ضرورة الدين والتديّن بالإسلام

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

إذا كانت الأديان السماويّة منزلة من عند الله تبارك وتعالى وأنّها كلّها تدعو إلى الإسلام وإلى التوحيد ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ ) [ آل عمران : 19 ] ، فهل يجوز للإنسان أن يعتنق أيّ دين شاء ؟

وهل انّ المانع وجود تحريف بها فقط ، ولو افترضنا مثلاً عدم وجود تحريف وأنّ هذا الإنسان استطاع الحصول على الكتاب السماوي الأصلي بدون تحريف فهل يجوز له اعتناقه ؟

وما هو المقصود من الآية : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ ) [ آل عمران : 85 ] ، هل هو الدين الإسلامي الذي جاء به النبي الكريم محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله أم أنّها لجميع الأديان باعتبار أنّها جاءت بالإسلام ؟

وما هي ملّة إبراهيم التي وصف القرآن الإنحراف عنها بالسفاهة : ( إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ) [ البقرة : 130 ] ؟

الجواب :

المراد بالإسلام في الآية الاولى معناه اللغوي المأخوذ من التسليم والإذعان أيّ التسليم لكلّ ما يصدر من الله سبحانه وتعالى في المعارف والأحكام.

ومن الواضح أنّ هذا ممّا تشترك فيه جميع الأديان السماويّة بمعنى أنّ المطلوب في كلّ دين هو التسليم لأمر الله سبحانه ، وما يرد منه على لسان أنبيائه لكن تختلف الأديان في نفس ما يصدر منه سبحانه كأحكام وتشريعات ومعارف فانّها تختلف من دين لدين حسب اختلاف الزمان والظروف السائدة في زمان إنزال ذلك الدين وحيث إنّ شريعة النبي محمّد صلّى الله عليه وآله هي الشريعة الخاتمة والأبدية ، لذلك اعتبرت ناسخة لكل الشرائع السابقة ووجب اتّباعها ، وهو معنى الآية الثانية ، فإنّ المراد بالإسلام فيها هو مجموعة التشريعات التي جاء بها النبي صلّى الله عليه وآله ، ولا إشكال أنّ المولى سبحانه لا يقبل غيرها.

 
 

أضف تعليق


الإسلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية