زيارة السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام
يقع المشهد المبارك للسيدة فاطمة المعصومة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام في مدينة قم المقدسة ومحل دفنها محل معروف ومشهور. له قبّة عالية وضريح وساحات وخدم كثيرون، وله أوقاف كثيرة. وهو مصدر فخر وسعادة لأهل مدينة قم، ومكان يقصده الناس من كل مكان. في كل سنة يأتي إليه كثير من الزوار من بلدان بعيدة، ويتحملون مشقة السفر من أجل زيارتها، لما لها من مكانة وفضل عظيمين، وقد ورد ذلك في العديد من الروايات. روى الصدوق عن سعد بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام عن فاطمة بنت موسى بن جعفر عليه السلام فقال : « من زارها فله الجنة » (1).
وروي بسند معتبر آخر عن محمد التقي الجواد بن الرضا عليه السلام قال : « مَن زار قبر عَمَّتي بقمّ فله الجنَّة » (2).
وروى العلامة المجلسي رضوان الله عليه عن بعض كتب الزيارات عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن سعد الأشعري القمّي عن الرضا صلوات الله عليه قال : قال : « يا سعد عندكم لنا قبر. قلت : جعلت فداك قبر فاطمة عليها السلام بنت موسى بن جعفر عليه السلام. قال : بلي ، من زارها عارفاً بحقّها فله الجنّة » (3).
نصّ زيارة السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها
فإذا أتيت القبر فقم عند رأسها مستقبلاً القبلة وقل : أربعاً وثلاثين مرة : الله أكبَرُ ، وثلاثاً وثلاثين مرة : سُبْحانَ اللهِ ، وثلاثاً وثلاثين مرّة : الحَمْدُ لله ، وقل :
« السَّلامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ الله ، السَّلامُ عَلَى نُوحٍ نَبِيِّ الله ، السَّلامُ عَلَى إِبْراهِيمَ خَلِيلِ الله ، السَّلامُ عَلَى مُوسى كَلِيمِ الله ، السَّلامُ عَلَى عِيسى رُوحِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا خَيْرَ خَلْقِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّد بْنَ عَبْدِ الله خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ وَصِيَّ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكُما يا سِبْطَي نَبِيّ الرَّحْمَةِ وَسَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ سَيِّدَ العابِدِينَ وَقُرَّةَ عَيْنِ النَّاظِرِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ باقِرَ العِلْمِ بَعْدَ النَّبِيِّ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ البارَّ الاَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُوسى بْنَ جَعْفَرٍ الطَّاهِرَ الطُّهْرَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلِيَّ بْنَ مُوسى الرِّضا المُرْتَضى ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ التَّقِيَّ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقِيَّ النَّاصِحَ الاَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ، السَّلامُ عَلى الوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى نُورِكَ وَسِراجِكَ وَوَلِيِّ وَلِيِّكَ وَوَصِيِّ وَصِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ فاطِمَةَ وَخَدِيجَةَ السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ أَمِيرِ المُوْمِنِينَ السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ وَلِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكِ يا أخْتَ وَلِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكِ يا عَمَّةَ وَلِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ مُوسى بْنَ جَعْفَرٍ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ.
السَّلامُ عَلَيْكِ عَرَّفَ الله بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ فِي الجَنَّةِ وَحَشَرَنا فِي زُمْرَتِكُمْ وَأَوْرَدَنا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ وَسَقانا بِكَأْسِ جَدِّكُمْ مِنْ يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ صَلَواتُ الله عَلَيْكُمْ.
أَسْأَلُ الله أَنْ يُرِينا فِيكُمُ السُّرُورَ وَالفَرَجَ وَأَنْ يَجْمَعَنا وَإِيَّاكُمْ فِي زُمْرَةِ جَدِّكُمْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَأَنْ لايَسْلُبَنا مَعْرِفَتَكُمْ إِنَّهُ وَلِيُّ قَدِيرٌ ، أَتَقَرَّبُ إِلى الله بِحُبِّكُمْ وَالبَرائةِ مِنْ أَعْدائِكُمْ وَالتَّسْلِيمِ إِلى الله راضِيا بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَلامُسْتَكْبِرٍ وَعَلى يَقِينٍ ماأَتى بِهِ مُحَمَّدٌ وَبِهِ راضٍ نَطْلُبُ بِذلِكَ وَجْهَكَ يا سَيِّدِي.
اللّهُمَّ وَرِضاكَ وَالدَّارَ الآخِرةَ يا فاطِمَةُ اشْفَعِي لِي فِي الجَنَّةِ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ الله شَأْنا مِنَ الشَّأْنِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعادَةِ فَلا تَسْلُبْ مِنِّي ما أَنا فِيهِ ، وَلاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ ، اللّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنا وَتَقَبَّلْهُ بِكَرَمِكَ وَعِزَّتِكَ وَبِرَحْمَتِكَ وَعافِيَتِكَ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ » (3).
1. عيون أخبار الرضا عليه السلام / الشيخ الصدوق / المجلّد : 1 / الصفحة : 299.
2. كامل الزيارات / ابن قولويه القمي / المجلّد : 1 / الصفحة : 338 / ط مكتبة الصدوق.
3. بحار الأنوار / العلامة المجلسي / المجلّد : 102 / الصفحة : 267.

