من سماحة السيّد جعفر علم الهدى ج1: البهرة : هم أتباع المذهب الإسماعيلي ، وقد عدّهم أهل السنّة من الشيعة ؛ لأنّهم يعتقدون بأمامة الأئمة إلى الإمام الصادق (عليه السّلام) . وبعد ذلك يعتقدون بأمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السّلام) الذي توفّي في حياة أبيه ، ومن بعده إولاد إسماعيل وأحفاده ، وينكرون إمامة موسى بن جعفر (عليه السّلام) والأئمة من أولاده . ج 2 : هو حلال في نفسه إلاّ إذا ترتّب عليه الحرمة من جهة أُخرى كالتدليس ونحو ذلك.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: نعم ، قال تعالى : ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ) [ الأنعام : 164 ، الإسراء : 15 ، فاطر : 18 ، الزمر : 7 ] . فلو كان مؤمناً يعمل الصالحات ويؤدّي الواجبات ويترك المحرّمات دخل الجنّة بفضل الله ورحمته ، وإذا كان محبّاً لله ولرسوله و لأهل البيت عليهم السلام وموالياً للأئمّة الأطهار عليهم السلام ، تشمله الشفاعة إن شاء الله تعالى.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: نعم ، إذ لا ذنب له بل قد يدخل أبواه الجنّة إذا تابا وأصلحا فكيف بالولد الذي لم يرتكب معصية ولا دخل له في معصية والديه. ومن المحتمل إنّ ولد الزنا إذا كان يراعي جهات التقوى ويأتي بالواجبات ويترك المحرّمات يكون له مقام أرقى وأفضل من ولد الحلال ، وذلك لأنّ عوامل الشرّ والمعصية تكون متوفّرة في ولد الزنا ، فإذا جاهد نفسه وقاوم الصفات النفسانيّة والعوامل التي تدعوا إلى المعصية فيستحق الثواب المضاعف ، ثواب على جهاد النفس وثواب على الأعمال الصالحة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: 1 ـ إذا كان عادلاً يجوز له إمامة الجماعة بلاحاجة إلى إذن من أحد ، ولا أذن من الحوزة. 2 ـ لا يدلّ لبس العمامة على مرتبة من العلم كما أنّه لا يلزم أن يكون مأذوناً من الحوزة في ذلك لكن الأولى أن يلبس العمامة بعد حصول معلومات كافية ، لأنّ الناس يسألونه عن المعارف والأحكام حينما يرونه معمّماً ، فإذا لم يعلم المسألة يكون ذلك خلاف ما يتوقّعونه. وأمّا التصريح من الحوزة فقده يفيد في عالم الإثبات حيث إنّ الناس لا يعتمدون على كلّ معمم إلّا بعد اختباره أو وجود تصريح من الحوزة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جنّبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت . (1) وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وشرائكم وبيعكم ... . (2) وفي وصيّة النبيّ صلّى الله عليه وآله لأبي ذرّ ، فقلت : كيف يعمر مساجد الله ؟ قال صلّى الله عليه وآله : لا ترفع الأصوات ، ولا يُخاض فيها بالباطل ، ولا يُشتري فيها ولا يباع ، واترك اللغو ما دمت فيها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ يوم القيامة إلّا نفسك . (3) وعن عليّ عليه السلام قال : الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنّة ، لأنّ الجنّة فيها رضى نفسي والجامع فيه رضى ربي . (4) وعن عليّ عليه السلام : من أكل شيئاً من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد . (5) الهوامش 1. تهذيب الأحكام « للطوسي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 249 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة. 2. وسائل الشيعة « للحر العاملي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 233 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام / الطبعة : 3. 3. وسائل الشيعة « للحر العاملي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 234 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام / الطبعة : 3. 4. وسائل الشيعة « للحر العاملي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 199 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام / الطبعة : 3. 5. تهذيب الأحكام « للطوسي » / المجلّد : 3 / الصفحة : 255 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: قد تكون الحالة نفسيّة وعصبية ناشئة من الإرهاق العملي أو الفكري ، فالأولى مراجعة الطبيب المتخصّص والأخذ بعلاجه وإرشاده. ولدفع شرّ الجنّ توجد أعمال وأدعية في هامش مفاتيح الجنان ، فراجع. اتّخاذ الدواجن في البيت خصوصاً الحمام في البيت يطرد الجنّ والشياطين كما في الروايات. كما أنّ التبخير بالحرمل واللبان يفيد لدفع الجنّ. وعن الصادق عليه السّلام : « ما قرئ سورة الحمد على وجع من الأوجاع سبيعين مرّة إلّا سكن بإذن الله تعالى » . وفي الحديث عن الباقر عليه السّلام شكى إليه رجل من المؤمنين فقال يابن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : إنّ لي جارية تتعرّض لها الأرواح ؟ فقال : « عوّذها بفاتحة الكتاب ، والمعوّذتين ـ أيّ سورتي قل أعوذ بربّ الفلق وقل أعوذ بربّ الناس ـ عشراً عشراً ، ثمّ اكتبه لها في جام بمسك وزعفران واسقها إيّاه ويكون في شرابها ووضوئها وغسلها » . ففعلت ذلك ثلاثة أيّام ، وذهب الله به عنها.
