كيف يكون الإسلام على حقّ مع وجود الاختلاف بين فرقه ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته :

كيف أردّ على مَن يقول لي : أنتم أيّها المسلمون مختلفون فيما بينكم وتتبادلون التّهم حتّى في مسألة تحريف القرآن الكريم ، فكيف يصلح أن يكون حجّة على سائر الأديان والأمم إلى آخر الدهر ، وهو بهذه الحال لديكم ؟

ثمّ كيف تكونون على حقّ وأنتم فرق وأحزاب ، وكلّ يدعي أنّه صاحب الحقّ ؟ أليس من المفترض أن يكون الحقّ واضحاً بيّناً لكي لا يكون للخلق حجّة ؟

الجواب :

ليس الإختلاف في أصول العقائد وأركان الدين بل الإختلاف إنّما هو في الفروع والأحكام والتشريعات ، والكلام مع أهل الكتاب من النصارى واليهود أو مع المشركين إنّما هو في العقائد التي اتّفق عليها المسلمون وهم يرون أنفسهم على الحقّ ويعتقدون بطلان العقائد الأُخرى ، فالمسلمون بأجمعهم يعتقدون بوجود اللّه تعالى ووحدانيّته ، وبالأنبياء والرسل ، والأديان الإلهيّة ، وبنبوّة نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ورسالته ، وبالدين الإسلامي الحنيف الذي أوحاه اللّه تعالى إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وباليوم الآخر ، وبالقرآن الكريم الذي هو معجزة النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم الخالدة ، وهذه العقائد متّفقة بين المسلمين وكلّهم يرون أنّها حقّ ويدعون جميع أهل الملل والأديان إلى الإعتقاد بها.

وأمّا الاختلاف فلا يضرّ بأصل العقيده وبحقّانيّة الدين الذي يدعو إليه المسلمون ويرونه هو الحقّ الذي لابدّ أن يتّبع ، وذلك لأنّ الاختلاف إنّما هو في الفروع وهو موجود في جميع الأديان الإلهيّة السابقة ، مع أنّ أصحاب كلّ دين يرون أنّهم على الحقّ ، مع وجود هذه الإختلافات بينهم.

وأمّا تحريف القرآن ، فالمحقّقون من علمائنا الأبرار يقولون ببطلانه وأنّه لم يحصل في القرآن الكريم زيادة أو نقيصه ، ولأجل ذلك أمرنا النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والأئمّة الأطهار عليهم السّلام بالتدّبر في القرآن الكريم والاستدلال والاحتجاج به واستنباط الأحكام منه بمعونة السنّة النبويّة التي يحكي عنها روايات أهل البيت عليهم السّلام.

 
 

أضف تعليق


الإسلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية