من هما الملكين هاروت وماروت ؟

البريد الإلكتروني طباعة

السؤال :

قال الله تعالى : ( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ) [ البقرة : 102 ].

من هما الملكين هاروت وماروت ؟ وما هي قصّتهم ؟

الجواب :

وكان بعد نوح قد كثر السحرة والمموّهون فبعث الله تعالى ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم فتلقّاه النبيّ عن الملكين وادّاه إلى عباد الله بأمر الله عزّ وجلّ و أمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ونهاهم أن يسحروا به الناس وهذا كما يدلّ على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السمّ ثم يقال للمتعلّم : هذا هو السم فمن رأيته سمّ فادفع غائلته بكذا أو كذا وإيّاك ان تقتل بالسم أحداً ، قال : و ذلك النبي أمر الملكين أن يظهرا للناس بصورة بشرين و يعلّماهم ما علّمهما الله من ذلك و يعظاهم ... ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ ) ذلك السحر و ابطاله ( حَتَّىٰ يَقُولَا ) للمتعلّم ( إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ) وامتحان للعباد ليطيعوا الله عزّ وجلّ فيما يتعلّمون ويبطلوا به كيد السحر ولا يسحروا ( فَلَا تَكْفُرْ ) باستعمال هذا السحر واضرار الناس به ... .

قال الراوي : قلت لأبي محمّد عليه السلام ـ الإمام العسكري ـ فان قوماً يزعمون أنّ هاروت وماروت ملكان اختارتهما الملائكة لما كثر عصيان بني آدم وانزلهما الله مع ثالث لهما إلى الدنيا وانّهما افتتنا بالزهرة وأرادا الزنا بها وشربا الخمر و قتلا النفس المحترمة وان الله يعذّبهما ببابل وانّ السحرة منهما يتعلّمون السحر وان الله مسخ تلك المرأة هذا الكوكب الذي هو الزهرة ، فقال الإمام عليه السلام : « معاذ الله عن ذلك ، انّ ملائكة الله معصومون محفوظون عن الكفر والقبائح بألطاف الله تعالى ، قال الله عزّ وجلّ فيهم ( لَّا يَعْصُونَ اللَّـهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ... ) ».

 
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

هاروت وماروت

إسئل عمّا بدا لك من العقائد الإسلامية