هل هناك رأي للسيّد أبي القاسم الخوئي (رحمه اللّه) يقول بأنّ القرآن الكريم والموجود بين أيدينا حاليّاً محرف؟
تحريف القرآن بالمعنى الذي وقع فيه الخلاف حيث أثبته قوم ونفاه آخرون إنّما هو التحريف بالنقيصة ، بمعنى أنّ المصحف الذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن الذي نَزلَ من السماء ، فقد ضاع بعضه على الناس ، وهذا المعنى من التحريف خلاف المعروف بين المسلمين ، والسيّد الخوئي (رحمه اللّه) أيضاً يفنّد القول بالتحريف بهذا المعنى ، ويذكر أدلّة عديدة على عدم وقوع التحريف في القرآن الكريم أصلاً ، وأنّه مصون عن ذلك ، ويتعرّض أيضاً لشبهات القائلين بوقوع التحريف ويبطلها ، ويقول في نهاية المطاف : « إنّ مَن يدّعي التحريف يخالف بداهة العقل ، وقد قيل في المَثلَ : حدّث الرجل بما لا يليق ، فإن صَدَّق فهو ليس بعاقل» .
ويمكنكم مراجعة كتابه القيّم : « البيان في تفسير القرآن » : بحث صيانة القرآن من التحريف ، واللّه العالم.