هل أنّ خروج الإمام الحسين (ع) كان ثورة؟

البريد الإلكتروني طباعة
هل أنّ خروج الإمام الحسين (ع) كان ثورة؟

السؤال :  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل أنّ خروج الإمام الحسين (عليه السلام) كانت ثورة  إذا كان لا، فماذا نسمّي خروجه؟

الجواب : من سماحة السيّد علي الحائري
لا شكّ في أنّ خروج الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) كان ثورة في وجه ( الجاهلية الثانية ) التي أعادها الحكم الأموّي باسم الإسلام حينما أصبح مثل ( يزيد ) شارب الخمور ، وراكب الفجور ، وقاتل النفس المحترمة ، والمعلِن للكفر ، خليفة لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، وحينما كانت الأمّة الإسلامية قد ماتت إرادها ، ولم تكن قادرة على التغيير رغم أنّها كانت تدرك الإنحراف الذي حصل ، والخطر الذي يهدّد الدين ؛ ذلك لأنّها كانت تعاني من مرض ( فقدان الإرادة ) الذي قد يصيب الفرد ، وقد يصيب المجتمع والأمّة على العموم ، فالمجتمع آنذاك كان كما صوّره الفرزدق للإمام الحسين (عليه السلام) : « قلوبهم معك ، وسيوفهم عليك » ، فقلوبهم تحبّ التغيير ، وإزاحة كابوس الكفر والجاهلية المخيّم على الإسلام والمسلمين ، والمتمثّل بـ (يزيد ) ، لكن هذه القلوب فاقدة للإرادة والتصميم والعزم بحيث تُمسك بالسيوف وتجرّدها في وجه هذا الكابوس ، بل هي على العكس تصبح الأداء الطيّعة لللنظام الجاهلي الحاكم ، وتقف في وجه مَن يريد التغيير حتّى ولوكان الثائر الحسين بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، ولقد أجاد الشريف الرضي (رحمه الله) حين قال :
لم أدر أين رجال المسلمين مضوا    وكيف  صار يزيد بينهم ملكا
العاصر الخمر من لؤم بعنصره    ومن خساسة طبع يعصر الودكا
قد أصبح الدين منه يشتكي سقما   وما إلى أحد غير الحسين شكا

والسلام عليكم .
 

أضف تعليق


الإمام الحسين عليه السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية