الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الآية الكريمة تشير إلى أنّ كلاً من الرجل والأنثى إذا قام بوظيفته تجاه خالقه وعمل بما هو مطلوب منه في الحياة الفرديّة و الاجتماعيّة وقام بدوره في المجتمع يعيش حياة طيّبة في الدنيا ويُجزى في الآخرة بأحسن ما كان يعمل. ولكن ما هي وظيفة الرجل ، وما هي وظيفة المرأة ؟ فالآية ليست في مقام بيان ذلك ، ولا يستفاد منها أنّ وظيفة الرجل الفردي أو الإجتماعي تكون نفس وظيفة المرأة ، بل لا يعقل ذلك. فإنّ الشرع والعقل والعرف يحددّون وظيفة كلّ من الرجل والمرأة حسب قدراتهم وإمكاناتهم الجسميّة والنفسيّة والعقليّة ، وعلى أساس دورهم الفعّال في المجتمع البشري ، كما أنّ حقوق الرجل والمرأة تكون مختلفة ويكون ذلك تابعاً لما يتطلّبه طبيعيي كلّ من الرجل والمرأة وعلى أساس وظائفه.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: الآية تشير إلى أمر طبيعي تكويني وهو أنّ الاعتقاد والإيمان لا يمكن أن يكون بالإجبار والإكراه وأنّ الإنسان إنّما يؤمن ويعتقد بشيء على أساس الاقتناع النفسي به بقيام الأدلّة القطعية لديه على ذلك المعتقد فلو أُجبر على عقيدة خاصّة فهو يقرّ باللسان ولكنّه لا يعتقده قلباً وحقيقةً ، فلا منافاة بين هذه الآية وبين لزوم الاعتقاد والإذعان والإقرار بالعقيدة الصحيحة ، فإنّ الأدلّة والبراهين واضحة وقطعيّة كما قال الله تعالى ( قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) ، فالذي لا يعتقد بالعقيدة الحقّة مقصّر في المقدّمات حيث لم يفحص عن الحقّ ولم يلاحظ الحجج والبراهين بل اتّبع هواه أو قلّد آباءه تقليداً أعمى وتعصّب لعقيدتهم الباطلة بل قد يكون الحقّ واضحاً لديه لكنّه لا يتّبعه من باب الجحود ، وعدم الإذعان للحقّ كما قال الله تعالى : ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ) [ النمل : 14 ] . وفي هذه الحالات قد تكون المصلحة في إنزال العقوبات بمثل هؤلاء المنحرفين بل قد يجب استئصال جذور الفتنة إذا كان الكافر أو المرتد يؤثّر على غيره عقائديّاً ، ويوجب انحرافهم عن سبيل الحقّ والهداية.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: النفس يطلق على معان متعدّدة ، وكذلك الروح ، وقد يجتمعان في بعض المعاني. فمن معاني النفس : 1. ذات الشيء ، كما نقول : « جاء زيد نفسه » أو « هذا نفس الشيء » ، أي ذاته وعينه. 2. الدم السائل ، كقولهم : « كلّما كانت النفس سائلة فميته نجس ». 3. الهواء الموجود في الجوف ، يقال : « فلان هلك نفسه إذا انقطع نفسه » ، ولم يبق في جسمه هواء يخرج من حواسه. 4. الهوى وميل الطبع ، كما في قوله تعالى : ( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ ) [ يوسف : 53 ] . 5. الروح التي بها الحياة. 6. جوهر : مجرّد ليس بجسم ، وهو المدبّر لهذا البدن. 7. المزاج والطبيعة. وأمّا الروح فمن معانيها : 1. جبرئيل. 2. ملك أعظم من جبرئيل كان مع النبيّ صلّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام يسدّدهم ، كما ورد في التفسير قوله تعالى : ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ) [ النبأ : 38 ] . 3. روح البدن وروح الحياة ، وبه يدبّ الإنسان ويدرج. ويتّحد مع المعني الخامس والسادس للنفس.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: لا يمكن تعليل الأحكام الشرعيّة بالنظريّات العلميّة التي قد تكون خاطئة أو قد تتغيّر في المستقبل ، وإنّما نعلم بنحو من الإجمال بأنّ الله تعالى حكيم عليم قدير لا يفعل شيئاً لغواً وعبثاً ، ولأجل أحاطته التامّة بجميع الموجودات فإذا حكم بحرمة شيء « كلبس الذهب بالنسبة للرجل » ، فلا محالة نعلم إجمالاً بأنّ في لبس الذهب مفسدة تسبّب الوقوع في الضرر الشخصي أو النوعي ، ولا يلزم أن يكون الضرر في الجسم ، بل قد يكون الضرر نفسانيّاً وروحيّاً ، وهكذا لو حكم الشارع بوجوب شيء نعلم إجمالاً بوجود مصلحة أو مصالح شخصيّة أو اجتماعيّة في ذلك ، بل قد تكون المصلحة في نفس الجعل أو التشريع كالأوامر الامتحانيّة.
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى قوله تعالى : { وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } { الأحزاب/33}. وقوله تعالى : { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } {النحل/43}. وقوله : { قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } {البقرة/124}. وقوله تعالى :{ إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } {الرعد/7}. وغيرها من الآيات . ومضافاً : إلى الحكم العقل القطعي حيث إنّ طاعة الإمام واجبة في كلّ ما يأمر وينهى ، ومن القبيح أن يأمر الله بإطاعة مَن لا يؤمن عليه من الكذب والخطأ والمعصية ؛ فإنّه نقض للغرض ، والقبيح محال على الله تعالى . ومضافاً : إلى الروايات الواردة عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ومن أهمّها حديث الثقلين المعروف والمشهور بين الفرقين قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ». وقد جعل النبيّ (صلّى الله عليه وآله) عترته الطاهرة مثل القرآن في وجوب التمسّك والاهتداء بهم كالقرآن ، وفي وجوب اتباعهم واطاعتهم كالقرآن ، وفي كونهم معصومين كالقرآن الكريم .
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى أهل السنة في الحقيقة هم الشيعة الإمامية الذين اتبعوا سنّة النبيّ (صلّى الله عليه و آله وسلّم) الحقيقية بأخذها من الأئمة المعصومين (عليهم السّلام) الذين هم عترة النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، وقد أمر بالتمسك بهم وبالقرآن الكريم لتحصيل الهداية والسعادة الدنيوية والأُخروية حيث قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حديث المتواتر والمعروف بين الفريقين : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً ، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ». أمّا المخالفون وأبناء العامّة فقد ادّعوا أنّهم أهل السنّة ، ولكنّهم اتّبعوا الخلفاء والفقهاء الذين كانوا يجتهدون في مقابل النصوص الصريحة للنبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، ويفتون بما هو مخالف لصريح السنّة النبوّية . ويدلّ على ذلك قول عمر بن الخطّاب : « متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا احّرمهما ، وأعاقب عليهما : متعة النساء ، ومتعة الحجّ » . فانظر إلى قوله : « كانتا على عهد رسول الله » ؛ فإنّه يدلّ على أنّ المتعتين كانتا من سنّة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، ولكنّه يقول : « أنا احّرمهما » في قبال السنّة النبوّية. وأمثال ذلك كثيراً جدّاً فانظر إلى الغزالي يقول : « السنّة : هي التختّم باليمين ، لكن لمّا كان الرافضة يتختّمون باليمين ، فالأولى التختّم باليسار خلافاً لهم » . فهذا العالم السنّي وأمثاله يترك السنة النيوّية لمجرّد مخالفة الرافضة . وقد نقل أنّ أبا حنيفة : « خالف السنّة رسول الله في (400) مورد لأجل أنّه كان يفتي بالقياس ». وللمزيد راجع الأضواء على السنّة المحمّدية ، وراجع الشيعة هم أهل السنّة للتيجاني ، وعلى أساس ذلك لايهمّنا مَن الذي سّمى العامّة بأهل السنّة ؛ لأنّه اسم لا يطابق الواقع ، ولنعلم ما قال الشاعر : إذا شئت أن تبغى لنفسك مذهباً ينجّيك يوم الحشر من لهب النار فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمنقول عن كعب أحبار ووال أُناساً قولهم وحديثهم روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري و قديماً قد قيل : أهل البيت أدرى بالذي فيه .
أوّلاً : الصحيح أنّ الأخباريين يجعلون دليل الأحكام الشرعيّة منحصراً في السنّة والروايات الحاكية عنها ، لأنّهم لا يقولون بحجيّة الظواهر من الكتاب ، ولا بدّ من الرجوع إلى الروايات المفسّرة ، و ليس في القرآن نصوص قطعيّة الدلالة على تفاصيل الأحكام حتّى يؤخذ بنصّ القرآن الكريم. ثانياً : الأخباريّون لا يعترفون بالتقليد ، ولا يجوز عندهم أخذ الأحكام من المجتهد الفقيه سواء كان اجتهاده مطلقاً أو متجزّءاً ، وإنّما يرجعون إلى الأحاديث في الحقيقة ، ورجوعهم إلى العلماء إنّما هو من باب أنّهم عارفون بالأحاديث. ثالثاً : الإحتياط يقتضي الرجوع إلى أعلم الفقهاء والرواة لا اتباع أحد المجتهدين ، بل الإحتياط التامّ يقتضي أن يجمع بين الأقوال ويأخذ بأحوطها ، والاحتياط عند الأخباري هو أن يأخذ بأحوط الأحاديث الواردة في المسألة ، فلو كان حديث يدلّ على الإباحة وحديث يدلّ على الاستحباب وحديث يدلّ على الوجوب ، وجب عليه أن يأخذ بالوجوب من باب الإحتياط. رابعاً : الخلاف بين الأصوليين والأخباريين ليس مؤثّراً تأثيراً مهمّاً في اختلاف الحكم الشرعي ، فإنّ أغلب اعتماد الأصوليين إنّما هو على الروايات و الأحاديث الواردة في الكتب الأربعة ، وقلّما يثبت عندهم حكم بالدليل العقلي أو الإجماع الكاشف عن القول المعصومين أو بظاهر القرآن الكريم ، ولم يكن في مورده روايات معتبرة تدلّ على الحكم أيضاً. فالعمدة هو وظيفة الشخص العامّي الذي لا يتمكّن من الاستدلال الشرعي ، ولا يتمكّن من إثبات صحّة الطريقة الأصوليّة أو الأخباريّة ، فمثل هذا الشخص لا يجوز أن يرجع إلى الشيخ الصدوق مثلاً أو المجلسي و يأخذ الأحكام منه أو يرجع إلى الروايات ويستفيد منها الأحكام رأساً ، إذ لا يفهم منها الحكم ، وإذا فهم فلا دليل على حجيّة فهمه ، لأنّه عامّي حسب الفرض فلابدّ أن يرجع مثل غيره من الناس إلى أهل الذكر و الاطلاع والعلم ، فإنّ الجاهل في كلّ فنّ وحرفة وصنعة وعلم يرجع إلى أهل الخبرة في ذلك العلم ، وإذا تعارضت أقوال أهل الخبرة إمّا أن يأخذ بأحوطها أو يرجع إلى الأعلم. فالعامّي يجب أن يرجع إلى المجتهد الأصولي الأعلم ، لأنّه هو الذي يُعدّ من أهل الخبرة في الأحكام الشرعيّة. وأمّا الرجوع إلى عالم أخباري فهو في الحقيقة رجوع إلى الروايات ، والمفروض أنّه لا يفهم منها شيئاً ، وفهم غيره لا يكون حجّة عليه مادام أنّ الغير عالم أخباري لا يرى حجّيّة الدليل العقلي النظري ، والمفروض أنّ فهم الأحكام الشرعيّة حتّى من الروايات يحتاج إلى إعمال الدليل العقلي ، وبدونه لا يكن الاستدلال ؟ فكيف ينكر الدليل العقلي ، ثمّ يستدلّ بما يعتمد عليه ؟
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: أوّلاً : تحليل المتعة من الضروريات في مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ولا حاجة لنا إلى تصحيح هذه الأحاديث ، وإنّما نذكرها من باب الإلزام. ثانياً : مضمون هذه الأحاديث ، وهو كون المتعة زواجاً شرعياً محللّاً يكون من المتواتر القطعي إذا ضممنا روايات الشيعة إلى روايات أهل السنّة ، بل تكون روايات أهل السنّة بنفسها متواترة إجمالاً ، إذ نقطع بصدور بعضها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ثالثاً : بعض الأحاديث الواردة من طرق أهل السنّة يطمئن بصدورها من جهة كثرة الطرق والرواة ، كما هو الحال بالنسبة للأحاديث التي تروى عن جابر بن عبد الله أو عن ابن عبّاس ، المفسّرة للآية الشريفة : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) (1). رابعاً : ما يوجد في صحيح البخاري وصحيح مسلم من الأحاديث يعتبر عند أهل السنّة من قبيل الوحي المنزّل ، ويعدّ صحيحاً عندهم ، وأكثر هذه الأحاديث توجد في صحاح أهل السنّة : صحيح مسلم : حدثني مُحَمَّدُ بْنُ رافِعٍ حَدَّثّنا عَبْدُالرَّزّاقِ اَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ اَخْبَرَني اَبُوالزُّبَيْرِ قالَ سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِاللهِ يَقُولُ كُنّا نَستَمْتِعُْ بِالْقُبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقيقِ الْاَيّامَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَبي بَكْرٍ حَتّى نَهى عَنْهُ عُمَرُ في شَأْنِ عَمْرُو بْنِ حُرَيْثٍ. (2) صحيح مسلم : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَابْنُ بَشّارٍ قالَ ابْنُ الْمُثَنّى حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنا شُعْبَةُ قالَ سَمِعْتُ قَتادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ اَبي نَضْرَةَ قالَ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَأْمُرُ بِالْمُتْعَةِ وَكانَ ابْن الزُّبَيْرِ يَنْهى عَنْها قالَ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِجابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ فَقالَ على يَدَيَّ دارَ الْحَديثُ تَمَتَّعْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمّا قامَ عُمَرُ قالَ اِنَّ اللهَ كانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ ما شاءَ بِما شاءَ وَاِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنازِلَهُ فَاَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ كَما اَمَرَكُمُ اللهُ فَاَبِتُّو اِنكاحَ هذِهِ النِّساءِ فَلَنْ اُوتِيَ بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ اِلى اَجَلٍ اَلّا رَجَمْتُهث بِالْحِجارَةِ. (3) خامساً : هناك أحاديث صحيحة ومعتبرة حتّى عند أهل السنّة ، وقد صرّحوا بوثاقة رواتها ، منها : عن جابرِ بن عبدِ الله قال : تَمَتَّعْنا مُتْعَتَيْنِ على عَهْدِ النبيِّ صلّى الله عليه ـ وآله ـ وسلّم الحَجَّ والنِّساءِ ، فنهانا عُمرُ عنهما ، فانْتَهَينا. (4) أخرجه إمام الحنابلة أحمد في مسنده بطريقين أحدهما طريق عاصم صحيح رجاله كلّهم ثقات بالاتّفاق. عن عمران بن الحصين قال : نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ في كِتابِ اللهِ ( يَعْني مُتْعَةَ الْحَجِّ ) وَاَمَرَنا بِها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةَ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ وَلَمْ يَنْهَ عَنْها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتّى ماتَ قالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ بَعْدُ ما شاءَ. (5) الهوامش 1. راجع : تفسير القرآن العظيم « لابن كثير » / المجلّد : 1 / الصفحة : 486 / الناشر : دار المعرفة. المبسوط « للسرخسي » / المجلّد : 5 / الصفحة : 152 / الناشر : دار المعرفة. الدر المنثور « للسيوطي » / المجلّد : 2 / الصفحة : 139 / الناشر : دار المعرفة. 2. صحيح مسلم « لمسلم النيسابوري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 131 / الناشر : دار الفكر. 3. صحيح مسلم « لمسلم النيسابوري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 38 / الناشر : دار الفكر. 4. مسند أحمد « لأحمد بن حنبل » / المجلّد : 23 / الصفحة : 132 / الناشر : مؤسسة الرسالة / الطبعة : 1. 5. صحيح مسلم « لمسلم النيسابوري » / المجلّد : 4 / الصفحة : 48 ـ 49 / الناشر : دار الفكر.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: ما المقصود بالحنث العظيم في القرآن ؟ هل هي نقض العهد بولاية أمير المؤمنين ؟ في مجمع البيان : « الحنث نقض العهد المؤكّد بالحلف ، والاصرار أن يقيم عليه ، فلا يقلع عنه ». ومن المعلوم أنّ إنكار ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام يكون من مصاديق هذه الآية الكريمة ؛ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم صرّح بولاية عليّ عليه السّلام يوم غدير خمّ ، وأخذ من المسلمين العهود والمواثيق على ذلك ، و أمرهم جميعاً حتّى زوجاته أن يبايعوا عليّاً عليه السّلام بالخلافة و الولاية و الإمامة ، و قد اشتهر في كتب الفريقين الشيعة والسنّة أنّ عمر بايعة و قال : « بخٍّ بخٍّ لك يا عليّ ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ». مضافاً إلى أنّ الله تعالى أخذ الميثاق من جميع بني آدم في عالم الذرّ أن يقرّوا بوحدانيّته ، ونبوّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وبولاية عليّ عليه السّلام ، كما أنّ من مصاديق الآية الشرك بالله تعالى ؛ فإنه ذنب عظيم ، بل مطلق المعاصي الكبيرة إذا فسّرنا الحنث العظيم بالذنب العظيم. وقيل الحنث العظيم هو الحلف على إنكار المعاد والبعث المشار إليه بقوله تعالى : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ ) [ النحل : 38 ] ، لكن لفظ الآية مطلق كما ذكرنا ، و هذه الأمور من مصاديق الحنث العظيم.
