الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدى أحسنت ، وكلّ مَن يكون مسلماً لابدّ أن يعرف فضل أهل البيت (عليهم السلام) ، ويحبّهم ويواليهم ، فإنّ موّدتهم واجبة بنصّ القرآن الكريم : { قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } {الشورى/23} . ونحن ننصحك بقراءة الكتب الاعتقادية لكي تكون على بصيرة من دينك ، فإنّ الأمر خطير جدّاً حيث قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » . فاُنظر مَن هو إمام زمانك اليوم ؟ وقال : « ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها في النار ، إلاّ واحدة ». فاُنظر هل أنت من الفرقة الناجية ؟ ننصحك بقراءة الكتب التالية : 1 فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2 المراجعات 3 ثمّ اهتديت 4 الغدير خصوصاً الجزء الأوّل والثاني 5 الشيعة هم أهل السنّة 6 ليالي بيشاور 7 إحقاق الحقّ 8 أصل الشيعة وأصولها 9 النصّ والاجتهاد 10 لماذا اخترت مذهب أهل البيت (عليهم السّلام).
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: نعتبر أنّ لقب ( أمير المؤمنين ) مختصّ فقط بالإمام عليّ عليه السّلام ، ولكن نجد في بعض الروايات أنّ بعض الأئمّة يطلب هذا اللقب على بعض حكّام الجور . فما هو مبرّر ذلك ؟ أوّلاًً : الأئمّة عليهم السّلام كانوا في حال تقيّة شديدة ، فكانوا مضطرّين إلى ذلك ، كما قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لأن أفطر يوماً واقضيه أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي ». ثانياً : في الحديث الشريف : « إنّ كلّ مَن رضي أن يلقّب بهذا اللقلب ، ويقال له أمير المؤمنين يكون كافراً ومأبوناً ». ففي وسائل الشيعة [ 10 : 470 ، الطبعة الإسلامية ] عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سأله رجل عن القائم يسلّم عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال : لا ، ذلك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين ، لم يسمّ به أحد قبله ، ولا يسمّي به إلاّ كافر . قلت : جعلت فداك ، كيف يسلّم عليه ؟ قال : تقول : السّلام عليك يا بقيّة الله ، ثمّ قرأ ( بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) [هود : 86 ] ». وفي حديث آخر : « دخل رجل على أبي عبد الله عليه السّلام فقال : السّلام عليك أميرالمؤمنين. فقام على قدميه ، فقال : مه ، هذا اسم لا يصلح إلاّ لأمير المؤمنين ، سمّاه الله به ، ولم يسمّ به أحد غيره فرضي به إلاّ كان منكوحاً ، وإن لم يكن ابتلي به ، وهو قول الله في كتابه : ( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا ) [ النساء : 117 ] ». ولعلّ الإمام عليه السّلام حينما كان يخاطبهم بهذا اللقب وكانوا يرضون بذلك قصد الإيعاز والإشار إلى هذا الأمر.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: لا مانع منه وإن كان الأنسب رعاية مشاعر الزوجة والأطفال. و فسّر أحد الخطباء معنى قول السيّد أنّه يقصد الأنسب ترك الزواج والتعدّد مراعاة للزوجة و الأولاد ، وأضاف في قوله أمام الآلاف أنّ السيّد يقصد عدم التعدّد في حال عدم الداعي إليه كما في الفتوى. فهل تفسير هذا الخطيب صحيح ؟ وإن كان صحيحاً فكيف يترك مستحبّ لأجل غيرة الزوجة ؟ وهذه الغيرة التي تمنع الزوج من التعدّد ، وصفها السيّد في أحد فتاويه بأنّها لا تجوز ؟ السؤال : ما حكم غيرة المرأة على زوجها ؟ وما حكم غيرة الرجل على زوجته ؟ الأولى لا تجوز إذا كانت غيرتها في ما يحلّ له كزواجه بغيرها ، والثانية تجوز إذا كانت في موضعها المشروع ، كما إذا منعها من الأمور التي يخاف عليها من الابتلاء بالحرام فيها ، أو من نظر الأجانب إليها نظر شهوة وريبة ». كيف يترك مستحبّ لأجل فعل غير جائز ؟ كما أنّه في كثير من فتاوى السيّد يذكر الأولى الترك ، و هنا ذكر الأولى مراعاة ، فلماذا لم يذكر الأولى الترك ؟ أوّلاً : لم يثبت استحباب تعدّد الزواج ، بل أصل الزواج من المستحبّات الأكيدة. ثانياً : هناك عناوين أُخرى مستحبّة قد تكون أهمّ من استحباب الزواج الثاني ـ على تقدير استحبابه ـ وهو المعاشرة بالمعروف مع الزوجة والأولاد ، فإنّ هذا العنوان مستحبّ من قبل الزوج ، وإن كان يكره أو يحرم على الزوجة الغيرة ، وإظهارها. ولا ينبغي الخلط بين وظيفة الزوجة ووظيفة الزوج. وثالثاً : ذكر السيّد حفظه الله إنّ الأنسب مراعاة مشاعر الزوجة ، وليس معنى ذلك الاستحباب الشرعي بل هو مستحسن أخلاقاً وعرفاً وعقلاً. ظهر وجه التعبير بالمناسب حيث إنّ هذا اللفظ لا يعني الاستحباب الشرعيّة والأولويّة الشرعيّة ، بل يدلّ على أنّ الحسن العقلي أو العرفي ، فإذا أراد أن يعيش حياة رغيدة لا إزعاج فيها فليراع مشاعر الزوجة الأولى والأولاد ، ومن المعلوم أن فعل المستحبّ ليس واجباً وضروريّاً على تقدير استحبابه.
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدی نعم له زوجة أُخرى ، وقد ولد له أولاد من الزوجة الأُخرى ، فأولاده من زينب الكبرى : محمّد وعون الأكبر . وقيل : إنّ محمّداً أمّه الخوصاء بنت حفصة من بني بكر بن وائل ، وله أخ من أمّه وأبيه يسمّى عبيد الله بن عبد الله بن جعفر . وهؤلاء الثلاثة استشهدوا مع الحسين (عليه السّلام) . ولعبد الله بن جعفر من زوجة أُخرى ، ولد يسمّى بعون الأصغر ، قتل يوم الحرّة ، قتله أصحاب مسلم بن عقبة الملعون ، وأُمّه جمانه ، أو جماعة بنت المسيّب بن نجية الفزاري . كما أنّ عبد الله بن جعفر كان له ولد آخر يسمّى معاوية بن عبد الله بن جعفر ، كان معروفاً بالجود والكرم والأدب ، وحينما منع هشام بن عبد الملك الفرزدق من العطاء ؛ لأنّه مدح الإمام زين العابدين (عليه السّلام) . قال له معاوية بن عبد الله بن جعفر : يا أبا فراس كم تقدّر الذي بقي من عمرك ؟ قال : قدّر عشرين سنة . قال : فهذه عشرون ألف دينار أعطيكها من مالي . وقد تزوّج معاوية بفاطمة بنت الحسن بن الحسن السبط (عليه السّلام).
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدی بنحو الإجمال لم يكن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) مأموراً بالعمل بكلّ ما يعلمه ويعرفه بالأسباب الغيبية حتّى بعد البعثة ، فكيف بما قبل البعثة ؟ ولذل قال : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » . ومراده أنّه لا يعتمد على علمه اللدّني والغيبي ، وإنّما يعتمد على الحجّة والدليل الشرعي مثل البيّنة واليمين .
الجواب: لا ، ولا ، ولا ، لن مبدأ عقيدة أهل السنّة والجماعة محبّة واحترام وتجليل آل بيت اكرماء (عليهم السلام) ، وجميع الصحابه (رضي الله عنهم أجمعين) عقيدة المحبّة والخير ، واحترام زوجات الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: هناك عيوب إذا حصلت في الرجل أو المرأة يتمكّن الآخر من فسخ عقد النكاح وهي مذكورة في الرسائل العمليّة مثل « منهاج الصالحين » و « المسائل المنتخبة » ، وعلى الإجمال نقول : العيوب في الرجل التي توجب حقّ الفسخ للزوجة هي : 1 ـ الجنون ، حتّى لو تجدّد بعد العقد ، وبعد الدخول. 2 ـ أن يكون الرجل عنيّناً ، إذا ظهر أنّه كان كذلك قبل العقد أو حصل بعد العقد وقبل الدخول. 3 ـ الخصاء ، إذا كان قبل العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة. والعيوب في الزوجة التي توجب للرجل حقّ الفسخ هي : 1 ـ الجنون 2 ـ الجذام 3 ـ البرص 4 ـ القرن ، بأن يكون في فرجها مانع من الوطي. 5 ـ العمى 6 ـ الإقعاد كلّ ذلك إذا كان قبل العقد.
