إيذاء المنفقين بالسخرية منهم على إنفاقهم وهؤلاء هم المنافقون الذين يعيبون على المنفقين إنفاقهم ، ويطعنون في عملهم ويؤولون ذلك على حسب ما تشتهيه نفوسهم القذرة.

في هؤلاء يقول سبحانه :
( الّذينَ يلمزونَ المُطوّعينَ من المؤمنينَ في الصَّدقاتِ والّذينَ لا يَجدونَ إلا جهدهُمْ فيسخرونَ منهم سخر اللهُ منهم ولهم عذابٌ أليم ) (١).

وفي سبيل نزول هذه الآية ? قيل أن عبد الرحمن بن عوف جاء إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بصرةٍ من دراهم تملأ الكف ، وأتاه عتبة بن زيد الحارثي بصاع من تمر وقال : يا رسول الله : عملت في النخل بصاعين فصاعٌ تركته لأهلي ، وصاع أقرضته ربي.
فقال : معتب بن قشير ، وعبد الله بن بنثل إن عبد الرحمن بن عوف رجل يحب الرياء ، ويبتغي الذكر بذلك ، وإن الله غني عن الصاع من التمر ، فعابوا المكثر بالرياء ، والمقل بالاملاق (٢).
إن الحقد الدفين يظهر من خلال هذا العيب فلا المكثر في الصدقة مقبول في نظرهم ، ولا المقل بل هم في دوامة من السرخية لمن تطوع بالصدقة ... لذلك رد الله سخريتهم بقوله سبحانه :
( سخر الله منهم ).
وطبيعي أن سخر الله هي : أن كتب لهم نار جهنم خالدين فيها ولهم عذاب اليم.

التعليقات

Loading...
لا يوجد تعليقات!

محتوى ذو صلة