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى اليوم الآخر من أسماء يوم القيامة ، نعم هناك آيات كثيرة تدلّ على الرجعة التي يعبّر عنها بيوم الكّرة ، وقد جمعها العالم الجليل الشيخ الحرّ العاملي مع الروايات المتواترة الدالّة على الرجعة في كتابه : « الايقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة » فراجع . من الآيات الدالّة على الرجعة قوله تعالى : { وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا } {النمل/83} ؛ فإنّها في الرجعة ، و أمّا آية الحشر ، يوم القيامة الكبرى فهو قوله تعالى : { وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا } {الكهف/47} . و قوله تعالى : { وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } {النساء/159} يعني إذا رجع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) آمن به الناس كلّهم ؛ وذلك لأنّ هذه الآية لم يتحقّق مفادها في حياة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، فلا بدّ أن يكون ذلك في الرجعة . ومنها قوله تعالى : { رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } {غافر/11} . قال الصادق (عليه السّلام) : « ذلك في الرجعة » . و قوله تعالى : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } {الصف/9} . قال (عليه السّلام) في حديث « يظهره الله عزّ وجلّ في الرجعة » . إلى غير ذلك من الآيات .
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: هذا من جملة افتراءات أعداء أهل البيت عليهم السّلام ، ليس هناك أحد من الشيعة ، لا من علمائهم ولا من جهّالهم مَن يطعن في شرف عائشة ، ويقذفها ، وهكذا السبّ ؛ فإنّ الشيعة لا يسبّون حتّى المشركين ؛ لأنّ السبّ سلاح العاجز. وقد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « أكره لكم أن تكونوا سبّابين » . أمّا اللعن : فقد أقتدى الشيعة في ذلك بالقرآن الكريم حيث لعن الله تعالى كراراً ومراراً الكافرين والمنافقين والظالمين ، ومَن كتم الحقّ والهدى والبيّنات ، ومَن آذى الله ورسوله ، ولعن اليهود والنصارى : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّـهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ) [ المائدة : 64 ] . واللعن يختلف عن السبّ والشتم ؛ فإنّ اللعن من الله تعالى هو الطرد عن الرحمة ، ومن العباد الدعاء على الملعون بأن يطرده الله من رحمته ، ويتضمّن البراءة والإنزجار عن فعله أو عقيدته . ولا ربط لذلك باللعن ، والخلط بينمها يدلّ على جهل الإنسان بالقرآن الكريم وبالسنّة النبوية ؛ فإنّ القرآن لا يسبّ أحداً لكنّه ورد فيه اللعن كثيراً. وكذلك النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كان مثالاً للأخلاق الكريمة ولم يصدر منه السبّ والشتم ، لكنّه صدر منه اللعن كثيراً. وهذه أحاديث أهل السنّة في كتبهم المعتبرة تدلّ بالصراحة على أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لعن أشخاصاً وأقواماً في مواطن كثيرة ، وقد اشتهر عنه قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في آخر أيّام عمره الشريف : « جهّزوا جيش أُسامة ، لعن الله مَن تخلّف عن جيش أُسامة » . وقد كان الكثير من كبار الصحابة قد تخلّفوا عن جيش أُسامة ، فشملتهم هذا اللعن الصادر من النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم. فراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد وغيره. وإليك نماذج من اللعن الصادر من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي رواه أهل السنّة في كتبهم : 1 ـ قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « خمسة لعنتهم ، وكلّ نبيّ مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكّذب بقدر الله ، والتارك لسنّتي ، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله ، والمستأثر بفيء المسلمين ، المستحلّ له » . [ التاج الجامع للأصول 4 : 227 ] ، [ إحقاق الحقّ 9 : 471 ] . 