السيّد جعفر علم الهدی | الجواب: قد ثبت في روايات أهل السنّة أنّ الأئمّة بعد النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله هم اثنا عشر إماماً ، وقد ذكر النبيّ صلّى الله عليه وآله أسماء الأئمّة الاثني عشر واحداً بعد واحد. في بعض الروايات التي يرويها علماء أهل السنّة في كتبهم ، كما أنّه قد اتّفقت روايات أهل البيت عليهم السلام على ذكر أسماء الأئمّة ، وليس في ضمن الأئمّة زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، مع أنّ الزيدية يعتقدون بإمامته وإمامة كلّ مَن خرج بالسيف من أولاد فاطمة الزهراء عليها السلام. فهذا المذهب مخالف لإجماع المسلمين وروايات أهل السنّة والشيعة ، مضافاً إلى أنّ زيداً الشهيد لم يدّع الإمامة ولم يكن خروجه لطلب الإمامة والخلافة لنفسه ، وإنّما ثار لدفع الظلم والطغيان ، وكان من قصده إذا ظفر أن يعطي الحقّ لأهله ، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام : « إنّه لو ظفر لوفى » . ثمّ إنّ المذهب الزيدي ، وإن كان يدّعي التشيّع ، لكن فقه الزيديّة مطابق لفقه أهل السنّة ، ومخالف للفقه الشيعي الجعفري.
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدی ج 1 ـ المشهور أنّ قبرها في دمشق ، ويعرف موضع قبرها الشريف بالزينبيّة . وهناك قول آخر : بأنّها دفنت في القاهرة (مصر) . ويحتمل : أنّ زينب الكبرى مدفونة في الشام ، وزينب الصغرى المعروفة بأمّ كلثوم مدفونة بالقاهرة . ولا بأس بزيارتها في الموضعين رجاءً . ج 2 ـ توفيّت سكينة بنت الحسين (عليهما السلام) في المدينة ، وقبرها في المدينة (في البقيع) . وأمّا زينب الكبرى : فقد قيل : أنّها خرجت مع زوجها عبد الله بن جعفر إلى الشام ، لوقوع قحطّ شديد في المدينة ، ولمّا دخلت الشام تمرّضت وتوفيّت هناك . وقيل : أنّها بعدما رجعت إلى المدينة كانت تحدّث الناس عن ما ورد عليها من المصائب والمحن ، وتذكر مساوي ومفاسد يزيد بن معاوية ، فأمر يزيد والي المدينة أن يخرجها من المدينة ، فنفاها إلى مصر ، وتوفيّت هناك .
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدی روايات الشيعة متّفقة على أنّ المراد منه عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) ، والأئمة المعصومين (عليهم السّلام) . وقد وردت روايات كثيرة من طرق أهل السنّة تدلّ على أنّ مَن عنده علم الكتاب هو عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) . أمّا من طرق الشيعة : ففي " الكافي " و " بصائر الدراجات " عن مولانا الباقر (عليه السّلام) في الآية الكريمة : { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } {الرعد/43} . قال : « إيّانا عنى ، وعليّ (عليه السّلام) أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) » . وفي " الاحجتاج " للطبرسي سأل رجل عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) عن أفضل منقبة له ، فقرأ الآية ، وقال : « إيّانا عنى بمَن عنده علم الكتاب » . وفي تفسير " الصافي " عن " المجالس " عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أنّه سئل عن هذه الآية قال : « ذاك أخي عليّ بن طالب » . وفي " تفسير القمّي " عن الصادق (عليه السّلام) قال : « هو أمير المؤمنين » . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة . وأمّا من طرق أهل السنّة : ففي " مناقب علي بن أبي طالب " للفقيه الشافعي ابن المغازلي : « إنّه علي بن أبي طالب » . وروى ذلك الثعلبي في تفسيره بطريقين . وهناك رواية شريفة ذكرها الطبرسي في " الاحجتاج " يستدلّ الإمام (عليه السّلام) على أفضلية علي بن أبي طالب (عليه السّلام) من الأنبياء بالآية المباركة : فقد روى بسنده عن أبي عبد الله بن الوليد السمان قال : قال : أبو عبد الله (عليه السّلام) : « م ا يقول الناس في أولي العزم ، وصاحبكم أمير المؤمنين » ؟ قال : قلت : « ما يقدّمون على أولي العزم أحداً » . فقال أبو عبد الله (عليه السّلام) : « إنّ الله تبارك وتعالى قال لموسى : { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً } {الأعراف/145} ، ولم يقل : كلّ شيء ، وقال لعيسى : { وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ } {الزخرف/63} ، ولم يقل : كلّ شيء الذي تختلفون فيه ، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين : { قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } {الرعد/43} ، وقال عزّوجلّ : { وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } {الأنعام/59} ، وعلم هذا الكتاب عنده » .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: هناك روايات كثيرة من طرق الشيعة والسنّة تدلّ على حكم الرجم ، وهو حدّ ثابت للزاني المحصن والزانية المحصنة ، وحكم الله تعالى مستمرّ إلى يوم القيامة ، ولا يصغى إلى ما يقال : من أنّ هذه العقوبة توجب تنفّر الناس غير المسلمين ، لأنّ رضاهم وتنفّرهم لا أثر له ، وقد ورد في المثل السائر : « رضى الناس لا يملك » ، وقال الله تعالى : ( وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) [ البقرة : 120 ] ، والله تعالى حكيم على الإطلاق وله الإحاطة التّامّة الكاملة بالمصالح والمفاسد الشخصيّة والإجتماعيّة ، وتكون أحكامه تابعة للمصالحة العامّة أو الخاصّة الواقعيّة لا ما نراه بعقولنا الناقصة ، لأجل محدوديّة علمنا وإحاطتنا. ولعلّ رجم الزاني المحصن لوحظ فيه بشاعة العقاب لكي يرتدع منه عامّة الناس ، ولولاه لم يحصل هذا الارتداع ، ووقع المجتمع البشري في فساد عظيم ، أهونها تفكّك عرى المجتمع واختلاف نظام الأُسرة التي هي النواة الأصليّة لمجتمع البشري السالم.
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: نسبة المذهب الشيعي إلى عبد الله بن سبأ ، فينبغي أن لا يصدر من شخص يدّعي المعرفة والعلم في هذا العصر الذي ظهرت فيه الحقائق التاريخيّة ، وانتشر فيه الكتب والمؤلّفات ، وقد ظهر بالعيان إنّ عبد الله بن سبأ على تقدير وجوده كان رجلاً مغموراً ، يتبرّأ منه جميع الشيعة ، وهذه كتبهم مليئة بلعنه ، والتبرّي منه ، فكيف يتبرّأ فرقة ممّا كان هو المؤسّس لها ، وهذا نظير أن يتبرّأ الشافعيّة من محمّد بن إدريس الشافعي إمامهم ؟ فراجع كتاب « عبد الله بن سبأ » لترى أنّ أعداء الإسلام ، وأعداء التشيّع اختلقوا هذه الشخصيّة لكي يكتموا الحقّ والهدى والبيّنات ، وادّعوا أنّ مؤسس المذهب الشيعي هذه الشخصيّة الخياليّة التي ليس لها واقع في الخارج. ثمّ إنّ أوّل مَن أطلق اسم الشيعة على أتباع عليّ عليه السّلام ، والمعتقدين بولايته وإمامته هو النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فهو المؤسس الحقيقي للتشيّع حيث دعا المسلمين إلى ولاية عليّ عليه السّلام وخلافته ، وأخذ منهم البيعة يوم غدير خمّ بعد أن قال : « مَن كنت مولاه ، فعلي مولاه » . حتّى إنّ عمر بن الخطّاب بايعه وقال : « بخٍ بخٍ لك يا عليّ ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ». وهناك روايات كثيرة وردت في كتب أهل السنّة تصرّح بأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله سمّى أتباع عليّ عليه السّلام ، ومعتقدي خلافته بالشيعة ، وقال : إنّهم هم الفائزون يوم القيامة. ففي الحديث الذي رواه السيوطي في تفسيره « الدرّ المنثور » في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) [ البيّنة : 7 ] ، قال جابر بن عبد الله : كنّا عند النبيّ صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم ، فأقبل عليّ ـ عليه السّلام ـ فقال النبيّ صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم : « والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » ، ونزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ، فكان أصحاب النبيّ صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم إذا أقبل عليّ ـ عليه السّلام ـ قالوا : جاء خير البريّة. [ الدر المنثور ، المجلّد : 6 / الصفحة : 379 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ] وقال أيضاً : وأخرج ابن عدي ، عن ابن عبّاس قال لمّا نزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ، قال رسول الله صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم لعليّ ـ عليه السّلام ـ : « هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين » . [ الدر المنثور ، المجلّد : 6 / الصفحة : 379 / الناشر : منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ] وفي « الصواعق المحرقة » لابن حجر المتعصّب العنيد قال : الآية الحادية عشرة : قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عبّاس رضي الله عنهما إنّ هذه الآية لمّا نزلت قال صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم لعليّ ـ عليه السّلام ـ : « هو أنتَ وشيعتك تأتي أنتَ وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوّك غضباناً مقمحين » . قال : « ومَن عدوي » ؟ قال : « مَن تبرّأ منك ولعنك » . [ صواعق المحرقة ، الصفحة : 246 / الناشر : دار الكتب العلميّة ـ بيروت / الطبعة : 3 ] إلى غير ذلك من الروايات ، فراجع لكي تعلم أنّ مؤسس التشيّع هو رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهو الذي أطلق لفظ الشيعة على أتباع عليّ عليه السّلام كسلمان ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وعمّار بن ياسر وأمثالهم.
الجواب: من سماحة السيّد جعفر علم الهدی لا يحتاج الشيعة في إثبات حقّانيّة مذهبهم إلى مثل هذه الأمور بعد وجود الأدلّة الدامغة ، والبراهين القاطعة على صحّة عقائدهم ، وبعد الاستدلال بالأدلّة العقلية والنقلية (الشرعية) القطعيّة على ذلك ، بل أهل السنّة غالباً يعترفون بدلالة الآيات والأحاديث النبوّية المتواترة لفظاً أومعنوياً أو اجمالاً على ولاية أمير المؤمنين (عليه السّلام) والأئمة من ذرّية رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وعترته الطاهرة ، لكن التقليد الأعمى ، والتعصّب لا يجعلهم أحراراً في العقيدة بحيث يذعنون للحقّ الثابت لديهم : { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ } {النمل/14} ، خصوصاً وأنّ السلطة كانت من يوم السقيفة ولحدّ الآن بيد الغاصبين للخلافة ، فيضاف إلى ذلك عامل الخوف والطمع ، مضافاً إلى أحقاد كامنة في صدور القوم وذراريهم ؛ لأنّ عليّاً (عليه السّلام) قتل آبائهم وأبناء عشريتهم في سبيل الدفاع عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) والإسلام ، ولنعم ما قالت الزهراء (عليها السّلام) : « وما نقموا من أبي الحسن ، نقموا والله منه نكير سيفه ، وقلّة مبالاته لحتفه ، وشدّة تنمّره في ذات الله ». فراجع كتاب " الغدير " ، " إحقاق الحقّ " ، " ثمّ اهتديت " ، " ا لشيعة هم أهل السنّة " ، " المرجعات " ، " النصّ والاجتهاد " ، " فضائل الخمسة من الصحاح الستة " ، وغيرها .
السيّد جعفر علم الهدى | الجواب: أنت مصابة بالوسوسة في جميع أجزاء الصلاة وشرائطها ، ووظيفتك عدم الاعتناء بالشكّ ، وابنِ على صحّة العمل الذي تأتي به سواء كان في الغسل أو الوضوء أو في القراءة. وإذا شككت بل حتّى لو تيقّنت بخروج الريح فصلاتك صحيحة ومجزية. وأحسن علاج لوسوسة الشيطان هو إتمام الصلاة ، والبناء صحّتها وعدم الإعتناء به ؛ فإنّه كما في الحديث الشريف : « خبيث معتاد لما عوّد ، فلا تطيعوه في نقض الصلاة » . والفقهاء متّفقون على أنّ الوسواسي يجب أن لا يعتني بشكّه ، ويستمرّ في صلاته .