تعطى لغير بني هاشم ، كما انّ قوله ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ... ) [ الأنفال : 41 ] يختصّ بالمال الذي يدفع إلى السادة وبني هاشم. ولا يكون أهميّة الخمس وتعميمه أقلّ من أهميّة الزكاة وتعميمه ، لانّ الخمس على قسمين سهم الإمام ويصرف في مصالح الإسلام ، وسهم السادة ويعطى للفقراء من بني هاشم. كما انّ عدد من يجب عليه الخمس لا يكون أقلّ من عدد من يجب عليه الزكاة والعمدة انّ الزكاة في كثيرة من الآيات الدالّة على الحثّ عليها يراد به الصدق وهي تشمل الخمس.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: هل الإنسان مخيّر أم مسيّر ؟ في الحديث الشريف : « لا جبر و لا تفويض بل أمر بين الأمرين » ومعنى ذلك انّ الله تعالى أعطى القدرة للإنسان لكي يفعل أعماله بمحض إرادته وإختياره فلولا القدرة التي أفاضها الله عليه لم يتمكّن من العمل ، لكن ليس معنى ذلك أنّه مسيّر ومجبور بل يصدر منه العمل بإختياره فهو متمكّن من الفعل كما هو متمكّن من الترك فيختار الفعل أو الترك بإرادته ، ولذا يكون مسئولاً عن أفعاله ومؤاخذاً عليها لأنّها صدرت منه بإرادته. وهذا نظير الأب الذي يعطي لولده مالاً ويطلب منه أن يصرفه في مصالحه ، فلولا المال الذي أعطاه الأب لولده لم يتمكّن الولد من شراء شيء ، وبعد الإعطاء يكون قادراً على الشراء لكنّه مختار في شراء الخمر وشربه كما هو مختار في شراء الطعام وأكله. فإذا اشترى الخمر وشربه ، يكون هو المسئول عن فعله القبيح وللأب أن يعاقبه على ذلك مع انّ القدرة على شراء الخمر انّما حصلت بالمال الذي أعطاه الأب لكن إعطاء المال لم يكن موجباً لسلب إرادة الولد ، بل بعد التمكّن من المال الذي أعطاه الأب كان الولد متمكّناً من شراء ما ينفعه ومتمكّناً من شراء ما يضرّه ، لكنّه بسوء اختياره اختار شراء الخمر وشربه فهو المسئول والمؤاخذ على فعله القبيح.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: قال الله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) [ الذاريات : 56 ] ، ومن المعلوم أنّ الله تعالى حكيم على الإطلاق وغني على الإطلاق فلا يعمل عملاً لغواً وعبثاً ، فلا بدّ أن يكون لخلق الإنسان ووجوده علّة وحكمة. وبما انّ الله تعالى غنيّ ولا يحتاج إلى شيء فلابدّ أن تكون العلّة والحكمة راجعة إلى نفس الإنسان المخلوق ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : « انّ الله خلق الخلق غنيّاً عن طاعتهم وآمناً من معصيتهم لأنّه لا تنفعه طاعته من إطاعة ولا تضره معصيته من عصاه » . وبناءً على ذلك نقول : انّ الله تعالى خلق الموجودات لأجل الإنسان وخلق الإنسان لكي يصل إلى الكمال والسعادة الدنيويّه والاُخرويّة ، وذلك بسبب معرفة الله عزّوجلّ ومعرفة رسله والعمل بأحكامه وتشريعاته. فالإنسان يصل إلى الكمال بسبب الطاعة والعبادة والخضوع والخشوع لله تعالى والتسليم لأمره والرضا بقضائه وامتثال أوامره ونواهيه ، ولأجل ذلك لم يكتف الله عزّ وجلّ بمجرّد خلق الإنسان وفطرته وعقله بل أرسل الأنبياء والرسل وأنزل الكتب والشرايع السماويّة لكي يهدي الإنسان إلى الصراط المستقيم والوصول إلى الكمال والسعادة في الدنيا والآخرة.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: هل تزوّج نبي الله يوسف بزليخا ؟ وإذا كان الجواب بنعم فكيف يتزوّج نبي من امرأة حاصرت نبي الله ليفعل بها الفاحشة مع امتناعه عليه السلام فهل يليق بنبي الله أن يقترن بها وهذه صفتها ؟ أوّلاًَ : زليخا تابت من فعلها وآمنت بالله تعالى واليوم الآخر ثمّ تزوّج بها يوسف. ثانياً : في الحديث الشريف أنّ يوسف قال لزليخا : « يا زليخا ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف. فقال : كيف لو رأيت نبيّاً يقال له محمّد يكون في آخر الزمان أحسن منّي وجهاً وأحسن منّي خلقاً واسمح منّي كفاً ؟ قالت: صدقت. قال وكيف علمت أنّي صدقت ؟ قالت : لأنّك حين ذكرته وقع حبّه في قلبي. فأوحى الله عزّ وجلّ إلى يوسف أنّها قد صدقت وانّي أحببتها لحبّها محمّداً صلى الله عليه وآله ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يتزوّجها ». [ علل الشرائع ، بحار الأنوار ج 12 / 282 ].
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: ما الفرق بين التنزيل و التأويل ؟ بالنسبة للقرآن الكريم فالتنزيل عبارة عن الآيات والسور النازلة على النبي محمّد صلّى الله عليه وآله بنفس الألفاظ وما لها من المعنى الظاهر. والتأويل هو المعنى الخفي للآية غير المعنى الظاهر. وفي حديث علي عليه السلام قال : « ما من آية إلاّ وعلّمني تأويلها » أيّ معناه الخفيّ الذي هو غير المعنى الظاهري ، لما تقرّر من أن لكلّ آية ظهراً وبطناً والمراد انّ النبي صلى الله عليه وآله اطلعه على تلك المعاني الخفيّة والأسرار المكنونة ، وقد يطلق التأويل على التفسير والشرح فيما إذا كانت الآية مجملة تحتاج إلى بيان معناها الحقيقي. فقوله تعالى ( الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ) هو التنزيل لكنّه بحاجة إلى كشف الغطاء عن معناه لأنّ الله تعالى ليس جسماً محدوداً ليجلس على السرير ، فتأويل الآية هو انّ الله تعالى محيط بالكائنات ومسلّط على المخلوقات وله ملك السماوات والأرض ، فكأنّه ملك جالس على السرير يراقب رعيّته ويدبّر أمرهم
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: الروايات الواردة في تفسير الآية تدلّ على أنّ النبي صلّى الله عليه وآله رآهم و هداهم وأرشدهم وأرسلهم لدعوة قومهم إلى الإسلام. وفي تفسير علي بن إبراهيم : « كان سبب نزول هذه الآية ان رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام فلم يجبه أحد ولم يجد من يقبله ، ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعاً يقال له وادي مجنة تهجد بالقرآن في جوف الليل فمر به نفر من الجن فلما سمعوا قراءة رسول الله صلّى الله عليه وآله استمعوا له فلما سمعوا قراءته قال بعضهم لبعض ( أَنصِتُوا ) يعني اسكتوا ( فَلَمَّا قُضِيَ ) أي فرغ رسول الله صلّى الله عليه وآله من القراءة ( وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ـ إلى قوله ـ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ) (2). فجاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلموا وآمنوا وعلمهم رسول الله صلى الله عليه وآله شرائع الاسلام ، فانزل الله على نبيه ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ ) (3) السورة كلّها فحكى الله قولهم وولى عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله منهم وكانوا يعودون إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل وقت فامر رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام أن يعلمهم ويفقههم ... ». (4) ويظهر من بعض الأحاديث انّ الجنّ المؤمنين يأتون الأئمّة عليهم السلام ويسألون عن مسائلهم ، وبعضهم يستخدمهم الإمام عليه السلام في حوائجه خصوصاً في ما إذا الأمر سريعاً وفورياً. الهوامش 1. الجنّ : 1. 2. الأحقاف : 29 ـ 32. 3. الجنّ : 1. 4. تفسير القمي / المجلّد : 2 / الصفحة : 299 ـ 300 / الناشر : منشورات مكتبة الهدى ـ نجف. بحار الأنوار / المجلّد : 18 / الصفحة : 89 ـ 90 / الناشر : مؤسسة الوفاء ـ بيروت.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: متي يلعن القرآن قارءه ؟ من هم الملعونون بالقرآن الكريم ؟ في الحديث الشريف : « ربّ تالي القرآن والقرآن يلعنه ». والظاهر أنّ المراد من يقرأ القرآن رياءً ولا يتغط ولا يعمل به بل يشتمل كلّ من لعنه القرآن الكريم وان كان يتلوه فقد لعن القرآن : « الكافرين و المنافقين و الظالمين وكلّ من آذى الله ورسوله ومن كتم الحقّ والهدى والبيّنات » ، وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله : « من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراماً أو آثر عليه حّباً للدنيا وزينتها ، استوجب عليه سخط الله الاّ ان يتوب ». وعن الباقر عليه السلام : « من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضاً من عرض الدنيا ، لعن القارئ بكلّ حرف عشر لعنات ولعن المستمع بكلّ حرف لعنه ». وعن النبي صلى الله عليه وآله : « كم من قارئ القرآن والقرآن يلعنه ». وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « القراء ثلاثة : قارئ قرء ليستدر به الملوك ويستطيل به على الناس ، فذاك من أهل النار. وقارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده فذاك من أهل النار. وقارئ قرأ فاستتر به تحت برنسه ، فهو يعمل بحكمه ، ويؤمن بمتشابهه ، ويقيم فرائضه ، ويحلّ حلاله ، ويحرم حرامه ، فهذا فمن ينقذه الله من مضلاّت الفتن وهو من أهل الجنّة ، ويشفّع فيمن شاء ». [ الخصال للشيخ الصدوق ]. وعلى كلّ حال فالشيعي الذي يدعي التشيع لكنّه يقرأ القرآن ويخالفه ولا يحفظ حدوده ولا يعمل بواجباته ويرتكب ما حرّمه الله في القرآن الكريم ، مع الالتفات إلى ذلك يكون ممّن يلعنه القرآن ، لأنّه في الحقيقه يستهزء بالقرآن. ففي الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « من قرأ القرآن من هذه الأمّة ثمّ دخل النار فهو ممّن كان يتّخذ آيات الله هزواً ».