2 ـ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « سبعة لعنهم الله ، وكلّ نبيّ مجاب : المغيّر لكتاب الله ، والمكّذب بقدر الله ، والتارك لسنّتي ، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله ، والمتسلط بالجبروت ليذّل مَن أعزّه الله ، ويغرمنّ أذلّة الله ، والمستأثر بفيء المسلمين ، المستحلّ له ، والمتكبّر عن عبادة الله » . [ التاج الجامع للأصول 4 : 227 ] ، [ إحقاق الحقّ 9 : 471 ] . 3 ـ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « سبعة لعنتهم ، وكلّ نبيّ مجاب : الدعوة الزائد في كتاب الله ، والمكّذب بقدر الله ، والمستحلّ حرّمة الله ، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله ، والتارك لسنّتي ، والمستأثر بالفيء ، والمتجبّر بسلطانه ليغرّ منّ أذلّ الله ، ويذّل مَن أعزّ الله عزّوجلّ » [ أُسد الغابة 4 : 107 ] . 4 ـ السيوطي في الدرّ المنثور ، وأخرج ابن مردويه عن عائشة أنّها قالت لمروان بن الحكم سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لأبيك وجدّك : « إنّكم الشجرة الملعونة » . 5 ـ عبد الرحمن بن عوف قال : كان لا يولد لأحد مولود إلّا أُتي به النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فدعا له ، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : « هو الوزغ بن الوزغ ، الملعون بن الملعون » [ مستدرك على الصحيحين 4 : 479 ] ، قال الحاكم : هذا الحديث صحيح الإسناد. 6 ـ في حديث : فبلغ عائشة فقالت : كذب والله ما هو به ، ولكنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعن أبا مروان ، ومروان في صبه [ المستدرك 4 : 481 ] . 7 ـ عن عبد الله بن الزبير أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعن الحكم وولده [ المستدرك 4 : 481 ] . 8 ـ عن عائشة قالت : كان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجرته ، فسمع حسّاً ، فاستنكره ، فذهبوا فنظروا فإذا الحكم كان يطلع على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلعنه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وما في صلبه ، ونفاه عامّاً [ كنز العمّال 6 : 90 ] . 9 ـ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : « يزيد لا بارك الله في يزيد ، نعي إليّ الحسين وأُوتيت بقربته وأخبرت بقاتله ... » [ كنزل العمّال 6 : 39 ] . 10 ـ وقد لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبا سفيان ومعاوية وأخاه حينما رأى أبا سفيان راكباً يسوقه معاوية ، ويقوده ابنه الآخر فقال : « لعن الله الراكب والقائد والسائق » . وبما أنّ تصرّفات عائشة وأعمالها وأفعالها لم تكن مرضية عند الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد نزل في حقّها وحفصة : ( إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ) [ التحريم : 4 ] . وكانت تحرّض الناس على قتل عثمان وتقول : « اقتلوا نعثلاً قتله الله » ، ثمّ اشعلت حرب الجمل وخرجت من بيتها وحاربت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأظهرت الفرح بعد استشهاده ؛ فالشيعة وكلّ مسلم غيور لا يحترمها ، ولا يقدّسها.
الجواب من السيّد جعفر علم الهدى: لم يبايع الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أبا بكر أصلاً وليس هناك سند تاريخي صحيح يدلّ على ذلك ؛ نعم ادّعى بعض علماء السنّة أنّه بايع بعد وفاة الزهراء عليها السّلام أو بعد ستّة أشهر وهو مجرّد ادّعاء لا حجّة عليه ، بل أخبارهم في ذلك متعارضة جدّاً يظهر منها كذب القضيّة وأنّه لم يبايع عليه السّلام. قال اليعقوبي في [ تاريخه 2 / 116 ] : « ولم يبايع عليّ إلّا بعد ستّة أشهر . وقيل : أربعين يوماً ». وقال ابن أبي الحديد : « والذي يقوله جمهور المحدّثين وأعيانهم ؛ فإنّه امتنع عن البيعة ستّة أشهر ولزم بيته ، فلم يبايع حتّى ماتت فاطمة ». والطريق إنّ عائشة بنت أبي بكر هي التي تروي بيعة عليّ عليه السّلام قالت : كما في أنساب الأشراف : « لم يبايع عليّ أبا بكر حتّى ماتت فاطمة بعد ستّة أشهر ». وفي تلخيص الشافي : « ثمّ يقال لهم : قد علمنا أنّ أمير المؤمنين تأخّر عن البيعة ، وامتنع منها علماً لا يتخالجنا فيه الشكّ ، واختلف الناس مدّة تأخّرها ، فمنهم مَن قال : ستّة أشهر ، ومنهم ما قال : أربعين يوماً ، منهم مَن قال : أقلّ أو أكثر يدلّ على إنكاره للبيعة ، نسخّطه لها ، فمَن أدّعى أنّه بايع بعد ذلك مختاراً راضياً فعليه الدلالة ». بل حتّى السنّة الذين ادّعوا أنّ عليّاً بايع فقد صرحّوا بأنّه كان مكرهاً على ذلك وساخطاً يرى نفسه مظلوماً. روى البلاذري بسنده عن عون : « إنّ أبا بكر أرسل عمر إلى عليّ يريده للبيعة فلم يبايع. فجاء عمر مع بقبس ، فتلقته فاطمة على الباب فقالت : يا بن الخطّاب أتراك محرقاً عليّ بابي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء عليّ فبايع ». وقد روى إبراهيم الثقفي بسنده عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : « والله لم يبايع عليّ حتّى رأى الدخان قد دخل بيته » . والظاهر أنّهم طلبوا البيعة ، وأصرّوا على ذلك ، وأخرجوه إلى المسجد ، لكنّ الزهراء عليها السّلام دافعت عنه دفاع المستميت حتّى ضربوها وكسروا ضلعها وأسقطوا جنينها ، فمرضت واستشهدت بسبب ذلك ، فترك القوم عليّاً عليه السّلام لشأنه ، واكتفوا بأن لا يعارضهم ، ويكون جليس داره مع همومه ، وأحزانه لفقد فاطمة عليها السّلام.
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى الحجّة عليهم الأخبار المتواترة من طرق الشيعة والسنّة أن الأئمة (عليهم السّلام) اثنا عشر كلّهم من قريش ، والأحاديث التي تصرّح بأسماء الأئمة (عليهم السّلام) ، والتي صدرت عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، أو فاطمة الزهراء (عليها السّلام) قبل أن يولد إسماعيل أو زيد بن عليّ ، مثل : حديث لوح جابر ، وقد روى بعض علماء أهل السنّة روايات تتضمّن اسماء الأئمة (عليهم السّلام) واحداً بعد واحد ، فراجع كتاب ينابيع المودّة للقندوزي ، وقد استفاض عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه قال للحسين (عليه السّلام) : « أنت إمام ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم ».
من سماحة السيّد جعفر علم الهدى الكثير منهم استشهدوا في الغزوات ، وبعضهم كان خارج المدينة ، أو فوجيء بوفاة النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وإنحراف الناس عن عليّ (عليه السّلام) ، وبعضهم تخيّل أنّ عليّاً (عليه السّلام) تنازل عن الخلافة ، وبعضهم أخذت منه البيعة عنوة وقهراً ، ولذلك حينما سنحت لهم الفرص جاؤوا إلى أبي بكر ، واعترضوا عليه ، وطالبوه بإعطاء الحقّ لصاحبه الشرعي ، واحتجّوا عليه ، وممّن احتجّ على الغاصبين سلمان الفارسي ، والمقداد ، وعمّار ، وأبو ذرّ ، وذو الشهادتين (خزيمة بن ثابت) ، وابن التيهان ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وبلال الحبشي ، وبريدة الأسلمي ، ومالك بن نويرة ، وأُبي بن كعب ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وحذيفة بن اليمان . وفي خبر الأعمش عن الصادق (عليه السّلام) قال : « الولاية للمؤمنين الذين لم يغيّروا ، ولم يبدّلوا بعد نبيّهم ، واجبة مثل : سلمان الفارسي ، وأبي ذرّ الغفاري ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وعمّار بن ياسر ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن الصامت ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهاتين ، وأبي سعيد الخدري ، ومَن نحا نحوهم ، وفعل مثل فعلهم ». وأمّا الآية المباركة فقد صرّحت بأنّ الله رضي عن المؤمنين من صحابة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ، لا المنافقين ، والذين أحدثوا وبدّلوا وغيّروا .