لقد أولى تراث أهل البيت عليهم السلام اهتمامًا بالغًا بتقديم الإرشادات الروحية والدعائية التي تحفظ الإنسان من المصائب والآفات، ومنها الحرق والهدم والغرق. فهذا التراث المبارك لا يقتصر على التوجيهات الأخلاقية والعبادية، بل يتضمن أدعية وتعويذات خاصة للحماية من الأخطار التي قد يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية.
ومن أبرز ما ورد في هذا الصدد، الروايات الشريفة التي تذكر فضل التكبير عند رؤية الحريق، والدعاء بأدعية مخصوصة تحفظ الإنسان من شر الحرق والغرق والسرق، كما ورد في كشف الغمة وتفسير الإمام العسكري عليه السلام وبحار الأنوار. هذه الأدعية المباركة لم تكن مجرد كلمات يتلوها المؤمن، بل كانت أسرارًا نقلها أهل البيت عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وتوارثوها جيلاً بعد جيل.
وقد وردت قصص عديدة عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام، الذين أمنوا من خطر الحريق بفضل التزامهم بهذه الأدعية. ومن ذلك قصة أبي الدرداء الذي نجا منزله من الحريق بفضل دعائه وتوكله على الله، وقصة الإمام الباقر عليه السلام الذي أطفأ النار عن منازله بدعائه وتوسله إلى الله عز وجل.
تهدف هذه المقالة إلى استعراض أبرز الروايات التي تتحدث عن الأمن من الحرق في تراث أهل البيت عليهم السلام، وتسليط الضوء على أهمية التوسل بالدعاء والتحصن بذكر الله تعالى للحفاظ على النفس والممتلكات من المخاطر. إن هذا الإرث العظيم يمثل كنزًا من المعارف الروحية التي تساهم في تعزيز الطمأنينة والثقة بالله، وتحمي الإنسان من الآفات الدنيوية، مما يجعله في مأمن من شرور الحياة وتقلباتها.
ما يدفع الحرق والهدم
عن جعفر بن محمد عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا رأيتم الحريق فكبروا، فان الله تعالى يطفيه» (1).
جاء في تفسير الإمام العسكري عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزيد بن أرقم: إذا أردت أن يؤمنك الله من الغرق والحرق والسرق فقل إذا أصبحت:
«بِسْمِ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ، لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللهُ. بِسْمِ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ، لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللهُ. بِسْمِ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ، مَا يَكُونُ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ. بِسْمِ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. بِسْمِ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ، صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ. ».
فإن من قالها ثلاثا إذا أصبح، أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يمسي. ومن قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يصبح. وإن الخضر وإلياس يلتقيان في كل موسم فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات (2).
قصة حرق بيت أبي الدرداء
وروي عن أبي الدرداء أنه قيل له ذات يوم: احترقت دارك فقال: لم تحترق، فجاء مخبر آخر فقال: احترقت دارك، فقال: لم تحترق، فجاء ثالث فأجابه بذلك ثم انكشف الامر عن احتراق جميع ماحولها سواها، فقيل له بم علمت بذلك؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من قال هذه الكلمات صبيحة يومه لم يصبه سوء فيه، ومن قالها ي مساء ليلته لم يصبه سوء فيها، وقد قلتها وهي:
«اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.» (3).
دعاء الإمام الباقر للحفظ من كل بلية على الخصوص الحرق
عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول: قال: كنت مع أبي محمد بن علي بن الحسين عليه السلام وبيننا قوم من الانصار إذ أتاه آت فقال له: الحق فقد احترقت دارك، فقال: يا بني ما احترقت فذهب ثم لم يلبث أن عاد فقال: قدو الله احترقت دارك، فقال: يا بني والله ما احترقت، فذهب، ثم لم يلبث أن عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا يبكون ويقولون: بأبي قد احترقت دارك، فقال: كلا والله ما احترقت ولا كذبت، وأنا أوثق بما في يدي منكم ومما أبصرت أعينكم.
وقام أبي وقمت معه حتى انتهو إلى منازلنا، والنار مشتعلة عن أيمان منازلنا عن شمالها، ومن كل جانب منها، ثم عدل إلى المسجد فخر ساجدا وقال في سجوده: « وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَا رَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ سُجُودِي أَوْ تُطْفِئَهُ. » قال: فوالله مارفع رأسه حتى طفئت، وصارت إلى جاره واحترق ما حولها، وسلمت منازلنا.
