من سماحة الشيخ محمّد هادي آل راضي
من سماحة الشيخ محمّد السند
من سماحة الشيخ باقر الإيرواني
من سماحة الشيخ محمّد هادي آل راضي لا اشكال في أنّ بعض الأمور لا يكون الإنسان مختاراً فيها ، وإنّما هي مفروضة عليه وليس له أي دخل في وجودها مثل انتمائه القومي والجغرافي ، وكذا انتمائه إلى والديه ، ولون بشرته وطول قامته ، و تولده في هذا العصر أو ذاك وهكذا . فهذه الأمور لا يملك الإنسان تجاهها إلا التسليم ، فلا أصل حدوثها تابع لاختياره ولا بقائها واستمرارها تابع لارادته ، إلا أنّ هذه الأمور لا تعتبر من أفعال الإنسان نفسه ، ولذا لا يصح نسبتها إليه ، ولا يكون مسؤولاً عنها . وأمّا الأفعال فهي على قسمين: الأوّل : أفعال غير اختيارية ، وهي الأفعال التي لا يتوسطها اختيار الإنسان بل تصدر سواء أراد أم لم يرد مثل حركة قلبه ، ونمو شعره ، وتقلص امعائه ، وكذا ردود الفعل الصادرة من الإنسان بلا اختيار في بعض الاحيان كاستجابته لبعض المؤثرات كما يحدث في حالات الخوف والجوع والعطش ونحو ذلك . الثاني : أفعال اختيارية للإنسان لا تصدر منه إلا بإرادة واختيار، فهو بالنسبة إليها مختار إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، فإذا شاء واختار الفعل وصدر منه ، فهو صادر منه بمحض اختياره وليس مجبوراً عليه ، وكذا إذا اختارالترك ، مثل حركة القيام والذهاب ، وكذا السفر والدرس والعبادة ، وفعل الخير وفعل الشر، وكذا الإيمان والكفر والطاعة والمعصية وهكذا ، وهذه الأفعال هي مورد الحساب والعقاب والثواب ؛ فإنّ الإنسان يحاسب على ما يصدر منه بالاختيار دون ما هو مجبور عليه ، وما لا يكون لاختياره دخل في حصوله .
من سماحة الشيخ هادي العسكري
من سماحة الشيخ حسن الجواهري إنّ الصحابي الكبير « عمار بن ياسر » ليس إماماً بالمعنى المصطلح للإمامة عند الإمامية الاثني عشرية ، بل هو صحابي كبير ، جاهد في سبيل إعلاء كلمة الإسلام ، وله تاريخ مستقل به ، كتب عنه العلامة : « عبدالله السبيتي » كتاباً تتمكن من الحصول عليه بطلبه من مؤسسة أهل البيت في بيروت ، طبع سنة 1982م . أمّا نسبه فهو : عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذين بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن بام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد العنسي المذحجي . فهو عربي صميم ، ولد في مكة ونشأ فيها بين حلفائه بني مخزوم ؛ فقد حالف « ياسر » أبا حذيفة بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، فزوّجه أبو حذيفة أمته : سمية بنت خياط ، فولدت له : عماراً . ولكن لم يعلم وقت ولادته على التحقيق ، ولكن ورد في التاريخ عن عمار أنّه : كان تِرْباً لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكن أحد أقرب إليه سنّاً منه . شهد عمّار بدراً ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهاجر إلى الحبشة ، ثمّ إلى المدينة ، وقُتل في صفين سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وتسعون . إنّ عمّار نزلت فيه الآيات القرآنية :{ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}(النحل/106). ونزل في عمار قوله تعالى :{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ ...}(الأنعام/122). وقوله تعالى : {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}(الزمر/9). وهناك آيات أخر نزلت في عمار وغيره . ولم يعرف بمن تزوّج ، ولكن أعقب ولداً اسمه : محمّد ، وبنتاً تدعى : أم الحكم . نعم ، هناك أمور مهمّة في حياته ، يمكنك الوقوف عليها إذا رجعت إلى كتاب العلامة عبد الله السبيتي في عمار بن ياسر .
