السيد علي الميلاني | الجواب: لا خلاف بين علمائنا الأعلام في إباحة كلّ ما لم يرد عنه نهي في الشريعة (1) ، لقول الامام جعفر الصادق عليه الصلاة والسلام : كلُّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام (2). هذه الرواية وأمثالها التي كانت الأساس لأصل من أصول الأحكام الشرعيّة في الفقه الشيعي ، وعليه ، فلا يطالب بالدليل على جواز وإباحة شيء أو عملٍ ، بل المطلوب دائماً هو الدليل على الحرمة والمنع والبطلان. وفي مورد السؤال أيضاً ينطبق هذا الأصل ، لكن الحكم الشرعي في مثله ليس عدم الحرمة فقط ، بل هو الاستحباب ، لكونه عملاً راجحاً يؤجر الفاعل عليه ، لأنّه ترويج لذكر الأئمّة عليهم السلام وتخليدٌ ، ولا شبهة في ترتّب الآثار الإيجابيّة المحبوبة عند الشارع على تخليد ذكر الأئمة عليهم السلام. (3) وأمّا القائلون بكون هذا العمل بدعة فهم اُناسٌ جهّال مقلّدون لأناس جهّال ، لم يدرسوا الشريعة المقدّسة ولم يعوها ... ، ولعلماء السنّة رسائل عديدة يثبتون إباحة هذا العمل بل استحبابه على ضوء الكتاب والسنّة التي يروونها ، منهم الحافظ جلال الدين السّيوطي ورسالته مطبوعة ، وبها الكفاية في الردّ على هؤلاء المثقولين على أصولهم المقررّة عندهم ، أمّا نحن فنتّبع علمائنا العاملين رضوان الله عليهم أجمعين. الهوامش 1. راجع : فرائد الأصول « للشيخ الأنصاري » / المجلّد : 2 / الصفحة : 51 ـ 55 / الناشر : مجمع الفكر الاسلامي / الطبعة : 1. كفاية الأصول « للآخوند الخراساني » / الصفحة : 338 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث. 2. الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 5 / الصفحة : 313 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 5. 3. راجع : وسائل الشيعة « للشيخ الحرّ العاملي » / المجلّد : 12 / الصفحة : 20 / الناشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث / الطبعة : 2 : محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب ( الإخوان ) بإسناده عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : تجلسون وتحدثون ؟ قلت : نعم ، قال : تلك المجالس أُحبّها ، فأحيوا أمرنا ، رحم الله من أحيى أمرنا يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج عن عينيه مثل جناح الذّباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر. الكافي « للشيخ الكليني » / المجلّد : 2 / الصفحة : 175 / الناشر : دار الكتب الإسلاميّة / الطبعة : 5 : عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن شعيب العقرقوفي قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول لأصحابه : اتّقوا الله وكونوا إخوة بررة ، متحابّين في الله ، متواصلين ، متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه.
الشيخ هادي آل راضي | الجواب: لا شك أنّ كلّ ما في الوجود يستمدّ وجوده منه سبحانه فهو الخالق وما عداه مخلوق ومفتقر في وجوده إليه سبحانه وتعالى ، والمقصود بهذه الفقرة من الدعاء هو إنّه كيف يستدلّ عليك بما عداك الذي هو مخلوق لك ومحتاج في وجوده إليك ، والحال إنّ الدليل لا بدّ أن يكون أوضح واسبق رتبة من المستدلّ عليه حتّى يكون الأوضح والأسبق رتبة دليلاً على الأخفى والمتأخّر رتبة في حين أن ما يستدلّ به عليك هو الأخفى والمتأخّر رتبة ، لأنّه معلول لك ومفتقر في وجوده إليك.
الشيخ محمد السند | الجواب: الوسوسة في المعارف والاعتقادات يمكن جعلها ايجابيّة ، ويمكن جعلها سلبيّة. فالنمط الإيجابي : أن تكون سبباً للبحث والتتبّع أكثر فأكثر في الأدلّة والبحوث العقائديِِّة ، والمعرفة الدينية فإنّ ذلك سوف يعمقّ المعرفة ويوسّع دائرتها. وأمّا النمط السلبي : منها فهو المكوث والتوقّف في جوّ الشكِّ وعدم الفحص وترك التتبّع في الأدلِّة والكتب وبالتالي المشي على مسلك الشكّ والبناء على التشكيك ومن ثمّ الإنتقال إلى مرحلة الرفض والإنكار وإتّخاذ عقائد ضالّة منحرفة أخرى. المصدر : شبكة رافد للتنمية الثقافيّة
الجواب: من سماحة الشيخ حسن الجواهري
الجواب: من سماحة الشيخ باقر الإيرواني
السيد علي الميلاني | الجواب: قد ثبت أنّ يزيد هو الآمر بقتل الحسين عليه السلام (1) ، والذي نفذ هذا الأمر هو عبيد الله بن زياد (2) ، والذين باشروا القتل لم يكونوا من المبايعين ، فلم يكن عمر بن سعد بن أبي وقاص وأمثاله من شيعة الحسين عليه السلام ، والذين بايعوا كثيراً منهم سجنوا ، وبعضهم قتلوا قبل واقعة الطف (3) ، ولا ينكر أن ممّن حضر الواقعة جماعة من المبايعين (4) ، إلّا أن بعضهم اكره على ذلك وبعضهم اغري بالمال والجاه. ولا ريب أنّ الآمر والمأمور والمباشر ومن حضر ولم يعن الإمام عليه السلام كلّهم معاقبون بحسب نواياهم وأعمالهم (5) ، وكذا من رضي بفعلهم أو حاول الدفاع عنهم إلى يوم القيامة. الهوامش 1. اللهوف في قتلى الطفوف « للسيّد ابن طاووس » / الصفحة : 16 / الناشر : أنوار الهدى / الطبعة : 1 : كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة وكان أمير المدينة يأمره بأخذ البيعة على أهلها عامة وخاصة على الحسين عليه السلام ويقول له إن أبى فاضرب عنقه وابعث إليّ برأسه. 2. اللهوف في قتلى الطفوف « للسيّد ابن طاووس » / الصفحة : 52 / الناشر : أنوار الهدى / الطبعة : 1 : قال الراوي : وندب عبيد الله بن زياد أصحابه إلى قتال الحسين عليه السلام فاتبعوه واستخف قومه فأطاعوه واشترى من عمر بن سعد آخرته بدنياه ودعاه إلى ولاية الحرب فلباه وخرج لقتال الحسين عليه السلام. اللهوف في قتلى الطفوف « للسيّد ابن طاووس » / الصفحة : 53 ـ 54 / الناشر : أنوار الهدى / الطبعة : 1 : ورد كتاب عبيد الله بن زياد على عمر بن سعد يحثه على تعجيل القتال ويحذره من التأخير والاهمال فركبوا نحو الحسين عليه السلام. 3. راجع : اللهوف في قتلى الطفوف « للسيد ابن طاووس » / الصفحة : 29 ـ 37 / الناشر : أنوار الهدى / الطبعة : 1. 4. الكامل في التاريخ « لابن الأثير » / المجلّد : 4 / الصفحة : 62 / الناشر : دار الصادر : أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ، أو بمال لكم استهلكته ، أو بقصاص من جراحة ؟ فلم يكلّموه ، فنادى : يا شبث بن ربعيّ ! ويا حجّار بن أبجر ! ويا قيس بن الأشعث ! ويا زيد بن الحارث ! ألم تكتبوا إليّ في القدوم عليكم ؟ قالوا : لم نفعل. ثمّ قال : بلى فعلتم. 5. زيارة الأربعين : فَلَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ وَلَعنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ. زيارة عاشوراء : اللّهُمَّ الْعَنِ الْعِصابَةَ الَّتي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ اللّهُمَّ الْعَنْهُمْ جَميعاً.