قال: فقلت: يا أبه جعلت فداك أي شئ هذا؟ قال: يا بني إنا نتوارث من علم رسول الله صلى الله عليه وآله كنزا هو خير من الدنيا وما فيها، ومن المال والجواهر، وأعز من الجمهور والسلاح والخيل والعدد.
فقلت: يا أبه جعلت فداك وماهو؟ قال: سر من سر رسول الله صلى الله عليه وآله أتى جبرئيل محمدا وعلمه على محمد عليا أخاه، وفاطمة، و توارثناه عن أبائنا وهو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه في كل يوم وكل الله عزوجل به مائة ألف ملك يحفظونه في ماله ونفسه وولده وجسده وأهل عنايته، من الغرق والحق والسرق والهدم والخسف والقذف، وزجر عنه الشيطان ولا يحل به سحر ساحر، ولا كيد كائد، ولا حسد حاسد، وكان في أمان الله عز وجل وأعطاه الله ثواب ألف صديق فان مات من يومه دخل الجنة إنشاء الله تعالى.
قلت: يا أبه جعلني الله فداك علمنيه، قال: نعم، احتفظ به ولا تعلمه إلا لمن تثق به، فانه دعاء لا يسئل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه قائله، يا بني إذا أصبحت قل:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيدًا، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِيكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ دُونِ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ الْأَرَضِينَ السَّبْعَةِ السُّفْلَى بَاطِلٌ مَا خَلَا وَجْهَكَ الْكَرِيمَ، فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَأَكْرَمُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يَصِفَ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلَالِهِ، أَوْ تَهْتَدِيَ الْقُلُوبُ لِكُلِّ عَظَمَتِهِ، يَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ الْمَادِحِينَ فَخْرَ مَدْحِهِ، وَعَدَا وَصْفَ الْوَاصِفِينَ مَآثِرَ حَمْدِهِ، وَجَلَّ عَنْ مَقَالَةِ النَّاطِقِينَ تَعْظِيمَ شَأْنِهِ.»
تقول ذلك ثلاثا ثم تقول:
«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ».
وتقول ذلك أحد عشر مرة ثم تقول:
«سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ، الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ، عَدَدَ خَلْقِ اللهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَعَدَدَ مَا جَرَى بِهِ قَلَمُهُ، وَأَحْصَاهُ كِتَابُهُ، وَرِضَا نَفْسِهِ.»
تقول ذلك أحد عشر مرة ثم تقول:
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْمُبَارَكِينَ وَصَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ، وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا، وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا، مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ وَأَعْوَانِهِ وَرِضْوَانَ وَخَزَنَةِ الْجِنَانِ وَصَلِّ عَلَى مَالِكٍ وَخَزَنَةِ النِّيرَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ، وَالسَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالْحَفَظَةِ لِبَنِي آدَمَ، وَصَلِّ عَلَى مَلَائِكَةِ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى، وَالْمَلَائِكَةِ الْأَرْضِينَ السَّبْعَةِ السُّفْلَى، وَمَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْأَرْضِينَ وَالْأَقْطَارِ وَالْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ وَالْبَرَارِي وَالْقِفَارِ، وَصَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الَّذِينَ أَغْنَيْتَهُمْ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بِتَقْدِيسِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى أَبِي آدَمَ وَأُمِّي حَوَّاءَ، وَمَا وَلَدَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ تُبَلِّغْهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ، وَأَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرِينَ، وَعَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى كُلِّ نَبِيٍّ بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ وَعَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَلَدَ مُحَمَّدًا، وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ كَفَلَتْ مُحَمَّدًا، وَعَلَى كُلِّ مَنْ صَلَاتُكَ عَلَيْهِ رِضًا لَكَ وَرِضًا لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضْلَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ فِي صَلَاةٍ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ نَفَسِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ نَفَسِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ سُكُونِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ سُكُونِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ حَرَكَةِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ حَرَكَاتِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَدَقَائِقِهِمْ وَسَاعَاتِهِمْ وَعَدَدِ زِنَةِ ذَرٍّ مَا عَمِلُوا أَوْ لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ، وَالْمَنُّ وَالْفَضْلُ، وَالطَّوْلُ وَالنِّعْمَةُ، وَالْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ، وَالْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ، وَالْقَهْرُ وَالْفَخْرُ، وَالسُّؤْدُدُ وَالسُّلْطَانُ وَالِامْتِنَانُ وَالْكَرَمُ، وَالْجَلَالُ وَالْجَبْرُ، وَالتَّوْحِيدُ وَالتَّمْجِيدُ، وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّقْدِيسُ وَالْعَظَمَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالْمَغْفِرَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ.
وَلَكَ مَا زَكَى وَطَابَ مِنَ الثَّنَاءِ الطَّيِّبِ، وَالْمَدْحِ الْفَاخِرِ، وَالْقَوْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ، الَّذِي تَرْضَى بِهِ عَنْ قَائِلِهِ، وَتَرْضَى بِهِ مِمَّنْ قَالَهُ، وَهُوَ رِضًا لَكَ.
فَتَقَبَّلْ حَمْدِي بِحَمْدِ أَوَّلِ الْحَامِدِينَ، وَثَنَائِي بِثَنَاءِ أَوَّلِ الْمُثْنِينَ، وَتَهْلِيلِي بِتَهْلِيلِ أَوَّلِ الْمُهَلِّلِينَ، وَتَكْبِيرِي بِتَكْبِيرِ أَوَّلِ الْمُكَبِّرِينَ، وَقَوْلِي الْحَسَنَ الْجَمِيلَ بِقَوْلِ أَوَّلِ الْقَائِلِينَ الْمُجَمِّلِينَ الْمُثْنِينَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ مُتَّصِلًا ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَبِعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ الرِّمَالِ وَالتِّلَالِ وَالْجِبَالِ، وَعَدَدِ جُرَعِ مَاءِ الْبِحَارِ، وَعَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ، وَوَرَقِ الْأَشْجَارِ، وَعَدَدِ النُّجُومِ، وَعَدَدِ زِنَةِ ذَلِكَ، وَعَدَدِ الثَّرَى وَالنَّوَى وَالْحَصَا، وَعَدَدِ زِنَةِ ذَرِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى.
وَعَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ وَعَدَدِ أَزْمَانِهِمْ وَدَقَائِقِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ وَعَدَدِ زِنَةِ مَا عَمِلُوا أَوْ لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
أُعِيذُ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَنَفْسِي وَمَالِي وَذُرِّيَّتِي وَأَهْلِي وَوَلَدِي وَقَرَابَاتِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَكُلَّ ذِي رَحِمٍ لِي دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَجِيرَانِي وَإِخْوَانِي وَمَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءً أَوْ أَسْدَى ظ إِلَى بَرٍّ أَوِ اتَّخَذَ عِنْدِي يَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِاللهِ وَبِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الشَّامِلَةِ الْكَامِلَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الزَّكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ الْمَنِيعَةِ الْكَرِيمَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَكْنُونَةِ الْمَخْزُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، وَبِأُمِّ الْكِتَابِ وَخَاتِمَتِهِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَآيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَشِفَاءٍ وَرَحْمَةٍ، وَعُوذَةٍ وَبَرَكَةٍ، وَبِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، وَبِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، وَبِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَ اللَّهُ، وَبِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَ اللَّهُ، وَبِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ، وَبِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ، بِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللَّهُ، وَبِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ.
أُعِيذُ وَأَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ، وَمِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، وَمِنْ شَرِّ مَا رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ أَكْبَرُ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَالشَّيَاطِينِ وَالسَّلَاطِينِ، وَإِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَمِنْ شَرِّ مَا دَهَمَ أَوْ هَجَمَ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَآفَةٍ وَنَدَمٍ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. » (4).
1ـ كشف الغمة / ابن أبي الفتح الإربلي / المجلّد: 2 / الصفحة: 377.
2ـ بحار الأنوار / العلامة المجلسي / المجلّد: 13 / الصفحه: 399 / ط مؤسسة الوفاء.
3ـ بحار الأنوار / العلامة المجلسي / المجلّد: 86 / الصفحه: 298 / ط مؤسسة الوفاء.
4ـ بحار الأنوار / العلامة المجلسي / المجلّد: 86 / الصفحه: 204 ـ 208 / ط مؤسسة الوفاء.





.jpg/w/300)