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى المراد وإن كان أرواحكم في الظاهر موجودة بين الأرواح ، وأجسادكم في الظاهر موجودة مع الأجسام الأخرى ، لكن هناك فرق كبير بين أرواحكم وأرواح غيركم ، وبين أجسادكم وأجساد غيركم ، ولا يقاس بكم أحد ؛ فأنّ الله تعالى اختاركم واصطفاكم ، وجعلكم أفضل خلقه . وفي الحديث الشريف عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لعلي في وصيته : « ياعلي إنّ الله أشرف على الدنيا ، فاختارني منها على رجال العالمين ، ثمّ اطلّع ثانياً فاختارك على رجال العالمين بعدي ، ثمّ اطلّع ثالثاً فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين بعدك ، ثمّ اطلّع رابعة فاختار فاطمةعلى نساء العالمين » . الخصال : ج1 ، ص 206 . ويظهر من الروايات أنّ الأنبياء والأئمة (عليهم السّلام) خصصوا بروح القدس ، فعن الصادق (عليه السّلام) في تفسير قوله : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ... } {الواقعة/10} ، قال : « فالسابقون هو رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، وخاصة الله من خلقه (أيّ سائر الأنبياء وجميع الأوصياء الذين اختصهم الله ) جعل فيهم خمسة أرواح : أيدهم بروح القدس فبه بعثوا أنبياء (فبه عرفوا الأشياء ) ، وأيدهم بروح الإيمان فبه خافوا الله ، وأيدهم بروح القوة ، فبه قوّوا (قدروا) على طاعة الله ، وأيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج الذى يذهب به الناس ويجيئون ، وجعل في المؤمنين أصحاب الميمنة روح الإيمان فبه خافوا الله ، وجعل فيهم روح القوة فبه قووا على الطاعة من الله ، وجعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله ، وجعل فيهم روح المدرج التى يذهب الناس به ويجيئون » . بصائر الدرجات : ص 445 .
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: 1 ـ قبل كلّ شيء يجب مراجعة طبيب نفساني أخصّائي في الأمراض النفسيّة ، فإنّ هذه الأحلام قد تكون نتيجة العقد النفسانيّة ، ولابدّ من شرح ما تحسّ به وتراه في الحلم بدقّة للطبيب حتّى يشخّص المرض والعلاج. 2 ـ الصدقة مساءً ونهاراً. 3 ـ تبخير الحرمل مع اللبان في البيت وفي الموضع الذي تنام. 4 ـ اتّخاذ الدواجن في البيت خصوصاً الديك. 5 ـ هناك أدعية لدفع شرّ الجنّ مذكورة في هامش مفاتيح الجنان لا بأس بالعمل على طبقها و قرائتها. 6 ـ قراءة آية السخرة من سورة الأعراف : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّـهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ) [ الأعراف : 54 ـ 56 ] .