من سماحة الشيخ باقر الإيرواني طار صيت صلاح الدين في قضية واحدة هي مهمة حقاً ، إنّه كان بطل معركة حطين التي انتهت في الرابع من تموز عام 1187 م بتحرير القدس من أيدي الصليبين أعداء الإسلام ، وحقّقت في ذلك نصراً رائعاً ، ولكنه : 1 ـ مع الأسف الشديد قام بالقضاء على الفاطميين في مصر ، وأخذ بمطاردتهم وقتلهم بشكل ذريع ، وكان هذا التطرف منه في هذا المجال نقطة سوداء واضحة في تاريخه ، يضاف إلى ذلك إبادته للمكتبات العظيمة التي أنشأها الفاطميون ، وإتلافه للكتب التي سهروا طويلاً على جمعها وترتيبها . 2 ـ بعد تسجيل انتصارته الرائعة على الصلبيين وتحرير القدس من وجودهم أخذ بالتنازل لهم بعد ذلك عن الكثير من المدن ، التي كان قد استردّها منهم بالحرب ، حتى عادت فلسطين من جديد لهم إلا القليل . بل في عام 1190 م اصدر مرسوماً دعا فيه اليهود إلى الاستيطان في القدس ، في الوقت الذي نرى فيها الصلبيين أثناء احتلالهم للمدينة كانوا قد حظروا على اليهود الإقامة فيها . وكان السبب في ذلك يعود إلى أنّ نور الدين زنكي ولي نعمة صلاح الدين قد طلب منه أن يزحف من مصر وهو يزحف من الشام ، ويقوما آنذاك بمحاصرة الصليبين بين الجيشين ممّا يسهّل القضاء عليهم ، فأبى ذلك صلاح الدين ؛ لأنّه اعتقد أنّه إذا زال الصليبيون أصبح تابعاً لنور الدين ، ولما أدرك إنّ نور الدين عازم على القدوم بنفسه إلى مصر ليؤدبه احتمى منه بالصليبين ؛ لأجل هذا تنازل للصليبين وتحالف معهم ، ولم يكتف بهذا بل أخذ يؤكد تحالفه معهم ؛ حينما أرسل له الخليفة الناصر العباسي رسالة يوضح له فيها أنّه في صدد إرسال جيش قوي لطرد الصليبين ، فرفض صلاح الدين قدوم جيش الخلافة لقتال الصليبين والقضاء عليهم ؛ لأنّه اعتقد أنّه سيصبح والياً من ولاة الخليفة وتابعاً له . وكل هذا ينبئ عن كون الرجل ممّن يؤثر مصلحته الشخصية على كلّ شيء . 3 ـ قبل أن يموت صلاح الدين قام بتقسيم البلاد التي يحكمها بين ورثته ، فمثلاً دفع مصر طعمةً لولده « العزيز عماد الدين أبي الفتح » ، ودمشق لولده « الأفضل نور الدين علي » ، وحلب وما حولها لولده « الظاهر غازي غياث الدين » ، وهكذا أخذ يفعل بالنسبة إلى بقية المدن ، الأمر الذي صار سبباً لنزاع ورثته من بعده على مصالحهم ، وضعفت بسبب ذلك الدولة الإسلامية . والنتيجة : إنّ صلاح الدين إذا كان تحريره للقدس أمراً يستحق أن يفتخر به ، ولكن تصرفاته الرعناء ، ومطامعه الشخصية ادتْ إلى عودة الصليبين من جديد إلى القدس ، وإلى ضعف الدولة الإسلامية .
من سماحة الشيخ باقر الإيرواني قال ابن أبي الحديد : « همّام المذكور في هذه الخطبة هو همّام بن شريح بن يزيد بن مرّة بن عمرو بن جابر بن يحيى بن الأصهب بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مُرّان بن صيفي بن سعد العشيرة ، وكان همّام هذا من شيعة امير المؤمنين عليه السلام واوليائه ، وكان ناسكاً عابداً » . هذا ما عثرنا عليه .
الجواب من الشيخ محمد السند: الخيال المنسوج ليس في شخصيّة ورقة بن نوفل بل في القصّة التي يرويها العامّة من التجاء خاتم الأنبياء ، وتثبّته من نبوّته إلى قول ورقة بن نوفل ، وأنّه صلّى الله عليه وآله كان شاكّاً من الوحي ونحو ذلك من الأساطير الباطلة.
من سماحة الشيخ محمّد السند ورجب البرسي هو الشيخ الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي الحلّي صاحب كتاب ( مشارق الأمان ) ، وكتاب ( اللمعة ) ، و( الألفين ) ، و ( مشارق الأنوار ) . سكن الحلة المحروسة ، وأصله من قرية برس الواقعة بينها وبين الكوفة ، ووصفه في رياض العلماء بـ(الفقيه المحدث الصوفي المعروف) ، ووصفه الحر بـ (المحدث الشاعر الأديب) .
من سماحة الشيخ محمّد السند قال الشيخ الطوسي في كتاب الفهرست : « علي بن أحمد الكوفي يكنى أبا القاسم كان إمامياً مستقيم الطريقة ، وصنف كتباً كثيرة سديدة ، منها كتاب الأوصياء ، وكتاب الفقه على ترتيب كتاب المزني ، ثمّ خلّط وأظهر مذهب المخمسة ، وصنف كتباً في الغلو والتخليط ، وله مقالة تنسب إليه ». وقال النجاشي في رجاله : « كان يقول لله من آل أبي طالب ، وغلا في آخر عمره وفسد مذهبه » . وقال الغضائري : « المدّعي العلوية » ، ممّا يشير إلى عدم تحققهم من نسبته إلى الذرية العلوية . وكتابه الإستغاثة يعرف أيضاً باسم : ( البدع المحدثة ) أو ( الإغاثة من في بدع الثلاثة ) ، وصرح صاحب رياض العلماء أنّ الكتاب المزبور ألفه أيام استقامته ، وأن ما ألف من كتاب عيون المعجزات المنسوب للسيد المرتضى ، أو للشيخ حسين بن عبد الوهاب ، هو تتميم لكتابه تثبيت المعجزات ، كما أنّه ذكر ـ كما استظهر الميرزا النوري ـ اعتماد الأصحاب على جلّ كتبه عندما كان مستقيماً محمود الطريقة . وفي كتاب عيون المعجزات صرح بأنه سيّد رضوي ـ ، كما لا يخفى أن جماعة نسبوا الكتاب إلى الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني الحكيم الشارح لنهج البلاغة ، وهذا ممّا يدل على اعتمادهم على مضمون الكتاب ، فعلى كل تقدير احتفال الأصحاب بالكتاب ظاهر بيّن. قال العلامة المجلسي : « لا اعتماد على ما تفرد به ، لاشتمال كتابه على ما يوهم الخبط والخلط والارتفاع » . وقال الشيخ الحر صاحب الوسائل : « إن فيه إفراط ، وربما نسب إلى الغلو » .
من سماحة السيّد علي الميلاني هو أنّ عبد الله بن مسعود من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن تلاميذة أمير المؤمنين في علم القرآن ، وإذا كان خبر حضوره ليلة توفيت الصدّيقة الطاهرة وتجهيزها صحيحاً ، فهو من خواص أصحاب الإمام عليه السلام ، فراجعوا كتاب معجم رجال الحديث .