الجواب من السيّد علي الحائري: هذه الحالة وأمثالها ليست ممّا يمكن علاجها سريعاً ؛ إذ ليست كالأمراض الجسديّة ، بل لابدّ من التدرّج في معالجتها ، وأساس العلاج عزم الإنسان لنفسه وإرادته القويّة التي يستطيع بها أن يتغلّب على الحالة المرضيّة المذكورة. وفّقكم الله للتخلّص من هذه المعصية الكبيرة ؛ فالكذب من كبائر الذنوب ، ولا فرق بين جدّه وهزله.
الجواب من السيّد علي الحائري: الزكاة والصدقة بمعنى واحد ، فقد يعبّر عن الزكاة بـ « الصدقة » ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) [ التوبة : 60 ] . وقد يعبّر عن الصدقة بـ « الزكاة » كما في آية الولاية. وهي ـ أعني الزكاة أو الصدقة ـ على قسمين : واجبة ومستحبّة ؛ فالزكاة أو الصدقة الواجبة هي الزكاة المفروضة علينا ضمن شروط مذكورة في محلّها في الفقه ، وأمّا الزكاة أو الصدقة المستحبّة فهي المعيّنة في آية الولاية ؛ والله العالم.
الجواب من السيّد علي الحائري: الذي يدلّنا عليه الإمعان والتدبّر في الآية الشريفة : ( وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا ) . وكذلك يدلّنا عليه ما ورد من طرق أهل السنّة واتّفقت عليه أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السلام هو أنّ المراد بالشجرة الملعونة بنو أميّة الذين نافقوا وأظهروا الإسلام وتجذّروا بين المسلمين وأصبحو كالشجره التي لها أصل ولها فروع وشكّلوا أكبر فتنة للمجتمع الإسلامي. والرؤيا هي عبارة عن منامٍ للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم رأى فيه أنّ بني أميّة ينزون على منبره نزو القردة ، فاغتمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وساءه ذلك ولم يستجع ضاحكاً حتّى مات صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. فمعنى الآية ـ واللّه العالم ـ هو أنّه أذكر أيّها النبيّ إذ قلنا لك إنّ ربّك أحاط بالناس إحاطة علميّة ، فعلم بالسنن والقوانين الجارية بينهم من الاستمرار في الفساد والفسوق وإقتداء الأخلاف بالأسلاف في الإعراض عن ذكر اللّه وعدم الإعتناء بآياته ، ولم يجعل الشجرة الملعونة في القرآن ـ وهم بنو أميّة الملعونون في القرآن من خلال لعن المنافقين ـ التي أريناك في المنام أمرهم ، وما سيئول إليه وضعهم إلّا فتنةً للناس وإمتحاناً وبلاءاً نمتحنهم ، نبلوهم به ، وقد أحطنا بهم ونخوّف الناس بالموعظة وبالآيات المخوفة ، لكن لا يزيدهم التخويف إلّا طغياناً مفرطاً في العناد مع الحقّ ، فلا تغمّ أيّها النبيّ ، فإنّ ما أريناك وعرفته إنّما هو فتنة وامتحان للأُمّة. هذا معنى الآية ، واللّه العالم.
الجواب من السيّد علي الحائري: لا ظلم أبداً في القرآن الكريم لا للرجل ولا للمرأة ، فكلٌّ منحه الله تبارك وتعالى حقّه وفرض عليه مسؤوليّة ، ومن جملة حقوق الزوج على الزوجة أن تمكّن الزوجة زوجها من نفسها للإستمتاع الجنسي بها ضمن الضوابط الشرعيّة. أمّا إذا لم تراع الزوجة هذا الحقّ ونشزت ولم تعط زوجها ما يريده من المباشرة الجنسيّة من دون أن يكون لها عذر في ذلك فسوف تترتّب على هذا النشوز أحكام شرعيّة ذكر بعضها في الآية الشريفة المذكورة أعلاه ، ومن جملتها الضرب بالنحو المذكور في الكتب الفقهيّة. إذاً فلم تجوّز الشريعة الضرب بنحو مطلق وإنّما هو ضرب بنحو خاصّ ولسبب معيّن ومحدّد شرعاً ، وهو النشوز وعدم التمكين جنسيّاً وذلك بعد طيّ المرحلتين السابقتين على الضرب ـ الموعظة والهجر في المضجع ـ وعدم تأثيرهما في أداء حقّ الزوج من قبل الزوجة.
الجواب من السيّد علي الحائري: الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ، وقراءة أبيات مدح بشأن نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعتبر من شعائر الله : ( وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) (1) ، كما أنّه تذكير للناس بأيّام الله ، فأيّ يوم لله أعظم من يوم ميلاد أوّل الأنبياء نوراً وآخرهم ظهوراً ، مولد سيّد الكائنات وأشرف خلق الله على الإطلاق ، وقد قال تعالى : ( وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) (2). ولا يُصغى لقول القائل وتشكيك المشكّك ، عصمنا الله جميعاً عن الذنوب والأخطاء والإنحرافات . الهوامش 1. الحج : 32. 2. ابراهيم : 5.
الجواب من السيّد علي الحائري: عليك بالصلوات في أوّل أوقاتها ، والمواظبة على النوافل ، ولا سيّما صلاة الليل ، وزيادة عاشوراء ، وقراءة القرآن ؛ فإنّه سوف يوسّع عليك في رزقك بإذن الله تعالى. واعلم أنّ الله تبارك وتعالى قد يرى مصلحة عبده في التقتير عليه في الرزق ، ويرى أنّ زيادة رزقه قد توجب إنحرافه عن الصواب ، لكن هذا لا يمنع عن أن يطلب العبد من الله تعالى التوسعة عليه في الرزق الحلال الطيّب ما يغنيه عن تكلّف ما في أيدي الناس. وسّع الله علينا جميعاً من رزقه الحلال ما فيه رضاه.
الجواب من السيّد علي الحائري: لم يثبت لدينا صدور مثل هذا الكلام من حجر بن عديّ رضوان الله عليه ، فإنّ حجراً أجلّ شأناً من ذلك وأرفع مقاماً ، فهو الذي ضحّى بالنفس والنفيس في سبيل التمسّك بعليّ سلام الله عليه ونهجه ، وتولّيه والتبرّي من أعدائه (1) ؛ فصدور مثل هذه المقولة منه غير ثابت ، والله العالم. الهوامش 1. راجع : تاريخ الطبري « لابن جرير الطبري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 205 / الناشر : مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. الطبقات الكبرى « لابن سعد » / المجلّد : 6 / الصفحة : 219 / الناشر : دار صادر. تاريخ اليعقوبي « لليعقوبي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 230 ـ 231 / الناشر : دار صادر.
من سماحة السيّد علي الحائري
من سماحة السيّد علي الحائري المقصود من الرواية ـ على فرض صحتها ـ أفضليّة ذلك ورجحانه للمرأة ، وليس المقصود بيان حكم إلزامي بحيث تكون المرأة أثمة إذا لم تلتزم بذلك . وهذا الرجحان طبعاً مختص بما إذا لم تكن روايتها للرجال مثلاً : لتعلّم الواجبات وسائر الأحكام الشرعية والمعارف الإسلامية التي لابدّ لها من تعلّمها ، ولم يكن ذلك في سبيل أداء واجب من الواجبات كالحجّ مثلاً ، ولم تكن هناك ضرورة تستدعي ذلك كالعلاج ونحوه ، واللّه العالم.
الجواب من السيّد علي الحائري: ما الفرق بين الإمامة والنبوة ؟ النبوّة والإمامة كلّ منهما منصب ربّاني ، وعهد يعهده اللّه تبارك وتعالى إلى مَن يشاء مِن خلقه ، ويختار من عباده ، والنبيّ الرسول قد يكون إماماً أيضاً ، كما هو الحال في نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه كان إماماً أيضاً . والنبوّة : قوامها بالوحي ، بينما الإمامة ليست كذلك .
الجواب من السيّد علي الحائري: السؤال عن سيرة أبي بكر وعمر فلم نعرف وجهه ومغزاه ، وعن أيّ شيء في سيرتهما ؟ ونوّد التأكيد هنا على أنّ لقب « الصدّيق » ، وكذلك لقب « الفاروق » هما من ألقاب سيّدنا وإمامنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه ، فهو « الصدّيق الأكبر » ، وهو « الفاروق الأعظم » ، كما لقّبه به رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما أنّ من الألقاب المختصّة به لقب « أمير المؤمنين » لا يلقّب به غيره حتّى ولو كان من سائر الأئمّة المعصومين سلام الله عليهم.