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: إذا كان الإمام مأمور بذلك من قبل الله تعالى فلا مناص له من إطاعة أمره ، فالذي نهى الناس على إلقاء النفس في التهلكة هو الذي أمره بذلك لمصالح شخصيّة أو إجتماعيّة ، والله تعالى يأمر المسلمين بالجهاد في سبيل الله مع إذن الإمام المعصوم عليه السلام ، وبالدفاع عن الإسلام مطلقاً ، فهل يجوز لأحد مخالفة أمر الله تعالى بالجهاد وقوله : ( وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) [ البقرة : 190 و 244 ] بحجّة أنّه يوجب إلقاء النفس في التهلكة ، والله تعالى يقول : ( وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) [ البقرة : 195 ] ؟! وقد ورد في الروايات أنّ لكلّ إمام من الأئمّة عليهم السلام برنامجاً خاصّاً قد عيّنه الله تعالى وكلفّه بأن يقوم به ويسير على طبقه. وفي الحقيقة الإلقاء في التهلكة منهي عنه إلّا إذا ترتّب عليه مصلحة أهمّ من حفظ النفس ، وهذا أمر عقلائي من باب أنّ كلّ عاقل يختار أهون المحذورين عند المزاحمة.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الفقيه المجتهد العارف بعلم الحديث وعلم الرجال ، والمطّلع على أحوال الرواة هو الذي يتمكّن من تشخيص الرواية الصحيحة ، وتمييزها عن الرواية الضعيفة ، وليس لمَن ليس له خبرة بعلم أصول الفقه وعلم الحديث وعلم الرجال الحكم على رواية بكونها صحيحة أو ضعيفة لمجرّد أنّ بعض علماء الرجال وثّقوا الراوي أو حكموا بضعفه أو كان مجهولاً ؛ فإنّ ملاك التصحيح والتضعيف يختلف حسب اختلاف المجتهدين والفقهاء في مسائل علم الأصول والحديث والرجال ، فالمسألة تخصّصية لا يجوز لغير الخبير التدخل فيها ، وكما أنّ السند ملحوظ في الحكم بصحّة الرواية وضعفها ، فكذلك المتن والمضمون بل القرائن العقليّة والنقليّة دخيلة في ذلك ، ولذا ورد عنهم عليهم السّلام : « إنّا لا تعدّ الرجل منكم فقيهاً حتّى يعرف معاريض كلامنا » .
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أوّلاً : قد يكون التضعيف من باب الإلزام حيث إنّ أهل السنّة يحكمون بضعف الرواي ، ونحن نلزمهم بذلك ، ونحكم على الراوية التي فيها ذلك الراوي بالضعف من باب إلزامهم بما التزموا. وأمّا بالنسبة لنا فالراوي وإن كان ثقة إلّا أنّ تلك الرواية من أصلها ضعيفة عندنا لأجل أنّ أصحاب كتب الحديث لأهل السنّة غير موّثقين عندنا فضلاً عن رواة الحديث ، وعن الذين الذين يحكمون بوثاقتهم ، نعم قد يكون الراوي قد ثبت وثاقته بطرقنا مثل « جابر ابن عبد الله الأنصاري » ، لكن الشأن كلّ الشأن في الكتب التي تنقل تلك الرواية ، وفي الرواة الذين وقعوا في طريق الرواية. ثانياً : قد يكون حكم المجلسي وغيره بصحّة رواية من جهة القرائن الموجودة على صحّتها ، لا لأجل وثاقة الراوي أو الرواية.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أوّلاً : تصحيح المجلسي لرواية أو حكمه بوثاقة راوٍ أنّما هو رأي شخصي له وهو معذور في ذلك ، لأنّه بذل جهده في اتّخاذ هذا الرأي واعتمد على أدلّة قطعيّة عنده ، وقد يكون ذلك من المؤيّدات لدى غيره من المجتهدين أو المحدّثين ، لكن لا يعدّ دليلاً عندهم بل كلّ مجتهد أو محدّث يجب أن يعتمد في توثيقه أو تضعيفه للروايات على الأدلّة التي هي حجّة في نظره ، وبما أنّ ملاك الصحّة والضعف وأدلّتهما تختلف عند الفقهاء والعلماء ، فلابدّ أن يفحص كلّ فقيه عن الأدلّة التي هي صحيحة عنده ثمّ يحكم بصحّة رواية أو ضعفها. ثانياً : أكثر روايات الكافي ممّا يحكم بصحّته عند التحقيق والفحص التامّ ، فإن تصحيح الرواية لا يختصّ بأن يكون السند صحيحاً بأن يكون الرواة ثقات أو عدول بل هناك قرائن داخليّة أو خارجيّة ، لفظيّة أو عقليّة ، مقاليّة أو مقاميّة يمكن على أساسها الحكم بصحّة الروايات. وهذا يحتاج إلى خبرة واطّلاع كامل بعدّة من العلوم أهمّها علم الرجال وعلم الحديث وعلم التفسير وعلم الكلام وعلم أصول الفقه وعلم الفقه ومعرفة آراء العلماء والفقهاء وفتاواهم بل في بعض الأحيان نحتاج إلى معرفة آراء علماء العامّة والاطلاع على مذاهبهم و رواياتهم. ثمّ أنّ المحدّث المجلسي إنّما ذكر في كتابه « مرآة العقول » صحّة الإسناد وضعفها مجاراةً للأصوليين الذي يقسّمون الخبر إلى أربعة أقسام : « الصحيح ، الموثق ، الحسن ، الضعيف » ، وإلّا فالمجلسي من المحدّثين الذين يرون صحّة جميع روايات الكتب الأربعة أو أغلبها.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: تصحيح السند شيءٌ وتصحيح الرواية شيءٌ آخر ، وليس كلّ رواية يحكم عليها بضعف السند لأجل ضعف الرواي أو الجهل بحاله ، قد تكون هناك قرائن خارجيّة أو داخليّة على صحّة الرواية وصدورها من المعصوم عليه السلام. وبناءً على ذلك يكون الحكم بصحّة رواية أو ضعفها من شؤون الفقيه المجتهد الذي له اطلاع واسع وإلمام كبير ، وخبرة عالية بكثير من العلوم التي هي دخيلة في ذلك كعلم الحديث وعلم الرجال وعلم أصول الفقه وعلم الفقه والتفسير وغيرها ، ولذلك ننصح الأخ أن يترك البتّ في تصحيح الروايات إلى أهل الخبرة من الفقهاء والمحدّثين. وعلى هذا الأساس من الطبيعي أن يحصل الاختلاف بين العلماء ، لأنّ ملاك تصحيح الروايات تختلف عندهم ، كما أنّ درجات العلم والخبرة والممارسة مختلفة. وعلى العموم فكتاب الكافي من الكتب المعتبرة بل هو أهمّ كتاب روائي عند الإماميّة ، وأغلب روايته محكومة بالصحّة. وقد أشار المؤّلف الكريم إلى ذلك في ديباجة الكتاب ، وقد نقل عن الإمام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف إنّه قال : « الكافي كافٍ لشيعتنا » . ومن الخطأ إفراز الروايات الصحيحة عن غيرها لما ذكرنا من أنّ ملاك التصحيح ليس مجرّد وثاقة الرواي ، بل لابدّ من ملاحظة كلّ الجهات التي توجب صحّة الرواية ، والقطع بصدورها من المعصومين عليهم السلام.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: لقد وقع الإشتباه بين تصحيح السند وتضعيفه وبين تصحيح الرواية وصدورها عن المعصومين عليهم السلام ، ولا ملازمة بينهما ، فقد يكون السند صحيحاً لكن توجد قرائن على ضعف الرواية وعدم صدورها ، وقد يكون السند ضعيفاً لكن توجد قرائن تدلّ على الوثوق بصدور الرواية ، كما يقال : من أنّ عمل المشهور بالرواية الضعيفة يوجب جبر سندها. وإنّما تعرّض المجلسي لبيان سند روايات الكافي لأجل أن يكون صحّة السند طريقاً إلى الوثوق بالصدور . وأمّا الحكم بضعفه ، فالمراد أنّ السند ضعيف لا يكون بمجرّده موجباً للوثوق بالصدور ، لكن لاينافي في صحّته واقعاً لوجود القرائن الداخليّة والخارجيّة بل المجلسي يُعّد من المحدّثين الذين يرون أنّ أخبار الكتب الأربعة مقطوعة الصدور بنحو عامّ ، فكيف يحكم بضعف رواية موجودة في الكافي حقيقة مع أنّه لا يتناسب مع مسلكه ؟ فلا محالة مراده المماشاة مع الأصوليين ، فيتكلّم حسب مصطلحهم لكن يرى الرواية صحيحة على مسلكه ، ولو لأجل القرائن الموجبة للقطع أو الاطمينان بصدور الروايات الموجوة في الكتب الأربعة. وعلى كلّ حال فالضعف السندي لا يلازم ضعف الرواية واقعاً وعدم صدورها عن المعصومين عليهم السلام.