ما هي النتائج المستخلصة من ثورة الإمام الحسين ؟

البريد الإلكتروني طباعة

 

 

ما هي النتائج المستخلصة من ثورة الإمام الحسين ؟ 
 

 

السؤال : ما هي النتائج المستخلصة من ثورة الإمام الحسين ؟  ما هي بواعث الثورة عند الحسين ؟
 

 

الجواب : من سماحة الشيخ محمّد السند

 


حيث إنّ نتائج ثورة ونهضة الحسين عليه السلام هي البواعث لها ، وقد ذكرها عليه السلام في عدة من خطبه وكلماته الشريفة .

منها : « إنّما خرجت لطلب الاصلاح في اُمة جدي صلى الله عليه وآله ، أمر بالمعروف وانهى عن المنكر» ، فقد استبدلت الخلافة الإسلامية على يد معاوية بملك الوراثة النَسبية الترابية ، وهذا انحراف خطير في الدين والأمة الإسلامية أن يتبدل مسار الزعامة الدينية والدنيوية.
منها : ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله : « حسين مني وأنا من حسين » ؛ فإنّ ( من ) ههنا ليس المراد منها التولد بل أحد معاني الكناية فيها هو : أنّ دين النبي صلى الله عليه وآله وشريعته بقاؤها مرهون بالحسين عليه السلام ؛ وذلك لأنّ بني اُمية ، معاوية ويزيد وآلهما كانوا مصرّين على محو الشريعة ، وإزالة الدين بالتدريج حتى لا يبقى رسم ولا اسم منه ، وكلمات معاوية ويزيد في ذلك معروفة ، وكيف لا والبيت الاُموي بزعامة أبو سفيان لم ينثني عن مجابهة الرسول صلى الله عليه وآله ودولته في المدينة ومن قبل في مكة ، واستمر ايقاده للحروب ضد الرسول حتى عام الفتح لمكة ؟ ! ومن الواضح أنّ هذا الموقع القبلي الذي يتمتع به أبو سفيان وبنو اُمية لم يتبدد بفتح مكة بل بقي على حاله ، وإن كانوا في الظاهر استسلموا أمام السلطة الإسلامية الجديدة للرسول صلى الله عليه وآله ، ويتبين ذلك في قول أبي سفيان لعلي بن أبي طالب عليه السلام في أيام السقيفة يريد اغراءه بمناصرته ضد أصحاب بيعة السقيفة : « لو شئت لملئتها لك رجالاً وفرساناً » . وكذلك استرضاء أبي بكر لأبي سفيان عندما اعترض على استخلافه ، وان تيم أخمل قريش ذكراً وبطنا ، استرضاه بتنصيب يزيد بن أبي سفيان على الشام . ومن ثمّ الخليفة الأوّل والثاني لم يجدا بُداً من الاستعانة ـ في جهاز الحكم وقيادة الجيوش وكسب الغنائم والمناصب ـ بالحزب القرشي المناوئ لبني هاشم وللأنصار ، وإلى ذلك يشير الحسين عليه السلام : « إذا ولي الاُمة وال مثل يزيد فعلى الإسلام السلام ».
ومنها : سنّ السنة الالهية العظيمة وهي مجاهدة الظالمين والطغاة من الحكام في الدولة الإسلامية والثورة عليهم ردعاً للمنكر ، وإقامة للمعروف في كافة أشكاله ونظمه وأبوابه ، وإلى ذلك يشير بقوله عليه السلام استناداً إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله : « من رأى منكم سلطاناً جائراً .. فلم يبدل عليه... كان حقاً على الله أن يدخله مدخله.. أو : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» .
ومنها : استدعاء أهل العراق ومبايعتهم له عليه السلام ، لإقامة الحكم الالهي العادل الحق .
ومنها : عزم يزيد اغتيال الحسين عليه السلام بكل طريقة وسبيل ، وقد أشار عليه السلام إلى ذلك في عدة من خطبه .
والملخّص : إنّ هناك العديد من الأسباب ودواعي الحكمة في نهضته عليه السلام اجتمعت ، حتى أنّ كثيراً من أصحاب الأقلام ينسبون تولد التشيع إلى نتائج ثورة الحسين عليه السلام وتعاطف محبي أهل البيت عليه السلام لمظلوميته ، وهذا القول وإن كان تنكر للحقائق القرآنية والسنن النبوية الدالة على إمامة أهل البيت عليهم السلام ومذهبهم ، إلا أنّه يعكس مدى تعرية الانحراف الذي أصاب المسلمين ، وتَكَشف كثير من الحقائق ، وتزييف الباطل الذي لم يتحقق قبل ثورة الحسين عليه السلام.

 

أضف تعليق


الإمام الحسين عليه السلام

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية