ما الفرق بين الإسلام والإيمان وأيّهما أفضل ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما الفرق بين الإسلام والإيمان ، وأيّهما أفضل ؟

هل الإسلام أعظم درجة من الإيمان كما في قصة النبيّ موسى عليه وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسّلام حيث قال السحرة بعدما هدّدهم فرعون بالقتل والصلب : ( وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) [ الأعراف : 126 ].

ما المقصود في هذه الآيه : ( وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ) ؟ ولماذا لم يقولوا ( توفّنا مؤمنين ) ؟

الجواب :

کلّ من الإسلام والإيمان يطلق على معانٍ ، فقد يجتمعان في بعض المعاني ، كما أنّه قد يطلق الإسلام في مقابل الإيمان.

وعلى العموم فالإيمان ببعض معانيه يكون أفضل من الإسلام حيث إنّه قد يطلق الإسلام على مجرّد النطق بالشهادتين وإن لم يعتقد بها قلباً كقوله تعالى : ( قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا ) [ الحجرات : 14 ] ، كما أنّه قد يطلق الإسلام على مطلق مَن يعتقد بالشهادتين ، لكن الإيمان يطلق على خصوص مَن يعتقد بالشهادتين وبإمامة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، أيّ يطلق المؤمن على الشيعي المعتقد بالإمامة.

وقد يطلق الإيمان على مجرّد النطق بالشهادتين كقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ ) [ النساء : 136 ] ، أيّ يا أيّها الذين أظهرتم الإسلام باللسان آمنوا به قلباً وباطناً.

ومن المحتمل أن يكون المراد من الإيمان في الأوّل أقلّ مراتبه وفي الثاني المراتب العالية ، فإنّ الإيمان القلبي له مراتب مختلفة.

ومنها : قوله تعالى : ( أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) [ البقرة : 260 ].

وأمّا الآية المباركة ، فالمراد من الإسلام فيها نفس الإيمان أيّ توفّنا ثابتين على الإسلام والإيمان.

ويحتمل أن يكون المراد توفّنا صابرين وراضين بقضائك من الإسلام بمعنى التسليم.

 
 

أضف تعليق


الإسلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية