ما هو تفسير هذا الحديث « من زنا في أعراض الناس زنا في عرضه ولو في عقب عقبه » ؟
وبناء على ذلك لا يشمل الحديث من زنا مرّة واحدة ثمّ تاب وندم و عزم على عدم العودة ، فانّ هذه التوبة والندامة تؤثر في إيجاد الرادع الإلهي والأخلاقي فيه وفي سائر أفراد العائلة. أمّا أولاده وبناته العفيفات فلا يقدمن على هذا الفعل القبيح حتّى لو كان المقتضى موجوداً ، لأنّهم عاشوا في بيئة فاسدة ، إلّا ان الله تعالى قد منّ عليهم بالصون والعفاف نتيجة التفكير في عواقب المعاصي والذنوب.
إذ قلنا انّه ليس من الضروري أن يكون ولد الزاني زانياً ، وامّا من يقدم من أهله وأولاده على الزنا ، فيكون الإثم عليه لأنّه كان بإمكانه ترك ذلك ومقاومة النفس الأمّارة. ومقتضى البيئة فلم يفعل ، كما انّ الأب يكون مسؤولاً لأنّه أوجد بيئة فاسدة لأولاده. وفي الحديث : « كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته ».